مزق خيوط العنكبوت

الدكتور: أحمد عبد الفتاح عيسى - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة " أعزائى القراء مرحبا بكم فى لقاء يتجدد بكم وفى مقالنا هذا سنكمل ما بدأناه إن شاء الله فى مقالنا السابق والذى كان بعنوان عنكبوت الفشل والذى ناقشنا فيه خيوط العنكبوت السامة الستة والمستوحاة من حروف كلمة عنكبوت وكنا وصلنا للخيط السادس وهو التسويف . نعم الخيط السادس والأخير يبدأ بحرف (ت) والذى يشير إلى كلمة تسويف ، والتسويف هو أخطر ما يبلى به الانسان نفسه فى حال استسلامه وركونه للتسويف وتعوده على ذلك حتى يصبح صفة ملازمة له . كما أكدت فى مقالى السابق أن كل عناكب الفشل سهل التعامل معها إلا عنكبوت واحد سام ، وهو عقلك واعتقادك فى ذاتك وقناعاتك ، ولن أطيل عليكم فمن أراد فليرجع إلى مقالى السابق عنكبوت الفشل ، والتسويف هو الخيط الأخير السام الذى متى تمكن منك تصبح كل خططك سرابا وتبيت طموحاتك مجرد أحلام فى ليلة ممطرة بالتفكير والإرهاق . التسويف لا يصاب به أى شخص حتى يمنى بالفشل فى كل خطواته ، ليس ذلك فحسب بل إن لم يتدارك أمره سريعا يقوده التسويف إلى مرحلة أخطر وهى التأجيل ثم تحدث الفاجعة الكبرى فى مسار حياتك وهى إصابتك بهاجس الخوف من كل تقدم أو كل عمل تحتاج فيه إلى وضع خطة ونفس طويل حتى تكمل المسير لإنجاز ما خططت له ، وهذا الهاجس يدفعك إلى ما أسميه بالتدمير الذاتى ، نعم لا تندهش التدمير الذاتى لكل ارتباط لديك ، التدمير الذاتى لكل مسئولية ملقاة على عاتقك . أتدرى لماذا تصل للتدمير الذاتى ؟ لأنك ببساطة أصبحت تتوتر من كل مهامك ومسئولياتك وارتباطاتك ، فأصبحت تبحث عن حرية واهمة واهية ، حرية مرضية ، لأنها ليست حرية كما تظن وإنما هى هروب أقنعك به عقلك اللاواعى حتى تخرج من تلك الضغوط التى تشعر بها وأصبحت متلازمة مرضية معك بمجرد إقدامك للتخطيط لأى مهمة سواء كانت مفروضة عليك أو تتطلبها طبيعة المرحلة . فى الحقيقة بالتسويف ومن ورائه التأجيل ثم التدمير الذاتى بالإعتذار وطلب التأجيل عن كل ما يؤرق عقلك من مهام وخطط ، سوف تصبح فى راحة ولكنها راحة مؤقتة كالنعام الذى يدفن رأسه فى الرمل عند توتره وشعوره بخوف أو قلق ، فهل تصرف النعام سيجعله فى مأمن من ذلك الخطر الداهم ؟ بالطبع لا ، وهذا ما يحدث بالضبط مع كل شخص يسوف مهامه ويؤجلها ، سوف يشعر باطمئنان لحظى ولكن بعده الموت القاتل والتدمير الذاتى للشخصية . وبعد معرفة الخيط السادس والأخير من خيوط عنكبوت العقل اللاواعى السامة سوف نقوم بشرح أهم خمس استراتيجيات لتمزيق خيوط العنكبوت السامة من حياتنا واستعادة بريقنا الشخصى الذى كنا عليه قبل أن نستسلم لهذه الخيوط السامة . هذه الإستراتيجيات الخمسة جمعتها لك فى قاعدة سميتها 5D ، وهى تشير إلى خمس إستراتيجيات تبدأ كل واحدة منها بحرف D ومتى طبقت هذه الإستراتيجيات سوف تمزق كل خيوط للعنكبوت فى حياتك كانت نسجتها غفلتك واستسلامك وانهزامك النفسى . وفى السطور القادمة سوف نتعرض لهذه الإستراتيجيات بشئ من التفصيل . الإستراتيجية الأولى : Decide وتعنى القرار ، إن كثيرا من الهروب الذى يحدث فى حياتنا يدفعنا إليه عقلنا اللاواعى بسبب عدم وجود قرار ملزم فى حياتنا وفى كل ما نضعه من خطط . القرار هو أولى الإستراتيجيات التى ينبغى أن تعيد ترتيب أمورك عليه وتلتزم بكل ما تتخذه من قرارات واذا وصلت إلى مرحلة احترام قرارك فثق تماما أنك وضعت أقدامك على أولى خطوات الطريق الصحيح لاستعادة نشاطك وتألقك وتخلصك من تلك الخيوط السامة وتمزيقها . الإستراتيجية الثانية : Draw واقصد منها أن تبدأ فى رسم ملامح وسيناريوهات خطة التنفيذ وكذلك وضع الإطار الزمنى الذى ينبغى أن يتناسب مع طبيعة القرار المتخذ ، لأنه مالم تقم برسم ملامح خطتك التى ستنفذ ما اتخذته من قرارات من خلالها فستظل هذه القرارات حبرا على ورق . الإستراتيجية الثالثة : Divide وتعنى يقسم وأقصد منها أن تقوم بتقسيم المهام التى تتعلق بإنفاذ خطتك ويتم هذا التقسيم طبقا لتصنيف كل مجموعة مهام متشابهة فى مجموعة مع بعضها وهذا سيساعدك كثيرا فى تدارك أى خلل يطرأ على خططك وقراراتك وأيضا سوف يحفزك ويدفعك للإنجاز لأنه من خلاله سوف تشعر بتقدمك على أرض الواقع مع كل مجموعة مهام تنتهى منها وذلك بخلاف ما كان سيحدث فى حال عدم تقسيم المهام لأنه لن يكون هناك الشعور بأى إنجاز إلا بعد اتمام المهام كاملة . الإستراتيجية الرابعة : Distribute وتعنى يوزع وأقصد منها أنه ينبغى عليك توزيع مهامك لأن كثيرا من الإخفاقات التى تحدث سببها قيام الشخص بمحاولة تنفيذ مهامهه كلها دفعة واحدة دون توزيع وهذا بدوره يؤدى إلى عدم الإستمرارية والتوقف لأن الشخص يشعر عند ذلك بالملل ، فيجب على الشخص أن يراعى إحتياجات النفس ويشبعها دونما أى إخلال بالخطة ولكن بتوزيع المهام وانجاز كل فترة بعضا منها لن يشعرك بأى ملل أو ضجر ولن تضطر إلى التسويف أو التأجيل . الإستراتيجية الخامسة : Drive وتعنى يقود وأقصد منها أن تبدأ بقيادة نفسك مباشرة بمجرد اتخاذ القرار ورسم ملامح الخطة والتقسيم والتوزيع ، لأنه بدون قيادة نفسك ودفعها للإلتزام بالإستراتيجات الأربعة السابقة سوف تظل فى مكانك ولن تتقدم خطوة واحدة للأمام . وتذكر دائما كلما دعتك نفسك لتأجيل مهامك بسبب كثرتها أن أول الغيث قطرة وأول السير خطوة ، إن قيادة النفس هى أهم إستراتيجية فى الإستراتيجيات التى تعرضنا لها فى مقالنا هذا ولكن قيادة النفس تتطلب فى بعض الأحيان خداعها واستدراجها حتى تبدأ أولى الخطوات وعندها ستجد الأمور تسير بشكل منتظم وداعم لخططك . ومن الحنكة فى قيادة النفس تقليل القدر حتى لا تصاب النفس بالملل ومن بعدها الهروب بالتسويف والتأجيل ، وكذلك أحذر من شعورك بنشاط يقودك إلى إنهاء كل مراحل خطتك ومهامك التى قسمتها ووزعتها دفعة واحدة فهذا سبب رئيسى للفشل وتذكر أن الله لم يخلق الكون مرة واحدة وفى يوم واحد وفى هذا تأكيد عظيم على استراتيجيات التقسيم والتوزيع التى قمنا بالتعرض لها فى مقالنا هذا ، والخلاصة لكى تمزق خيوط العنكبوت المنسوجة حولك عليك أن تتخذ القرار وترسم الخطوات وتقسم المهام وتوزعها على مراحل مختلفة وتقود نفسك لبدء أول خطوة ، وعندها تأكد أنه لن تهزمك مهمة ولن تعجزك خطة مهما كانت ، وإلى اللقاء فى مقال جديد إن شاء الله .

الدكتور: أحمد عبد الفتاح عيسى - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أعزائى القراء مرحبا بكم فى لقاء يتجدد بكم وفى مقالنا هذا سنكمل ما بدأناه إن شاء الله فى مقالنا السابق والذى كان بعنوان عنكبوت الفشل والذى ناقشنا فيه خيوط العنكبوت السامة الستة والمستوحاة من حروف كلمة عنكبوت وكنا وصلنا للخيط السادس وهو التسويف .
نعم الخيط السادس والأخير يبدأ بحرف (ت) والذى يشير إلى كلمة تسويف ، والتسويف هو أخطر ما يبلى به الانسان نفسه فى حال استسلامه وركونه للتسويف وتعوده على ذلك حتى يصبح صفة ملازمة له .
كما أكدت فى مقالى السابق أن كل عناكب الفشل سهل التعامل معها إلا عنكبوت واحد سام ، وهو عقلك واعتقادك فى ذاتك وقناعاتك ، ولن أطيل عليكم فمن أراد فليرجع إلى مقالى السابق عنكبوت الفشل ، والتسويف هو الخيط الأخير السام الذى متى تمكن منك تصبح كل خططك سرابا وتبيت طموحاتك مجرد أحلام فى ليلة ممطرة بالتفكير والإرهاق .
التسويف لا يصاب به أى شخص حتى يمنى بالفشل فى كل خطواته ، ليس ذلك فحسب بل إن لم يتدارك أمره سريعا يقوده التسويف إلى مرحلة أخطر وهى التأجيل ثم تحدث الفاجعة الكبرى فى مسار حياتك وهى إصابتك بهاجس الخوف من كل تقدم أو كل عمل تحتاج فيه إلى وضع خطة ونفس طويل حتى تكمل المسير لإنجاز ما خططت له ، وهذا الهاجس يدفعك إلى ما أسميه بالتدمير الذاتى ، نعم لا تندهش التدمير الذاتى لكل ارتباط لديك ، التدمير الذاتى لكل مسئولية ملقاة على عاتقك .

أتدرى لماذا تصل للتدمير الذاتى ؟

لأنك ببساطة أصبحت تتوتر من كل مهامك ومسئولياتك وارتباطاتك ، فأصبحت تبحث عن حرية واهمة واهية ، حرية مرضية ، لأنها ليست حرية كما تظن وإنما هى هروب أقنعك به عقلك اللاواعى حتى تخرج من تلك الضغوط التى تشعر بها وأصبحت متلازمة مرضية معك بمجرد إقدامك للتخطيط لأى مهمة سواء كانت مفروضة عليك أو تتطلبها طبيعة المرحلة .
فى الحقيقة بالتسويف ومن ورائه التأجيل ثم التدمير الذاتى بالإعتذار وطلب التأجيل عن كل ما يؤرق عقلك من مهام وخطط ، سوف تصبح فى راحة ولكنها راحة مؤقتة كالنعام الذى يدفن رأسه فى الرمل عند توتره وشعوره بخوف أو قلق ، فهل تصرف النعام سيجعله فى مأمن من ذلك الخطر الداهم ؟ بالطبع لا ، وهذا ما يحدث بالضبط مع كل شخص يسوف مهامه ويؤجلها ، سوف يشعر باطمئنان لحظى ولكن بعده الموت القاتل والتدمير الذاتى للشخصية .
وبعد معرفة الخيط السادس والأخير من خيوط عنكبوت العقل اللاواعى السامة سوف نقوم بشرح أهم خمس استراتيجيات لتمزيق خيوط العنكبوت السامة من حياتنا واستعادة بريقنا الشخصى الذى كنا عليه قبل أن نستسلم لهذه الخيوط السامة .
هذه الإستراتيجيات الخمسة جمعتها لك فى قاعدة سميتها 5D ، وهى تشير إلى خمس إستراتيجيات تبدأ كل واحدة منها بحرف D ومتى طبقت هذه الإستراتيجيات سوف تمزق كل خيوط للعنكبوت فى حياتك كانت نسجتها غفلتك واستسلامك وانهزامك النفسى .
وفى السطور القادمة سوف نتعرض لهذه الإستراتيجيات بشئ من التفصيل .

الإستراتيجية الأولى : Decide

وتعنى القرار ، إن كثيرا من الهروب الذى يحدث فى حياتنا يدفعنا إليه عقلنا اللاواعى بسبب عدم وجود قرار ملزم فى حياتنا وفى كل ما نضعه من خطط .
القرار هو أولى الإستراتيجيات التى ينبغى أن تعيد ترتيب أمورك عليه وتلتزم بكل ما تتخذه من قرارات واذا وصلت إلى مرحلة احترام قرارك فثق تماما أنك وضعت أقدامك على أولى خطوات الطريق الصحيح لاستعادة نشاطك وتألقك وتخلصك من تلك الخيوط السامة وتمزيقها .

الإستراتيجية الثانية : Draw

واقصد منها أن تبدأ فى رسم ملامح وسيناريوهات خطة التنفيذ وكذلك وضع الإطار الزمنى الذى ينبغى أن يتناسب مع طبيعة القرار المتخذ ، لأنه مالم تقم برسم ملامح خطتك التى ستنفذ ما اتخذته من قرارات من خلالها فستظل هذه القرارات حبرا على ورق .

الإستراتيجية الثالثة : Divide

وتعنى يقسم وأقصد منها أن تقوم بتقسيم المهام التى تتعلق بإنفاذ خطتك ويتم هذا التقسيم طبقا لتصنيف كل مجموعة مهام متشابهة فى مجموعة مع بعضها وهذا سيساعدك كثيرا فى تدارك أى خلل يطرأ على خططك وقراراتك وأيضا سوف يحفزك ويدفعك للإنجاز لأنه من خلاله سوف تشعر بتقدمك على أرض الواقع مع كل مجموعة مهام تنتهى منها وذلك بخلاف ما كان سيحدث فى حال عدم تقسيم المهام لأنه لن يكون هناك الشعور بأى إنجاز إلا بعد اتمام المهام كاملة .

الإستراتيجية الرابعة : Distribute

وتعنى يوزع وأقصد منها أنه ينبغى عليك توزيع مهامك لأن كثيرا من الإخفاقات التى تحدث سببها قيام الشخص بمحاولة تنفيذ مهامهه كلها دفعة واحدة دون توزيع وهذا بدوره يؤدى إلى عدم الإستمرارية والتوقف لأن الشخص يشعر عند ذلك بالملل ، فيجب على الشخص أن يراعى إحتياجات النفس ويشبعها دونما أى إخلال بالخطة ولكن بتوزيع المهام وانجاز كل فترة بعضا منها لن يشعرك بأى ملل أو ضجر ولن تضطر إلى التسويف أو التأجيل .

الإستراتيجية الخامسة : Drive

وتعنى يقود وأقصد منها أن تبدأ بقيادة نفسك مباشرة بمجرد اتخاذ القرار ورسم ملامح الخطة والتقسيم والتوزيع ، لأنه بدون قيادة نفسك ودفعها للإلتزام بالإستراتيجات الأربعة السابقة سوف تظل فى مكانك ولن تتقدم خطوة واحدة للأمام .
وتذكر دائما كلما دعتك نفسك لتأجيل مهامك بسبب كثرتها أن أول الغيث قطرة وأول السير خطوة ، إن قيادة النفس هى أهم إستراتيجية فى الإستراتيجيات التى تعرضنا لها فى مقالنا هذا ولكن قيادة النفس تتطلب فى بعض الأحيان خداعها واستدراجها حتى تبدأ أولى الخطوات وعندها ستجد الأمور تسير بشكل منتظم وداعم لخططك .
ومن الحنكة فى قيادة النفس تقليل القدر حتى لا تصاب النفس بالملل ومن بعدها الهروب بالتسويف والتأجيل ، وكذلك أحذر من شعورك بنشاط يقودك إلى إنهاء كل مراحل خطتك ومهامك التى قسمتها ووزعتها دفعة واحدة فهذا سبب رئيسى للفشل وتذكر أن الله لم يخلق الكون مرة واحدة وفى يوم واحد وفى هذا تأكيد عظيم على استراتيجيات التقسيم والتوزيع التى قمنا بالتعرض لها فى مقالنا هذا ، والخلاصة لكى تمزق خيوط العنكبوت المنسوجة حولك عليك أن تتخذ القرار وترسم الخطوات وتقسم المهام وتوزعها على مراحل مختلفة وتقود نفسك لبدء أول خطوة ، وعندها تأكد أنه لن تهزمك مهمة ولن تعجزك خطة مهما كانت ، وإلى اللقاء فى مقال جديد إن شاء الله .
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -