مونديال 2022: رحلات جوية مباشرة بين قطر وإسرائيل لنقل المشجعين الإسرائيليين والفلسطينيين

(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب) أعلن الاتّحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخميس أنّ قطر وإسرائيل توصّلتا إلى اتّفاق مؤقت ستسيّر بموجبه شركة طيران غير إسرائيلية، لم يسمّها، رحلات جوية مباشرة بين البلدين لنقل مشجّعين إسرائيليين وفلسطينيين، لحضور مونديال 2022 الذي ينطلق في 20 الجاري. وقال فيفا في بيان إنّه بموجب الاتفاق "سيتمّ مؤقتاً تشغيل رحلات مستأجرة مباشرة بين مطار بن غوريون في تل أبيب ومطار حمد الدولي في الدوحة من قبل شركة طيران لها حقوق هبوط قائمة في قطر طوال مدة كأس العالم، وفقاً للمتطلبات الأمنية الإسرائيلية والقدرات التشغيلية". وأضاف أنّ الرحلات بين البلدين اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية ستكون متاحة أمام الإسرائيليين كما الفلسطينيين بشرط أن تكون بحوزتهم بالإضافة إلى تذكرة سفر صالحة ذهاباً وإياباً، تذكرة لحضور إحدى المباريات، وبطاقة هيّا التي تعتبر بمثابة تأشيرة لدخول قطر. - "المتطلّبات الأمنية الإسرائيلية" - واكتفى بيان فيفا بالقول إنّه "سيتمّ الإعلان عن مزيد من التفاصيل في الوقت المناسب"، من دون أن يوضح ما المقصود تحديداً بـ"المتطلّبات الأمنية الإسرائيلية" ولا عدد الفلسطينيين الذي يمكن أن يسافروا عبر بن غوريون أو القيود التي يمكن للدولة العبرية أن تفرضها على سفرهم. وبالنسبة لكثيرين فإنّ فكرة سماح الدولة العبرية لفلسطينيين من غزة أو حتى الضفة الغربية بالسفر عبر مطارها بمجرد حيازتهم تذاكر السفر والمباريات وبطاقة هيّا هي أمر غير واقعي. وفي ما خلا حالات استثنائية نادرة، لا تسمح الدولة العبرية للفلسطينيين من سكّان الضفة الغربية بالسفر عبر مطار بن غوريون. أما بالنسبة للفلسطينيين من سكّان القدس الشرقية فبإمكانهم السفر عبر هذا المطار، وهم يستخدمون في ذلك إجمالاً وثائق سفر أردنية. وبموجب الاتّفاق المبرم بينها وبين فيفا لتنظيم المونديال، لا يمكن لقطر أن ترفض استضافة مشجّعي أيّ دولة، وبالتالي فإنّ محاثات جرت على مدى أشهر لوضع الترتيبات اللازمة لسفر المشجعين الإسرائيليين إلى الإمارة الخليجية.  وبحسب مصدر قطري فإنّ الدوحة جعلت السماح للمشجعين الفلسطينيين بالسفر على متن الرحلات الجوية من مطار بن غوريون، شرطاً أساسياً للتوصّل إلى هذا الاتفاق. ووفقاً لمصادر دبلوماسية فإنّ اكثر من 10 آلاف مشجّع إسرائيلي وفلسطيني لديهم تذاكر مباريات. وبموجب بيان فيفا "سيتمّ تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين الإسرائيليين بالتنسيق مع وزارة الخارجية الإسرائيلية من خلال شركة سفريات دولية خاصة يديرها القطاع الخاص ومقرّها الدوحة". أمّا الفلسطينيون فستؤمّن الخدمات القنصلية لهم السفارة الفلسطينية في الدوحة.  ونقل البيان عن رئيس فيفا جاني إنفانتينو قوله "يسعدنا التوصل إلى اتفاق بشأن زيارة المشجعين الإسرائيليين والفلسطينيين لقطر وحضور المباريات خلال كأس العالم. بهذا الاتفاق سيتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من السفر جواً معاً والاستمتاع بكرة القدم معاً". - إعلان تاريخي - وأضاف أنّ "الإعلان التاريخي الذي صدر اليوم يوفّر منصّة لتحسين العلاقات في جميع أنحاء الشرق الأوسط". وفي القدس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته يائير لبيد إنّ هذا الاتفاق يحمل "أخباراً رائعة لمشجّعي كرة القدم ولجميع الإسرائيليين"، من دون أن يأتي على ذكر ما أورده بيان الفيفا بشأن سفر الفلسطينيين عبر مطار بن غوريون. وأضاف لبيد في بيانه "بعد عمل شاق على مدار عدة أشهر، رتّبنا للمواطنين الإسرائيليين ليتمكنوا من السفر إلى كأس العالم في قطر على متن رحلات مباشرة، ولافتتاح مكتب إسرائيلي في قطر لتقديم الخدمات للمشجّعين" الإسرائيليين. وفي الدوحة، قال مصدر قطري لوكالة فرانس برس طالباً عدم نشر اسمه إنّ هذا الاتّفاق "يندرج في إطار التزام قطر بمتطلبات استضافة كأس العالم في كرة القدم ولا ينبغي تسييسه". وأضاف "لطالما قلنا إنّ أيّ شخص لديه تذكرة مباراة لكأس العالم سيُسمح له بدخول قطر. بفضل هذا الاتفاق، سيكون بمقدور الفلسطينيين الآن الاستمتاع بأول بطولة لكأس العالم في العالمين العربي والإسلامي".  وحذّر المصدر القطري من أنّ هذا الاتفاق قد يتمّ إلغاؤه إذا ما حصل "تصعيد" في أعمال العنف في القدس الشرقية أو الضفة الغربية. وأضاف أنّ "موقفنا من التطبيع لم يتغيّر. موقف قطر لا يزال مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بحلّ القضية الفلسطينية، بما في ذلك حلّ الدولتين وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. في الآونة الأخيرة، لم نشهد في عملية السلام أيّ تطوّرات إيجابية تستحقّ أن نغيّر سياستنا". وفي 1996 أصبحت قطر أول دولة خليجية تقيم علاقات تجارية مع إسرائيل. لكن في العام 2000 أغلقت الإمارة المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة قبل أن تقطع علاقاتها مع الدولة العبرية في 2009 في أعقاب عملية واسعة النطاق شنّها الجيش الإسرائيلي ضدّ غزة. وفي أيلول/سبتمبر 2020، وقّعت الدولة العبرية مع كلّ من الإمارات والبحرين والمغرب اتفاقيات ثنائية لتطبيع العلاقات، برعاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في خطوة تُعتبر مخالفة لمبادرة السلام العربية التي جعلت من حلّ القضية الفلسطينية شرطاً لإحلال السلام مع إسرائيل. وكانت قطر من بين الدول التي انتقدت الاتفاقيات التي أثارت غضب الفلسطينيين واعتبروها "طعنة في الظهر".  وفي تمّوز/يوليو سمحت السعودية للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في مجالها الجوي قبل أن تسمح لاحقاً لرجال أعمال إسرائيليين بالدخول إلى أراضيها، في خطوات عزّزت الشائعات باحتمال تطبيع العلاقات بين البلدين.

(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أعلن الاتّحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخميس أنّ قطر وإسرائيل توصّلتا إلى اتّفاق مؤقت ستسيّر بموجبه شركة طيران غير إسرائيلية، لم يسمّها، رحلات جوية مباشرة بين البلدين لنقل مشجّعين إسرائيليين وفلسطينيين، لحضور مونديال 2022 الذي ينطلق في 20 الجاري.
وقال فيفا في بيان إنّه بموجب الاتفاق "سيتمّ مؤقتاً تشغيل رحلات مستأجرة مباشرة بين مطار بن غوريون في تل أبيب ومطار حمد الدولي في الدوحة من قبل شركة طيران لها حقوق هبوط قائمة في قطر طوال مدة كأس العالم، وفقاً للمتطلبات الأمنية الإسرائيلية والقدرات التشغيلية".
وأضاف أنّ الرحلات بين البلدين اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية ستكون متاحة أمام الإسرائيليين كما الفلسطينيين بشرط أن تكون بحوزتهم بالإضافة إلى تذكرة سفر صالحة ذهاباً وإياباً، تذكرة لحضور إحدى المباريات، وبطاقة هيّا التي تعتبر بمثابة تأشيرة لدخول قطر.

- "المتطلّبات الأمنية الإسرائيلية" -

واكتفى بيان فيفا بالقول إنّه "سيتمّ الإعلان عن مزيد من التفاصيل في الوقت المناسب"، من دون أن يوضح ما المقصود تحديداً بـ"المتطلّبات الأمنية الإسرائيلية" ولا عدد الفلسطينيين الذي يمكن أن يسافروا عبر بن غوريون أو القيود التي يمكن للدولة العبرية أن تفرضها على سفرهم.
وبالنسبة لكثيرين فإنّ فكرة سماح الدولة العبرية لفلسطينيين من غزة أو حتى الضفة الغربية بالسفر عبر مطارها بمجرد حيازتهم تذاكر السفر والمباريات وبطاقة هيّا هي أمر غير واقعي.
وفي ما خلا حالات استثنائية نادرة، لا تسمح الدولة العبرية للفلسطينيين من سكّان الضفة الغربية بالسفر عبر مطار بن غوريون. أما بالنسبة للفلسطينيين من سكّان القدس الشرقية فبإمكانهم السفر عبر هذا المطار، وهم يستخدمون في ذلك إجمالاً وثائق سفر أردنية.

وبموجب الاتّفاق المبرم بينها وبين فيفا لتنظيم المونديال، لا يمكن لقطر أن ترفض استضافة مشجّعي أيّ دولة، وبالتالي فإنّ محاثات جرت على مدى أشهر لوضع الترتيبات اللازمة لسفر المشجعين الإسرائيليين إلى الإمارة الخليجية.

وبحسب مصدر قطري فإنّ الدوحة جعلت السماح للمشجعين الفلسطينيين بالسفر على متن الرحلات الجوية من مطار بن غوريون، شرطاً أساسياً للتوصّل إلى هذا الاتفاق.
ووفقاً لمصادر دبلوماسية فإنّ اكثر من 10 آلاف مشجّع إسرائيلي وفلسطيني لديهم تذاكر مباريات.
وبموجب بيان فيفا "سيتمّ تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين الإسرائيليين بالتنسيق مع وزارة الخارجية الإسرائيلية من خلال شركة سفريات دولية خاصة يديرها القطاع الخاص ومقرّها الدوحة".

أمّا الفلسطينيون فستؤمّن الخدمات القنصلية لهم السفارة الفلسطينية في الدوحة.

ونقل البيان عن رئيس فيفا جاني إنفانتينو قوله "يسعدنا التوصل إلى اتفاق بشأن زيارة المشجعين الإسرائيليين والفلسطينيين لقطر وحضور المباريات خلال كأس العالم. بهذا الاتفاق سيتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من السفر جواً معاً والاستمتاع بكرة القدم معاً".

- إعلان تاريخي -

وأضاف أنّ "الإعلان التاريخي الذي صدر اليوم يوفّر منصّة لتحسين العلاقات في جميع أنحاء الشرق الأوسط".
وفي القدس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته يائير لبيد إنّ هذا الاتفاق يحمل "أخباراً رائعة لمشجّعي كرة القدم ولجميع الإسرائيليين"، من دون أن يأتي على ذكر ما أورده بيان الفيفا بشأن سفر الفلسطينيين عبر مطار بن غوريون.
وأضاف لبيد في بيانه "بعد عمل شاق على مدار عدة أشهر، رتّبنا للمواطنين الإسرائيليين ليتمكنوا من السفر إلى كأس العالم في قطر على متن رحلات مباشرة، ولافتتاح مكتب إسرائيلي في قطر لتقديم الخدمات للمشجّعين" الإسرائيليين.
وفي الدوحة، قال مصدر قطري لوكالة فرانس برس طالباً عدم نشر اسمه إنّ هذا الاتّفاق "يندرج في إطار التزام قطر بمتطلبات استضافة كأس العالم في كرة القدم ولا ينبغي تسييسه".

وأضاف "لطالما قلنا إنّ أيّ شخص لديه تذكرة مباراة لكأس العالم سيُسمح له بدخول قطر. بفضل هذا الاتفاق، سيكون بمقدور الفلسطينيين الآن الاستمتاع بأول بطولة لكأس العالم في العالمين العربي والإسلامي".

وحذّر المصدر القطري من أنّ هذا الاتفاق قد يتمّ إلغاؤه إذا ما حصل "تصعيد" في أعمال العنف في القدس الشرقية أو الضفة الغربية.
وأضاف أنّ "موقفنا من التطبيع لم يتغيّر. موقف قطر لا يزال مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بحلّ القضية الفلسطينية، بما في ذلك حلّ الدولتين وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. في الآونة الأخيرة، لم نشهد في عملية السلام أيّ تطوّرات إيجابية تستحقّ أن نغيّر سياستنا".
وفي 1996 أصبحت قطر أول دولة خليجية تقيم علاقات تجارية مع إسرائيل. لكن في العام 2000 أغلقت الإمارة المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة قبل أن تقطع علاقاتها مع الدولة العبرية في 2009 في أعقاب عملية واسعة النطاق شنّها الجيش الإسرائيلي ضدّ غزة.
وفي أيلول/سبتمبر 2020، وقّعت الدولة العبرية مع كلّ من الإمارات والبحرين والمغرب اتفاقيات ثنائية لتطبيع العلاقات، برعاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في خطوة تُعتبر مخالفة لمبادرة السلام العربية التي جعلت من حلّ القضية الفلسطينية شرطاً لإحلال السلام مع إسرائيل.

وكانت قطر من بين الدول التي انتقدت الاتفاقيات التي أثارت غضب الفلسطينيين واعتبروها "طعنة في الظهر".

وفي تمّوز/يوليو سمحت السعودية للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في مجالها الجوي قبل أن تسمح لاحقاً لرجال أعمال إسرائيليين بالدخول إلى أراضيها، في خطوات عزّزت الشائعات باحتمال تطبيع العلاقات بين البلدين.
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -