روسيا تقصف مدنا أوكرانية بينها كييف وانقطاع الكهرباء عن نصف سكان العاصمة

( أ ف ب) تعرّضت العاصمة الأوكرانية ومدن أخرى الثلاثاء لقصف روسي هو الأول منذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر، وذلك بعد أيام قليلة من انسحاب القوات الروسية من خيرسون في جنوب البلاد وفي خضم انعقاد قمة مجموعة العشرين في إندونيسيا. وانطلقت صفارات الإنذار في كل أنحاء أوكرانيا قبيل الساعة 15,30 (13,30 ت غ). وبعد دقائق، سُمع دوي انفجارات في كييف ولفيف (غرب) وخاركيف (شمال شرق). وعقب الضربات الجوية، انقطعت الكهرباء في العديد من المناطق، وفق ما قالت السلطات الأوكرانية. وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت أكثر من 100 صاروخ على أوكرانيا. وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي "هناك هجوم على العاصمة. وفقا للمعلومات الأولية، أصيب مبنيان سكنيان في منطقة بيتشيرسك. أسقطت المضادات الجوية العديد من الصواريخ فوق كييف. هناك مسعفون ومنقذون في موقع الضربات الجوية...". وأضاف في وقت لاحق أن "ما لا يقل عن" نصف سكان كييف بلا كهرباء حاليا مشيرا إلى أن "عمال الإنقاذ عثروا على جثة". من جهته، قال نائب رئيس مكتب الرئيس كيريلو تيموشنكو في بيان على الإنترنت إن الصواريخ أطلقتها القوات الروسية. وتابع أن وضع شبكة الكهرباء "حرج" بعدما استهدفها القصف.  ووزّع مقاطع فيديو تظهر مشهدا واضحا للضربات مع اندلاع حريق في مبنى سكني يعود إلى الحقبة السوفياتية مكوّن من خمسة طوابق. وبعد فترة وجيزة، أعلن رئيسا بلديتَي لفيف وخاركيف أن المدينتين تعرّضتا للقصف. وقال رئيس بلدية لفيف أندريه سادوفيه على تلغرام "الانفجارات تُسمع في لفيف. أطلب من الجميع البقاء بمأمن!" مشيرا إلى أن "جزءا من المدينة (كان) بدون كهرباء". وبدوره، قال رئيس بلدية إيغور تيريخوف "هجوم صاروخي يستهدف منطقة إندستريالنيي في خاركيف". وتعود الضربات الجوية السابقة التي استهدفت العاصمة الأوكرانية إلى 10 تشرين الأول/أكتوبر و17 منه، وهي استهدفت خصوصا البنى التحتية للطاقة الأوكرانية من أجل حرمان السكان من الكهرباء مع اقتراب فصل الشتاء. وفي ذلك الوقت، برّرت موسكو عمليات القصف "الكثيفة" بالتدمير الجزئي للجسر الذي يربط روسيا بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في العام 2014. وهذه المرة، استهدف القصف مدينة كييف بعد أربعة أيام من انسحاب القوات الروسية من شمال منطقة خيرسون الواقعة في جنوب البلاد، بما في ذلك عاصمتها، بعد قرابة تسعة أشهر من الاحتلال. - انسحاب روسي جديد - وكان على الكرملين أن يتّخذ ذلك القرار بسبب الهجوم المضاد الأوكراني المعزّز بالأسلحة التي يرسلها الغرب. وكان قد اضطر للانسحاب من شمال البلاد في الربيع، ثم من شمال شرق أوكرانيا في أيلول/سبتمبر. وفي دليل على الصعوبات الميدانية، اضطرت سلطات الاحتلال في منطقة خيرسون التي أعلنت موسكو ضمّها، للتخلي عن مدينة جديدة هي نوفا كاخوفكا متهمة قوات كييف بقصفها. وتقع هذه المدينة على الضفة اليسرى (الشرقية) لنهر دنيبرو حيث انسحبت القوات الروسية الأسبوع الماضي لعدم تمكنها من السيطرة على الضفة اليمنى (الغربية) من النهر. وقالت الإدارة المعيّنة من الكرملين، إنه بعد الانسحاب الروسي في 11 تشرين الثاني/نوفمبر من الضفة اليمنى لنهر دنيبرو، تعرّضت نوفا كاخوفكا لنيران مباشرة من المدفعية الثقيلة للقوات الأوكرانية وقذائف الهاون". وأضافت أن "الحياة في المدينة أصبحت خطرة" مشيرة إلى أن "الآلاف" من السكان غادروها.  وتقع هذه المدينة قرب سد كاخوفكا الكهرومائي الذي سيطرت عليه القوات الروسية في بداية غزو أوكرانيا في أواخر شباط/فبراير والذي يعتبر ذات أهمية كبيرة لتزويد شبه جزيرة القرم بالمياه. ويسمح هذا السد الكهرومائي الذي شيّد في العام 1956، خلال الحقبة السوفياتية، بنقل المياه إلى قناة شمال القرم. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتّهم في السابق القوات الروسية "بتلغيم" السد ووحدات محطة توليد الكهرباء، مضيفا أنه إذا انفجر السد ستُغمر مياهه "أكثر من 80 بلدة". وبحسب كييف، سيكون لتدمير هذه البنية التحتية تأثير أيضا على إمدادات المياه في جنوب أوكرانيا وقد يؤثر على تبريد مفاعلات محطة الطاقة النووية في زابوريجيا، وهي الأكبر في أوروبا، والتي تسحب مياهها من بحيرة السد الاصطناعية التي تحوي 18 مليون متر مكعب من المياه. - "أوكرانيا ترفض المفاوضات" - وبحسب رئيس سلطات الاحتلال الروسي في خيرسون فلاديمير سالدو، فإن السد الكهرومائي "لم يعد ينتج الكهرباء اليوم لعدم الحاجة إلى ذلك". على الصعيد الدبلوماسي، حاول قادة العديد من دول مجموعة العشرين التي تضم أكبر القوى الاقتصادية في العالم، زيادة الضغط على روسيا لإنهاء حربها. لكن موسكو التي أرسلت وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى إندونيسيا مع عدم رغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القيام بالرحلة، لم تبد أي مؤشر على رغبتها في وقف هجماتها. واتّهم الوزير الروسي أوكرانيا بمنع انعقاد مفاوضات سلام مع مطالبة القوات الروسية بمغادرة أراضيها.  وقال لافروف للصحافيين "قلت مجددا إن كل المشاكل ترتبط بالجانب الأوكراني الذي يرفض بشكل قاطع المفاوضات ويطرح شروطا من الواضح أنها غير واقعية". من جهة ثانية، أعلن وزيرا الدفاع الألماني والإسباني الثلاثاء خططا لتدريب آلاف الأفراد العسكريين الأوكرانيين في إطار برنامج الاتحاد الأوروبي للمساعدة في دعم قوات كييف في التصدي لروسيا.

( أ ف ب)

تعرّضت العاصمة الأوكرانية ومدن أخرى الثلاثاء لقصف روسي هو الأول منذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر، وذلك بعد أيام قليلة من انسحاب القوات الروسية من خيرسون في جنوب البلاد وفي خضم انعقاد قمة مجموعة العشرين في إندونيسيا.
وانطلقت صفارات الإنذار في كل أنحاء أوكرانيا قبيل الساعة 15,30 (13,30 ت غ). وبعد دقائق، سُمع دوي انفجارات في كييف ولفيف (غرب) وخاركيف (شمال شرق).
وعقب الضربات الجوية، انقطعت الكهرباء في العديد من المناطق، وفق ما قالت السلطات الأوكرانية.
وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت أكثر من 100 صاروخ على أوكرانيا.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي "هناك هجوم على العاصمة. وفقا للمعلومات الأولية، أصيب مبنيان سكنيان في منطقة بيتشيرسك. أسقطت المضادات الجوية العديد من الصواريخ فوق كييف. هناك مسعفون ومنقذون في موقع الضربات الجوية...".
وأضاف في وقت لاحق أن "ما لا يقل عن" نصف سكان كييف بلا كهرباء حاليا مشيرا إلى أن "عمال الإنقاذ عثروا على جثة".

من جهته، قال نائب رئيس مكتب الرئيس كيريلو تيموشنكو في بيان على الإنترنت إن الصواريخ أطلقتها القوات الروسية. وتابع أن وضع شبكة الكهرباء "حرج" بعدما استهدفها القصف.

ووزّع مقاطع فيديو تظهر مشهدا واضحا للضربات مع اندلاع حريق في مبنى سكني يعود إلى الحقبة السوفياتية مكوّن من خمسة طوابق.
وبعد فترة وجيزة، أعلن رئيسا بلديتَي لفيف وخاركيف أن المدينتين تعرّضتا للقصف.
وقال رئيس بلدية لفيف أندريه سادوفيه على تلغرام "الانفجارات تُسمع في لفيف. أطلب من الجميع البقاء بمأمن!" مشيرا إلى أن "جزءا من المدينة (كان) بدون كهرباء". وبدوره، قال رئيس بلدية إيغور تيريخوف "هجوم صاروخي يستهدف منطقة إندستريالنيي في خاركيف".
وتعود الضربات الجوية السابقة التي استهدفت العاصمة الأوكرانية إلى 10 تشرين الأول/أكتوبر و17 منه، وهي استهدفت خصوصا البنى التحتية للطاقة الأوكرانية من أجل حرمان السكان من الكهرباء مع اقتراب فصل الشتاء.
وفي ذلك الوقت، برّرت موسكو عمليات القصف "الكثيفة" بالتدمير الجزئي للجسر الذي يربط روسيا بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في العام 2014.
وهذه المرة، استهدف القصف مدينة كييف بعد أربعة أيام من انسحاب القوات الروسية من شمال منطقة خيرسون الواقعة في جنوب البلاد، بما في ذلك عاصمتها، بعد قرابة تسعة أشهر من الاحتلال.

- انسحاب روسي جديد -

وكان على الكرملين أن يتّخذ ذلك القرار بسبب الهجوم المضاد الأوكراني المعزّز بالأسلحة التي يرسلها الغرب. وكان قد اضطر للانسحاب من شمال البلاد في الربيع، ثم من شمال شرق أوكرانيا في أيلول/سبتمبر.
وفي دليل على الصعوبات الميدانية، اضطرت سلطات الاحتلال في منطقة خيرسون التي أعلنت موسكو ضمّها، للتخلي عن مدينة جديدة هي نوفا كاخوفكا متهمة قوات كييف بقصفها.
وتقع هذه المدينة على الضفة اليسرى (الشرقية) لنهر دنيبرو حيث انسحبت القوات الروسية الأسبوع الماضي لعدم تمكنها من السيطرة على الضفة اليمنى (الغربية) من النهر.
وقالت الإدارة المعيّنة من الكرملين، إنه بعد الانسحاب الروسي في 11 تشرين الثاني/نوفمبر من الضفة اليمنى لنهر دنيبرو، تعرّضت نوفا كاخوفكا لنيران مباشرة من المدفعية الثقيلة للقوات الأوكرانية وقذائف الهاون".

وأضافت أن "الحياة في المدينة أصبحت خطرة" مشيرة إلى أن "الآلاف" من السكان غادروها.

وتقع هذه المدينة قرب سد كاخوفكا الكهرومائي الذي سيطرت عليه القوات الروسية في بداية غزو أوكرانيا في أواخر شباط/فبراير والذي يعتبر ذات أهمية كبيرة لتزويد شبه جزيرة القرم بالمياه.
ويسمح هذا السد الكهرومائي الذي شيّد في العام 1956، خلال الحقبة السوفياتية، بنقل المياه إلى قناة شمال القرم.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتّهم في السابق القوات الروسية "بتلغيم" السد ووحدات محطة توليد الكهرباء، مضيفا أنه إذا انفجر السد ستُغمر مياهه "أكثر من 80 بلدة".
وبحسب كييف، سيكون لتدمير هذه البنية التحتية تأثير أيضا على إمدادات المياه في جنوب أوكرانيا وقد يؤثر على تبريد مفاعلات محطة الطاقة النووية في زابوريجيا، وهي الأكبر في أوروبا، والتي تسحب مياهها من بحيرة السد الاصطناعية التي تحوي 18 مليون متر مكعب من المياه.

- "أوكرانيا ترفض المفاوضات" -

وبحسب رئيس سلطات الاحتلال الروسي في خيرسون فلاديمير سالدو، فإن السد الكهرومائي "لم يعد ينتج الكهرباء اليوم لعدم الحاجة إلى ذلك".
على الصعيد الدبلوماسي، حاول قادة العديد من دول مجموعة العشرين التي تضم أكبر القوى الاقتصادية في العالم، زيادة الضغط على روسيا لإنهاء حربها.
لكن موسكو التي أرسلت وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى إندونيسيا مع عدم رغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القيام بالرحلة، لم تبد أي مؤشر على رغبتها في وقف هجماتها.

واتّهم الوزير الروسي أوكرانيا بمنع انعقاد مفاوضات سلام مع مطالبة القوات الروسية بمغادرة أراضيها.

وقال لافروف للصحافيين "قلت مجددا إن كل المشاكل ترتبط بالجانب الأوكراني الذي يرفض بشكل قاطع المفاوضات ويطرح شروطا من الواضح أنها غير واقعية".
من جهة ثانية، أعلن وزيرا الدفاع الألماني والإسباني الثلاثاء خططا لتدريب آلاف الأفراد العسكريين الأوكرانيين في إطار برنامج الاتحاد الأوروبي للمساعدة في دعم قوات كييف في التصدي لروسيا.
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -