المخرجة الفلسطينية تغريد العزة: السينما العربية سوق مفتوحة لجسد المرأة وجمالها.

حاورها: محمد توفيق  كريزم - رام الله لجأت لمهنة الإخراج التلفزيوني في محاولة منها للتأثير على إتجاهات وسلوكيات مجتمعها؛ وإستثمرت مواهبها وقدراتها الفنية لإظهار المرأة العربية بصورتها التي تستحقها؛ ترفض الإغراء؛ وتستهجن تسويق الأفلام الهابطة من خلال جسد المرأة. لكنها في نفس الوقت تطرح القضايا المثيرة للجدل بجرأة كبيرة لتبصير جمهور المشاهدين بها؛ هي المخرجة الفلسطينية تغريد العزة؛ التي حاورتها وكالة أخبار المرأة وفيما يلي نصه: * ما رصيدك من الأعمال الفنية؟ - أعمل في المجالين الوثائقي والدرامي القضايا التي عالجتها في افلامي الطلاق في فيلم وثائقي بعنوان "نصيحة" مدته 20 دقيقة انتاج كلية دار الكلمة .يتحدث عن الصعوبات التي تواجه المرأة المطلقة من عادات وتقاليد وقوانين ومعتقدات دينية. وفي وثائقي أخر " في رحمي انثى" يعالج قضية حق المرأة في الميراث من منظور مجتمعي ،وفيلم درامي قصير " صبايا والبحر " وقد عرض في مهرجان بوسطن في 28-10-2011 عالجت فيه قضية كيف تكسر المرأة القيود وتحقق حريتها انتاج شاشات الان سيعرض لي فيلم بعنوان " قيد" مدته 5 دقائق أيضا من انتاج مؤسسة شاشات سينما المراة الفلسطينية يروي قصة راقصة باليه تبلغ من العمر 12 سنة والصعوبات التي تمر بها وتحول بينها وبين تحقيق حلمها، فكرة الفيلم جاءت لان من ضمن أسباب المشكلة في مجتمعنا نظرة المرأة الدونية لذاتها وقدراتها وإمكانياتها ، وسيطرة العقلية الذكوريةاذن المراة في مجتمعنا قامعة لذاتها وللمراة مثيلتها. * أي أنواع الإخراج تفضلين؟ - اتجهت الى الإخراج الوثائقي والدرامي اولا لأنه الوسيلة الوحيدة برايي التي تؤثر مباشرة على مشاعر واحاسيس الانسان لانه يرى ويسمع ويشعر ولانني كنت ابحث عن التغيير في مجتمعنا العربي والفلسطيني بشكل خاص وفي طريقة التفكير كوني امراة وتسليط الضوء على قضايا حساسة في المجتمع لا نراها كافراد الا من الخارج اما الافلام فهي تضع القضية او القصة بعمق وتفصيل وتعبر عن وجهة نظر المخرج عندما كنت صغيرة كنت ارى امي واختي دائما يبكون في مشهد مؤثر للفيلم يعرض على شاشة التلفاز وكانت جاراتنا يتحدثن عن الفيلم كانه قصة من الواقع من هنا رايت تاثير الفيلم على الناس وقررت دراسة السينما. فانني لا اتردد في طرح مواضيع مختلفة تتناول قضايا مختلفة وجريئة وتنقد الواقع وأفلامنا هذه كثير حساسة وتحاول أن تعكس الواقع الذي نعيش فيه بطريقة إنسانية وبصورة إنسانية. التركيز على أهمية الإعلام كسلاح فعال في مكافحة النساء عن حقوقهن ولفت الأنظار إلى قضاياهن وإسماع أصواتهن لعموم المجتمع * هل توجد بنية تحتية للأعمال الفنية في فلسطين؟ - ليس هناك بنية تحتية حقيقة للسينما وبما ان الحياة الثقافية لن تتطور دون السينما والافلام رغم أنه هناك كثير من الأفلام الفلسطينية المميزة ...لكن قلة التمويل وهو سبب اساسي يعوق بين تطور السينما في فلسطين ، أيضا نحتاج لفتح دور للعرض في جميع المدن الفلسطينية * أين دور المرأة في أعمالك الفنية؟ وما أهم القضايا التي عالجتيها؟ - أما عن دور المرأة في اعمالي الفنية.. كل أفلامي تحاكي واقع المراة ودورها يتجسد في الشخصية القوية الجريئة، المتميزة المتحدية والطموحة في كسر قوانين مجتمعية تحول بينها وبين تحقيق ذاتها وطموحاتها. * كيف تتابعين الأفلام العربية التي تسوق جسد الأنثى من خلال شباك التذاكر كعامل جاذب للجمهور؟ - برأيي في شباك التذاكر او في الاعلانات يتم استغلال جسد المراة بسوق مفتوحة ويتعامل معها على انها جسد وإختزال فكرها وابداعاتها وهذا له انعكاسات سلبية وتشويه انسانيتها وروحها. ويسوق جمالها في قوائم الربح لخدمة رجال الاعمال ويفرغها من محتواها لتصبح اداة في أيديهم . * حسب وجهة نظرك أين يبدأ الإغراء وأين ينتهي ليصل بصورة لائقة للجمهور؟ - ليس هناك ما يسمى إغراء ينحصر في جسد المراة فجسد المراة كجسد الرجل هو أيضا يغريها بجسده. ارفض تنميط جسدها على انها مؤتمنة عليه فهو ملك لاهلها ثم لمالك اخروهو زوجها، لازلنا نحتاج للثقة بالنفس والنضال من اجل تغيير هذه النظرة التي تقف حائلا أمام تطورها وعلينا أن ننظر للجسد الانساني نظرة مختلفة وامتلاك المرأة للذاتها كجسد وفكر كيان انساني متكامل * هل تعتقدين أن الأعمال التلفزيونية والسينمائية العربية تنصف المرأة أم أن لك رأي أخر؟ - اذا نظرنا الى دور المراة في السينما نرى تجسيدها كخادمة اوإمراة ملتزمة او قاسية وشريرة ثرثارة تشيع الفتن، او إمرأة جميلة تعاني فالتركيز عليها لجذب الجمهور لا اكثر فالجمهور العربي يرفض بذاته ان يكون دور البطولة لغير الرجل ونجد في أبرز الأعمال عرض لحالة المرأة التي تعاني حتى عندما نرى في أدوار لها كسيدة أعمال فهي إما تستشير زوجها في قرارتها او انها لاتقدر من أن تحقق شيء إلا اذا دفعت ثمنا باهضا. لم أرى لحد الان اعمال تدعو لكسر قيود المجتمع او تغير قانون ما او تتمرد على عرف اجتماعي. وبهذا الاستسلام يرسخ السينمائي نظرة المجتمع للانثى مما يخدم ذكوريته. * ما هي مشاريعك المستقبلية؟ - اطمح في عمل فيلم درامي طويل وأطمح بإيجاد التمويل الكافي لإنجازه.

حاورها: محمد توفيق  كريزم - رام الله

لجأت لمهنة الإخراج التلفزيوني في محاولة منها للتأثير على إتجاهات وسلوكيات مجتمعها؛ وإستثمرت مواهبها وقدراتها الفنية لإظهار المرأة العربية بصورتها التي تستحقها؛ ترفض الإغراء؛ وتستهجن تسويق الأفلام الهابطة من خلال جسد المرأة. لكنها في نفس الوقت تطرح القضايا المثيرة للجدل بجرأة كبيرة لتبصير جمهور المشاهدين بها؛
هي المخرجة الفلسطينية تغريد العزة؛ التي حاورتها وكالة أخبار المرأة وفيما يلي نصه:

* ما رصيدك من الأعمال الفنية؟

- أعمل في المجالين الوثائقي والدرامي القضايا التي عالجتها في افلامي الطلاق في فيلم وثائقي بعنوان "نصيحة" مدته 20 دقيقة انتاج كلية دار الكلمة .يتحدث عن الصعوبات التي تواجه المرأة المطلقة من عادات وتقاليد وقوانين ومعتقدات دينية. وفي وثائقي أخر " في رحمي انثى" يعالج قضية حق المرأة في الميراث من منظور مجتمعي ،وفيلم درامي قصير " صبايا والبحر " وقد عرض في مهرجان بوسطن في 28-10-2011 عالجت فيه قضية كيف تكسر المرأة القيود وتحقق حريتها انتاج شاشات
الان سيعرض لي فيلم بعنوان " قيد" مدته 5 دقائق أيضا من انتاج مؤسسة شاشات سينما المراة الفلسطينية يروي قصة راقصة باليه تبلغ من العمر 12 سنة والصعوبات التي تمر بها وتحول بينها وبين تحقيق حلمها، فكرة الفيلم جاءت لان من ضمن أسباب المشكلة في مجتمعنا نظرة المرأة الدونية لذاتها وقدراتها وإمكانياتها ، وسيطرة العقلية الذكوريةاذن المراة في مجتمعنا قامعة لذاتها وللمراة مثيلتها.

* أي أنواع الإخراج تفضلين؟

- اتجهت الى الإخراج الوثائقي والدرامي اولا لأنه الوسيلة الوحيدة برايي التي تؤثر مباشرة على مشاعر واحاسيس الانسان لانه يرى ويسمع ويشعر ولانني كنت ابحث عن التغيير في مجتمعنا العربي والفلسطيني بشكل خاص وفي طريقة التفكير كوني امراة وتسليط الضوء على قضايا حساسة في المجتمع لا نراها كافراد الا من الخارج اما الافلام فهي تضع القضية او القصة بعمق وتفصيل وتعبر عن وجهة نظر المخرج عندما كنت صغيرة كنت ارى امي واختي دائما يبكون في مشهد مؤثر للفيلم يعرض على شاشة التلفاز وكانت جاراتنا يتحدثن عن الفيلم كانه قصة من الواقع من هنا رايت تاثير الفيلم على الناس وقررت دراسة السينما.
فانني لا اتردد في طرح مواضيع مختلفة تتناول قضايا مختلفة وجريئة وتنقد الواقع وأفلامنا هذه كثير حساسة وتحاول أن تعكس الواقع الذي نعيش فيه بطريقة إنسانية وبصورة إنسانية.
التركيز على أهمية الإعلام كسلاح فعال في مكافحة النساء عن حقوقهن ولفت الأنظار إلى قضاياهن وإسماع أصواتهن لعموم المجتمع

* هل توجد بنية تحتية للأعمال الفنية في فلسطين؟

- ليس هناك بنية تحتية حقيقة للسينما وبما ان الحياة الثقافية لن تتطور دون السينما والافلام رغم أنه هناك كثير من الأفلام الفلسطينية المميزة ...لكن قلة التمويل وهو سبب اساسي يعوق بين تطور السينما في فلسطين ، أيضا نحتاج لفتح دور للعرض في جميع المدن الفلسطينية

* أين دور المرأة في أعمالك الفنية؟ وما أهم القضايا التي عالجتيها؟

- أما عن دور المرأة في اعمالي الفنية.. كل أفلامي تحاكي واقع المراة ودورها يتجسد في الشخصية القوية الجريئة، المتميزة المتحدية والطموحة في كسر قوانين مجتمعية تحول بينها وبين تحقيق ذاتها وطموحاتها.

* كيف تتابعين الأفلام العربية التي تسوق جسد الأنثى من خلال شباك التذاكر كعامل جاذب للجمهور؟

- برأيي في شباك التذاكر او في الاعلانات يتم استغلال جسد المراة بسوق مفتوحة ويتعامل معها على انها جسد وإختزال فكرها وابداعاتها وهذا له انعكاسات سلبية وتشويه انسانيتها وروحها.
ويسوق جمالها في قوائم الربح لخدمة رجال الاعمال ويفرغها من محتواها لتصبح اداة في أيديهم .

* حسب وجهة نظرك أين يبدأ الإغراء وأين ينتهي ليصل بصورة لائقة للجمهور؟

- ليس هناك ما يسمى إغراء ينحصر في جسد المراة فجسد المراة كجسد الرجل هو أيضا يغريها بجسده.
ارفض تنميط جسدها على انها مؤتمنة عليه فهو ملك لاهلها ثم لمالك اخروهو زوجها، لازلنا نحتاج للثقة بالنفس والنضال من اجل تغيير هذه النظرة التي تقف حائلا أمام تطورها وعلينا أن ننظر للجسد الانساني نظرة مختلفة وامتلاك المرأة للذاتها كجسد وفكر كيان انساني متكامل

* هل تعتقدين أن الأعمال التلفزيونية والسينمائية العربية تنصف المرأة أم أن لك رأي أخر؟

- اذا نظرنا الى دور المراة في السينما نرى تجسيدها كخادمة اوإمراة ملتزمة او قاسية وشريرة ثرثارة تشيع الفتن، او إمرأة جميلة تعاني فالتركيز عليها لجذب الجمهور لا اكثر فالجمهور العربي يرفض بذاته ان يكون دور البطولة لغير الرجل
ونجد في أبرز الأعمال عرض لحالة المرأة التي تعاني حتى عندما نرى في أدوار لها كسيدة أعمال فهي إما تستشير زوجها في قرارتها او انها لاتقدر من أن تحقق شيء إلا اذا دفعت ثمنا باهضا.
لم أرى لحد الان اعمال تدعو لكسر قيود المجتمع او تغير قانون ما او تتمرد على عرف اجتماعي.
وبهذا الاستسلام يرسخ السينمائي نظرة المجتمع للانثى مما يخدم ذكوريته.

* ما هي مشاريعك المستقبلية؟

- اطمح في عمل فيلم درامي طويل وأطمح بإيجاد التمويل الكافي لإنجازه.
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -