تسبب ضغطاً على الرقبة بـ 20% من وزن الشخص وآلاماً يصعب تحملها ألعاب الأطفال الإلكترونية.. تسلية محفوفة بالمخاطر

تسبب ضغطاً على الرقبة بـ 20% من وزن الشخص وآلاماً يصعب تحملها ألعاب الأطفال الإلكترونية.. تسلية محفوفة بالمخاطر     وكالة البيارق الإعلامية مع اقتراب عطلة المدارس يجد الكثير من الأطفال ضالتهم في الألعاب الإلكترونية وسيلة لتضييع الوقت، فيجلسون ساعات طويلة مع الهواتف أو الآيباد، فيما تحذر العديد من الأبحاث الطبية من إدمان الأطفال على هذه الألعاب لما ينطوي على الإفراط في ممارستها من مخاطر صحية ونفسية، رغم أن بعضها قد يفيد في تقوية الذاكرة وينمي الذكاء، وبالتالي فإن الظاهرة تشكل سلاحاً ذا حدين ينبغي معه مواجهة المخاطر بالحد منها، وذلك بتشديد الرقابة الأسرية على الأبناء وتعزيز الوعي بما يمكن أن تتسبب به، فقد باتت تشكل تنمية لقدرات الأطفال وتسليهم. تؤكد دراسات طبية عدة أن الجلوس أمام الألعاب الإلكترونية فترة طويلة يؤدي إلى الإصابة بالسمنة الناتجة عن قلة الحركة، كما أن الجلوس بوضعية خاطئة يتسبب بمشكلات في العمود الفقري، فضلاً على آلام الكتفين والرقبة ومفاصل اليدين، كما أن التعرض للإشعاعات الصادرة من أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف الذكية عند اللعب قد يحدث أرقاً واضطرابات في النوم وضعفاً في الانتباه والتركيز لدى الأطفال، ما يؤثر على التحصيل الدراسي والتفاعل مع الآخرين. كما لا يمكن أن نغفل العديد من الدراسات التي أكدت أن الألعاب الإلكترونية مفيدة لتقوية الذاكرة وتحفيزها، ومنها ألعاب اللغز الذهنيّة القائمة على الأرقام، التي بدورها تُحفّز الذاكرة وتجعل العقل يُفكر ويُخطط فتُحسّن ذاكرته على المدى القصير، وألعاب التركيز التي تركز على التعامل مع المعلومات بشكلٍ صحيح وسريع، والانتباه لها من أجل الفوز، وذلك بهدف تقوية وتنشيط الذاكرة وحثّها على التركيز والانتباه أكثر، ولعبة الشطرنج التي تعد من الألعاب الذهنيّة المُفيدة جداً، ولعبة الكلمات المُتقاطعة وغيرها. مسؤولية وأكد أطباء من مختلف التخصصات أن المسؤولية في هذا الجانب تقع على عاتق الأهل، حيث ينبغي متابعة الأطفال ومراقبتهم، وعدم تركهم ساعات طويلة، واختيار الألعاب المناسبة لأعمارهم لتجنب الأضرار والمضاعفات الصحية، وحثهم على الحرص على التواصل الإيجابي بين أفراد الأسرة، والتعرف على المواهب التي يتمتع بها الطفل والعمل على تنميتها. وكشفت دراسة قام بها أطباء شعبة الأعصاب في جمعية الإمارات الطبية عن تأثيرات أجهزة التكنولوجيا (الهواتف النقالة، والأجهزة اللمسية) على صحة الأطفال، بينت أن أكثر من نصف الآباء المشمولين فيها (61.4 %) أبدوا قلقهم حول علاقة أطفالهم بالأجهزة التكنولوجيا، ونحو ثلاثة أرباع الآباء لا يدعون أطفالهم يستخدمون هذه التقنيات من دون مراقبة. ونصحت الدراسة بتفادي استخدام هذه الأجهزة اللوحية عبر حملها في الحضن، أقله عند مشاهدة شريط مصور من جهة أخرى، فإن استخدام الجهاز اللوحي المرتفع جداً للنقر على شاشته، قد يخلف تأثيرات سلبية مضرة. حماية وحذّر الدكتور عبد الله قاسم، استشاري أمراض المخ والأعصاب في هيئة الصحة بدبي، من الاستخدام المفرط للهواتف النقالة من قبل الأطفال خاصة على الرقبة، لاعتبارها من أكثر أجزاء العمود الفقري حركة، كونها تحظى بحماية أقل من بقية أجزاء العمود الفقري، كما أنها ليست محمية كالفقرات الصدرية المثبتة بالضلوع، لذا فهي أكثر تعرضاً للألم والإصابة. وبيّن الدكتور قاسم أن ميلان الرأس للأسفل أثناء استخدام الهواتف المتحركة يضغط على العمود الفقري بما يتراوح بين 15 و20% من وزن الشخص على الرقبة، مما يتسبب في عدد من المشكلات، منها آلام الظهر والرقبة. عادات وقال الدكتور قاسم: إن العادات الخاطئة باستعمال الجوال أو الكمبيوتر أو النوم على البطن أو النوم على وسادة لا تحافظ على الانحناء الطبيعي للرقبة في وضع جيد، أو النوم على مجموعة من الوسائد العالية تؤدي إلى جعل الرقبة في وضع غير متزن فتضطر عضلات الرقبة للعمل أثناء الليل لتثبيت ومنع عدم اتزان فقراتها، ما قد يؤدي إلى إحساس بالألم والتيبس في الصباح بمجرد القيام من النوم. وأفاد بأن الجلوس الخاطئ المستمر لساعات طويلة على المكتب أو الكمبيوتر أو قيادة السيارة له دور هام في آلام الرقبة. وقدم الدكتور قاسم بعض النصائح منها تجنب الاستمرار في الجلوس لفترة طويلة يكون فيها الشخص مضطراً لتثبيت الرقبة في اتجاه واحد، مثل استخدام الجوال أو القراءة أو الكتابة أو مشاهدة التلفاز، مشدداً على ضرورة تعديل وضعية جلوس الشخص والاستراحة كل خمس عشرة دقيقة على الأقل، مع ضرورة المحافظة على وضع الرأس مستقيماً مع العمود الفقري أثناء الجلوس؛ لأنه كلما زاد زحف الرأس للأمام بمقدار بوصة واحدة (2.5 سم) معناه زيادة الضغوط على فقرات الرقبة السفلي بمقدار وزن الرأس، لذا يجب أن يكون المكتب قريباً من الشخص وارتفاعه مناسباً بحيث يمنع انحناء الرقبة. وقالت الدكتورة سامية خوري، استشاري رئيس شعبة الإمارات للصحة النفسية في جمعية الإمارات الطبية: الوضع الطبيعي للطفل هو اللعب أو مشاهدة الرسوم المتحركة، ولكن ما نراه اليوم هو العكس تماماً، فالطفل أصبح متعلقاً بأجهزة الهاتف النقال والآيباد، التي تضم كافة التطبيقات التي يشملها الكمبيوتر أو اللاب توب لسهولة حملها في كل مكان، وللأسف نجد الأهل أحياناً هم المحفز الأساسي لإدمان أطفالهم على الوسائل التكنولوجية الحديثة، كونهم مشغولين طوال الوقت بهذه الأجهزة وبوسائل التواصل الاجتماعي. وحذرت من ترك الأطفال ساعات طويلة أمام الهواتف النقالة والآيباد وألعاب الإنترنت دون متابعة ومراقبة الأهل؛ لأنها تعزز الانطوائية والعدوانية والعزلة لديهم وتتحول فيما بعد لأمراض نفسية. وعي وأضافت أن هذه الأجهزة تنمي قدرة الطفل على تحليل المعلومات وتحسين الوعي والإدراك والتفكير بصورة أفضل، وتخلق لديه ثقافة البحث العلمي والإبداعي، وتفتح مداركه، وتوصله بالعالم من حوله، وتنمي مخيلة الطفل، إلا أن قضاء فترات طويلة تجعل دوره غير فاعل في الأسرة، إذ إنه لا يشاركها ولا يتفاعل معها، وبالتالي تضعف علاقته بمفهوم الأسرة، لذا يجب مراقبة ما يشاهدونه على هذه الأجهزة، لتجنب تأثيرها السلبي على الترابط الأسري، مشيرة إلى أن هناك جملة من العوامل تؤثر على نفسية الطفل مثل البيئة الاجتماعية والعلاقة الأسرية. تقنيات وقالت سميرة الحبيشي، اختصاصية اجتماعية إكلينيكية: إن الاضطرابات النفسية والأمراض العقلية بين الأطفال في تزايد بسبب ظهور التقنيات الحديثة الهواتف النقالة التي يمضي فيها الناس وخاصة الأطفال ساعات طويلة بمفردهم دون رقابة ومتابعة الأهل، مشيرة إلى أن الأسرة تلعب دوراً كبيراً في الحد من مضاعفات الأمراض النفسية. وأضافت أن إدمان الأطفال على ألعاب الفيديو قد يسبب اضطرابات في النوم وفشلاً على صعيد الحياة الخاصة أو الدراسة، وكسلاً وخمولاً وعزلة اجتماعية، إضافة إلى التوتر الاجتماعي، وفقدان المقدرة على التفكير الحر، وانحسار العزيمة والإرادة لدى الفرد. وأوضحت الحبيشي أن التأثيرات السلبية لانشغال الأبناء بالآيباد والأجهزة الإلكترونية تتمثل في التأثيرات الصحية على الأعصاب والعين وضعف التحصيل الدراسي وانعكاساته على المستوى التعليمي، والتأتأة وعدم الاكتراث لمشاعر الآخرين، والعدوانية في السلوك تجاه إخوانه وزملائه، فضلاً عن ضعف الارتباط الديني. وبينت الحبيشي أن تعزيز الذات لدى الطفل يأتي من خلال الحوار المعزز للشخصية بعيداً عن لغة التسلط والتهديد والوعيد، بحيث يتم إعطاء الطفل مساحة للتعبير عن ذاته وتفريغ ما بداخله بحيث يكون الحوار في اتجاهين، يتم من خلاله الاتفاق على العقاب على أن يختاره الطفل بنفسه من خلال اتفاقية سلوكية بين المربي والطفل، وهذا يعلمه ثقافة احترام القوانين عندما يكبر ويكسر لديهم جانب التمرد والعدوانية واحترام حدود الآخرين. مع اقتراب عطلة المدارس يجد الكثير من الأطفال ضالتهم في الألعاب الإلكترونية وسيلة لتضييع الوقت، فيجلسون ساعات طويلة مع الهواتف أو الآيباد، فيما تحذر العديد من الأبحاث الطبية من إدمان الأطفال على هذه الألعاب لما ينطوي عليه الإفراط في ممارستها من مخاطر صحية ونفسية، رغم أن بعضها قد يفيد في تقوية الذاكرة وينمي الذكاء، وبالتالي فإن الظاهرة تشكل سلاحاً ذا حدين ينبغي معه مواجهة المخاطر بالحد منها، وذلك بتشديد الرقابة الأسرية على الأبناء وتعزيز الوعي بما يمكن أن تتسبب به، فقد باتت محفوفة بالعديد من المخاطر الصحية والنفسية، رغم كونها تشكل تنمية لقدرات الأطفال وتسليهم. أمراض أفادت سميرة الحبيشي بأن أسباب الأمراض النفسية كثيرة، منها مثلاً المعاناة من بعض المشاكل الجسدية كالسمنة الزائدة أو النحافة الزائدة، أو طول القامة الزائد أو قصرها، وابتعاد البعض عن الاختلاط بالناس والانعزال عن الحياة الاجتماعية، والمعاناة من الفراغ، فعندما يشعر البعض بالفراغ، فإنهم يلجأون إلى كثرة التفكير بالأمور المحيطة بطريقة سلبية، ومن هنا تبدأ المعاناة، بحيث يصاب الفرد ببعض الأعراض دون أن يشعر بها، ثم تبدأ بالتزايد.

وكالة البيارق الإعلامية

مع اقتراب عطلة المدارس يجد الكثير من الأطفال ضالتهم في الألعاب الإلكترونية وسيلة لتضييع الوقت، فيجلسون ساعات طويلة مع الهواتف أو الآيباد، فيما تحذر العديد من الأبحاث الطبية من إدمان الأطفال على هذه الألعاب لما ينطوي على الإفراط في ممارستها من مخاطر صحية ونفسية، رغم أن بعضها قد يفيد في تقوية الذاكرة وينمي الذكاء، وبالتالي فإن الظاهرة تشكل سلاحاً ذا حدين ينبغي معه مواجهة المخاطر بالحد منها، وذلك بتشديد الرقابة الأسرية على الأبناء وتعزيز الوعي بما يمكن أن تتسبب به، فقد باتت تشكل تنمية لقدرات الأطفال وتسليهم.

تؤكد دراسات طبية عدة أن الجلوس أمام الألعاب الإلكترونية فترة طويلة يؤدي إلى الإصابة بالسمنة الناتجة عن قلة الحركة، كما أن الجلوس بوضعية خاطئة يتسبب بمشكلات في العمود الفقري، فضلاً على آلام الكتفين والرقبة ومفاصل اليدين، كما أن التعرض للإشعاعات الصادرة من أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف الذكية عند اللعب قد يحدث أرقاً واضطرابات في النوم وضعفاً في الانتباه والتركيز لدى الأطفال، ما يؤثر على التحصيل الدراسي والتفاعل مع الآخرين.

كما لا يمكن أن نغفل العديد من الدراسات التي أكدت أن الألعاب الإلكترونية مفيدة لتقوية الذاكرة وتحفيزها، ومنها ألعاب اللغز الذهنيّة القائمة على الأرقام، التي بدورها تُحفّز الذاكرة وتجعل العقل يُفكر ويُخطط فتُحسّن ذاكرته على المدى القصير، وألعاب التركيز التي تركز على التعامل مع المعلومات بشكلٍ صحيح وسريع، والانتباه لها من أجل الفوز، وذلك بهدف تقوية وتنشيط الذاكرة وحثّها على التركيز والانتباه أكثر، ولعبة الشطرنج التي تعد من الألعاب الذهنيّة المُفيدة جداً، ولعبة الكلمات المُتقاطعة وغيرها.

مسؤولية

وأكد أطباء من مختلف التخصصات أن المسؤولية في هذا الجانب تقع على عاتق الأهل، حيث ينبغي متابعة الأطفال ومراقبتهم، وعدم تركهم ساعات طويلة، واختيار الألعاب المناسبة لأعمارهم لتجنب الأضرار والمضاعفات الصحية، وحثهم على الحرص على التواصل الإيجابي بين أفراد الأسرة، والتعرف على المواهب التي يتمتع بها الطفل والعمل على تنميتها.
وكشفت دراسة قام بها أطباء شعبة الأعصاب في جمعية الإمارات الطبية عن تأثيرات أجهزة التكنولوجيا (الهواتف النقالة، والأجهزة اللمسية) على صحة الأطفال، بينت أن أكثر من نصف الآباء المشمولين فيها (61.4 %) أبدوا قلقهم حول علاقة أطفالهم بالأجهزة التكنولوجيا، ونحو ثلاثة أرباع الآباء لا يدعون أطفالهم يستخدمون هذه التقنيات من دون مراقبة.
ونصحت الدراسة بتفادي استخدام هذه الأجهزة اللوحية عبر حملها في الحضن، أقله عند مشاهدة شريط مصور من جهة أخرى، فإن استخدام الجهاز اللوحي المرتفع جداً للنقر على شاشته، قد يخلف تأثيرات سلبية مضرة.

حماية

وحذّر الدكتور عبد الله قاسم، استشاري أمراض المخ والأعصاب في هيئة الصحة بدبي، من الاستخدام المفرط للهواتف النقالة من قبل الأطفال خاصة على الرقبة، لاعتبارها من أكثر أجزاء العمود الفقري حركة، كونها تحظى بحماية أقل من بقية أجزاء العمود الفقري، كما أنها ليست محمية كالفقرات الصدرية المثبتة بالضلوع، لذا فهي أكثر تعرضاً للألم والإصابة.
وبيّن الدكتور قاسم أن ميلان الرأس للأسفل أثناء استخدام الهواتف المتحركة يضغط على العمود الفقري بما يتراوح بين 15 و20% من وزن الشخص على الرقبة، مما يتسبب في عدد من المشكلات، منها آلام الظهر والرقبة.

عادات

وقال الدكتور قاسم: إن العادات الخاطئة باستعمال الجوال أو الكمبيوتر أو النوم على البطن أو النوم على وسادة لا تحافظ على الانحناء الطبيعي للرقبة في وضع جيد، أو النوم على مجموعة من الوسائد العالية تؤدي إلى جعل الرقبة في وضع غير متزن فتضطر عضلات الرقبة للعمل أثناء الليل لتثبيت ومنع عدم اتزان فقراتها، ما قد يؤدي إلى إحساس بالألم والتيبس في الصباح بمجرد القيام من النوم.
وأفاد بأن الجلوس الخاطئ المستمر لساعات طويلة على المكتب أو الكمبيوتر أو قيادة السيارة له دور هام في آلام الرقبة.

وقدم الدكتور قاسم بعض النصائح منها تجنب الاستمرار في الجلوس لفترة طويلة يكون فيها الشخص مضطراً لتثبيت الرقبة في اتجاه واحد، مثل استخدام الجوال أو القراءة أو الكتابة أو مشاهدة التلفاز، مشدداً على ضرورة تعديل وضعية جلوس الشخص والاستراحة كل خمس عشرة دقيقة على الأقل، مع ضرورة المحافظة على وضع الرأس مستقيماً مع العمود الفقري أثناء الجلوس؛ لأنه كلما زاد زحف الرأس للأمام بمقدار بوصة واحدة (2.5 سم) معناه زيادة الضغوط على فقرات الرقبة السفلي بمقدار وزن الرأس، لذا يجب أن يكون المكتب قريباً من الشخص وارتفاعه مناسباً بحيث يمنع انحناء الرقبة.

وقالت الدكتورة سامية خوري، استشاري رئيس شعبة الإمارات للصحة النفسية في جمعية الإمارات الطبية: الوضع الطبيعي للطفل هو اللعب أو مشاهدة الرسوم المتحركة، ولكن ما نراه اليوم هو العكس تماماً، فالطفل أصبح متعلقاً بأجهزة الهاتف النقال والآيباد، التي تضم كافة التطبيقات التي يشملها الكمبيوتر أو اللاب توب لسهولة حملها في كل مكان، وللأسف نجد الأهل أحياناً هم المحفز الأساسي لإدمان أطفالهم على الوسائل التكنولوجية الحديثة، كونهم مشغولين طوال الوقت بهذه الأجهزة وبوسائل التواصل الاجتماعي.
وحذرت من ترك الأطفال ساعات طويلة أمام الهواتف النقالة والآيباد وألعاب الإنترنت دون متابعة ومراقبة الأهل؛ لأنها تعزز الانطوائية والعدوانية والعزلة لديهم وتتحول فيما بعد لأمراض نفسية.

وعي

وأضافت أن هذه الأجهزة تنمي قدرة الطفل على تحليل المعلومات وتحسين الوعي والإدراك والتفكير بصورة أفضل، وتخلق لديه ثقافة البحث العلمي والإبداعي، وتفتح مداركه، وتوصله بالعالم من حوله، وتنمي مخيلة الطفل، إلا أن قضاء فترات طويلة تجعل دوره غير فاعل في الأسرة، إذ إنه لا يشاركها ولا يتفاعل معها، وبالتالي تضعف علاقته بمفهوم الأسرة، لذا يجب مراقبة ما يشاهدونه على هذه الأجهزة، لتجنب تأثيرها السلبي على الترابط الأسري، مشيرة إلى أن هناك جملة من العوامل تؤثر على نفسية الطفل مثل البيئة الاجتماعية والعلاقة الأسرية.

تقنيات

وقالت سميرة الحبيشي، اختصاصية اجتماعية إكلينيكية: إن الاضطرابات النفسية والأمراض العقلية بين الأطفال في تزايد بسبب ظهور التقنيات الحديثة الهواتف النقالة التي يمضي فيها الناس وخاصة الأطفال ساعات طويلة بمفردهم دون رقابة ومتابعة الأهل، مشيرة إلى أن الأسرة تلعب دوراً كبيراً في الحد من مضاعفات الأمراض النفسية.
وأضافت أن إدمان الأطفال على ألعاب الفيديو قد يسبب اضطرابات في النوم وفشلاً على صعيد الحياة الخاصة أو الدراسة، وكسلاً وخمولاً وعزلة اجتماعية، إضافة إلى التوتر الاجتماعي، وفقدان المقدرة على التفكير الحر، وانحسار العزيمة والإرادة لدى الفرد.
وأوضحت الحبيشي أن التأثيرات السلبية لانشغال الأبناء بالآيباد والأجهزة الإلكترونية تتمثل في التأثيرات الصحية على الأعصاب والعين وضعف التحصيل الدراسي وانعكاساته على المستوى التعليمي، والتأتأة وعدم الاكتراث لمشاعر الآخرين، والعدوانية في السلوك تجاه إخوانه وزملائه، فضلاً عن ضعف الارتباط الديني.
وبينت الحبيشي أن تعزيز الذات لدى الطفل يأتي من خلال الحوار المعزز للشخصية بعيداً عن لغة التسلط والتهديد والوعيد، بحيث يتم إعطاء الطفل مساحة للتعبير عن ذاته وتفريغ ما بداخله بحيث يكون الحوار في اتجاهين، يتم من خلاله الاتفاق على العقاب على أن يختاره الطفل بنفسه من خلال اتفاقية سلوكية بين المربي والطفل، وهذا يعلمه ثقافة احترام القوانين عندما يكبر ويكسر لديهم جانب التمرد والعدوانية واحترام حدود الآخرين.
مع اقتراب عطلة المدارس يجد الكثير من الأطفال ضالتهم في الألعاب الإلكترونية وسيلة لتضييع الوقت، فيجلسون ساعات طويلة مع الهواتف أو الآيباد، فيما تحذر العديد من الأبحاث الطبية من إدمان الأطفال على هذه الألعاب لما ينطوي عليه الإفراط في ممارستها من مخاطر صحية ونفسية، رغم أن بعضها قد يفيد في تقوية الذاكرة وينمي الذكاء، وبالتالي فإن الظاهرة تشكل سلاحاً ذا حدين ينبغي معه مواجهة المخاطر بالحد منها، وذلك بتشديد الرقابة الأسرية على الأبناء وتعزيز الوعي بما يمكن أن تتسبب به، فقد باتت محفوفة بالعديد من المخاطر الصحية والنفسية، رغم كونها تشكل تنمية لقدرات الأطفال وتسليهم.

أمراض

أفادت سميرة الحبيشي بأن أسباب الأمراض النفسية كثيرة، منها مثلاً المعاناة من بعض المشاكل الجسدية كالسمنة الزائدة أو النحافة الزائدة، أو طول القامة الزائد أو قصرها، وابتعاد البعض عن الاختلاط بالناس والانعزال عن الحياة الاجتماعية، والمعاناة من الفراغ، فعندما يشعر البعض بالفراغ، فإنهم يلجأون إلى كثرة التفكير بالأمور المحيطة بطريقة سلبية، ومن هنا تبدأ المعاناة، بحيث يصاب الفرد ببعض الأعراض دون أن يشعر بها، ثم تبدأ بالتزايد.
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -