السيد مقتدى الصدر إمام شاب له السمع والطاعة في الوسط الشيعي العراقي

السيد مقتدى الصدر إمام شاب له السمع والطاعة في الوسط الشيعي العراقي

وكالة البيارق الإعلامية

مقتدى الصدر المعروف أيضاً بالسيد مقتدى محمد محمد صادق باقر سلمان الصدر (ولد . 4 أغسطس 1973)، هو أحد القيادات الشيعية في العراق، وهو الابن الرابع للزعيم الشيعي محمد محمد صادق الصدر وهو أيضا صهر آية الله محمد باقر الصدر، وإبن عم الإمام موسى الصدر، المؤسس اللبناني لحركة أمل، هو أحد أكثر الشخصيات السياسية المؤثرة في أمن العراق.

سيرته

محمد صادق الصدر هو والد مقتدى الصدر، وكان أحد الشخصيات المحترمة بشكل كبير في كافة أنحاء العراق. وقد أغتيل بتاريخ فبراير 1999 سويّة مع اثنان من أبنائه، كانت حكومة صدام حسين مسئولة عن اغتياله. حيث كل المؤشرات كانت تشير الى عملية كبيرة يعد لها النظام من خلال المتاريس والانتشار الكثيف للرفاق(البعثية) قبل اغتيال الصدر بفترةلاجل السيطرة على اي حركة انتقامية للنظام بسبب الاغتيال.
حالياً مقتدى الصدر لا يحمل درجة مجتهد (عالم ديني شيعي كبير يحق له إصدار الفتاوى)، وهو حاليا طالب في حوزة النجف.

حياته السياسية

أنشأ مقتدى الصدر ميليشيا مسلحة أطلق عليها جيش المهدي بعد حادث تفجير ضريحي العسكريين في سامراء للدفاع عن المقدسات والوطن. ثم أصدر صحيفة "الحوزة الناطقة" الأسبوعية. بعده حاول الحاكم الامريكي بول بريمر اغلاق جريدة الحوزة الناطقة والتي على اثرها بداءت الاشتباكات مع المحتل الامريكي . بسبب مواقفه المناوئة للاحتلال الامريكي والاسرائيلي صرح اكثر من مرةعلى انه اليد الضاربة لحزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية.
نتيجة اتهام الحاكم الأمريكي بول بريمر الصحيفة الأسبوعية "الحوزة الناطقة" التابعة لمقتدى الصدر على اصدار المقالات التحريضية على الاحتلال الامريكي، أصدر بريمر قرارا بإغلاق الصحيفة لمدة 60 يوما. مما ادى إلى تدهور العلاقة بين مقتدى الصدر والحاكم الأمريكي وأدت إلى تصاعد الاحداث الدامية بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال، بعد أن قتلت القوات الأمريكية متظاهرين كانوا يتظاهرون سلماً محتجين على إغلاق الحوزة وسحقت المعتصمين منهم بالدبابات. فحث الصدر أتباعه على ترويع قوات الاحتلال بعد ان قال ان الاحتجاجات السلمية لم تعد مجدية.

وفي يوم الجمعة 14 مايو 2004، دارت معارك دامية بين القوات الأمريكية وجيش المهدي في منطقة النجف وبالتحديد في مقبرة النجف في محاولة من القوات الأمريكية من القبض على الصدر الذي تتهمه الولايات المتحدة في ضلوعة باغتيال رجل الدين الشيعي "عبدالمجيد الخوئي". وقامت القوات الأمريكية بقطع الطريق المؤدية إلى الكوفة من النجف للحيلولة من ذهاب الصدر للكوفة الا انه تمكن من الوصول إلى الكوفة والقاء خطبة الجمعة فيها.

صرح بعدم شرعية الانتخابات العراقية مادام الاحتلال موجوداً ولكنه في الوقت نفسه لم ينهى أصحابه وأنصاره عن المشاركة في الانتخابات. فلقد شارك بها التيار الصدري إلا أن مقتدى الصدر كرر أكثر من مرة أنهم لا يمثلون سوى أنفسهم.
وحسبما أوردته مجلة نيوزويك فإن الصدر يلقب بين خصومه من الشيعة بالزعطوط - كناية عن صغر سنه وعدم كفاءته لمنصبه .
ارتبط اسم مقتدى الصدر بفرق الموت التي اعلن ارتباطها بجيش المهدي عن طريق وسائل الاعلام، ولكن موخرا ومنذ منتصف عام 2006 كان هناك تصريحات لمقتدى الصدر بإنكار هذه التهمة، مع ان الجيش الأمريكي مع قوة من الجيش العراقي، في اثناء أحد الغارات التفتيشية على أحد مكاتب الصدر ادعوا انهم وجدوا وثائق رسمية توضح ارتباط الزعيم الشاب بفرق الموت ، ومن الجدير بالذكر ان فرق الموت تتميز بلبس السواد وكذلك الزرقاوي ظهر في وسائل الاعلام لابسا السواد مع اتباعه لذلك امر مقتدى الصدر اتباعه بنزع السواد.

عودته للعراق

في 5 يناير 2011، أعلن التلفزيون الرسمي في العراق ومواقع تابعة للتيار الصدري، عن عودة مقتدى الصدر إلى العراق، بعدما أمضى قرابة ثلاث سنوات في إيران للدراسة والتي لجأ إليها لاكمال الدراسة الحوزوية فيهاحيث كان يتلقى الدروس عند اشهر فقهاء الشيعة في ايران مثل السد كاظم الحائري. وقالت مصادر مقربة من التيار الصدري، إن الزعيم الديني الشاب عاد إلى مدينة النجف، حيث قام بزيارة قبر والده، مشيراً إلى أنه توجه بعد ذلك إلى منزل قديم للعائلة.[3]

وبحسب تقارير سابقة فقد كان الصدر يقيم في مدينة قم الإيرانية، حيث ذكر مقربون منه أنه يقوم بدراسة العلوم الدينية في حوزة قم العلمية.

اعتزاله الحياة السياسية

في فبراير 2014 أعلن الصدر اعتزاله الحياة السياسية وإغلاق جميع مكاتب التيار الصدرى على الأصعدة الدينية والاجتماعية والسياسية. وقال الصدر في بيان صحفي أنه من المنطلق الشرعي وحفاظاً على سمعة آل الصدر ولا سيما الشهيدين الصدرين، ومن منطلق إنهاء كل المفاسد التى وقعت أو التى من المحتمل أن تقع تحت عنوانها وعنوان مكتب السيد الشهيد في داخل العراق وخارجه ومن باب إنهاء معاناة الشعب كافة والخروج من أفكاك السياسة والسياسيين، أعلن إغلاق جميع المكاتب وملحقاتها وعلى جميع الأصعدة الدينية والاجتماعية والسياسية وغيرها.

العودة للحياة السياسية

في 15 يوليو 2021، صرح زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر أنه لن يشارك في الانتخابات العراقية 2021 ولن يدعم أي حزب.
وأشار الصدر في كلمة نقلها التلفزيون إلى أنه لن يشارك في الانتخابات حفاظا على ما تبقى من البلاد. وفازت كتلة سائرون التي يتزعمها الصدر بالانتخابات البرلمانية 2018 وحصلت على 54 مقعداً. ولدى الصدر ملايين الأتباع في العراق ويسيطر على جماعة كبيرة شبه عسكرية وهو خصم للولايات المتحدة منذ أمد بعيد ويعارض أيضا النفوذ الإيراني في العراق.
اعتزال الحياة السياسية 2022
في 29 أغسطس 2022، أخرج مقتدى الصدر بيانًا يعلن فيه إعتزاله الحياة السياسية، وقال البيان الذي نشره على حسابه بموقع "تويتر": "إنني الآن أعلن الاعتزال النهائي وغلق كل المؤسسات إلا المرقد والمتحف الشريف وهيئة تراث آل الصدر"، مضيفا أن الكل في حل منه.

وكان تحالف الصدر السياسي قد فاز بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات 2021، بيد أنه لم يحدث توافق بين الفصائل السياسية العراقية على أي حكومة منذ ذلك الوقت. كما استقال جميع نواب الصدر، في يونيو، بناء على طلبه، بعدها اقتحم أنصاره مبنى البرلمان وواصلوا اعتصامهم داخل المنطقة الخضراء في بغداد. وكان الصدر قد انتقد سياسيين من قادة الشيعة بسبب تقاعسهم عن الاستجابة لدعواته للإصلاح.

وانسحب نوابه من البرلمان في يونيو بعد أن أخفق في تشكيل حكومة من اختياره، وأدى الجمود السياسي بينه وبين منافسيه الشيعة المقربين من إيران إلى دخول العراق في أطول فترة بدون حكومة. وأثار إعلان الصدر يوم الاثنين مخاوف من أن احتمال تصعيد أنصاره احتجاجاتهم، الأمر الذي يؤجج مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في العراق.
ويرجع التوتر إلى أكتوبر، حين فازت كتلة الصدر بـ 73 مقعداً في الانتخابات، ما جعلها أكبر فصيل في مجلس النواب المؤلف من 329 مقعداً. لكن المحادثات الرامية إلى تشكيل حكومة جديدة تعثرت لشهور. واقتحم عدد كبير من مؤيدي الصدر مبنى البرلمان في إطار احتجاجات على ترشيح السياسي محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الوزراء من قبل تحالف القوى الشيعية المعروف بـالإطار التنسيقي.

أعلنت قيادة العمليات المشتركة، عن فرض حظر تجول شامل في العاصمة بغداد، بعد إعلان مقتدى الصدر، اعتزاله السياسة نهائياً، بعد نحو عام من الجمود السياسي الذي ترك البلاد بدون حكومة جديدة. يأتي ذلك بعدما أعلن مصدر أمني أن العشرات من أنصار الصدر اقتحموا القصر الجمهوري، وهو مبنى داخل المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد. وقال المصدر إن المتظاهرين الغاضبين "دخلوا القصر الجمهوري" بعد وقت قصير من إعلان الصدر اعتزاله الحياة السياسية، في ظل توجه آلاف آخرين من أنصار الصدر نحو المنطقة الخضراء، حسبما أفاد صحفي في وكالة فرانس برس للأنباء. وقالت القيادة في بيان، وفقا لوكالة الأنباء العراقية: "تقرر فرض حظر التجول الشامل في العاصمة بغداد".

وأضافت أن حظر التجول سوف "يبدأ اعتبارا من الساعة الثالثة والنصف (بالتوقيت المحلي) من ظهر هذا اليوم الاثنين". كما دعت قيادة العمليات المشتركة المتظاهرين إلى الانسحاب فورا من داخل المنطقة الخضراء. كما أعلن مجلس الوزراء العراقي تعليق جلساته حتى إشعال آخر.

وقال بيان للعمليات المشتركة، وفقا لوكالة الأنباء العراقية: "القوات الأمنية تدعو المتظاهرين إلى الانسحاب الفوري من داخل المنطقة الخضراء"، مؤكدة أنها "التزمت أعلى درجات ضبط النفس والتعامل الأخوي لمنع التصادم أو إراقة الدم العراقي". وأضاف أن قوات الأمن "مسؤوليتها حماية المؤسسات الحكومية والبعثات الدولية والأملاك العامة والخاصة"، مشيرا الى أن "التعاطي مع التظاهرات السلمية يتم من خلال الدستور والقوانين". وأكد البيان أن "القوات الأمنية ستقوم بواجبها في حماية الأمن والاستقرار".

واحتل أنصار الصدر البرلمان منذ نهاية يوليو، ونظموا احتجاجات بالقرب من المباني الحكومية. وكان رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، قد دعا في وقت سابق في بيان نشر على الحساب الرسمي لمكتبه، المتظاهرين إلى "الالتزام بالسلمية، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وبتعليمات القوات الأمنية المسؤولة عن حمايتهم حسب الضوابط والقوانين".كما طالبهم بـ"الانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء". وأضاف الكاظمي أن "القوات الأمنية ملتزمة بحماية مؤسسات الدولة، والبعثات الدولية، ومنع أي إخلال بالأمن والنظام".

من جانبه، قال رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح، إن التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي حق مكفول دستورياً، فيما شدد على ضرورة التزام التهدئة وتغليب لغة العقل. وقال صالح في بيان: "نؤكد على ضرورة التزام التهدئة وتغليب لغة العقل، وتجنّب أي تصعيد قد يمس السلم والأمن المجتمعيين". وأكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق أن التظاهر السلمي "أساسي للديمقراطية"، لكنها نوهت أنه يجب أن "يحترم مؤسسات الدولة". وعطل الانسداد السياسي الذي تشهده البلاد كثيراً من الإجراءات التي يحتاجها العراق.

وترك الشلل البلاد بلا ميزانية لعام 2022، ما قاد إلى تعليق الإنفاق على مشاريع البنية التحتية التي تشتد الحاجة إليها وتنفيذ إصلاحات اقتصادية. ويقول العراقيون إن الوضع يؤدي إلى تفاقم نقص الخدمات والوظائف حتى مع حصول البلد الغني بالنفط على دخل نفطي قياسي بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام. وتدير حكومة مصطفى الكاظمي شؤون البلاد ريثما يتم تشكيل حكومة جديدة. واستلم الكاظمي المنصب عام 2019، في أعقاب مظاهرات حاشدة خرجت احتجاجا على الأوضاع الصعبة والفساد، وقادت إلى استقالة سلفه عادل عبد المهدي.

يوم 30/8/2022

وقال زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، يوم الثلاثاء، إنه يتبرأ من عناصر التيار الصدري إذا لم ينسحبوا من الشارع خلال 60 دقيقة.
ولفت مقتدى الصدر  خلال مؤتمر صحافي إلى أن الشعب العراقي هو "المتضرر مما يحدث" في العراق، مضيفا: "كنت آمل أن تكون الاحتجاجات سلمية وطنية".
 وأضاف: "الثورة التي يشوبها العنف والقتل ليست بثورة"، مؤكدا على أنه ينتقد "ثورة التيار الصدري".
 وتابع: "وطني بعد أن كان أسيرا للفساد أصبح الآن أسيرا للفساد والعنف".
وحيا الصدر القوات الأمنية والحشد الشعبي وقائد القوات المسلحة لمواقفهم المشرفة، على حدّ وصفه.
 وبشأن قراراه الذي اتخذه، يوم الاثنين، باعتزال العمل السياسي، أكد الصدر أن القرار "نهائي وشرعي".
وأفاد الأنباؤ ببدء انسحاب أنصار الصدر من المنطقة الخضراء بعد كلمة مقتدى الصدر.
وعلّق رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، على خطاب الصدر قائلا: "دعوة الصدر تمثل أعلى مستويات الوطنية والحرص على حفظ الدم العراقي".


تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -