خبراء طبّيون: حصول فاقدي السمع على المساعدة يرفع جودة حياتهم

خبراء طبّيون: حصول فاقدي السمع على المساعدة يرفع جودة حياتهم

خبراء طبّيون: حصول فاقدي السمع على المساعدة يرفع جودة حياتهم  وكالة البيارق الإعلامية قالت خبيرة طبية من منظومة الرعاية الصحية في كليفلاند كلينك إن فقدان السمع يحدث عادةً بالتدريج مع تقدّم الشخص في العمر، مشيرة إلى أن ذلك قد لا يُتيح تشخيص الإصابة به والتعرّف عليه فورًا. ودعت قبيل اليوم الدولي للمسنّين الموافق للأول من أكتوبر، إلى معالجة فقدان السمع دون تأخير، نافية أن يكون المصاب به مضطرًا إلى تحمّله والتعايش معه من دون علاج، لأن القدرة على السمع تُبقي على الشعور بالثقة والقدرة على التواصل مع الآخرين. وقالت المختصة في السمعيّات لدى كليفلاند كلينك الدكتورة ساره سيدلوفسكي، إن شيوع فقدان السمع بين المسنين يجب ألّا يعني القبول به، مشيرة إلى أهمية منافع العلاج. وأوضحت أن أجهزة السمع تساعد الشخص في الحفاظ على العلاقات مع الأصدقاء وأفراد الأسرة، وحتى إثرائها. وأكّدت أن المرء إذا عانى ضعف السمع، سيبذل جهدًا كبيرًا للبقاء على اتصال بمحيطه، وسيتعيّن عليه أن يفكّر في وضعية جلوسه أو فيمن يجلس بجانبه، وأن يركّز كثيرًا حتى لا تفوته الأجزاء المهمة من المحادثة. ما قد يتسبب في تخلّيه عن الأنشطة التي يحبها لأنها لم تعد ممتعة، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى إصابته بالعزلة الاجتماعية أو حتى الاكتئاب. وكانت منظمة الأمم المتحدة أطلقت اليوم الدولي للمسنين في العام 1990 لتشجيع الدول على لفت الانتباه إلى القوالب النمطية السلبية والمفاهيم السائدة خطأ حول الشيخوخة، ومواجهتها والتصدي لها، لتمكين المسنين من تحقيق إمكاناتهم. وأشارت الدكتورة سيدلوفسكي إلى أن فقدان السمع يحدث بشكل تدريجي مع تقدم العمر، بالرغم من أن حدوثه فجأة "أمر وارد"، موضحة أن إدراك حصوله لا يشبه إدراك فقدان البصر، الذي يبدو فيه بوضوح أن الرؤية تسوء بتزايد ضبابية الأشياء؛ فقد يُهيّأ للمصاب بفقدان السمع في أول الأمر أن الناس من حوله "قد بدأوا يتمتمون أكثر". ويلاحظ المحيطون بالشخص المسنّ، في أكثر الحالات، إصابته بضعف السمع قبل أن يدرك هو نفسه هذا الأمر، نظرًا لحاجتهم إلى تكرار ما يقولون أو لإدراكهم أن فهمهم يُساء من المستمع. وتشجّع الدكتورة سيدلوفسكي، التي تشغل أيضًا منصب رئيس الأكاديمية الأمريكية لعلم السمعيات، المسنين على إجراء اختبار السمع مع أحد مختصّي السمعيات بمجرد أن يلاحظوا هم أو أحد أحبائهم أعراض ضعف السمع، داعية إلى البدء في إجراء اختبارات السمع احترازيًا مرة كل بضع سنوات بعد سن الخمسين. وقالت إن من الأسهل التأقلم مع تقنيات المساعدة السمعية عند البدء في استخدامها مبكرًا، موضحة أن الانتقال إلى استخدام أدوات المساعدة السمعية يصبح أسهل عندما يكون ضعف السمع أكثر اعتدالًا، إذ يتطلب اعتياد الدماغ عندها على جودة الصوت المختلفة جهدًا أقلّ. لكنها أشارت إلى أن الناس غالبًا ما يختارون عدم الحصول على المساعدة، بالرغم من إدراكهم بأنهم مصابون بضعف السمع، وذلك لأسباب متنوعة منها: الشعور بوصمة العار، إذ يخشى المسنون حكم الناس عليهم لارتدائهم سماعة أذن. ودعت الدكتورة سيدلوفسكي إلى التخلّص من هذه الوصمة. وقالت: "نجد اليوم كثيرًا ممن يرتدون سماعة أذن في إحدى الأذنين أو في كلتيهما، لذلك نأمل أن يقلّل انتشار استخدامها من وصمة العار". الشعور بعدم الراحة، إذ قد يفترض الشخص المسنّ أن أداة المساعدة السمعية لن تكون مريحة، لكن الدكتورة سيدلوفسكي تؤكّد أن الشعور بعدم الراحة في الممارسة العملية أمر نادر الحدوث. التكلفة: لا يغطي التأمين بالضرورة أدوات المساعدة السمعية. لكن لا ينبغي أن تكون التكلفة عائقًا، وفق ما أكّدت الخبيرة في علم السمعيات، مضيفة أن هناك خيارات تقنية متنوعة متفاوتة الأسعار، ويمكن لمختصي السمعيات إيجاد الخيار الملائم لحالة الفرد ووضعه المالي. العقبات: فحوصات السمع ليست جزءًا من معظم زيارات الرعاية الأولية، بل إن بعض أطباء الرعاية الأولية لا يدركون أن فقدان السمع يمكن الوقاية منه وعلاجه. وقد يحتاج المسنّ إلى إحالة إلى مختص في السمعيات، لكن تظلّ مسائل كالوقت والنفقات الإضافية تمنع كثيرًا من الأشخاص عن استشارة الطبيب. وتشير الدكتورة سيدلوفسكي إلى أن بإمكان الأشخاص تجاوز تلك العقبات من خلال الإقرار بأن المنفعة المتأتية من حصولهم على مساعدة لعلاج فقدان السمع لا تعود عليهم وحدهم، وإنما على المحيطين بهم أيضًا. فإذا لم يكن المرء قادرًا على المشاركة بالكامل في محادثة، قد يؤثر ذلك على جودة علاقاته مع أفراد أسرته وأصدقائه. أجهزة مساعدة متنوعة تناسب جميع مستويات فقدان السمع قالت خبيرة علم السمعيات إن ثمّة مجموعة من حالات فقدان السمع تتراوح بين الخفيفة والشديدة، وإن لدى أطباء السمع في المقابل العديد من الخيارات للمساعدة، وأضافت: "تُعدّ أدوات المساعدة السمعية الخيار الأفضل لمعظم الناس، ولم تُصمّم لاستعادة السمع الطبيعي وإنما للمساعدة في تحسين السمع في بيئات مختلفة. وإذا زاد انخفاض مستوى السمع بمرور الوقت، فقد تقلّ فاعلية تلك الأدوات، وتصبح الأجهزة المزروعة، كالقوقعة الصناعية، خيارًا أفضل". وأوضحت الدكتورة سيدلوفسكي أن خبراء السمعيات يقيسون التضخيم الصوتي المناسب الذي تتيحه أداة المساعدة السمعية، كما يقيسون مدى فهم الأشخاص للكلام باستخدام أدواتهم السمعية الجديدة، وذلك لتحديد أنسب الخيارات للمريض، فمجرد امتلاك أداة سمعية لا يكفي، وإنما ينبغي أن تكون الأداة مناسبة ومبرمجة بطريقة صحيحة. وخلصت إلى القول: "للمرء أذنان يصلانه بالعالم لذا فهما تستحقان الاستثمار فيهما، وعليه بالتالي ألّا يتردّد في اتخاذ الإجراء المناسب للحفاظ على قدرته السمعية، نظرًا لأن المنافع تفوق بكثير التحدّيات المتصورة".

وكالة البيارق الإعلامية

قالت خبيرة طبية من منظومة الرعاية الصحية في كليفلاند كلينك إن فقدان السمع يحدث عادةً بالتدريج مع تقدّم الشخص في العمر، مشيرة إلى أن ذلك قد لا يُتيح تشخيص الإصابة به والتعرّف عليه فورًا. ودعت قبيل اليوم الدولي للمسنّين الموافق للأول من أكتوبر، إلى معالجة فقدان السمع دون تأخير، نافية أن يكون المصاب به مضطرًا إلى تحمّله والتعايش معه من دون علاج، لأن القدرة على السمع تُبقي على الشعور بالثقة والقدرة على التواصل مع الآخرين.
وقالت المختصة في السمعيّات لدى كليفلاند كلينك الدكتورة ساره سيدلوفسكي، إن شيوع فقدان السمع بين المسنين يجب ألّا يعني القبول به، مشيرة إلى أهمية منافع العلاج. وأوضحت أن أجهزة السمع تساعد الشخص في الحفاظ على العلاقات مع الأصدقاء وأفراد الأسرة، وحتى إثرائها.
وأكّدت أن المرء إذا عانى ضعف السمع، سيبذل جهدًا كبيرًا للبقاء على اتصال بمحيطه، وسيتعيّن عليه أن يفكّر في وضعية جلوسه أو فيمن يجلس بجانبه، وأن يركّز كثيرًا حتى لا تفوته الأجزاء المهمة من المحادثة. ما قد يتسبب في تخلّيه عن الأنشطة التي يحبها لأنها لم تعد ممتعة، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى إصابته بالعزلة الاجتماعية أو حتى الاكتئاب.
وكانت منظمة الأمم المتحدة أطلقت اليوم الدولي للمسنين في العام 1990 لتشجيع الدول على لفت الانتباه إلى القوالب النمطية السلبية والمفاهيم السائدة خطأ حول الشيخوخة، ومواجهتها والتصدي لها، لتمكين المسنين من تحقيق إمكاناتهم.
وأشارت الدكتورة سيدلوفسكي إلى أن فقدان السمع يحدث بشكل تدريجي مع تقدم العمر، بالرغم من أن حدوثه فجأة "أمر وارد"، موضحة أن إدراك حصوله لا يشبه إدراك فقدان البصر، الذي يبدو فيه بوضوح أن الرؤية تسوء بتزايد ضبابية الأشياء؛ فقد يُهيّأ للمصاب بفقدان السمع في أول الأمر أن الناس من حوله "قد بدأوا يتمتمون أكثر".
ويلاحظ المحيطون بالشخص المسنّ، في أكثر الحالات، إصابته بضعف السمع قبل أن يدرك هو نفسه هذا الأمر، نظرًا لحاجتهم إلى تكرار ما يقولون أو لإدراكهم أن فهمهم يُساء من المستمع.
وتشجّع الدكتورة سيدلوفسكي، التي تشغل أيضًا منصب رئيس الأكاديمية الأمريكية لعلم السمعيات، المسنين على إجراء اختبار السمع مع أحد مختصّي السمعيات بمجرد أن يلاحظوا هم أو أحد أحبائهم أعراض ضعف السمع، داعية إلى البدء في إجراء اختبارات السمع احترازيًا مرة كل بضع سنوات بعد سن الخمسين.
وقالت إن من الأسهل التأقلم مع تقنيات المساعدة السمعية عند البدء في استخدامها مبكرًا، موضحة أن الانتقال إلى استخدام أدوات المساعدة السمعية يصبح أسهل عندما يكون ضعف السمع أكثر اعتدالًا، إذ يتطلب اعتياد الدماغ عندها على جودة الصوت المختلفة جهدًا أقلّ. لكنها أشارت إلى أن الناس غالبًا ما يختارون عدم الحصول على المساعدة، بالرغم من إدراكهم بأنهم مصابون بضعف السمع، وذلك لأسباب متنوعة منها:
  1. الشعور بوصمة العار، إذ يخشى المسنون حكم الناس عليهم لارتدائهم سماعة أذن. ودعت الدكتورة سيدلوفسكي إلى التخلّص من هذه الوصمة. وقالت: "نجد اليوم كثيرًا ممن يرتدون سماعة أذن في إحدى الأذنين أو في كلتيهما، لذلك نأمل أن يقلّل انتشار استخدامها من وصمة العار".
  2. الشعور بعدم الراحة، إذ قد يفترض الشخص المسنّ أن أداة المساعدة السمعية لن تكون مريحة، لكن الدكتورة سيدلوفسكي تؤكّد أن الشعور بعدم الراحة في الممارسة العملية أمر نادر الحدوث.
  3. التكلفة: لا يغطي التأمين بالضرورة أدوات المساعدة السمعية. لكن لا ينبغي أن تكون التكلفة عائقًا، وفق ما أكّدت الخبيرة في علم السمعيات، مضيفة أن هناك خيارات تقنية متنوعة متفاوتة الأسعار، ويمكن لمختصي السمعيات إيجاد الخيار الملائم لحالة الفرد ووضعه المالي.
  4. العقبات: فحوصات السمع ليست جزءًا من معظم زيارات الرعاية الأولية، بل إن بعض أطباء الرعاية الأولية لا يدركون أن فقدان السمع يمكن الوقاية منه وعلاجه. وقد يحتاج المسنّ إلى إحالة إلى مختص في السمعيات، لكن تظلّ مسائل كالوقت والنفقات الإضافية تمنع كثيرًا من الأشخاص عن استشارة الطبيب.
وتشير الدكتورة سيدلوفسكي إلى أن بإمكان الأشخاص تجاوز تلك العقبات من خلال الإقرار بأن المنفعة المتأتية من حصولهم على مساعدة لعلاج فقدان السمع لا تعود عليهم وحدهم، وإنما على المحيطين بهم أيضًا. فإذا لم يكن المرء قادرًا على المشاركة بالكامل في محادثة، قد يؤثر ذلك على جودة علاقاته مع أفراد أسرته وأصدقائه.

أجهزة مساعدة متنوعة تناسب جميع مستويات فقدان السمع

قالت خبيرة علم السمعيات إن ثمّة مجموعة من حالات فقدان السمع تتراوح بين الخفيفة والشديدة، وإن لدى أطباء السمع في المقابل العديد من الخيارات للمساعدة، وأضافت: "تُعدّ أدوات المساعدة السمعية الخيار الأفضل لمعظم الناس، ولم تُصمّم لاستعادة السمع الطبيعي وإنما للمساعدة في تحسين السمع في بيئات مختلفة. وإذا زاد انخفاض مستوى السمع بمرور الوقت، فقد تقلّ فاعلية تلك الأدوات، وتصبح الأجهزة المزروعة، كالقوقعة الصناعية، خيارًا أفضل".
وأوضحت الدكتورة سيدلوفسكي أن خبراء السمعيات يقيسون التضخيم الصوتي المناسب الذي تتيحه أداة المساعدة السمعية، كما يقيسون مدى فهم الأشخاص للكلام باستخدام أدواتهم السمعية الجديدة، وذلك لتحديد أنسب الخيارات للمريض، فمجرد امتلاك أداة سمعية لا يكفي، وإنما ينبغي أن تكون الأداة مناسبة ومبرمجة بطريقة صحيحة.
وخلصت إلى القول: "للمرء أذنان يصلانه بالعالم لذا فهما تستحقان الاستثمار فيهما، وعليه بالتالي ألّا يتردّد في اتخاذ الإجراء المناسب للحفاظ على قدرته السمعية، نظرًا لأن المنافع تفوق بكثير التحدّيات المتصورة".
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -