تراس ثالث امرأة تترأس الحكومة في بريطانيا

تراس ثالث امرأة تترأس الحكومة في بريطانيا

وكالة البيارق الإعلامية

بعد جذب وشد، فازت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، بزعامة حزب المحافظين ورئاسة وزراء بريطانيا، خلفاً لبوريس جونسون، لتصبح بذلك ثالث رئيسة وزراء في بريطانيا. لكن تبقى الأنظار مسلّطة نحو الموقف البريطاني في ظل عهد تراس إزاء روسيا والحرب الأوكرانية.
وبحسب نتائج التصويت التي بثتها قناة «سكاي نيوز» البريطانية ونقلت مضمونها وكالة سبوتنيك الروسية، فإن تراس البالغة 47 عاماً، حصدت نحو 81.3 ألف صوت مقابل 60.4 ألف صوت لوزير المال السابق، ريتشي سوناك. وأصبحت تراس بعد فوزها بالانتخابات ثالث سيدة تشغل منصب رئيس الحكومة البريطانية، بعد مارغريت تاتشر (1979 - 1990) وتيريزا ماي (2016 - 2019). وستتولى تراس رئاسة الحكومة بعد إجراءات التسليم الرسمية اليوم، عندما تزور الملكة إليزابيث في بالمورال.
تراس قالت، فور إعلان فوزها على منافسها وزير المال السابق ريشي سوناك (42 عاماً): «أنوي الوفاء بتعهداتي للناخبين وبلدنا. سنتعامل مع أزمة الطاقة وأقدم خطة لخفض الضرائب».

موقف موسكو

في موسكو، قال سيرغي بيلييف، مدير القسم الأوروبي الثاني في وزارة الخارجية الروسية، لوكالة «سبوتنيك» الروسية معلقاً على نتائج الانتخابات في بريطانيا: «لا يوجد ما يدل على علاقات إيجابية مع لندن، وموسكو ليس لديها أوهام بتحسن العلاقات بعد انتخاب تراس لمنصب رئيس وزراء بريطانيا».

من هي تراس

ليز تراس، وزيرة الخارجية الطامحة، من مواليد مدينة أوكسفورد جنوب وسط إنجلترا عام 1975. وأمضت طفولتها شمالي إنجلترا ودرست في مدرسة حكومية في ليدز، ودرست السياسة والاقتصاد والفلسفة في جامعة أوكسفورد، وهي من أبوين يؤيدان حزب العمال.
تنتمي لأسرة من الطبقة المتوسطة ذات قناعات يسارية قوية. وانتخبت لأول مرة عام 2010 نائبة عن ساوث ويست نورفولك، وأصبحت شخصية مشهورة بين أعضاء حزب المحافظين بسبب آرائها التحررية في الاقتصاد والتجارة. وشغلت عدة مناصب وزارية، ولعبت دوراً في التفاوض على اتفاقيات التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عندما كانت وزيرة للتجارة الدولية، قبل أن تصل إلى منصبها الحالي.
منذ إعلان جونسون استقالته تراجعت توقعات النمو الاقتصادي، كما ارتفع معدل التضخم السنوي فوق 10 في المئة، وقفزت أسعار الوقود والغذاء. وساد إحباط كبير بشأن ارتفاع تكلفة المعيشة وإضراب مئات الآلاف من العاملين في الموانئ والقطارات والبريد. كما شهد الجنيه الإسترليني أسوأ شهر له منذ الفترة التي تلت استفتاء بريكست. وتوقع بنك إنجلترا أن يقفز التضخم إلى 13 في المئة مع تفاقم أزمة الطاقة. وباتت بريطانيا سادس أكبر اقتصاد في العالم، متخلية عن المركز الخامس لصالح الهند.
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -