اختتام قمة "سيكا" بآستانا.. بوتين يهاجم الغرب وأردوغان يتعهد بالسعي لوقف الحرب بأوكرانيا

وكالة البيارق الإعلامية اختتمت في العاصمة الكازاخستانية آستانا -اليوم الخميس- أعمال القمة السادسة للدول الأعضاء في "مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة بآسيا" (سيكا)، وخلال الاجتماع هاجم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب، في حين تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالسعي لوقف الحرب في أوكرانيا. وبالإضافة إلى بوتين وأردوغان، شارك في القمة المنعقدة برعاية الرئيس الكازاخي، قاسم جومارت توكاييف، عدد من قادة الدول من بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورؤساء أذربيجان إلهام علييف، وإيران إبراهيم رئيسي، والعراق برهم صالح، وفلسطين محمود عباس. كما شارك في الاجتماع وانغ كيشان نائب الرئيس الصيني، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس الأوزبكي شوكت ميرزاييف والقرغيزي صدر جباروف، والطاجيكي إمام علي رحمانوف، وفو تي آن خوان نائب الرئيس الفيتنامي، إلى جانب الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو. ويضم منتدى "سيكا" العديد من دول آسيا الوسطى السوفياتية السابقة، بالإضافة إلى الصين والهند وبعض الدول العربية ودول جنوب شرق آسيا التي تستفيد من العلاقات التجارية الوثيقة مع الغرب واليابان. قوة استعمارية وفي كلمته أمام القمة، وصف الرئيس الروسي الغرب بأنه قوة استعمارية جديدة عازمة على إعاقة تنمية بقية العالم واستغلال الدول الأكثر فقرا. وقال إن العالم أصبح الآن متعدد الأقطاب، وإن آسيا تلعب الدور الأهم في هذا النظام الجديد، مضيفا أن بلاده تعمل على إعادة النظر في المنظومة المالية العالمية. واتهم بوتين واشنطن "بتقويض الأمن" في المنطقة، وذلك "بسبب وجودها الذي استمر 20 عاما في أفغانستان". وعلى هامش القمة، أجرى الرئيس الروسي بوتين لقاءات جانبية مع عدد من القادة، بينهم الرئيس التركي وأمير قطر. من جهته، قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو إن الغرب أخفق في وظيفة ضمان الأمن والاستقرار في العالم بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وأضاف أن ممارسات الغرب -مثل تنفيذ انقلابات وفرض عقوبات- قد تشعل فتيل حرب عالمية ثالثة، وفق تعبيره. من جانبه، اتهم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الولايات المتحدة بالعمل على زعزعة استقرارها، وذلك في ظل احتجاجات تشهدها إيران منذ زهاء شهر على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني. وقال رئيسي إن الطريق التي تنتهجها بلاده في سياستها الخارجية صعبة وشائكة، مؤكدا أنها بدأت تعتمد على نفسها في مواجهة العقوبات والهيمنة. وفي كلمة ألقاها خلال الاجتماع، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعقد مؤتمر دولي للسلام وتأمين الحماية للشعب الفلسطيني الذي يتم قتله يوميا، وفق قوله. وقال عباس إن السلطة الفلسطينية "لن تلتزم وحدها" بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، وأنها "ستراجع" مجمل العلاقات معها. وقف الحرب بدوره، تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال قمة آستانا بأن تواصل بلاده مساعيها من أجل إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا ووقف نزيف الدماء في أقرب وقت، مشيرا إلى أنه ليس هناك رابحون من الحرب وخاسرون من سلام عادل. وفي تصريحات مشتركة مع نظيره الرئيس الروسي، قال أردوغان إن بلاده عازمة على مواصلة تطبيق اتفاق إسطنبول وتعزيزه، وعلى نقل الحبوب والأسمدة الروسية عبر تركيا إلى البلدان الناشئة. وتابع الرئيس التركي أن المنظومة العالمية الحالية تراعي مصالح دول معدودة وتتغاضى عن هموم السواد الأعظم، كما قال إن العالم يواجه مشاكل اقتصادية وأمنية كبرى، مؤكدا أن بلاده تدعم زيادة عدد الدول المشاركة في مؤتمر "سيكا" وتحويله إلى مؤتمر عالمي. جدير بالذكر أن "مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا" هو منتدى دولي لتعزيز التعاون الهادف إلى ضمان السلام والأمن والاستقرار في القارة الآسيوية. ويقوم على فهم العلاقة المباشرة بين السلام والأمن والاستقرار في آسيا والعالم. وتعقد قمم المؤتمر كل 4 سنوات، أما اجتماعات وزراء خارجية الدول المشاركة فتعقد كل سنتين، وتقع الأمانة العامة في عاصمة كازاخستان. كما أن توقيت الحدث يومي 12-13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري يتزامن مع الذكرى الـ30 لانطلاق مبادرة عقد المنتدى.

وكالة البيارق الإعلامية

اختتمت في العاصمة الكازاخستانية آستانا -اليوم الخميس- أعمال القمة السادسة للدول الأعضاء في "مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة بآسيا" (سيكا)، وخلال الاجتماع هاجم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب، في حين تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالسعي لوقف الحرب في أوكرانيا.
وبالإضافة إلى بوتين وأردوغان، شارك في القمة المنعقدة برعاية الرئيس الكازاخي، قاسم جومارت توكاييف، عدد من قادة الدول من بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورؤساء أذربيجان إلهام علييف، وإيران إبراهيم رئيسي، والعراق برهم صالح، وفلسطين محمود عباس.

كما شارك في الاجتماع وانغ كيشان نائب الرئيس الصيني، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس الأوزبكي شوكت ميرزاييف والقرغيزي صدر جباروف، والطاجيكي إمام علي رحمانوف، وفو تي آن خوان نائب الرئيس الفيتنامي، إلى جانب الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.

ويضم منتدى "سيكا" العديد من دول آسيا الوسطى السوفياتية السابقة، بالإضافة إلى الصين والهند وبعض الدول العربية ودول جنوب شرق آسيا التي تستفيد من العلاقات التجارية الوثيقة مع الغرب واليابان.

قوة استعمارية

وفي كلمته أمام القمة، وصف الرئيس الروسي الغرب بأنه قوة استعمارية جديدة عازمة على إعاقة تنمية بقية العالم واستغلال الدول الأكثر فقرا. وقال إن العالم أصبح الآن متعدد الأقطاب، وإن آسيا تلعب الدور الأهم في هذا النظام الجديد، مضيفا أن بلاده تعمل على إعادة النظر في المنظومة المالية العالمية.
واتهم بوتين واشنطن "بتقويض الأمن" في المنطقة، وذلك "بسبب وجودها الذي استمر 20 عاما في أفغانستان".
وعلى هامش القمة، أجرى الرئيس الروسي بوتين لقاءات جانبية مع عدد من القادة، بينهم الرئيس التركي وأمير قطر.
من جهته، قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو إن الغرب أخفق في وظيفة ضمان الأمن والاستقرار في العالم بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وأضاف أن ممارسات الغرب -مثل تنفيذ انقلابات وفرض عقوبات- قد تشعل فتيل حرب عالمية ثالثة، وفق تعبيره.

من جانبه، اتهم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الولايات المتحدة بالعمل على زعزعة استقرارها، وذلك في ظل احتجاجات تشهدها إيران منذ زهاء شهر على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وقال رئيسي إن الطريق التي تنتهجها بلاده في سياستها الخارجية صعبة وشائكة، مؤكدا أنها بدأت تعتمد على نفسها في مواجهة العقوبات والهيمنة.
وفي كلمة ألقاها خلال الاجتماع، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعقد مؤتمر دولي للسلام وتأمين الحماية للشعب الفلسطيني الذي يتم قتله يوميا، وفق قوله.
وقال عباس إن السلطة الفلسطينية "لن تلتزم وحدها" بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، وأنها "ستراجع" مجمل العلاقات معها.

وقف الحرب

بدوره، تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال قمة آستانا بأن تواصل بلاده مساعيها من أجل إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا ووقف نزيف الدماء في أقرب وقت، مشيرا إلى أنه ليس هناك رابحون من الحرب وخاسرون من سلام عادل.
وفي تصريحات مشتركة مع نظيره الرئيس الروسي، قال أردوغان إن بلاده عازمة على مواصلة تطبيق اتفاق إسطنبول وتعزيزه، وعلى نقل الحبوب والأسمدة الروسية عبر تركيا إلى البلدان الناشئة.
وتابع الرئيس التركي أن المنظومة العالمية الحالية تراعي مصالح دول معدودة وتتغاضى عن هموم السواد الأعظم، كما قال إن العالم يواجه مشاكل اقتصادية وأمنية كبرى، مؤكدا أن بلاده تدعم زيادة عدد الدول المشاركة في مؤتمر "سيكا" وتحويله إلى مؤتمر عالمي.

جدير بالذكر أن "مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا" هو منتدى دولي لتعزيز التعاون الهادف إلى ضمان السلام والأمن والاستقرار في القارة الآسيوية. ويقوم على فهم العلاقة المباشرة بين السلام والأمن والاستقرار في آسيا والعالم.

وتعقد قمم المؤتمر كل 4 سنوات، أما اجتماعات وزراء خارجية الدول المشاركة فتعقد كل سنتين، وتقع الأمانة العامة في عاصمة كازاخستان. كما أن توقيت الحدث يومي 12-13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري يتزامن مع الذكرى الـ30 لانطلاق مبادرة عقد المنتدى.
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -