المؤتمر العربي الثاني " الإعاقة الذهنية بين التجنب والرعاية ", : دراسة حالة لمعهد سكينة بأم درمان

دراسة حالة لمعهد سكينة بأم درمان
د / إخلاص عثمان عبد الله
معهد صحة وتنمية المرأة والطفل
جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا

وكالة البيارق الإعلامية

مقدمة :-

     لاقت فئة المعاقين ذهنياً منذ القدم معاملات مختلفة وذلك باختلاف فلسفات المجتمعات ونظمها الاجتماعية وتباين المعاملة مع هذه الفئة من مجرد الازدراء والرثاء إلي النفي والأبعاد ومحاولة التخلص منهم بكل الوسائل غير الإنسانية أما في المجتمعات الشرقية قد امتزجت فيها الشفقة والتقديس في النظر إلي المعاقين ذهنياً فأشفقوا عليهم لعجزهم أو قدسوهم لاعتقادهم بأن لهم صلة بالقوة الإلهية وفي المجتمعات العربية الحديثة تغيرت النظرة إلي المعاقين ذهنياً في سيطرة فكرة التصفية أو الأبعاد لغير القادرين على الإنتاج إلي فكرة الدافع لعمل الخير للإنسان المتخلف عقليا من خلال إنشاء وحدات لهم ولغيرهم من المعاقين تحقيقاً لمبدأ الديمقراطية وتكافؤ الفرص بين الأسوياء وغير الأسوياء . تبذل الدولة جهوداً لرعاية وتأهيل المعاقين عقلياً وتحويلهم إلي قوة منتجة بدلاً من كونهم طاقة معطلة مستهلكة وقد شملت الجهود المبذولة المسح العلمي الخاص بالمعاقين عقلياً في السودان والذي أفاد أن نسبة المعاقين في المجتمع تبلغ 12% وذلك من أجل تقديم الرعاية اللازمة لهم حيث تؤمن الدولة بأن المعاق عقليا فرد له أحاسيس ومشاعر ولابد من توفير كافة المستلزمات التعليمية ورعايته وتأهيله.

     بدأت مسيرة العمل الطوعي في السودان مع مشارف النصف الثاني من القرن العشرين وبطبيعة الحال كان عدد الجمعيات الطوعية قليلاً لمستوى الجمعيات الأجنبية .

    ثم أخذ العدد ينجو بإطراء مع مر السنين حيث وصل في آخر تعداد لصيد المنظمات الطوعية العالمية بالسودان الصادر عن المجلس السوداني للمنظمات (اسكوفا) في عام 2001 الجمعيات الوطنية (109) والجمعيات الأجنبية 66 جمعية ومع هذه الزيادة المطردة للمنظمات سواء كانت وطنية أو عالمية وتفاقم الشاكي الخاصة بالمجتمع والمعاقين ذهنياً على وجه الخصوص تحاول هذه الدراسة معرفة دور تلك المنظمات لرعاية وتأهيل المعاق ذهنياً من خلال أخذ نموذج للمنظمات الوطنية وهي معهد سكينة كمنظمة لها تاريخها.

تعريف الإعاقة الذهنية :-

    تستخدم المنظمات الدولية المعنية بمجال التخلف العقلي مصطلحات مختلفة مثل:-

1- النقص العقلي : ويضم جميع الحالات التي تكون العوامل المسببة لها ذات أصل عضوي.

2- الإعاقة العقلية : تستخدمه الرابطة الدولية لجمعيات رعاية المعاقين عقلياً.

     هذا إلي جانب بعض المصطلحات الأخرى المستخدمة مثل ضعف العقل. غير الأسوياء أو غير العاديين ويعرف التخلف العقلي أيضاً بأنه ( توقف أو عدم اكتمال تطور ونضج العقل مما يؤدي إلي نقص في الذكاء لا يسمح للفرد بحياة مستقلة أو حماية نفسه ضد المخاطر  ويعرف أيضأ بأنه قصور ضعف قدرة الفرد على الفهم والإدراك وبالتالي قدرته على التكييف الاجتماعي).

مفهوم العمل الطوعي :-

     الطوع لغة هو ضد الإكراه أي أن يقوم الإنسان بعمل ما طوعا واختياراً من نفسه دون أن يكون مفروضاً عليه أو ابتغاء مقابل لذلك إلا ابتغاء ومرضاة الله وحكمة تطوع تعني لأن أي من اللين.

مفهوم تنظيمات المجتمع المدني :-

     المجتمع كيان جماعي من البشر تضمهم شبكة من التفاعلات والعلاقات الدائمة والمستقرة نسبياً باستمرار هذا الكيان وبقائه وتجدده بالزمان والمكان واستمرار التفاعل والعلاقات بين أجزاء الكيان هو الذي يبلور طريقة أو أسلوب في الحياة بين الأفراد والتفاعل وبين بيئتهم الطبيعية تنتج عن تفاعل العلاقات بين الأفراد في مكان معين ووقت معين ويسمى هذا بالنظم أو المؤسسات الاجتماعية وهي مجموعة من القواعد والآليات التي تنظم سلوك الأفراد والجماعات وهم بصدد إشباع حاجاتهم وخدمة مصالحهم وتحقيق أهدافهم.

     يعرف مفهوم منظمات المجتمع المدني بأنه الكل الشامل لكن ما يحوي من مجمل التنظيمات الاجتماعية والتطوعية وغير الإرثية وغير الحكومية التي ترعى الفرد وتعظم من قدراته ، المجتمع المدني للفرد هو شكل تنظيمي وسيط وبديل مكمل تجاه المؤسسات الإرثية ومؤسسات الدولية من ناحية أخرى.

     والمؤسسات والتنظيمات التي ينتمي الفرد إليها منذ ميلاده لها اعتبارات مهمة وأول هذه المؤسسات هي الجماعة القرابية كالأسرة أما التنظيمات الإرثية تشمل الجماعة العرقية والطائفية والمذهبية والدينية ولأن هذه التنظيمات الإرثية سابقة لأي مؤسسات أو تنظيمات اجتماعية أخرى فإن الفرد يتعامل معها لأنها هي التي تقدم له الرعاية وتقدم بعملية التنشئة المبكرة.

     أما مؤسسات الدولة فهي تنظيمات حكومية رسمية ثانوية تعاقدية تنشأ لإدارة المجتمع وضبط سلوك الأفراد على أسس عامة موضوعية وبين هذين النوعين من المؤسسات الإرثية والحكومية تقع تنظيمات المجتمع المدني في مكان وسط فهي :

     تنظيمات ينضم إليها الأفراد وإن كان ذلك بشروط صريحة ولكنها مثل المؤسسات الإرثية من حيث أنها لا تهتم بإعفائها مباشرة وهي قريبة من التنظيمات الإرثية تحكم أنها أضيق نطاقا وأقل حجما من مؤسسات الدولة إذ أنها لا تمتلك حقوقاً قانونية لاستخدام القوة والضعف تجاه أعضائها أن هذه الوسطية لتنظيمات المجتمع المدني هي التي تعطيها إمكانية هائلة وتعويضا للأفراد عن انتقاء بعض وظائف المؤسسات الإرثية وخاصة الأسرة من ناحية وهي التي سياجا خاصا لسطوة قرارات وسلوك الدولة من ناحية.

وتشمل تنظيمات المجتمع المدني الآتي :

1- المنظمات الطوعية ( المنظمات غير الحكومية ).

2- الاتحادات المهنية والفئوية والنقابية ( الهيئات الأهلية).

3- المنظمات الدينية ( الذكر والذاكرين – المسجد – الكنائس).

4- الاتحادات الجماهيرية ( المرأة والشباب – الرياضة – الطلاب ).

5- التنظيمات الثقافية ( الشعر والأدب – الدراما – الفن والموسيقي).

6- الإدارة الأهلية.

7- القطاع الخاص.

8- مراكز البحث العلمي غير الربحية.

الخصائص المشتركة بين المنظمات :-

1- أن جميع المنظمات تضم جماعة من الناس.

2- أن جميع المنظمات تعمل لتحقيق هدف ما يبرر وجودها واستمرارها.

3- أن جميع هذه المنظمات تتضمن درجة من الرسمية التي تحدد الاتجاه السلوكي للعاملين ونلاحظ بالرغم من اشتراك المنظمات في هذه الخصائص إلا أنها تمثل السبب الرئيسي لوجود اختلافات جوهرية بين كل منظمة وأخرى.

العون الإنساني من منظور إسلامي :-

     المعونة هي إعطاء كل ما يدفع لمن يحتاج إليه وقد جاء في الحديث الشريف ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) وقد من الإسلام على ضرورة مساعدة الفرد القادر للفقير والمسكين والمحتاج والمريض وكبار السن والمشرد واللقيط واليتيم والأسير والمقعد والضرير بدون تفضيل واحد على الآخر باعتبار أن هذه المساعدة واجبا ذكره الكتاب والسنة.

وهناك مجموعة من القواعد الهامة التي نظمت ذلك تتمثل في :

1- المدني الذي عجز عن سداد دينه لأسباب خارجة عن إرادته فيقدم بيت المال في هذه الحالة بسدادها.

2- الغريب وابن السبيل فيساعده أهل البلدة على أمور حياته حتى يرجع إلي موطنه.

3- القاتل من غير العمد فإن دية القتيل لا يحتملها القاتل وحده وإنما يتعاون معه أهله في ذلك.

4- المشاركة في مواسم الحصاد حيث يقع على عاتق المسلم ضرورة إعطائه جزء من محصوله للمحتاج.

    وتكون المعونة بطريقة محسوسة كالقيمة المادية ( نقود) أو بالغذاء والملبس للأيتام . ويتجلى ذلك في الإقامة حينما قدم المصطفى (ص) أروع مثال في عام المجاعة عند قيامه بتوزيع الطعام على الناس ولم يتعرض واحد منهم للإهلاك جوعا. أو تكون بطريقة غير محسوسة كعيادة المريض وتشييع الجنازة.

إجراءات الدراسة الميدانية :-

مشكلة الدراسة :-

     ترى الباحثة أن مشكلة الدراسة تعتبر أول مراحل البحث العلمي ويتوقف موضوع البحث على مدى أهمية هذا الموضوع والحاجة إليه وعلى توفر البيانات اللازمة والوقت المناسب لإظهار الحقائق وكذلك الموارد المادية المخصصة لموضوع الدراسة.

     وبالنسبة لمشكلة الدراسة الراهنة فقد تم تحديدها من خلال ما فرضته الباحثة سابقاً وهي عن دور منظمات المجتمع المدني في رعاية المعاق ذهنياً – دراسة حالة عن معهد سكينة للمعاقين بأمدرمان.

أهداف الدراسة:-

1- تحاول الدراسة الإسهام في الجهود العلمية التي تستهدف حل مشكلات المعاق ذهنياً.

2- التوصل إلي مجموعة من النتائج والتوصيات تفيد المهتمين بقضايا المعاقين ذهنياً.

تساؤلات الدراسة :-

     تعتبر تساؤلات الدراسة الراهنة بقضايا لا يوجد في ذهن الباحثة إجابة عليها وتكون الإجابة عليها من خلال واقع العمل الميداني في معهد سكينة.

    ومن خلال الأهداف للدراسة تم تحديد تساؤلات الدراسة :

1- متى نشأ معهد سكينة بأمدرمان.

2- كيف توسع هذا المعهد.

3- ما هي أهداف المعهد.

4- ما هي برامج المعهد .

5- ما هي الصعوبات التي تواجه المعهد.

6- ما هي أسباب النجاح الذي حققه المعهد.

7- الهيكل الإداري للمعهد.

8- طبيعة علاقة المعهد مع الجهات الرسمية.

9- الخطة المستقبلية.

المنهج المستخدم :-

    استخدمت الباحثة المنهج الوصفي.

مجتمع الدراسة :-

    معهد سكينة لتأهيل ورعاية المعاقين ذهنياً.

    فالعون الإنساني في الإسلام بمختلف صوره هو في الأساس الرغبة في مساندة الإنسان بدافع التكليف والسمو بالنفس الإنسانية وتطهيرها من الأحقاد قال تعالى ( فلتكن منكم أمة يدعون للخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أولئك هم المفلحون) . صدق الله العظيم ( سورة الإسراء الآية 34).

العمل الطوعي في السودان :-

     يعتبر النصف الثاني من القرن العشرين عهد انطلاقة العمل الطوعي على مستوى العالم إلي الدرجة التي تذهل بحق أن يكون القطاع الثالث بعد القطاعين العام والخاص وذلك على ضوء مشاركته الفاعلة في التنمية الاجتماعية وقدرته على الوصول إلي الشرائح الضعيفة التي لا تطالها يد السلطات الحاكمة.

     وكانت أول جمعية طوعية أجنبية ظهرت هي جمعية سير (Sir) البريطانية التي ظهرت في فترة الاحتلال البريطاني للبلاد وظهرت هذه الجمعية على شكل مبادرات من الفئات الفنية المرتبطة بالمستعمرة تجاه الأسر الفقيرة وفي عام 1904م دخلت الإرساليات التبشرية وقامت ببناء المدارس الخيرية التبشيرية وبالمقابل وكرد فعل وطني ودني بدأت تتكون الجمعيات الخيرية وفي مقابل جمعيات المستعمر ظهرت الأندية الرياضية والثقافية والروابط الاجتماعية التي تقدم خدماتها للفقراء والمحتاجين من أبناء الوطن حتى لا تتركهم فريسة لمؤسسات المستعمر.

     واتسعت مع الأيام رفعة الحركة الطوعية الوطنية فتكونت جمعية اللواء الأبيض وأندية الخريجين والمدارس الوطنية وكانت هذه المدارس ذات أهداف سياسية خفية لمقاطعة الاحتلال وجمعياته الطوعية ذات الأجندة الخفية.

     في عام 1930م إنشاء ملجأ القرش الصناعي والذي تحول أسمه إلي معهد القرش الصناعي وقد أسسه نفر كريم من السودانيين بغرض إيواء الأطفال والأيتام الفقراء الذين لا عائل لهم وذلك لتأهيلهم مهنيا وكان ذلك قبل صدور قانون الجمعيات الطوعية 1957م ولا يزال المعهد يعمل حتى اليوم بمدينة أمدرمان. ولا تنس الدور الكبير الذي قامت به مؤسسات الأمم المتحدة العاملة في مجال العمل الطوعي في السودان والمنظمات العربية والمحسنون من العالم العربي والإسلامي نحو أخوتهم في السودان لاسيما في وقت الحروب والكوارث مما كان له أثر أكيد في تحقيق آثار تلك العوازل. وفي أواخر عام 1984م دخلت أعداد كبيرة من منظمات الإغاثة نتيجة لموجة الجفاف والتصحر التي خربت أجزاء واسعة من أفريقيا وتأثر بها السودان دون أن تكون هناك جهة مسئولة عن تسجيلها ومتابعة أنشطتها يوضح لوائح وضوابط تنظيم عملها.


شعار المعهد

أيها المعوق كن كشجرة الصندل كلما تطرقها

الفؤوس تزداد عطراً.

Look at the Sandalwood Tree:

The more it is damaged,

 The finer its perfume will be

معهد سكينة لماذا ؟؟

     برزت الحاجة إلي إنشاء هذا المعهد الخيري للعمل في مجال تعليم ورعاية وتأهيل وعلاج وإيواء الأطفال المعاقين عقليا وبدنياً سواء إن كانت هذه الإعاقات منفردة أو مزدوجة.

    وتشير الإحصاءات إلي أن الذين يحملون مأساة الإعاقة البدنية أو العقلية من الذين ولدوا بها أو اكتسبوها يشكلون نسبة 10% من مجموع السكان في البلدان المختلفة والسودان واحد من هذه الدول.

     وقد ثبتت أيضاً ومن إحصائيات الأمم المتحدة أن نسبة 1% فقط من مجموع هؤلاء المعاقين هي التي ربما تجد الرعاية والعلاج والتأهيل.

تاريخ إنشاء المعهد :-

     أنشئ معهد سكينة عام 1985م بمجهود خاص، معهد خيري غير ربحي يقوم بسد بعض النقص في مجال من أرحب مجالات الإنسانية وعمل الخير .. وافتتح رسميا بواسطة السيد وزير الصحة والرعاية الاجتماعية د/ حسين سليمان أبو صالح.

مؤسس المعهد :-

     أسسه البروفيسور الراحل المقدم د / فيصل محمد مكي أمين ، وقد رعاه وعكف عليه حتى نما واستطال بمجهود خاص وأسري وذلك بغرض إضاءة إشعاع الأمل في نفوس أولئك الأطفال البائسين الذي يتجاهلهم المجتمع ويرفضهم الأهل ولا تعترف بهم الأسر فيعيشون على هامش الحياة مشردين منبوذين يهلكهم الجوع والعرى والطقس القاسي ويتلقفهم الأشرار وصناع الجريمة كأدوات لا تدرك ولا تعي ولكنها تنفذ التخطيط المحكم لها.

إمكانيات المعهد :-

     في البدء تم بناء فصول مؤقتة بجهد خاص وتمويل شخصي من مؤسس المعهد ومنشؤه بروفيسور د / فيصل محمد مكي أمين .. على مساحة مؤجرة في نادي العمال بأمدرمان واستمر المعهد فيها منذ عام 1985م حتى يوليو 1991م حيث انتقل المعهد بأطفاله إلي مشروع مبانيه الجديد شرق بوابة عبد القيوم ...


تفاصيل المعهد الجديد كما يلي:-

* منحت السلطات معهد سكينة قطعة أرض مساحتها 7577م.م لتقام عليها مباني المعهد الجديد ومنشأته ومؤسساته الدائمة بحيث يستطيع أن يستوعب بين جدرانه حوالي الـ ( 1000) طفل وطفلة معاقين.

* ويشمل المعهد الجديد فصول الدراسة ( قاعة للمحاضرات لطلاب الجامعات، ورش التدريب المهني والفني، عيادات للكشف الطبي، غرف للعلاج، صيدلية صغيرة ، مكتبة، قاعة طعام داخلية منفصلة لإيواء الأطفال بنين وبنات، فصول لدراسة وفن مناهج التعليم الخاص، مطعم، حديقة ومزرعة دواجن).

أهداف المعهد :-

1- ترقية فكرة تعليم وتأهيل الأطفال المعاقين ورعايتهم صحيا واجتماعيا من سن (3-21) سنة.

2- فتح فروع جديدة داخل وخارج السودان.

3- قبول جميع الأطفال المعاقين بمختلف إعاقاتهم الفردية أو المزدوجة وهذا يجعله المعهد المتفرد الوحيد في السودان.

الجانب الأكاديمي :-

* يبدأ اليوم الدراسي الثامنة صباحاً وينتهي الساعة الثانية ظهراً ما عدا أيام الجمع والعطلات الرسمية .. المسجلون في كشوفات المعهد من الأطفال المعاقين حوالي (5000) طفل وطفلة يحضر منهم يوميا ما بين (180-200) نسبة لعدم سعة المعهد لكل هذا العدد من الأطفال.

* الأطفال الذين لم يسعهم المعهد أو لم تمكنهم إعاقاتهم من الحضور اليومي فإن خدمات المعهد تمتد إليهم.

* مرحلة الاستعداد (الرياضي) من (3-6) سنوات يقوم المعهد في البدء بتعليم الطفل المعاق وتدريبه على الاعتماد على النفس في الحياة العامة والخاصة مثل:

- ( اللبس – الأكل – استعمال التواليت – غسل الجسم – غسل الملابس).

- تنمية ملكات العقل كالتفكير والخيال والإدراك والتذكير واللغة.

- تنمية العضلات الرخوة والكبرى ( وحدة العلاج الطبيعي بالمعهد ).

- تعليم مبادئ الحساب.

- التدريب على الكلام وتنمية حاسة السمع والبصر واللمس ... إلخ.

* مرحلة الدراسة من (7-13) سنة يبدأ تعليمهم تعليما خاصا يتناسب ومستويات ذكائهم وقدراتهم العقلية، وذلك بعد إجراء اختبارات الذكاء المعدة خصيصا لهذا الغرض ومن ثم يتم تقسيمهم إلي فصول تراعي الانسجام بين العمر الحقيقي والعمر العقلي.

* المنهج التعليمي يشرف عليه خبير وخبيرات في مجال التربية والتعليم.. ويشمل القراءة والكتابة والتربية الدينية والمناشط التربوية الأخرى والتأهيل المهني كالخياطة والأعمال اليدوية والنجارة والحدادة والطباعة والبستنة والبناء ... إلخ.

     والغرض من التأهيل المهني هو إعداد المعاق حتى يصبح عضوا نافعا في المجتمع يعتمد على إمكانياته في الحفاظ على نفسه وإعالتها.

قسم العلاج والصحة :-

     تعاقد المعهد مع وحدة علاجية مكونة من طبيب عمومي، اختصاصي أنف وأذن وحنجرة، اختصاصي أمراض نفسية، اختصاصي معمل للتحاليل الطبية بالإضافة لطبيب اختصاصي أطفال مقيم.

قسم الإشراف الاجتماعي والنفسي :-

* يقوم بإصلاح سلوك الأطفال ومعالجتهم نفسيا وعمل اختبارات الذكاء وقوائم بالضبط وتصنيف الأطفال على أقسام المعهد المختلفة حسب أعمارهم ومستوى قدراتهم العقلية ونوع إعاقاتهم والإشراف عليهم اجتماعيا وزياراتهم ميدانياً.

* ويوجد بالمعهد عدد كبير من الأيتام والفقراء ويتلقون العناية الكاملة من تعليم ورعاية وعلاج وتأهيل وكل ذلك مجاناً، وتصرف لهم إدارة المعهد مصاريف اللبس وترحلهم مجانا وبعضهم تصرف لهم مصاريف إعاشة لأسرهم.

* يقوم المعهد بمساعدة الأطفال المعاقين عقلياً وجسدياً الذين يلقى البوليس القبض عليهم بتهمة التشرد والتسكع في الطرقات، ويصرف لهم المعهد الملابس وتذاكر السفر لذويهم ونثريات إضافية تمكنهم من العودة لديارهم لعدم وجود داخليات في الوقت الحاضر.


إدارة معهد سكينة :-

* يشرف على إدارة المعهد مجلس إدارة ، ومجلس أمناء ومجلس آباء يضم كبار الشخصيات الوطنية والقومية والاجتماعية في العاصمة السودانية .. راعي المعهد السيد / رئيس الجمهورية الفريق عمر حسن أحمد البشير.

* مؤسس المعهد ومنشئه البروفيسور الراحل المقدم د / فيصل محمد مكي أمين.

* رئيس مجلس الإدارة الأستاذ الشاعر / مصطفى محمد سند.

* بالمعهد إدارة للعلاقات العامة وقسم لإصدار منشورات معهد سكينة التي يعود دخلها لصالح الأطفال.

* بالمعهد خبير وخبيرات في مجال التربية والتعليم ووحدة لقياس الذكاء.


كيف يمول معهد سكينة نفسه ؟

* إن معهد سكينة معهد خيري غير ربحي لا يتبع لأي جهة حكومية أو هيئة أو مؤسسة خيرية ذات وجود اعتباري في السودان أو خارجه وقد أنشئ المعهد بمجهود فردي من مؤسسة الذي أنفق عليه من ماله الخاص توازره أسرته وأقاربه.

* استمر هذا الوضع منذ عام (185- 1988م) ثم بدأت بعض الجهات والمنظمات الخيرية يمد يد العون والمساعدة بعد أن تلمست الجدية والصدق في أداء القائمين به وبعد أن برزت النتائج أمام أعين المسئولين الذين قاموا بزياراته وتفقده مرات عديدة وبعد أن عقد المعهد كثير من المؤتمرات القومية التي كانت لها توصيات هامة جداً في مجال الإعاقة والمعاقين.

* بالمعهد مشاريع استثمارية تحتاج إلي رأس مال تشغيل إذ توجد مطبعة، ومركز كمبيوتر يحتاج إلي أجهزة إضافية وماكينات تصوير وتكييف وكافتيريا ومركز للعلاج الطبيعي ودكاكين للتشييد واجزخانة كل هذه المشاريع إذا أهلت ووجدت العون فسيكتفي المعهد ذاتياً..

     ( هنالك مطبوعات ومنشورات معهد سكينة ... مطروحة بنود دخلها لصالح الأطفال).

* والحقيقة أن معهد سكينة يحتاج بشدة إلي من يقف معه ويؤازره ويقدم له العون من الخيرين والمؤسسات الإنسانية التي تعمل في هذا المجال، وذلك لأهمية وحيوية ما يقوم به ويقدمه من خدمات جليلة في رعاية وتأهيل وتعليم ورعاية الأطفال المعاقين.

* والمعهد في أمس الحاجة للعون العاجل لتكملة مشروع مبانيه الجديدة والتي بلغت الآن مستوى الطابق الثاني بعد مجهودات مضيئة ومعاناة قاسية تكاد تصل إلي حدود المستحيل.

* ويحتاج المعهد أيضا لمن يقف معه ويعينه على الاستمرار في تقديم الرعاية والتأهيل وإطعام وكساء الأطفال .. كما يتطلع المعهد إلي من يمده بالأدوات والمعدات الدراسية والمكتبية والتأهيلية والمهنية.

* بالمعهد مطبعة في طور الإنشاء بقرض من التأمينات الاجتماعية وتحتاج إلي من يقف معها ومساندتها حتى تستطيع الإنتاج، ويعمل بها الآن عدد من الشبان ذوي الإعاقات البسيطة ويتقاضون مرتبات ووجبات الطعام وذلك حماية لهم من ذئاب المجتمع ومفاسده.

إحصائية بأعداد الطلاب الخريجين :-

الأعوام الدراسية

عدد الخريجين

1985- 1988

50 طالب

1989- 1992

70 طالب

1993- 1997

70 طالب

1997-2000

70 طالب

المجموع

250 طالب

الرؤى المستقبلية :-

أعدت خرط وتقديرات لتكملة منشآت المعهد :

1- رياض أطفال لكل الإعاقات الفردية أو المزدوجة.

2- مجمع دراسي للأطفال المعاقين عقلياً.

3- مجمع رياض أطفال.

4- مجمع دراسي للأطفال الأصحاء.

5- وحدات علاجية.

6- داخليات للأطفال وأطفال الولايات .

7- ورش للتأهيل المهني.

8- ورش أطراف صناعية مجانية لكل الأطفال المعاقين.

9- مكاتب الإدارة والمعلمات.

10- مكتبة عامة للطفل المعاق والسليم.

11- حوض سباحة ماء دافيء للأطفال المصابين بضمور العضلات.

12- وحدة علاج طبيعي.

13- مسجد لتعليم الأطفال المعاقين مبادئ الدين الحنيف والواعز الديني.

14- صالة لعرض الأفلام التعليمية والترفيهية الهادفة التي تخص الأطفال.

15- مطعم واستراحة للطفل الجائع الذي يضل طريقة من ذويه وحل مشاكله ويرجع سالما لأهله بدلاً من أن يحفظ بالحراسة وتدمر نفسياته.

16- سكن للمرشدات والمعلمات واستراحة للضيوف الزوار.

17- قاعة محاضرات لتدريب معلمات ومعلمي التربية الخاصة في التخصصات المختلفة.

18- وحدة علاجية تأهيلية لمساعدة الآباء والأمهات والأطفال الذين يصابون في الحوادث المختلفة وإعادتهم مرة أخرى للمجتمع بكامل إنسانيتهم.

19- مزرعة صغيرة لتربية الحيوانات والدواجن.

20 - ملاعب للأطفال.

* وفي معهد سكينة ورغم ضالة الإمكانيات وشح الموارد .. وجد أولئك الأطفال العلاج ، الكساء ، الطعام ، التأهيل ، والرعاية على مختلفة إعاقاتهم فتغيرات الصورة وأشرقت شمس الأمل في نفوسهم لحياة إنسانية ولو في حدها الأدنى وفي معهد سكينة امتلأت الأجساد الهزيلة وتغيرت السحنات الشاحبة البائسة واكتسبت الأبدان أثوابا جديدة .. وبدأت رحلة الحياة من جديد.

التوصيات :-

من أهم التوصيات :-

1- إنشاء مراكز أكبر تستوعب عدد أكبر من هؤلاء المعاقين.

2- امتداد مظلة التأمين لتشمل هؤلاء الأطفال.

3- تمهيد الطرق والمواصلات لتكون سهلة الاستخدام لهؤلاء الأطفال.

4- وجود مؤسسات خاصة لكفالة اليتامى من هؤلاء الأطفال.

5- إنشاء شبكة.

6- إنشاء مؤسسة تستوعب هؤلاء الأطفال في العمل.

المــراجـــع

1- أحلام رجب عبد القادر : تربية المعاقين ذهنياً – دار الفجر للنشر والتوزيع – ط1 – 2003م.

2- إبراهيم ميرغني : نمو تأهيل جمعيات تنمية المجتمع – ط1– 1990.

3- الشيخ علي محمود : تأهيل العمل الطوعي – معهد دراسات درء الكوارث واللاجئين جامعة أونيا العالمية – ط1– 1991.

4- المجلس السوداني للجمعيات الطوعية (أسكوفا) دليل المنظمات الطوعية 2002م.

5- إبراهيم العباس الزهيري : تربية المعاقين والموهوبين ونظم تعليمهم – دار الفكر العربي – ط – 2003 – مدينة نصر – القاهرة.


تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -