بدء محاكمة الصحافي الاستقصائي الايطالي سافيانو المتهم بالتشهير بجورجيا ميلوني

( أ ف ب) بدأت الثلاثاء محاكمة الصحافي الاستقصائي الايطالي روبرتو سافيانو على خلفية دعوى تشهير رفعتها ضدّه رئيسة الحكومة الايطالية اليمينية المتطرفة جورجيا ميلوني بسبب تصريح ينتقد موقفها بشأن المهاجرين. ولم يكن حزب "فراتيلي ديتاليا" ("إخوة ايطاليا") اليميني المتطرف في ذلك الحين إلّا حزب معارضة صغير، لكنه تولى السلطة الشهر الماضي بعد فوز انتخابي ساحق مدفوع جزئيًا بخطّة وقف تدفق المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط. واشتهر سافيانو (43 عامًا) بـ"غوموروا"، وهو كتابه الأكثر مبيعًا حول المافيا، ويواجه ما يصل إلى السجن ثلاث سنوات إذا تمّت إدانته. ولن تكون ميلوني حاضرة في الجلسة الأولى إذ إنها تشارك في قمة مجموعة العشرين في جزيرة بالي الاندونيسية. تعود القضية الى كانون الأول/ديسمبر 2020، حين كان سافيانو مدعوًا للتعليق على قضية غرق طفل يبلغ ستة أشهر ومتحدّر من غينيا، في إطار برنامج "بيازابوليتا" Piazzapulita التلفزيوني.  كان الرضيع المدعو جوزيف، واحدًا من 111 مهاجرًا أنقذتهم سفينة لمنظمة "أوبن آرمز" Open Arms الإنسانية، لكنه توفي قبل حصوله على رعاية طبية. في مشاهد صوّرها أفراد في فرق الإنقاذ وعُرضت أمام سافيانو خلال المقابلة التلفزيونية، يُسمع صوت والدة الرضيع وهي تبكي، قائلة "أين طفلي؟ النجدة، إنني أخسر طفلي!" وجّه حينها سافيانو اتهامه إلى ميلوني والزعيم الشعبوي للرابطة المناهضة للهجرة ماتيو سالفيني المشارك في حكومتها. وقال سافيانو حينها عبر البرنامج "أريد فقط أن أقول لميلوني ولسالفيني، أنتم أوغاد! كيف تمكّنتم من السماح بحصول ذلك؟". وكانت ميلوني قد قالت في العام 2019 إن سفن المنظمات الإنسانية غير الحكومية التي تنقذ المهاجرين "يجب أن تغرق"، فيما منع سالفيني، الذي كان وزيرًا للداخلية ذلك العام، وصول مثل هذه السفن إلى ايطاليا. - "مواجهة غير متكافئة وعبثية تمامًا" - وجهت منظمة الكتّاب "بين انترناشونال" PEN International، التي تدافع عن حرية التعبير، رسالة مفتوحة إلى ميلوني هذا الأسبوع، داعية إياها إلى إسقاط الشكوى.  وجاء في الرسالة "إن استمرار الإجراءات ضده سيبعث برسالة مخيفة لجميع الصحافيين والكتاب في البلاد والذين قد لا يجرؤون بعد الآن على التحدث علنًا خوفًا من الإجراءات الانتقامية". وقال سافيانو (43 عامًا) لوكالة فرانس برس إن هذه الدعوى هي "مواجهة غير متكافئة وعبثية تمامًا". وأعلن الصحافي الخاضع لحماية أمنية منذ صدور كتاب "غومورا" بسبب تعرضه لتهديدات من المافيا، أن التكتيك الذي تعتمده ميلوني هي "مضايقة واحد من أجل مضايقة مئة". وأضاف "قد يكون الأمر أصعب بعد الإبلاغ عما يحدث والتعبير عن الرأي إذا أصبحنا ندافع عن حريتنا في التعبير في المحاكم ونرى كلامنا يحكم عليه حين ننتقد السلطة وسياساتها اللاإنسانية".  وتؤكّد مجموعات الدفاع عن حرية الصحافة أن هذا النوع من المحاكمات جزء من نهج تتّبعه شخصيات معروفة في ايطاليا - أبرزها من السياسيين - لتخويف الصحافيين بمحاكمات متكررة. وتحتلّ ايطاليا المركز الثامن والخمسين في التصنيف العالمي للدول لجهة صونها لحرية الصحافة والذي نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" في العام 2022، أي أسفل التصنيف في دول أوروبا الغربية. ومحاكمة الثلاثاء ليست المحاكمة الوحيدة التي يواجهها سافيانو، فقد قاضاه ماتيو سالفيني في العام 2018 بعدما وصفه بأنه "وزير العالم السفلي". ومن المقرر أن تبدأ هذه المحاكمة في شباط/فبراير.

( أ ف ب)

بدأت الثلاثاء محاكمة الصحافي الاستقصائي الايطالي روبرتو سافيانو على خلفية دعوى تشهير رفعتها ضدّه رئيسة الحكومة الايطالية اليمينية المتطرفة جورجيا ميلوني بسبب تصريح ينتقد موقفها بشأن المهاجرين.
ولم يكن حزب "فراتيلي ديتاليا" ("إخوة ايطاليا") اليميني المتطرف في ذلك الحين إلّا حزب معارضة صغير، لكنه تولى السلطة الشهر الماضي بعد فوز انتخابي ساحق مدفوع جزئيًا بخطّة وقف تدفق المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط.
واشتهر سافيانو (43 عامًا) بـ"غوموروا"، وهو كتابه الأكثر مبيعًا حول المافيا، ويواجه ما يصل إلى السجن ثلاث سنوات إذا تمّت إدانته.
ولن تكون ميلوني حاضرة في الجلسة الأولى إذ إنها تشارك في قمة مجموعة العشرين في جزيرة بالي الاندونيسية.

تعود القضية الى كانون الأول/ديسمبر 2020، حين كان سافيانو مدعوًا للتعليق على قضية غرق طفل يبلغ ستة أشهر ومتحدّر من غينيا، في إطار برنامج "بيازابوليتا" Piazzapulita التلفزيوني.

كان الرضيع المدعو جوزيف، واحدًا من 111 مهاجرًا أنقذتهم سفينة لمنظمة "أوبن آرمز" Open Arms الإنسانية، لكنه توفي قبل حصوله على رعاية طبية.
في مشاهد صوّرها أفراد في فرق الإنقاذ وعُرضت أمام سافيانو خلال المقابلة التلفزيونية، يُسمع صوت والدة الرضيع وهي تبكي، قائلة "أين طفلي؟ النجدة، إنني أخسر طفلي!"
وجّه حينها سافيانو اتهامه إلى ميلوني والزعيم الشعبوي للرابطة المناهضة للهجرة ماتيو سالفيني المشارك في حكومتها.
وقال سافيانو حينها عبر البرنامج "أريد فقط أن أقول لميلوني ولسالفيني، أنتم أوغاد! كيف تمكّنتم من السماح بحصول ذلك؟".
وكانت ميلوني قد قالت في العام 2019 إن سفن المنظمات الإنسانية غير الحكومية التي تنقذ المهاجرين "يجب أن تغرق"، فيما منع سالفيني، الذي كان وزيرًا للداخلية ذلك العام، وصول مثل هذه السفن إلى ايطاليا.
- "مواجهة غير متكافئة وعبثية تمامًا" -

وجهت منظمة الكتّاب "بين انترناشونال" PEN International، التي تدافع عن حرية التعبير، رسالة مفتوحة إلى ميلوني هذا الأسبوع، داعية إياها إلى إسقاط الشكوى.

وجاء في الرسالة "إن استمرار الإجراءات ضده سيبعث برسالة مخيفة لجميع الصحافيين والكتاب في البلاد والذين قد لا يجرؤون بعد الآن على التحدث علنًا خوفًا من الإجراءات الانتقامية".
وقال سافيانو (43 عامًا) لوكالة فرانس برس إن هذه الدعوى هي "مواجهة غير متكافئة وعبثية تمامًا".
وأعلن الصحافي الخاضع لحماية أمنية منذ صدور كتاب "غومورا" بسبب تعرضه لتهديدات من المافيا، أن التكتيك الذي تعتمده ميلوني هي "مضايقة واحد من أجل مضايقة مئة".

وأضاف "قد يكون الأمر أصعب بعد الإبلاغ عما يحدث والتعبير عن الرأي إذا أصبحنا ندافع عن حريتنا في التعبير في المحاكم ونرى كلامنا يحكم عليه حين ننتقد السلطة وسياساتها اللاإنسانية".

وتؤكّد مجموعات الدفاع عن حرية الصحافة أن هذا النوع من المحاكمات جزء من نهج تتّبعه شخصيات معروفة في ايطاليا - أبرزها من السياسيين - لتخويف الصحافيين بمحاكمات متكررة.
وتحتلّ ايطاليا المركز الثامن والخمسين في التصنيف العالمي للدول لجهة صونها لحرية الصحافة والذي نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" في العام 2022، أي أسفل التصنيف في دول أوروبا الغربية.
ومحاكمة الثلاثاء ليست المحاكمة الوحيدة التي يواجهها سافيانو، فقد قاضاه ماتيو سالفيني في العام 2018 بعدما وصفه بأنه "وزير العالم السفلي". ومن المقرر أن تبدأ هذه المحاكمة في شباط/فبراير.
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -