كيف تتصرفين حال قرر الأطباء مكوث طفلك في المستشفى للعلاج؟

وكالة البيارق الإعلامية

من المواقف الصعبة التي تواجهها أي أم هي التي يتخذ فيها الطبيب قرارا باحتجاز طفلها الصغير في المستشفى لتلقي الرعاية اللازمة لمشكلة صحية يعانيها في الوقت الراهن.
ولعل أكثر ما يرهق الأم في هكذا حالات هو اضطرارها لتحمل بعض الضغوط الإضافية، بخلاف مرض طفلها، فيكون لزاما عليها أن تتجاوز هذا كله في سبيل راحة طفلها ونقل شعور الطمأنينة إليه خلال رحلة علاجه، التي قد تستمر بضعة أيام في المستشفى.
وعلق على ذلك الطبيب النفسي المعتمد، فرانك سيليو، بقوله: ”حين تعلمين أن طفلك بحاجة للحجز في المستشفى بغية تلقي العلاج، قد تتولد لديك الكثير من المشاعر مثل الخوف، التوتر، القلق، الحزن، الصدمة، الإنكار، الغضب، الذنب وربما الحزن الشديد“.
وأضاف فرانك أن الأمور قد تختلف من امرأة لأخرى، وأن مشاعرهن قد تختلف كذلك، لكن أول خطوة يجب أن تقوم بها الأم هي الاعتراف بما تشعر به ومحاولة تقبله كشيء طبيعي.
ومن هنا سيكون بمقدور الأم التكيف مع الموقف بطريقة تعود عليها وعلى طفلها بالنفع من الناحيتين البدنية والذهنية، وهذا هو المطلوب في تلك الفترة، لتفادي أي تبعات.
وفيما يلي مجموعة من النصائح التي تساعد أي أم على التكيف مع تلك الوضعية:

– السيطرة على التوتر

رغم شعور الأم بالتوتر بشكل معتاد في حياتها اليومية، إلا أن مستواه يزداد بشكل واضح عند احتجاز طفلها في المستشفى لتلقي العلاج، إذ تخطر ببالها الكثير من الهواجس، التي تربكها وتزيد من حدة شعورها بالقلق والخوف.
لهذا؛ ينصح الخبراء بمحاولة السيطرة على تلك الأفكار والهواجس قدر المستطاع؛ لضمان احتواء مشاعر التوتر والخوف، ثم اكتساب حالة من الهدوء النسبي لرفع نسبة التركيز والقدرة على التفكير.

– خلق نظام للدعم والمساندة

ما يجب أن تعلمه أي أم هو أنه حال دخول طفلها المستشفى، فإنها تتحول تلقائيا إلى نظام داعم ومساند لطفلها، وهي مهارة يتعين على الأم اكتسابها وتطبيقها على الفور؛ لأن ذلك يعود بالإيجاب على نفسية الطفل وقت تلقيه العلاج في المستشفى، ومن ثم لا يجب عليها إغفال ذلك، حتى إن اضطرت أحيانا لطلب المساعدة من أي من المتواجدين بالمستشفى.

تحويل المستشفى لمكان يبعث على الراحة والاسترخاء

يمكن للأم أن تفعل ذلك بنقل بعض من محتويات غرفة طفلها بالمنزل إلى غرفته بالمستشفى كي يشعر بنفس الأجواء، بعيدا عن الوضع الذي تكون عليه المستشفيات، إذ يمكن لأمر بسيط كهذا أن ينقل للطفل حالة من الهدوء، التي تساعده بالتأكيد في العلاج.

التعاون مع الأطباء

بغض النظر عن الوضعية النفسية الصعبة التي تكون عليها الأم عند تواصلها مع الفريق الطبي المعالج لمتابعة حالة طفلها ومعرفة الجديد عنها، لكن يبقى هذا التواصل من الأمور التي يجب أن تقوم بها الأم حتى لا يفوتها شيء عن حالة طفلها خلال رحلة علاجه.

طرح الأسئلة والاستفسارات

من المهم أن تحرص الأم على طرح أي أسئلة أو استفسارات تخطر ببالها بخصوص حالة طفلها، وأن تتلقى الإجابات من الأطباء في وقتها، حتى تكون مواكِبة لتطورات الحالة باستمرار، ويمكنها كذلك تدوين تلك الأسئلة وإجاباتها كي ترجع إليها في أي وقت، كما يمكنها إعادة طرحها على الطبيب لتتأكد 100 % من فهمها كل شيء عند تنفيذه.

التحضر لأيَّ تغييرات

حال تطلب الأمر بقاء طفلك في المستشفى لمدة أطول، ففي تلك الحالة، يجب على الأم أن تتجهز للتغييرات التي يحتمل أن تحدث حتى تكون مهيأة تماما لمرحلة العلاج التالية.
وأهم شيء في تلك المرحلة هو التحدث مع الطفل بأمانة ومصداقية حتى تتولد حالة من الثقة المتبادلة، ثم يكون بمقدور الأم والطفل التأقلم مع أي تغييرات قد تحدث.
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -