الزوج والزوجـة

الدكتور محمد فتحي الحريري - سوريا زوج المرأَة ( ز و ج ) : بعـلـهـا . أي حليلـهـا . وزوج الرجل : امرأَته ؛ ابن سيده : والرجل زوج المرأَة ، وهي زوجُهُ وزوجته، وأَباهـا الأَصمعي بالهـاء ، رافضـا أن نقول " زوجـة ". وزعم الكسائي عن القاسم بن مَعْنٍ أَنه سمع من أَزْدِشَنُوءَةَ بغير هاء ، والكلام بالهاء ، أَلا ترى أَنَّ القرآن الكريم جاء بالتذكير في قوله تعالى " اسكن أَنت وزوجك الجنة "سورة البقرة \ 35 ؟. قال بعضُ النحويين : أَما الزوج فأَهل الحجاز يضعونه للمذكر والمؤَنث وضعـاً واحداً ، تقول المرأَة : هذا زوجي، ويقول الرجل : هذه زوجي . قال الله عز وجل : ((اسْكُنْ أَنتَ وزَوْجُك الجنةَ )) سورة البقرة \ 35 وقال أيضاً : (( أَمْسِكْ عليك زَوْجَكَ واتّقِ الله )) ؛سورة الاحزاب \ 37 وقال : ((وإِن أَردتم استبدال زوجٍ مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئاً )) ؛ سورة النساء \20 أَي امرأَة مكان امرأَة . ويقال أَيضاً : هي زوجته ؛ قال الشاعر : يا صــاحِ ، بَلِّـغْ ذَوِي الزَّوْجـاتِ كُلَّهُـمُ أَنْ ليس وصْلٌ ، إِذا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ وبنو تميم يقولون : هي زوجته ، وأَبى الأَصمعي فقال : زوج لا غير ، واحتجَّ بما ورد في القرآن الكريم . وقد قلنا في غير موقع وموضع أن " زوج " لفظ غير جنسي يستوي فيه الذكر والانثى ، وخطَّـأنا من يقول " زوجة " ونكون قد انتصرنا لمذهب الاصمعي في عدم جواز "زوجة" . ولكن يطالعنا من جانب آخر ما جاء في صحيح مسلم ، قوله صلى الله عليه وسلم : ))باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، وصفاتهم وأزواجهم ((قال : *حدّثني عَمْرٌو النّاقِدُ و يعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدّوْرَقِيّ. جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُلَيّةَ (وَاللّفْظُ لِيَعْقُوبَ). قَالاَ: حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيّةَ. أَخْبَرَنَا أَيّوبُ عَنْ مُحَمّدٍ قَالَ: إِمّا تَفَاخَرُوا وَإِمّا تَذَاكَرُوا: الرّجَالُ فِي الْجَنّةِ أَكْثَرُ أَمِ النّسَاءُ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَ لَمْ يَقُلَ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم: "إِنّ أَوّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنّةَ عَلَىَ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. وَالّتِي تَلِيهَا عَلَىَ أَضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرّيَ فِي السّمَاءِ. لِكُلّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ. يُرَىَ مُخّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللّحْمِ. وَمَا فِي الْجَنّةِ أَعْزَبُ ؟". وجاء في كلام النووي : قوله صلى الله عليه وسلم: "زوجتان" هكذا في الروايات بالتاء وهي لغة متكررة في الأحاديث وكلام العرب ، ونعلم أن رسول الله أفصح العرب على الاطلاق ، فما الوجه الصحيح ؟وهل من تعارض ؟ الجواب ما ذكرناه آنفاً أن بني تميم من العرب يجيزون أن يقال " زوج وزوجـة " ، ونحن نعلم أن من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يمرُّ كثيراً في أحاديثه على لهجات العرب ، وشاهدنا أن اعرابيا أشعرياً جاءه فسأله : هل من أمبر أمصيام في أمسفر ؟ فقال له الصادق المصدوق : " ليس من أمبر أمصيام في أمسفر " والصحابة جلوس يعجبون ولم يستوعبوا المسألة فبيَّنها لهم رسول الله ، والحديث صحيح الاسناد.. وقال الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " (2/205) عن هذا الحديث والحادثة ، فَـائِدَةٌ : رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ بِلَفْظِ " : لَيْسَ مِنْ ‏امْبِرِّ ‏امْصِيَامُ فِي ‏امْسَفَرِ " . وَهَذِهِ لُغَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِ الْيَمَنِ , يَجْعَلُونَ لَامَ التَّعْرِيفِ مِيمًا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَ بِهَـا هـَـذَا الْأَشْعَرِيَّ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا لُغَتُهُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَشْعَرِيُّ هَذَا نَطَقَ بِهَا عَلَى مَا أَلِفَ مِنْ لُغَتِهِ , فَحَمَلَهَا عَنْهُ الرَّاوِي عَنْهُ , وَأَدَّاهَا بِاللَّفْظِ الَّذِي سَمِعَهَا بِـهِ ، وهنا الأمر نفسه فلفظ " زوج " على ما هو عليه ورسول الله أفصح العرب ، والعربية أدق اللغات ، ولا تعارض أبدا ، ورسول الله قال بهذا اللفظ مستوعبا لهجات العرب عامة ، ولهجة تميم خاصة . وقال الفرزدق ، مستعملا " زوجـة " : وإن الذي يسعى ليُفسِد زوجتي كساع إلى أُسْدِ الشَرى يَسْتَبيلُها واصل الجذر ( ز و ج ) يدل على الاقتران والشفع والاقتران ... وهناك مسـألة أخرى مشابهة تماما لمسألة ( زوج\زوجة) ووردت في الحديث السابق ( صحيح مسلم ، قوله صلى الله عليه وسلم : ))باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، وصفاتهم وأزواجهم ((قال : وَمَا فِي الْجَنّةِ أَعْزَبُ !!! والمشهور في اللغة عزب بغير ألف ، ونقل القاضي أن جميع رواتهم رووه وما في الجنة عزب بغير ألف ، إلا العذري ، فرواه بالألف ، قال القاضي : وليس بشيء، والعـزب من لا زوجَ له ، والعـُزوب البُعـد ، وسُمِّـي عَـزَبــــاً لبعده عن النساء . وجاء في اللسان : وفي الحديث الشريف : أَنه بَعَثَ بَعْثاً فَـأَصْبَحوا بأَرْضٍ عَـزُوبة بَجْراءَ أَي بأَرضٍ بعيدةِ الـمَرْعَى ، قليلَتِه ؛ والهاء فيها للمبالغة ، مثلُها في فَرُوقَةٍ ومَلُولة ، قلت : أي عَـزوب وفروق وملول . وعازِبةُ الرَّجُل في قوله «وعازبة الرجل» امرأته أو أَمَتُـه ، وضُبطت المِعـْـزَبَـة بكسر فسكون كمِغـرفة ، وبضم ففتح فكسر مثقّـلاً كما في التهذيب والتكملة ( قلت : أي مُـعَـزِّبـة ، وهذا الاستعمال لما يزلْ دارجا في الحجاز واقليم حوران وهما من أفصح المناطق في البلاد العربية على التحقيق ) ، واقتصر المجد على الضبط الأول والجمع المعـازب ، وجاء في صحاح الجوهري ، ورد في حديثٍ : " من قرأ القرآن في أربعين ليلةً فقد عَـزَّب "، أي بَـعُـدَ عهدُه بما ابتدأه منه . وعَزَب طُهر المرأةِ ، إذا غـابَ عنهـا زوجُهـا . وقال النابغـة: شُعـَـبُ العِـلافيَّـاتِ بَين فُروجهـم والمُحْـصَنـاتُ عَـوازِبُ الأطـهـــارِ وقال ابن منظور أيضا في الجذر نفسه ( ع ز ب ) : وتقول العرب : رجلان عَـزَبـانِ ، والجمع أَعْـزابٌ . والعُـزَّابُ : الذين لا أَزواجَ لهم ، من الرجال والنساءِ . وقد عَزَبَ يَعْزُبُ عُزوبةً ، فهو عازِبٌ ، وجمعُه عُـزّابٌ ، والاسم العُـزْبة والعُـزُوبة ، ولا يُقال : رجل أَعْـزَبُ ، وأَجازه بعـضهم . والحديث الآنف وردت فيه لفظة " أعـزب " صريحة فهل هذا يقدح بفصاحة رسول الله ؟ والجواب كما قلنا سابقا ، وكما قال صاحب اللسان ، أن بعض العرب أجاز " أعزب " ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أفصح العرب استعمل اللفظ ليشير إلى استخدامه في بعض لهجات العرب ، هذا والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن اتبع هداه وسلم تسليما كثيرا ، والحمد لله رب العالمين .

الدكتور محمد فتحي الحريري - سوريا

زوج المرأَة ( ز و ج ) : بعـلـهـا . أي حليلـهـا .
وزوج الرجل : امرأَته ؛ ابن سيده : والرجل زوج المرأَة ، وهي زوجُهُ وزوجته، وأَباهـا الأَصمعي بالهـاء ، رافضـا أن نقول " زوجـة ".

وزعم الكسائي عن القاسم بن مَعْنٍ أَنه سمع من أَزْدِشَنُوءَةَ بغير هاء ، والكلام بالهاء ، أَلا ترى أَنَّ القرآن الكريم جاء بالتذكير في قوله تعالى " اسكن أَنت وزوجك الجنة "سورة البقرة \ 35 ؟. قال بعضُ النحويين : أَما الزوج فأَهل الحجاز يضعونه للمذكر والمؤَنث وضعـاً واحداً ، تقول المرأَة : هذا زوجي، ويقول الرجل : هذه زوجي . قال الله عز وجل : ((اسْكُنْ أَنتَ وزَوْجُك الجنةَ )) سورة البقرة \ 35 وقال أيضاً : (( أَمْسِكْ عليك زَوْجَكَ واتّقِ الله )) ؛سورة الاحزاب \ 37 وقال : ((وإِن أَردتم استبدال زوجٍ مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئاً )) ؛ سورة النساء \20 أَي امرأَة مكان امرأَة .

ويقال أَيضاً : هي زوجته ؛ قال الشاعر :
يا صــاحِ ، بَلِّـغْ ذَوِي الزَّوْجـاتِ كُلَّهُـمُ أَنْ ليس وصْلٌ ، إِذا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ
وبنو تميم يقولون : هي زوجته ، وأَبى الأَصمعي فقال : زوج لا غير ، واحتجَّ بما ورد في القرآن الكريم . وقد قلنا في غير موقع وموضع أن " زوج " لفظ غير جنسي يستوي فيه الذكر والانثى ، وخطَّـأنا من يقول " زوجة " ونكون قد انتصرنا لمذهب الاصمعي في عدم جواز "زوجة" .
ولكن يطالعنا من جانب آخر ما جاء في صحيح مسلم ، قوله صلى الله عليه وسلم : ))باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، وصفاتهم وأزواجهم ((قال :

*حدّثني عَمْرٌو النّاقِدُ و يعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدّوْرَقِيّ. جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُلَيّةَ (وَاللّفْظُ لِيَعْقُوبَ). قَالاَ: حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيّةَ. أَخْبَرَنَا أَيّوبُ عَنْ مُحَمّدٍ قَالَ: إِمّا تَفَاخَرُوا وَإِمّا تَذَاكَرُوا: الرّجَالُ فِي الْجَنّةِ أَكْثَرُ أَمِ النّسَاءُ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَ لَمْ يَقُلَ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم: "إِنّ أَوّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنّةَ عَلَىَ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. وَالّتِي تَلِيهَا عَلَىَ أَضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرّيَ فِي السّمَاءِ. لِكُلّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ. يُرَىَ مُخّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللّحْمِ. وَمَا فِي الْجَنّةِ أَعْزَبُ ؟". وجاء في كلام النووي : قوله صلى الله عليه وسلم: "زوجتان" هكذا في الروايات بالتاء وهي لغة متكررة في الأحاديث وكلام العرب ، ونعلم أن رسول الله أفصح العرب على الاطلاق ، فما الوجه الصحيح ؟وهل من تعارض ؟

الجواب ما ذكرناه آنفاً أن بني تميم من العرب يجيزون أن يقال " زوج وزوجـة " ، ونحن نعلم أن من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يمرُّ كثيراً في أحاديثه على لهجات العرب ، وشاهدنا أن اعرابيا أشعرياً جاءه فسأله : هل من أمبر أمصيام في أمسفر ؟ فقال له الصادق المصدوق : " ليس من أمبر أمصيام في أمسفر " والصحابة جلوس يعجبون ولم يستوعبوا المسألة فبيَّنها لهم رسول الله ، والحديث صحيح الاسناد.. وقال الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " (2/205) عن هذا الحديث والحادثة ، فَـائِدَةٌ : رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ بِلَفْظِ " : لَيْسَ مِنْ ‏امْبِرِّ ‏امْصِيَامُ فِي ‏امْسَفَرِ " .

وَهَذِهِ لُغَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِ الْيَمَنِ , يَجْعَلُونَ لَامَ التَّعْرِيفِ مِيمًا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَ بِهَـا هـَـذَا الْأَشْعَرِيَّ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا لُغَتُهُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَشْعَرِيُّ هَذَا نَطَقَ بِهَا عَلَى مَا أَلِفَ مِنْ لُغَتِهِ , فَحَمَلَهَا عَنْهُ الرَّاوِي عَنْهُ , وَأَدَّاهَا بِاللَّفْظِ الَّذِي سَمِعَهَا بِـهِ ، وهنا الأمر نفسه فلفظ " زوج " على ما هو عليه ورسول الله أفصح العرب ، والعربية أدق اللغات ، ولا تعارض أبدا ، ورسول الله قال بهذا اللفظ مستوعبا لهجات العرب عامة ، ولهجة تميم خاصة .

وقال الفرزدق ، مستعملا " زوجـة " :
وإن الذي يسعى ليُفسِد زوجتي كساع إلى أُسْدِ الشَرى يَسْتَبيلُها
واصل الجذر ( ز و ج ) يدل على الاقتران والشفع والاقتران ...

وهناك مسـألة أخرى مشابهة تماما لمسألة ( زوج\زوجة) ووردت في الحديث السابق ( صحيح مسلم ، قوله صلى الله عليه وسلم : ))باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، وصفاتهم وأزواجهم ((قال : وَمَا فِي الْجَنّةِ أَعْزَبُ !!! والمشهور في اللغة عزب بغير ألف ، ونقل القاضي أن جميع رواتهم رووه وما في الجنة عزب بغير ألف ، إلا العذري ، فرواه بالألف ، قال القاضي : وليس بشيء، والعـزب من لا زوجَ له ، والعـُزوب البُعـد ، وسُمِّـي عَـزَبــــاً لبعده عن النساء . وجاء في اللسان : وفي الحديث الشريف : أَنه بَعَثَ بَعْثاً فَـأَصْبَحوا بأَرْضٍ عَـزُوبة بَجْراءَ أَي بأَرضٍ بعيدةِ الـمَرْعَى ، قليلَتِه ؛ والهاء فيها للمبالغة ، مثلُها في فَرُوقَةٍ ومَلُولة ، قلت : أي عَـزوب وفروق وملول . وعازِبةُ الرَّجُل في قوله «وعازبة الرجل» امرأته أو أَمَتُـه ، وضُبطت المِعـْـزَبَـة بكسر فسكون كمِغـرفة ، وبضم ففتح فكسر مثقّـلاً كما في التهذيب والتكملة ( قلت : أي مُـعَـزِّبـة ، وهذا الاستعمال لما يزلْ دارجا في الحجاز واقليم حوران وهما من أفصح المناطق في البلاد العربية على التحقيق ) ، واقتصر المجد على الضبط الأول والجمع المعـازب ، وجاء في صحاح الجوهري ، ورد في حديثٍ : " من قرأ القرآن في أربعين ليلةً فقد عَـزَّب "، أي بَـعُـدَ عهدُه بما ابتدأه منه . وعَزَب طُهر المرأةِ ، إذا غـابَ عنهـا زوجُهـا . وقال النابغـة:

شُعـَـبُ العِـلافيَّـاتِ بَين فُروجهـم والمُحْـصَنـاتُ عَـوازِبُ الأطـهـــارِ

وقال ابن منظور أيضا في الجذر نفسه ( ع ز ب ) : وتقول العرب : رجلان عَـزَبـانِ ، والجمع أَعْـزابٌ . والعُـزَّابُ : الذين لا أَزواجَ لهم ، من الرجال والنساءِ . وقد عَزَبَ يَعْزُبُ عُزوبةً ، فهو عازِبٌ ، وجمعُه عُـزّابٌ ، والاسم العُـزْبة والعُـزُوبة ، ولا يُقال : رجل أَعْـزَبُ ، وأَجازه بعـضهم . والحديث الآنف وردت فيه لفظة " أعـزب " صريحة فهل هذا يقدح بفصاحة رسول الله ؟ والجواب كما قلنا سابقا ، وكما قال صاحب اللسان ، أن بعض العرب أجاز " أعزب " ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أفصح العرب استعمل اللفظ ليشير إلى استخدامه في بعض لهجات العرب ، هذا والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن اتبع هداه وسلم تسليما كثيرا ، والحمد لله رب العالمين .

تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -