مخرجة فيلم "مونسون ويدينغ" تقدّمه في قطر مسرحية خالية من الكحول والقبلات

(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب) تُقدّم المخرجة الهندية الحائزة جوائز دولية ميرا نايير في الدوحة هذا الأسبوع، نسخة من مسرحيتها الغنائية المبنية على فيلمها الأشهر "مونسون ويدينغ" بنسخة خالية من المشروبات الكحولية والقبلات، في تعديل تؤكّد أنّه "لم يمسّ روح" العمل. - زفاف تحت الأمطار - وفاز "مونسون ويدينغ" (زفاف تحت الأمطار الموسمية)، فيلم التحضيرات الفوضوية لحفل زفاف تقليدي في نيودلهي بين عروس هندية وعريس هندي أميركي، في 2001 في مهرجان البندقية السينمائي بجائزة الأسد الذهبي قبل أن يصبح أحد أكثر الأفلام الهندية شهرة على الصعيد العالمي. وما لبثت نايير أن حوّلت فيلمها إلى مسرحية غنائية عرضت نسخاً أولى منها في بيركلي ونيودلهي، وستعرض الخميس نسخة جديدة في الدوحة في إطار الفعاليات التي تنظّمها قطر على هامش استضافتها كأس العالم في كرة القدم. ويعالج الفيلم، كما المسرحية الغنائية المقتبسة منه، في قالب فكاهي المشاكل التي تقع بسبب الصدام بين الحضارتين الغربية والشرقية، والتقاليد والحداثة، والثراء والفقر، عندما يعود أقارب وأصدقاء من الشتات لحضور حفل الزفاف، وما ينجم عن ذلك من علاقات عاطفية تتولّد وأسرار عائلية دفينة ومؤلمة تتكشّف. وعلى غرار الصدامات الثقافية التي نشأت حين عاد أفراد العائلة الهندية الكبيرة من الشتات، فإنّ عرض هذه النسخة المحدّثة من المسرحية الغنائية في قطر لم يخلُ بدوره من صدام ثقافي آخر، لا سيّما في المجتمع القطري المحافظ. وفي مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس في الدوحة، أكّدت نايير أنّه لن تكون هناك أيّ مشروبات كحولية أو قبلات في النسخة التي ستقدّمها في قطر، الدولة المسلمة التي تحظر شرب الكحول أو تبادل القبلات الحميمة في الأماكن العامة. وسيبدأ عرض المسرحية الغنائية والعرس البنجابي الضخم في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، ويستمر لغاية 27 منه. - "لن أمسّ الروح" - وتقول المخرجة الهندية الأميركية "في ما يتعلّق بالمجتمع القطري، أجرينا بعض التعديلات السطحية، لأنّنا لا نقصد الإساءة إلى أحد. لكن في الجوهر، ما سيشاهد في المسرحية هو ما هي عليه. الروح موجودة. لن أمسّ الروح". وتشرح نايير (65 عاماً) أنّ شرب الكحول في عائلتها، كما في سائر العائلات البنجابية، هو "أمرٌ عادي للغاية بالنسبة لنا، إنّه جزء من الحياة، ولكنّه ليس كذلك في قطر"، لذلك وجب إزالة الخمور من النسخة القطرية. وتضيف "لم نجعل الخمور مركز الاهتمام، وهي أصلاً لم تكن كذلك في المسرحية. إنّها مجرد أمر نعيش معه"، وبالتالي، يقول الممثّل في المسرحية بنسختها القطرية "أعطني عصير برتقال" بدلاً من مشروب كحولي. وتشدّد المخرجة على أنّ "متعة الحياة التي أردنا إظهارها في هذه العائلة المجنونة لم تتغيّر بتاتاً، لكنّنا نحترم المكان الذي نحن فيه". وما يسري على الكحول ينسحب على العواطف، فالجمهور في الدوحة لن يشاهد مسرحية مشحونة بالعناق والقبلات الحميمة كما كانت عليه في بيركلي في الولايات المتحدة. وبالنسبة لنايير، فإنّ هذا الأمر لا يعني أنّ المسرحية أصبحت خالية من الرومانسية. وتقول "هناك رومانسية، لكنّ الرومانسية يمكن التعبير عنها بطرق أنيقة للغاية وبطرق بارعة للغاية. الفيلم يدور حول الحب، والحب يأتي مع الرومانسية"، مشدّدة مجدّداً على أنّ "الروح موجودة هناك حتماً". ومنذ أن رأى فيلم "مونسون ويدينغ" النور قبل 21 عاماً، لم تنجح سوى قلّة قليلة من الأفلام الهندية في أن تحصد هذا القدر الهائل من المشاهدين في العالم. وإذ ترفض نايير الخوض في أسباب هذا الأمر، تبدي فخرها بأنّ رواية سابرينا داوان نالت هذا القدر من الشعبية. وتقول "لم أتوقّع أبداً أن يحظى الفيلم بهذه الشعبية الكبيرة، أن يفوز بجائزة الأسد الذهبي من جهة وأن يُقبل عليه الجمهور من شوارع نيويورك ونيودلهي إلى بلجيكا إلى كلّ مكان آخر". وتُرجع السبب في هذا النجاح إلى أنّ الفيلم يروي "القصة الأبدية" عن "الطريقة التي نفوز فيها بهذا التحدّي المتمثّل في الحبّ أحياناً، والرغبة به، ولكن أيضاً في كيفية المحافظة على الأسرار التي تكتنفه، وهو أمر ينفجر دائماً عندما تجتمع عائلة أو عائلتان معاً، في حفل زفاف ولديهما". - "لهذا رفضت إخراج هاري بوتر" - قبل فيلم الزفاف هذا، كانت نايير مخرجة معروفة ومحطّ تقدير، لكنّ شهرتها طارت حول العالم منذ صدر "مونسون ويدينغ". في 2007 ، عُرض عليها إخراج "هاري بوتر وجماعة العنقاء"، الفيلم الرابع من سلسلة هاري بوتر الشهيرة، لكنّها رفضت لأنّها كانت على وشك أن تبدأ تصوير "ذي نايمسايك"، الفيلم الذي يروي معاناة مهاجرين هنود في نيويورك. وعمّا إذا كانت تندم اليوم على قرارها هذا، تقول "لا ندم يا عزيزي، لا ندم". وتشرح "لقد رفضت العرض لأنّني كنت أصنع فيلماً شخصياً للغاية"، موضحة أنّ ابنها الذي كان يبلغ من العمر يومها 14 عاماً وتعلّم القراءة من قصص هاري بوتر للكاتبة جي كي رولينغ هو الذي أقنعها بصوابية قرارها. وتوضح "قلت له +يجب أن أفعل هذا الأمر (إخراج فيلم هاري بوتر) من أجلك+، فأجابني +ماما، العديد من المخرجين الجيّدين يمكنهم إخراج هاري بوتر، لكن أنتِ وحدكِ بإمكانك إخراج ذي نيمسايك+". وتضيف "لقد حرّرتني كلماته وقدّمت ذي نيمسايك وهو فيلم يتحدّث حقاً إلى المهاجرين في جميع أنحاء العالم".

(أ ف ب)

تُقدّم المخرجة الهندية الحائزة جوائز دولية ميرا نايير في الدوحة هذا الأسبوع، نسخة من مسرحيتها الغنائية المبنية على فيلمها الأشهر "مونسون ويدينغ" بنسخة خالية من المشروبات الكحولية والقبلات، في تعديل تؤكّد أنّه "لم يمسّ روح" العمل.

- زفاف تحت الأمطار -

وفاز "مونسون ويدينغ" (زفاف تحت الأمطار الموسمية)، فيلم التحضيرات الفوضوية لحفل زفاف تقليدي في نيودلهي بين عروس هندية وعريس هندي أميركي، في 2001 في مهرجان البندقية السينمائي بجائزة الأسد الذهبي قبل أن يصبح أحد أكثر الأفلام الهندية شهرة على الصعيد العالمي.
وما لبثت نايير أن حوّلت فيلمها إلى مسرحية غنائية عرضت نسخاً أولى منها في بيركلي ونيودلهي، وستعرض الخميس نسخة جديدة في الدوحة في إطار الفعاليات التي تنظّمها قطر على هامش استضافتها كأس العالم في كرة القدم.
ويعالج الفيلم، كما المسرحية الغنائية المقتبسة منه، في قالب فكاهي المشاكل التي تقع بسبب الصدام بين الحضارتين الغربية والشرقية، والتقاليد والحداثة، والثراء والفقر، عندما يعود أقارب وأصدقاء من الشتات لحضور حفل الزفاف، وما ينجم عن ذلك من علاقات عاطفية تتولّد وأسرار عائلية دفينة ومؤلمة تتكشّف.
وعلى غرار الصدامات الثقافية التي نشأت حين عاد أفراد العائلة الهندية الكبيرة من الشتات، فإنّ عرض هذه النسخة المحدّثة من المسرحية الغنائية في قطر لم يخلُ بدوره من صدام ثقافي آخر، لا سيّما في المجتمع القطري المحافظ.
وفي مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس في الدوحة، أكّدت نايير أنّه لن تكون هناك أيّ مشروبات كحولية أو قبلات في النسخة التي ستقدّمها في قطر، الدولة المسلمة التي تحظر شرب الكحول أو تبادل القبلات الحميمة في الأماكن العامة.
وسيبدأ عرض المسرحية الغنائية والعرس البنجابي الضخم في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، ويستمر لغاية 27 منه.

- "لن أمسّ الروح" -

وتقول المخرجة الهندية الأميركية "في ما يتعلّق بالمجتمع القطري، أجرينا بعض التعديلات السطحية، لأنّنا لا نقصد الإساءة إلى أحد. لكن في الجوهر، ما سيشاهد في المسرحية هو ما هي عليه. الروح موجودة. لن أمسّ الروح".
وتشرح نايير (65 عاماً) أنّ شرب الكحول في عائلتها، كما في سائر العائلات البنجابية، هو "أمرٌ عادي للغاية بالنسبة لنا، إنّه جزء من الحياة، ولكنّه ليس كذلك في قطر"، لذلك وجب إزالة الخمور من النسخة القطرية.
وتضيف "لم نجعل الخمور مركز الاهتمام، وهي أصلاً لم تكن كذلك في المسرحية. إنّها مجرد أمر نعيش معه"، وبالتالي، يقول الممثّل في المسرحية بنسختها القطرية "أعطني عصير برتقال" بدلاً من مشروب كحولي.
وتشدّد المخرجة على أنّ "متعة الحياة التي أردنا إظهارها في هذه العائلة المجنونة لم تتغيّر بتاتاً، لكنّنا نحترم المكان الذي نحن فيه".
وما يسري على الكحول ينسحب على العواطف، فالجمهور في الدوحة لن يشاهد مسرحية مشحونة بالعناق والقبلات الحميمة كما كانت عليه في بيركلي في الولايات المتحدة.
وبالنسبة لنايير، فإنّ هذا الأمر لا يعني أنّ المسرحية أصبحت خالية من الرومانسية.
وتقول "هناك رومانسية، لكنّ الرومانسية يمكن التعبير عنها بطرق أنيقة للغاية وبطرق بارعة للغاية. الفيلم يدور حول الحب، والحب يأتي مع الرومانسية"، مشدّدة مجدّداً على أنّ "الروح موجودة هناك حتماً".
ومنذ أن رأى فيلم "مونسون ويدينغ" النور قبل 21 عاماً، لم تنجح سوى قلّة قليلة من الأفلام الهندية في أن تحصد هذا القدر الهائل من المشاهدين في العالم.
وإذ ترفض نايير الخوض في أسباب هذا الأمر، تبدي فخرها بأنّ رواية سابرينا داوان نالت هذا القدر من الشعبية.
وتقول "لم أتوقّع أبداً أن يحظى الفيلم بهذه الشعبية الكبيرة، أن يفوز بجائزة الأسد الذهبي من جهة وأن يُقبل عليه الجمهور من شوارع نيويورك ونيودلهي إلى بلجيكا إلى كلّ مكان آخر".
وتُرجع السبب في هذا النجاح إلى أنّ الفيلم يروي "القصة الأبدية" عن "الطريقة التي نفوز فيها بهذا التحدّي المتمثّل في الحبّ أحياناً، والرغبة به، ولكن أيضاً في كيفية المحافظة على الأسرار التي تكتنفه، وهو أمر ينفجر دائماً عندما تجتمع عائلة أو عائلتان معاً، في حفل زفاف ولديهما".

- "لهذا رفضت إخراج هاري بوتر" -

قبل فيلم الزفاف هذا، كانت نايير مخرجة معروفة ومحطّ تقدير، لكنّ شهرتها طارت حول العالم منذ صدر "مونسون ويدينغ".
في 2007 ، عُرض عليها إخراج "هاري بوتر وجماعة العنقاء"، الفيلم الرابع من سلسلة هاري بوتر الشهيرة، لكنّها رفضت لأنّها كانت على وشك أن تبدأ تصوير "ذي نايمسايك"، الفيلم الذي يروي معاناة مهاجرين هنود في نيويورك.
وعمّا إذا كانت تندم اليوم على قرارها هذا، تقول "لا ندم يا عزيزي، لا ندم".
وتشرح "لقد رفضت العرض لأنّني كنت أصنع فيلماً شخصياً للغاية"، موضحة أنّ ابنها الذي كان يبلغ من العمر يومها 14 عاماً وتعلّم القراءة من قصص هاري بوتر للكاتبة جي كي رولينغ هو الذي أقنعها بصوابية قرارها.
وتوضح "قلت له +يجب أن أفعل هذا الأمر (إخراج فيلم هاري بوتر) من أجلك+، فأجابني +ماما، العديد من المخرجين الجيّدين يمكنهم إخراج هاري بوتر، لكن أنتِ وحدكِ بإمكانك إخراج ذي نيمسايك+".
وتضيف "لقد حرّرتني كلماته وقدّمت ذي نيمسايك وهو فيلم يتحدّث حقاً إلى المهاجرين في جميع أنحاء العالم".
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -