المرأة العراقية ونظرة المجتمع لها

وكالة البيارق الإعلامية تختلف النظرة في المجتمع العراقي للمرأة تبعا لاختلاف مناطقه. فالنظرة في المدينة تختلف عما هي عليه في الريف، كما تختلف في المدينة نفسها من طبقة إلى أخرى، ولكنها على العموم تلتقي عند عدّ المرأة كائنا تابعا للرجل، مع وضع الكثير من المحرمات والعوائق التي تعيق تقدمها. وقد ساهمت الكثير من النساء بدون أن يقصدن ونتيجة قلة الوعي في تكريس تلك النظرة القاصرة، في مجتمع متخلف أورث الكثير من مفاهيمه الخاطئة للأجيال اللاحقة عن طريق تكريس الثقافة الذكورية، بما تغرسه في نفوس أبنائها من بنات وبنين فالمولود الذكر له مكانته واحترامه حتى وإن كان أصغر من أخواته البنات، وهو صاحب الرأي والمشورة في حياتهن وأمورهن حتى وإن كان لا يصلح لهذا الدور، والمرأة إذا انجبت بنتا تشعر بحزن كبير، وتسعى إلى إنجاب فتى يعزز مكانتها لدى زوجها وأهله والمجتمع ككل. وفي أحيان كثيرة تتخوف المرأة من القيام بالكثير من الأعمال المشروعة خوفا من نظرة المجتمع لها، وخوفا من بطش الرجل الذي يملك السلطة عليها فيدمر طموحها كونها لا تثق بقدراتها، وترى في الرجل انه المناسب للقيام بهذا العمل أو ذاك. في هذا التحقيق استطلعنا آراء الجنسين ليدلوا بدلوهم في نظرة المجتمع العراقي بشأن المرأة ودورها في نواحي الحياة المختلفة. تقول السيدة أمل متعب: اعتقد إن للمرأة العراقية مكانتها واحترامها في العائلة، فلا أذكر بأني خلال سنوات عمري سمعت أحدا من العائلة يذكر المرأة أمامي بسوء، فأبي كان يجل أمي ويحترمها، ويعدها السند الحقيقي له، ولكن قد لا يكون ذلك هو القاعدة، فتوجد بعض الآراء المجحفة بحق المرأة يحملها الكثير من الرجال وأحيانا حتى المرأة نفسها.  أما سرى البياتي: وهي طالبة جامعية تقول: نعم النظرة في المجتمع العراقي هي نظرة متدنية جدا وأعرف الكثيرين الذين يرون في المرأة كائناً من الدرجة الثانية ، ويجب الأخذ دائما بيدها وتوجيهها الوجهة التي يريدونها هم بما يتناسب مع أفكارهم ورغباتهم على المرأة أن تكسر قيود الخضوع المطلق لسطوة وهيمنة الرجل. وتقول أسماء عبد الله وهي ربة بيت: المرأة في مجتمعنا لها مكانتها المتميزة ودورها الريادي الذي هو أفضل بكثير من المجتمعات العربية الأخرى لاسيما وإن المرأة العراقية أثبتت قوتها وقدرتها على تحمل المصاعب الجمة التي واجهت البلد ووقفت جنبا إلى جنب مع الرجل في مواجهة المحن العصيبة التي عصفت بالبلاد وتمثلت في الحروب المتتالية والحصار، وإن كانت هناك نظرة سلبية تجاه المرأة في السابق فأعتقد انها قد تغيرت الآن.  وتخالفها سميرة أحمد في الرأي فهي تعتقد ان المرأة قد تكون هي عدوة لبنات جنسها خاصة في مجال العمل، لاعتقادها بأن المرأة مهما تدرجت في المناصب ومع ما تحمله من شهادات تبقى أقل قدرة من الرجل وبذلك تفضل الرجل في كثير من الأمور والقرارات الهامة، ومنها تفضيلها أن يكون رئيسها المباشر في العمل من الرجال. وقد أبدى بعض الرجال رأيهم في الموضوع، يقول علاء محمد: نعم للأسف أرى ان المرأة قد تنازلت عن الكثير من حقوقها، فهي نصف المجتمع بل النصف المؤثر فيه وعليها أن تسعى جاهدة لاحتلال مكانتها الطبيعية بما يتناسب مع دورها الكبير. اسامة العبيدي يقول : نعم النظرة للمرأة في مجتمعنا العراقي هي على العموم نظرة سلبية ومتدنية عن الرجل وذلك للعديد من الاسباب اهمها عاداتنا وتقاليدنا التي رسخت هذه النظرة وخصوصا في وقتنا الحاضر بسبب الافرازات الخطيرة للحروب التي خاضها البلد، ومحاولة البعض تكريس النظرة السلبية عن المرأة بححج كثيرة منها الدينية ومنها الاجتماعية.  من هذا كله نستطيع ان نقول بان مجتمعنا العراقي مازال قاصرا في نظرته للمراة العراقية ومكانتها في المجتمع على الرغم مما تحملته من اهوال الحروب ومصاعب الحياة التي قد يعجر اقوى الرجال عن تحملها، من خلال دورها كأم وزوجة او كامرأة عاملة، فالمقولة التي تقول بأن المرأة نصف المجتمع وهي التي تلد وتربي النصف الآخر لها دلالتها الاكيدة في موضوعنا هذا وتبين اهمية دور المراة في تعزيز النظرة اليها ايجابا. ان نظرة الرجل لنصفه الثاني والمؤثر لا تتغير الا بالعمل الدؤوب وبمزيد من التضحيات لتحتل المكانة التي تستحقها والتي تتناسب مع ماقدمته من تضحيات في سبيل مجتمعها.  تحقيق: صابرين فالح - بغداد

وكالة البيارق الإعلامية

تختلف النظرة في المجتمع العراقي للمرأة تبعا لاختلاف مناطقه. فالنظرة في المدينة تختلف عما هي عليه في الريف، كما تختلف في المدينة نفسها من طبقة إلى أخرى، ولكنها على العموم تلتقي عند عدّ المرأة كائنا تابعا للرجل، مع وضع الكثير من المحرمات والعوائق التي تعيق تقدمها. وقد ساهمت الكثير من النساء بدون أن يقصدن ونتيجة قلة الوعي في تكريس تلك النظرة القاصرة، في مجتمع متخلف أورث الكثير من مفاهيمه الخاطئة للأجيال اللاحقة عن طريق تكريس الثقافة الذكورية، بما تغرسه في نفوس أبنائها من بنات وبنين فالمولود الذكر له مكانته واحترامه حتى وإن كان أصغر من أخواته البنات، وهو صاحب الرأي والمشورة في حياتهن وأمورهن حتى وإن كان لا يصلح لهذا الدور، والمرأة إذا انجبت بنتا تشعر بحزن كبير، وتسعى إلى إنجاب فتى يعزز مكانتها لدى زوجها وأهله والمجتمع ككل.

وفي أحيان كثيرة تتخوف المرأة من القيام بالكثير من الأعمال المشروعة خوفا من نظرة المجتمع لها، وخوفا من بطش الرجل الذي يملك السلطة عليها فيدمر طموحها كونها لا تثق بقدراتها، وترى في الرجل انه المناسب للقيام بهذا العمل أو ذاك.
في هذا التحقيق استطلعنا آراء الجنسين ليدلوا بدلوهم في نظرة المجتمع العراقي بشأن المرأة ودورها في نواحي الحياة المختلفة.
تقول السيدة أمل متعب: اعتقد إن للمرأة العراقية مكانتها واحترامها في العائلة، فلا أذكر بأني خلال سنوات عمري سمعت أحدا من العائلة يذكر المرأة أمامي بسوء، فأبي كان يجل أمي ويحترمها، ويعدها السند الحقيقي له، ولكن قد لا يكون ذلك هو القاعدة، فتوجد بعض الآراء المجحفة بحق المرأة يحملها الكثير من الرجال وأحيانا حتى المرأة نفسها.

أما سرى البياتي: وهي طالبة جامعية تقول: نعم النظرة في المجتمع العراقي هي نظرة متدنية جدا وأعرف الكثيرين الذين يرون في المرأة كائناً من الدرجة الثانية ، ويجب الأخذ دائما بيدها وتوجيهها الوجهة التي يريدونها هم بما يتناسب مع أفكارهم ورغباتهم على المرأة أن تكسر قيود الخضوع المطلق لسطوة وهيمنة الرجل.

وتقول أسماء عبد الله وهي ربة بيت: المرأة في مجتمعنا لها مكانتها المتميزة ودورها الريادي الذي هو أفضل بكثير من المجتمعات العربية الأخرى لاسيما وإن المرأة العراقية أثبتت قوتها وقدرتها على تحمل المصاعب الجمة التي واجهت البلد ووقفت جنبا إلى جنب مع الرجل في مواجهة المحن العصيبة التي عصفت بالبلاد وتمثلت في الحروب المتتالية والحصار، وإن كانت هناك نظرة سلبية تجاه المرأة في السابق فأعتقد انها قد تغيرت الآن.

وتخالفها سميرة أحمد في الرأي فهي تعتقد ان المرأة قد تكون هي عدوة لبنات جنسها خاصة في مجال العمل، لاعتقادها بأن المرأة مهما تدرجت في المناصب ومع ما تحمله من شهادات تبقى أقل قدرة من الرجل وبذلك تفضل الرجل في كثير من الأمور والقرارات الهامة، ومنها تفضيلها أن يكون رئيسها المباشر في العمل من الرجال.
وقد أبدى بعض الرجال رأيهم في الموضوع، يقول علاء محمد: نعم للأسف أرى ان المرأة قد تنازلت عن الكثير من حقوقها، فهي نصف المجتمع بل النصف المؤثر فيه وعليها أن تسعى جاهدة لاحتلال مكانتها الطبيعية بما يتناسب مع دورها الكبير.

اسامة العبيدي يقول : نعم النظرة للمرأة في مجتمعنا العراقي هي على العموم نظرة سلبية ومتدنية عن الرجل وذلك للعديد من الاسباب اهمها عاداتنا وتقاليدنا التي رسخت هذه النظرة وخصوصا في وقتنا الحاضر بسبب الافرازات الخطيرة للحروب التي خاضها البلد، ومحاولة البعض تكريس النظرة السلبية عن المرأة بححج كثيرة منها الدينية ومنها الاجتماعية.

من هذا كله نستطيع ان نقول بان مجتمعنا العراقي مازال قاصرا في نظرته للمراة العراقية ومكانتها في المجتمع على الرغم مما تحملته من اهوال الحروب ومصاعب الحياة التي قد يعجر اقوى الرجال عن تحملها، من خلال دورها كأم وزوجة او كامرأة عاملة، فالمقولة التي تقول بأن المرأة نصف المجتمع وهي التي تلد وتربي النصف الآخر لها دلالتها الاكيدة في موضوعنا هذا وتبين اهمية دور المراة في تعزيز النظرة اليها ايجابا.

ان نظرة الرجل لنصفه الثاني والمؤثر لا تتغير الا بالعمل الدؤوب وبمزيد من التضحيات لتحتل المكانة التي تستحقها والتي تتناسب مع ماقدمته من تضحيات في سبيل مجتمعها.

تحقيق: صابرين فالح - بغداد
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -