"جلسات فى طريق الحب 11 " الإفتقار ...

الدكتور: أحمد عبد الفتاح عيسى - مصر لعلك اندهشت من غرابة العنوان الخاص بهذه الجلسة ولكن فى الحقيقة يعتبر الإفتقار الثمرة التى ينبغى أن تثمر بها شجرة الحب الصادق الذى نبحث عنه جميعا ، ولكن ما هو الإفتقار ؟ الإفتقار هو شعور الحبيب الصادق بأنه غنى عن كل شئ إلا عن محبوبه فإنه فى افتقار دائم إليه ، ويشعر أيضا بأنه لا شئ من غير محبوبه ، لأنه متى استطاع أن يستغنى عن محبوبه فإن حبه حينئذ لا يكون صادق . وتعالى معى نتدبر هذه الأية (يا أيها الناس أنتم الفقراء إالى الله والله هو الغنى الحميد ) ..... ومما عرفناه من معانى العبودية لله أنها كمال الحب وغايته وكمال الذل وغايته ، لذلك لابد للمحب الصادق من شعور دائم بالافتقار إلى محبوبه وإلا فليعلم أنه غير صادق فى حبه لمحبوبه وذلك لأن شجرة قلبه عجزت عن إنبات ثمرة الحب المسماة بالإفتقار ، وعليه أن يريح نفسه من اثقال مثل هذا الحب الكاذب ، أو إن أراد لهذا الحب استمرارا ونموا فعليه أن يجتهد ويتعب حتى تظهر هذه الثمرة التى نبحث عنها وهى الإفتقار .  وسوف تظهر هذه الثمرة بعد أن يسقى شجرة شجرة حبه بدموع الصدق والندم ودعاء الأسحار وهو السبيل الوحيد حتى تنبت شجرة الحب فى قلبه ثمرة الإفتقار ، وأريد أن أوضح لك عزيزى القارئ أن هناك فرق شاسع بين الإفتقار والفقر ، فالفقر مفروض بسبب قلة الموارد أما الإفتقار فهو شعورك بالفقر وإن لم تكن فقيرا ، فمثلا الإنسان الغنى ليس فقيرا فى الواقع ولكنه ينبغى أن يشعر بالفقر مع الله وهذا هو الإفتقار ، أما الفقير فسواء شعر بالفقر أم لم يشعر فهو فى الفقر فعلا ، فمثلا يمكن أن يكون الحبيب صاحب مكانه عالية رفيعة بين الناس ولكن ينبغى إن كان حبه صادقا أن يلازمه شعور أنه لا شئ بدون محبوبه وهذا من أعظم ثمرات الحب الحقيقى .

الدكتور: أحمد عبد الفتاح عيسى - مصر

لعلك اندهشت من غرابة العنوان الخاص بهذه الجلسة ولكن فى الحقيقة يعتبر الإفتقار الثمرة التى ينبغى أن تثمر بها شجرة الحب الصادق الذى نبحث عنه جميعا ، ولكن ما هو الإفتقار ؟
الإفتقار هو شعور الحبيب الصادق بأنه غنى عن كل شئ إلا عن محبوبه فإنه فى افتقار دائم إليه ، ويشعر أيضا بأنه لا شئ من غير محبوبه ، لأنه متى استطاع أن يستغنى عن محبوبه فإن حبه حينئذ لا يكون صادق .
وتعالى معى نتدبر هذه الأية (يا أيها الناس أنتم الفقراء إالى الله والله هو الغنى الحميد ) .....

ومما عرفناه من معانى العبودية لله أنها كمال الحب وغايته وكمال الذل وغايته ، لذلك لابد للمحب الصادق من شعور دائم بالافتقار إلى محبوبه وإلا فليعلم أنه غير صادق فى حبه لمحبوبه وذلك لأن شجرة قلبه عجزت عن إنبات ثمرة الحب المسماة بالإفتقار ، وعليه أن يريح نفسه من اثقال مثل هذا الحب الكاذب ، أو إن أراد لهذا الحب استمرارا ونموا فعليه أن يجتهد ويتعب حتى تظهر هذه الثمرة التى نبحث عنها وهى الإفتقار .

وسوف تظهر هذه الثمرة بعد أن يسقى شجرة شجرة حبه بدموع الصدق والندم ودعاء الأسحار وهو السبيل الوحيد حتى تنبت شجرة الحب فى قلبه ثمرة الإفتقار ، وأريد أن أوضح لك عزيزى القارئ أن هناك فرق شاسع بين الإفتقار والفقر ، فالفقر مفروض بسبب قلة الموارد أما الإفتقار فهو شعورك بالفقر وإن لم تكن فقيرا ، فمثلا الإنسان الغنى ليس فقيرا فى الواقع ولكنه ينبغى أن يشعر بالفقر مع الله وهذا هو الإفتقار ، أما الفقير فسواء شعر بالفقر أم لم يشعر فهو فى الفقر فعلا ، فمثلا يمكن أن يكون الحبيب صاحب مكانه عالية رفيعة بين الناس ولكن ينبغى إن كان حبه صادقا أن يلازمه شعور أنه لا شئ بدون محبوبه وهذا من أعظم ثمرات الحب الحقيقى .
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -