أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

وكالة البيارق الإعلامية اقرأ وتعرف على المولد النبوي الشريف وتاريخ مولد النبي محمد بالميلادي وتعرف على أبرز الأحداث في حياة النبي محمد وهجرته أخلاقه صلى الله عليه وسلم مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والرسل ورسول الله إلى البشرية بالدين الإسلامي الحنيف بُعِثَ ليخرج الأمم من الظلمات إلى النور أهم معجزاته القرآن الكريم ومن أقواله وأفعاله وصفاته تم أخذ السنة النبوية. كان رسول الله (ﷺ) أشرف الناس نسبًا وأعظمهم مكانًة وفضلًا، فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان.  مولد النبي (ﷺ) ونشأته اختلف العلماء في تحديد يوم ولادة النبي محمد (ﷺ) بشكل دقيق، حيث يُعتَقد أنه وُلد في مكة يوم الإثنين من شهر ربيع الأول من عام الفيل قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة، أي أنه ولد سنة 570 ميلادية، حيث يُعرف عام 570 ميلادية بعام الفيل. لكن قيل أيضًا أنه وُلِدَ قبل عام الفيل بخمس عشرة سنة وقال آخرون أنه ولد بعد حادثة الفيل بأيام، أو بأشهر، أو بسنين. تُوفي والد النبي محمد (ﷺ) وهو في بطن أمه فوُلِدَ الرسول يتيماً. وبعد ما ولدته أمه آمنة بنت وهب، أرسلته إلى جده عبد المطلب ففرح فرحًا شديدًا وأخذه ودخل به الكعبة وسماه محمّدًا وقد فرح أعمامه أيضًا بميلاده (ﷺ) حتى إن أبا لهب أعتق الجارية التي بشّرته بولادته، وهي ثويبة المرضعة الأولى للنبي عليه السلام.  وكان من عادة العرب أن يُرسلوا أطفالهم الصغار إلى قبائل البادية ليتلقوا أولى خطواتهم في الصحراء. لذا بعد ميلاده (ﷺ) أرسلته أمه آمنة بنت وهب إلى الصحراء مع مرضعته حليمة السعدية وقد رفض نساء بني سعد إرضاعه ظنًا منهم أنهم لن ينالهم الأجر كونه يتيمًا، لكن حليمة السعدية قبلت إرضاعه ورأت من الخير والبركة الكثير في بيتها. وكبر النبي واشتد عوده بعد عامين وعاد إلى أمه لكن بسبب انتشار الأمراض في مكة عاد مرة أخرى إلى البادية مع حليمة. وبعد فترة حدثت حادثة شق الصدر حيث جاء إليه رجلان يرتديان ملابس بيضاء وشقا صدره واستخرجا منه علقة سوداء كانت هذه المعجزة تهيئة من الله سبحانه وتعالى للرسول الكريم للنبوة.  بعد ذلك توفيت والدته آمنة وهو في سن ست سنوات فأصبح يتيم الأم والأب، فكفله جده عبد المطلب لعامين، ثم توفي جده عبد المطلب وهو في الثامنة من العمر وأصبح في كفالة عمه أبي طالب الذي أحسن إليه وعامله كأولاده. عمل النبي محمد (ﷺ) وزواجه عمل النبي (ﷺ) في شبابه بالرعي في بادية مكة حيث كان يقوم برعي أغنام أهل مكة، وقد عمل أيضًا بالتجارة وكان الجميع يشهد على أمانته ونزاهته وذاع صيته ذاك في أنحاء مكة حتى وصلت أخباره إلى مسامع خديجة بنت خويلد التي كانت تبحث عن شاب ذو سمعة طيبة ليعمل معها في تجارتها وبعد مدة عرضت صاحبة خديجة على النبي (ﷺ) الزواج من خديجة فتزوجها وأنجب منها 6 أولاد. بعثة النبي (ﷺ) وبداية النبوة كان الرسول (ﷺ) يخلو بنفسه في غار حِراء تاركًا كل من حوله مبتعدًا عن كل باطل ومتقربًا من كل صواب قدر ما استطاع، وكان يتفكر في خلق الله وإبداعه في الكون، حتى جاء اليوم الموعود عندما أمر الله تعالى جبريل عليه السلام أن ينزل بالوحي عليه ليكون نبيًا مرسلًا للناس أجميعن وبينما هو في الغار جاءه جبريل عليه السلام قائلًا: (اقرأ) فرد الرسول (ﷺ): (ما أنا بقارئ) وتكرر الطلب ثلاث مرات وقال جبريل عليه السلام في المرة الأخيرة: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) فعاد النبي (ﷺ) إلى خديجة وهو في حالة فزع شديد مما حصل معه فطمأنته. بداية الدعوة العهد المكي كانت الدعوة في مكة ببداياتها سرية بسبب انتشار عبادة الأصنام والإشراك بالله لذلك كان من الصعب الدعوة إلى توحيد الله فيها بشكل مباشر في بداية الأمر فما كان من رسول الله إلا الإسرار بالدعوة وبدأ بدعوة أهل بيته فكانت زوجته خديجة ومولاه زيد بن حارثة وعلي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق أول من آمن بدعوته ثم ساند أبو بكر الرسول في دعوته فأسلم على يديه عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، ثمّ انتشر الإسلام في مكة شيئًا فشيئًا إلى أن جهر بالدعوة بعد ثلاث سنوات الدعوة السرية. بداية الدعوة الجهرية بدأ النبي (ﷺ) بدعوة قومه جهرًا فصعد على جبل الصفا ودعا قبائل قريش إلى توحيد الله فاستهزؤوا به ولم يطيعوه لكنه لم يستسلم، وكان عمه أبو طالب داعمًا كبيرًا له حيث قام بحمايته ولم يلتفت إلى أقوال قريش بصد الرسول عن دعوته، فاتفقت قبائل قريش على مقاطعة الرسول وكل من آمن به ومحاصرتهم في شعب بني هاشم وذلك بعدم التعامل معهم في البيع أو الشراء إضافًة إلى عدم تزويجهم أو الزواج منهم وقد وُثِّقت تلك البنود على لوحة وعُلِّقت على جدار الكعبة، واستمر الحصار مدة ثلاث سنوات وانتهت تلك المقاطعة بعد أن تشاور هشام بن عمرو مع زهير بن أبي أمية وغيره لإنهاء الحصار وقاموا بتمزيق وثيقة المقاطعة وبذلك تم فك الحصار. عام الحزن توفيت خديجة رضي الله عنها قبل هجرة النبي (ﷺ) إلى المدينة بثلاث سنوات وفي ذات العام مرض عمه أبو طالب مرضاً شديداً فاستغلت قريش مرض أبو طالب وبدأت بالتعرض للرسول (ﷺ) بالأذى الشديد. وقبل وفاة أبي طالب حاول الرسول عليه السلام أن يجعله ينطق الشهادتين لكنه لم يستجب وتوفي على حاله. وبوفاته ووفاة خديجة رضي الله عنها حزن الرسول (ﷺ) حزنًا شديدًا إذ كانا بمثابة السند والدعم والحماية له وسُمِيَ ذلك العام بعام الحزن. الدعوة خارج مكة و الهجرة إلى الحبشة بدأ النبي (ﷺ) بالتوسع بالدعوة حيث توجه إلى الطائف لدعوة قبيلة ثقيف إلى توحيد الله والإيمان بما جاء راجيًا منهم القبول إلا أنهم لم يستجيبوا وقابلوه بالسخرية والاستهزاء. ونظرًا لما تعرض له النبي (ﷺ) هو وقومه الذين آمنو به من تعذيب وأذى حث رسول الله أصحابه على الهجرة إلى أرض الحبشة مخبرًا إياهم بأن فيها ملِكًا لا يُظلَمُ عنده أحد، فخرجوا مهاجرين وكانت تلك أول هجرة في الإسلام وقد بلغ عددهم ثلاث وثمانين رجلاً، وحين علمت قريش بأمر الهجرة أرسلوا عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص بالهدايا والعطايا إلى النجاشي ملك الحبشة وطلبوا منه رد المسلمين المهاجرين بحجة أنهم فارقوا دينهم الذي كانوا عليه إلا أن النجاشي لم يستجب لهم بعد ما سمع موقف المسلمين حيث تكلم جعفر بن أبي طالب وحدث النجاشي بأن الرسول (ﷺ) أرشدهم إلى طريق الصلاح والحق بعيدًا عن طريق الفواحش والرذائل فآمنوا به وتعرضوا للأذى والسوء بسبب ذلك وقرأ عليه جعفر بداية سورة مريم فبكى النجاشي بكاءً شديدًا وأخبر رسل قريش بأنه لن يعيد أحداً منهم ورد هداياهم إليهم إلا أنهما عادا إلى النجاشي في اليوم التالي يخبرانه بأن المسلمين يتأولون القول على عيسى بن مريم وسمع من المسلمين رأيهم بعيسى فأخبروه بأنه عبد الله ورسوله فقال النجاشي: إن الذي جاء به عيسى والذي جاء به نبيكم ليخرج من مشكاة واحدة. ثم وفد قريش وقال للمسلمين: ابقوا في أرضي ولكم الأمان. رحلة الإسراء والمعراج اختلفت الروايات التي حددت تاريخ رحلة الإسراء والمعراج فقيل أنها كانت في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب من السنة العاشرة من النبوة، ومنهم من قال بأنها كانت بعد البعثة بخمس سنوات، حيث ذهب رسول الله من البيت الحرام في مكة المكرمة إلى بيت المقدس على دابة تسمى البراق برفقة جبريل عليه السلام، ثم عُرجَ به إلى السماء الدنيا حيث التقى بآدم عليه السلام ثم إلى السماء الثانية والتقى بيحيى بن زكريا وعيسى بن مريم عليهما السلام ثم إلى السماء الثالثة التي رأى فيها يوسُف عليه السلام ثم التقى بإدريس عليه السلام في السماء الرابعة وهارون بن عمران عليه السلام في السماء الخامسة وموسى بن عمران في السماء السادسة وإبراهيم عليه السلام في السماء السابعة وتم السلام بينهم وإقرارهم بنبوة محمد (ﷺ) ثم صعد محمد (ﷺ) إلى سدرة المُنتهى حيث فرض الله عليه خمسين صلاة ثم خففها إلى خمس. هجرة النبي (ﷺ) بعد أن اشتد التعذيب على المسلمين والأذى من قريش في مكة، هاجر المسلمون إلى المدينة المنورة حفاظاً على دينهم وأنفسهم، فخافت قريش من عواقب هجرة المسلمين، فاجتمع نفر منها في دار الندوة بحثًا عن طريقة للتخلص من الرسول (ﷺ) وانتهى بهم الأمر إلى أن يأخذوا من كل قبيلة شابًا ويضربون الرسول ضربة رجل واحد ليتفرق دمه بين القبائل ولا يستطيع بنو هاشم الثأر منهم، وفي ذات الليلة أذِن الله لرسوله بالهجرة فاتخذ أبا بكر رفيقًا له، وجعل علي في فراشه وأوصاه برد الأمانات التي كانت عنده إلى أصحابها وخرج الرسول مع أبي بكر واستقروا بغار ثور لفترة وحين علمت قريش بفشل خطتها وهجرة الرسول بدؤوا بالبحث عنه إلى أن وصل أحدهم إلى الغار فأصاب أبو بكر الخوف الشديد على الرسول، فقام الرسول بتهدئته بقول: لا تحزن إنَّ الله معنا، وبقيا في الغار ثلاثة أيام إلى أن توقف عن البحث عنهما، ثم استأنفا مسيرهما إلى المدينة ووصلا إليها في السنة الثالثة عشرة من البعثة. غزوات النبي(ﷺ) خاض النبي (ﷺ) عددًا من الغزوات والمعارك بهدف إقامة الحق ودعوة الناس إلى توحيد الله تعالى وكانت تلك الغزوات نموذجًا لتبين صورة المحارب ذو الأخلاق وبيان لاحترام الإنسانية. ومن الغزوات التي خاضها رسول الله (ﷺ) والمسلمون، غزوة بدر الكبرى، غزوة أحد، غزوة بني النضير، غزوة الأحزاب، غزوة بني قُريظة، غزوة الحديبية، غزوة خيبر، غزوة مؤتة، غزوة الفتح، غزوة حُنين، غزوة تبوك. حِجَّة الوداع أراد رسول الله (ﷺ) الذهاب للحج حيث سار نحو مكة، وهناك ألقى خُطْبة عُرفت فيما بعد بخطبة الوداع، ومن مضامينها التحذير من الربا والمعاملة الحسنى للنساء وأهمية الصلاة وضرورة التمسك بما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. وفاة النبي (ﷺ) توفي النبي (ﷺ) يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول من السنة الحادية عشرة للهجرة النبوية، وفي يوم وفاته (ﷺ) كشف ستار حجرته (ﷺ) ورأى المسلمين منتظمين للصلاة فتبسم فرآه أبو بكر فظن أنه يريد الصلاة معهم إلا أن النبي (ﷺ) أشار عليه بإتمام الصلاة ثم أرخى الستار، ومات في يومها. واختلفت الروايات في تحديد عمره حين وفاته فقيل ثلاثة وستون سنة وهو الأَشهر وقيل خمسة وستون، وتم دفن النبي (ﷺ) في المدينة المنورة. أخلاق النبي (ﷺ) لقد بُعِثَ الرسول (ﷺ) ليكمّل للناس مكارم الأخلاق ويؤكد الصالح منها ويُصلح ما فسد وقد كان أعظم الناس أخلاقًا وأكملهم، ومن صفاته الخُلقية التي تحلى بها، صدقه في أعماله وأقواله ونياته مع المسلمين وغيرهم حتى لُقِّبَ بالصادق الأمين، وعُرِفَ أيضًا بحِلمه وبسماحته وعفوه عن الناس وصفحه عنهم قدر المستطاع، كما وقد عُرِفَ بكرمه وجوده وعطاؤه وتواضعه وعدم تعاليه وتكبره على الناس فكان يجلس بين الصحابة دون أن يميز نفسه بأي شيء ولا يترفع على أي أحد منهم إذ كان يخرج في الجنائز ويزور المرضى ويجيب الدعوة، كما اشتُهِرَ بحفظه للسانه وعدم نطقه بالسيء والقبيح من الأقوال، واحترامه للكبير وعطفه على الصغير فكان عليه السلام يقبل الأطفال ويحنو عليهم.

المولد النبوي الشريف

اقرأ وتعرف على المولد النبوي الشريف وتاريخ مولد النبي محمد بالميلادي وتعرف على أبرز الأحداث في حياة النبي محمد وهجرته أخلاقه صلى الله عليه وسلم

مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم

هو خاتم الأنبياء والرسل ورسول الله إلى البشرية بالدين الإسلامي الحنيف بُعِثَ ليخرج الأمم من الظلمات إلى النور أهم معجزاته القرآن الكريم ومن أقواله وأفعاله وصفاته تم أخذ السنة النبوية.

كان رسول الله (ﷺ) أشرف الناس نسبًا وأعظمهم مكانًة وفضلًا، فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان.

مولد النبي (ﷺ) ونشأته

اختلف العلماء في تحديد يوم ولادة النبي محمد (ﷺ) بشكل دقيق، حيث يُعتَقد أنه وُلد في مكة يوم الإثنين من شهر ربيع الأول من عام الفيل قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة، أي أنه ولد سنة 570 ميلادية، حيث يُعرف عام 570 ميلادية بعام الفيل. لكن قيل أيضًا أنه وُلِدَ قبل عام الفيل بخمس عشرة سنة وقال آخرون أنه ولد بعد حادثة الفيل بأيام، أو بأشهر، أو بسنين.

تُوفي والد النبي محمد (ﷺ) وهو في بطن أمه فوُلِدَ الرسول يتيماً. وبعد ما ولدته أمه آمنة بنت وهب، أرسلته إلى جده عبد المطلب ففرح فرحًا شديدًا وأخذه ودخل به الكعبة وسماه محمّدًا وقد فرح أعمامه أيضًا بميلاده (ﷺ) حتى إن أبا لهب أعتق الجارية التي بشّرته بولادته، وهي ثويبة المرضعة الأولى للنبي عليه السلام.

وكان من عادة العرب أن يُرسلوا أطفالهم الصغار إلى قبائل البادية ليتلقوا أولى خطواتهم في الصحراء. لذا بعد ميلاده (ﷺ) أرسلته أمه آمنة بنت وهب إلى الصحراء مع مرضعته حليمة السعدية وقد رفض نساء بني سعد إرضاعه ظنًا منهم أنهم لن ينالهم الأجر كونه يتيمًا، لكن حليمة السعدية قبلت إرضاعه ورأت من الخير والبركة الكثير في بيتها. وكبر النبي واشتد عوده بعد عامين وعاد إلى أمه لكن بسبب انتشار الأمراض في مكة عاد مرة أخرى إلى البادية مع حليمة. وبعد فترة حدثت حادثة شق الصدر حيث جاء إليه رجلان يرتديان ملابس بيضاء وشقا صدره واستخرجا منه علقة سوداء كانت هذه المعجزة تهيئة من الله سبحانه وتعالى للرسول الكريم للنبوة.

بعد ذلك توفيت والدته آمنة وهو في سن ست سنوات فأصبح يتيم الأم والأب، فكفله جده عبد المطلب لعامين، ثم توفي جده عبد المطلب وهو في الثامنة من العمر وأصبح في كفالة عمه أبي طالب الذي أحسن إليه وعامله كأولاده.

عمل النبي محمد (ﷺ) وزواجه

عمل النبي (ﷺ) في شبابه بالرعي في بادية مكة حيث كان يقوم برعي أغنام أهل مكة، وقد عمل أيضًا بالتجارة وكان الجميع يشهد على أمانته ونزاهته وذاع صيته ذاك في أنحاء مكة حتى وصلت أخباره إلى مسامع خديجة بنت خويلد التي كانت تبحث عن شاب ذو سمعة طيبة ليعمل معها في تجارتها وبعد مدة عرضت صاحبة خديجة على النبي (ﷺ) الزواج من خديجة فتزوجها وأنجب منها 6 أولاد.

بعثة النبي (ﷺ) وبداية النبوة

كان الرسول (ﷺ) يخلو بنفسه في غار حِراء تاركًا كل من حوله مبتعدًا عن كل باطل ومتقربًا من كل صواب قدر ما استطاع، وكان يتفكر في خلق الله وإبداعه في الكون، حتى جاء اليوم الموعود عندما أمر الله تعالى جبريل عليه السلام أن ينزل بالوحي عليه ليكون نبيًا مرسلًا للناس أجميعن وبينما هو في الغار جاءه جبريل عليه السلام قائلًا: (اقرأ) فرد الرسول (ﷺ): (ما أنا بقارئ) وتكرر الطلب ثلاث مرات وقال جبريل عليه السلام في المرة الأخيرة: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) فعاد النبي (ﷺ) إلى خديجة وهو في حالة فزع شديد مما حصل معه فطمأنته.

بداية الدعوة العهد المكي

كانت الدعوة في مكة ببداياتها سرية بسبب انتشار عبادة الأصنام والإشراك بالله لذلك كان من الصعب الدعوة إلى توحيد الله فيها بشكل مباشر في بداية الأمر فما كان من رسول الله إلا الإسرار بالدعوة وبدأ بدعوة أهل بيته فكانت زوجته خديجة ومولاه زيد بن حارثة وعلي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق أول من آمن بدعوته ثم ساند أبو بكر الرسول في دعوته فأسلم على يديه عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، ثمّ انتشر الإسلام في مكة شيئًا فشيئًا إلى أن جهر بالدعوة بعد ثلاث سنوات الدعوة السرية.

بداية الدعوة الجهرية

بدأ النبي (ﷺ) بدعوة قومه جهرًا فصعد على جبل الصفا ودعا قبائل قريش إلى توحيد الله فاستهزؤوا به ولم يطيعوه لكنه لم يستسلم، وكان عمه أبو طالب داعمًا كبيرًا له حيث قام بحمايته ولم يلتفت إلى أقوال قريش بصد الرسول عن دعوته، فاتفقت قبائل قريش على مقاطعة الرسول وكل من آمن به ومحاصرتهم في شعب بني هاشم وذلك بعدم التعامل معهم في البيع أو الشراء إضافًة إلى عدم تزويجهم أو الزواج منهم وقد وُثِّقت تلك البنود على لوحة وعُلِّقت على جدار الكعبة، واستمر الحصار مدة ثلاث سنوات وانتهت تلك المقاطعة بعد أن تشاور هشام بن عمرو مع زهير بن أبي أمية وغيره لإنهاء الحصار وقاموا بتمزيق وثيقة المقاطعة وبذلك تم فك الحصار.

عام الحزن

توفيت خديجة رضي الله عنها قبل هجرة النبي (ﷺ) إلى المدينة بثلاث سنوات وفي ذات العام مرض عمه أبو طالب مرضاً شديداً فاستغلت قريش مرض أبو طالب وبدأت بالتعرض للرسول (ﷺ) بالأذى الشديد. وقبل وفاة أبي طالب حاول الرسول عليه السلام أن يجعله ينطق الشهادتين لكنه لم يستجب وتوفي على حاله. وبوفاته ووفاة خديجة رضي الله عنها حزن الرسول (ﷺ) حزنًا شديدًا إذ كانا بمثابة السند والدعم والحماية له وسُمِيَ ذلك العام بعام الحزن.

الدعوة خارج مكة و الهجرة إلى الحبشة

بدأ النبي (ﷺ) بالتوسع بالدعوة حيث توجه إلى الطائف لدعوة قبيلة ثقيف إلى توحيد الله والإيمان بما جاء راجيًا منهم القبول إلا أنهم لم يستجيبوا وقابلوه بالسخرية والاستهزاء. ونظرًا لما تعرض له النبي (ﷺ) هو وقومه الذين آمنو به من تعذيب وأذى حث رسول الله أصحابه على الهجرة إلى أرض الحبشة مخبرًا إياهم بأن فيها ملِكًا لا يُظلَمُ عنده أحد، فخرجوا مهاجرين وكانت تلك أول هجرة في الإسلام وقد بلغ عددهم ثلاث وثمانين رجلاً، وحين علمت قريش بأمر الهجرة أرسلوا عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص بالهدايا والعطايا إلى النجاشي ملك الحبشة وطلبوا منه رد المسلمين المهاجرين بحجة أنهم فارقوا دينهم الذي كانوا عليه إلا أن النجاشي لم يستجب لهم بعد ما سمع موقف المسلمين حيث تكلم جعفر بن أبي طالب وحدث النجاشي بأن الرسول (ﷺ) أرشدهم إلى طريق الصلاح والحق بعيدًا عن طريق الفواحش والرذائل فآمنوا به وتعرضوا للأذى والسوء بسبب ذلك وقرأ عليه جعفر بداية سورة مريم فبكى النجاشي بكاءً شديدًا وأخبر رسل قريش بأنه لن يعيد أحداً منهم ورد هداياهم إليهم إلا أنهما عادا إلى النجاشي في اليوم التالي يخبرانه بأن المسلمين يتأولون القول على عيسى بن مريم وسمع من المسلمين رأيهم بعيسى فأخبروه بأنه عبد الله ورسوله فقال النجاشي: إن الذي جاء به عيسى والذي جاء به نبيكم ليخرج من مشكاة واحدة. ثم وفد قريش وقال للمسلمين: ابقوا في أرضي ولكم الأمان.

رحلة الإسراء والمعراج

اختلفت الروايات التي حددت تاريخ رحلة الإسراء والمعراج فقيل أنها كانت في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب من السنة العاشرة من النبوة، ومنهم من قال بأنها كانت بعد البعثة بخمس سنوات، حيث ذهب رسول الله من البيت الحرام في مكة المكرمة إلى بيت المقدس على دابة تسمى البراق برفقة جبريل عليه السلام، ثم عُرجَ به إلى السماء الدنيا حيث التقى بآدم عليه السلام ثم إلى السماء الثانية والتقى بيحيى بن زكريا وعيسى بن مريم عليهما السلام ثم إلى السماء الثالثة التي رأى فيها يوسُف عليه السلام ثم التقى بإدريس عليه السلام في السماء الرابعة وهارون بن عمران عليه السلام في السماء الخامسة وموسى بن عمران في السماء السادسة وإبراهيم عليه السلام في السماء السابعة وتم السلام بينهم وإقرارهم بنبوة محمد (ﷺ) ثم صعد محمد (ﷺ) إلى سدرة المُنتهى حيث فرض الله عليه خمسين صلاة ثم خففها إلى خمس.

هجرة النبي (ﷺ)

بعد أن اشتد التعذيب على المسلمين والأذى من قريش في مكة، هاجر المسلمون إلى المدينة المنورة حفاظاً على دينهم وأنفسهم، فخافت قريش من عواقب هجرة المسلمين، فاجتمع نفر منها في دار الندوة بحثًا عن طريقة للتخلص من الرسول (ﷺ) وانتهى بهم الأمر إلى أن يأخذوا من كل قبيلة شابًا ويضربون الرسول ضربة رجل واحد ليتفرق دمه بين القبائل ولا يستطيع بنو هاشم الثأر منهم، وفي ذات الليلة أذِن الله لرسوله بالهجرة فاتخذ أبا بكر رفيقًا له، وجعل علي في فراشه وأوصاه برد الأمانات التي كانت عنده إلى أصحابها وخرج الرسول مع أبي بكر واستقروا بغار ثور لفترة وحين علمت قريش بفشل خطتها وهجرة الرسول بدؤوا بالبحث عنه إلى أن وصل أحدهم إلى الغار فأصاب أبو بكر الخوف الشديد على الرسول، فقام الرسول بتهدئته بقول: لا تحزن إنَّ الله معنا، وبقيا في الغار ثلاثة أيام إلى أن توقف عن البحث عنهما، ثم استأنفا مسيرهما إلى المدينة ووصلا إليها في السنة الثالثة عشرة من البعثة.

غزوات النبي(ﷺ)

خاض النبي (ﷺ) عددًا من الغزوات والمعارك بهدف إقامة الحق ودعوة الناس إلى توحيد الله تعالى وكانت تلك الغزوات نموذجًا لتبين صورة المحارب ذو الأخلاق وبيان لاحترام الإنسانية. ومن الغزوات التي خاضها رسول الله (ﷺ) والمسلمون، غزوة بدر الكبرى، غزوة أحد، غزوة بني النضير، غزوة الأحزاب، غزوة بني قُريظة، غزوة الحديبية، غزوة خيبر، غزوة مؤتة، غزوة الفتح، غزوة حُنين، غزوة تبوك.

حِجَّة الوداع

أراد رسول الله (ﷺ) الذهاب للحج حيث سار نحو مكة، وهناك ألقى خُطْبة عُرفت فيما بعد بخطبة الوداع، ومن مضامينها التحذير من الربا والمعاملة الحسنى للنساء وأهمية الصلاة وضرورة التمسك بما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

وفاة النبي (ﷺ)

توفي النبي (ﷺ) يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول من السنة الحادية عشرة للهجرة النبوية، وفي يوم وفاته (ﷺ) كشف ستار حجرته (ﷺ) ورأى المسلمين منتظمين للصلاة فتبسم فرآه أبو بكر فظن أنه يريد الصلاة معهم إلا أن النبي (ﷺ) أشار عليه بإتمام الصلاة ثم أرخى الستار، ومات في يومها. واختلفت الروايات في تحديد عمره حين وفاته فقيل ثلاثة وستون سنة وهو الأَشهر وقيل خمسة وستون، وتم دفن النبي (ﷺ) في المدينة المنورة.

أخلاق النبي (ﷺ)

لقد بُعِثَ الرسول (ﷺ) ليكمّل للناس مكارم الأخلاق ويؤكد الصالح منها ويُصلح ما فسد وقد كان أعظم الناس أخلاقًا وأكملهم، ومن صفاته الخُلقية التي تحلى بها، صدقه في أعماله وأقواله ونياته مع المسلمين وغيرهم حتى لُقِّبَ بالصادق الأمين، وعُرِفَ أيضًا بحِلمه وبسماحته وعفوه عن الناس وصفحه عنهم قدر المستطاع، كما وقد عُرِفَ بكرمه وجوده وعطاؤه وتواضعه وعدم تعاليه وتكبره على الناس فكان يجلس بين الصحابة دون أن يميز نفسه بأي شيء ولا يترفع على أي أحد منهم إذ كان يخرج في الجنائز ويزور المرضى ويجيب الدعوة، كما اشتُهِرَ بحفظه للسانه وعدم نطقه بالسيء والقبيح من الأقوال، واحترامه للكبير وعطفه على الصغير فكان عليه السلام يقبل الأطفال ويحنو عليهم.
تعليقات