الأمم المتحدة تحض العالم على مساعدة أفغانستان لمواجهة أزمتها المتفاقمة

 الأمم المتحدة تحض العالم على مساعدة أفغانستان لمواجهة أزمتها المتفاقمة

الأمم المتحدة تحض العالم على مساعدة أفغانستان لمواجهة أزمتها المتفاقمة     (وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب) ستحض الأمم المتحدة العالم على الوقوف بجانب أفغانستان في مؤتمر افتراضي للمانحين الخميس لمحاولة جمع مبلغ قياسي مقداره 4,4 مليارات دولار من المساعدات الإنسانية للدولة المدمرة.  استولت طالبان على السلطة في أفغانستان يوم 15 آب/أغسطس وسط انسحاب فوضوي للقوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة، فيما تتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد بسرعة منذ ذلك الحين.  ويأتي مؤتمر المانحين بعد أسبوع من إغلاق طالبان مدارس الفتيات في خطوة أثارت استياءً دوليا، رغم تعهد الحركة الإسلامية المتشددة أن يكون نظامها أكثر ليونة من حكمها السابق بين 1996 و2001.  وشدّدت الأمم المتحدة وبريطانيا وألمانيا وقطر التي تشارك في استضافة هذا المؤتمر الافتراضي، رغم إدانتها عمليات إغلاق المدارس، على أن المجتمع الدولي يجب ألا يتخلى عن الشعب الأفغاني إذ يحتاج 60 في المئة من السكان إلى المساعدة للصمود.  كما حضت المانحين على عدم الوقوع في فخ إهمال الأزمة في أفغانستان بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا.  وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة مارتن غريفيث للصحافيين متحدثا من كابول "لأوكرانيا أهمية حيوية، لكن أفغانستان تدعو روحنا إلى الالتزام والولاء".  - "تجنب الأسوأ" - وتسعى الأمم المتحدة لزيادة المبلغ الذي طالبت به عام 2021 ثلاث مرات، في أكبر نداء لجمع الأموال على الإطلاق من جانب دولة واحدة، لكنها لم تؤمن حتى الآن سوى 13 في المئة منه.  وأشارت الأمم المتحدة إلى أن أفغانستان على شفير الانهيار الاقتصادي، مع حاجة أكثر من 24 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية من أجل البقاء.  وقال غريفيث "نحتاج إلى تجنب الأسوأ في أفغانستان ولهذا السبب ندعو المانحين إلى تكثيف جهودهم وأن يكونوا أسخياء".  وأوضح الدبلوماسي البريطاني أن الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم أصبحت الآن "على شفا الانهيار"، في حين أن ملايين الأشخاص لا يستطيعون الحصول على عمل والأفغان يقترضون للبقاء على قيد الحياة مع تخصيص 80 في المئة من نفقات الأسرة على الغذاء.  كذلك، فإن البلاد تعاني أسوأ موجة جفاف منذ عقود.  وأثارت حركة طالبان غضبا بعدما أمرت بإغلاق ثانويات البنات بعد ساعات فقط من السماح لها بإعادة فتح أبوابها للمرة الاولى منذ استيلائها على السلطة.  وقال غريفيث "نأمل بأن يتم التخلي عن هذه المواقف في المدى القريب".  - "منارة الامل" - وقال الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إنه من المهم بالنسبة إلى حركة طالبان أن تسمع من العالم الإسلامي أن "تعاليم الإسلام لا تعزل المرأة".  وأضاف للصحافيين "فيما نتفهم الحساسية الكامنة وراء النداء لمساعدة أفغانستان في هذا المناخ، نشدد أيضا على أهمية عدم عزل أفغانستان مجددا. فهذا يضفي الشرعية على المواقف المتطرفة".  وتابع "يجب أن نكون حازمين في الإدانة ويجب أن نكون واضحين جدا في الحديث مع طالبان حول أي انتهاك لحقوق الإنسان، لكن يجب أيضا ألا نتخلى عن أفغانستان. لقد تخلينا عن أفغانستان مرة واحدة، ورأينا ما كانت نتيجة ذلك".     ويبدأ مؤتمر المانحين في الساعة 13,00 ت غ بخطاب للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومن المقرر أن يختتم قرابة الساعة 17,00 ت غ.    وأعلنت بريطانيا أنها ستتعهد تقديم 380 مليون دولار في العام المالي المقبل، مع تخصيص ما لا يقل عن 50 في المئة من المساعدات للنساء والفتيات.  وقال أنصاري إن الهدف من المؤتمر هو إعطاء الأفغان "أمل في المستقبل" من خلال التلاقي والحفاظ على الحياة وحقوق الإنسان في البلاد.  وختم "أفغانستان قد تكون قضية خاسرة أو منارة للأمل".
 فتيات ونساء يتظاهرن في كابول في 26 آذار/مارس 2022 احتجاجا على قرار طالبان إعادة إغلاق الثانويات للفتيات 

(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

ستحض الأمم المتحدة العالم على الوقوف بجانب أفغانستان في مؤتمر افتراضي للمانحين الخميس لمحاولة جمع مبلغ قياسي مقداره 4,4 مليارات دولار من المساعدات الإنسانية للدولة المدمرة.

استولت طالبان على السلطة في أفغانستان يوم 15 آب/أغسطس وسط انسحاب فوضوي للقوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة، فيما تتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد بسرعة منذ ذلك الحين.

ويأتي مؤتمر المانحين بعد أسبوع من إغلاق طالبان مدارس الفتيات في خطوة أثارت استياءً دوليا، رغم تعهد الحركة الإسلامية المتشددة أن يكون نظامها أكثر ليونة من حكمها السابق بين 1996 و2001.

وشدّدت الأمم المتحدة وبريطانيا وألمانيا وقطر التي تشارك في استضافة هذا المؤتمر الافتراضي، رغم إدانتها عمليات إغلاق المدارس، على أن المجتمع الدولي يجب ألا يتخلى عن الشعب الأفغاني إذ يحتاج 60 في المئة من السكان إلى المساعدة للصمود.

كما حضت المانحين على عدم الوقوع في فخ إهمال الأزمة في أفغانستان بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا.

وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة مارتن غريفيث للصحافيين متحدثا من كابول "لأوكرانيا أهمية حيوية، لكن أفغانستان تدعو روحنا إلى الالتزام والولاء".

- "تجنب الأسوأ" -

وتسعى الأمم المتحدة لزيادة المبلغ الذي طالبت به عام 2021 ثلاث مرات، في أكبر نداء لجمع الأموال على الإطلاق من جانب دولة واحدة، لكنها لم تؤمن حتى الآن سوى 13 في المئة منه.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن أفغانستان على شفير الانهيار الاقتصادي، مع حاجة أكثر من 24 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية من أجل البقاء.

وقال غريفيث "نحتاج إلى تجنب الأسوأ في أفغانستان ولهذا السبب ندعو المانحين إلى تكثيف جهودهم وأن يكونوا أسخياء".

وأوضح الدبلوماسي البريطاني أن الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم أصبحت الآن "على شفا الانهيار"، في حين أن ملايين الأشخاص لا يستطيعون الحصول على عمل والأفغان يقترضون للبقاء على قيد الحياة مع تخصيص 80 في المئة من نفقات الأسرة على الغذاء.

كذلك، فإن البلاد تعاني أسوأ موجة جفاف منذ عقود.

وأثارت حركة طالبان غضبا بعدما أمرت بإغلاق ثانويات البنات بعد ساعات فقط من السماح لها بإعادة فتح أبوابها للمرة الاولى منذ استيلائها على السلطة.

وقال غريفيث "نأمل بأن يتم التخلي عن هذه المواقف في المدى القريب".

- "منارة الامل" -

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إنه من المهم بالنسبة إلى حركة طالبان أن تسمع من العالم الإسلامي أن "تعاليم الإسلام لا تعزل المرأة".

وأضاف للصحافيين "فيما نتفهم الحساسية الكامنة وراء النداء لمساعدة أفغانستان في هذا المناخ، نشدد أيضا على أهمية عدم عزل أفغانستان مجددا. فهذا يضفي الشرعية على المواقف المتطرفة".

وتابع "يجب أن نكون حازمين في الإدانة ويجب أن نكون واضحين جدا في الحديث مع طالبان حول أي انتهاك لحقوق الإنسان، لكن يجب أيضا ألا نتخلى عن أفغانستان. لقد تخلينا عن أفغانستان مرة واحدة، ورأينا ما كانت نتيجة ذلك".


ويبدأ مؤتمر المانحين في الساعة 13,00 ت غ بخطاب للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومن المقرر أن يختتم قرابة الساعة 17,00 ت غ.


وأعلنت بريطانيا أنها ستتعهد تقديم 380 مليون دولار في العام المالي المقبل، مع تخصيص ما لا يقل عن 50 في المئة من المساعدات للنساء والفتيات.

وقال أنصاري إن الهدف من المؤتمر هو إعطاء الأفغان "أمل في المستقبل" من خلال التلاقي والحفاظ على الحياة وحقوق الإنسان في البلاد.

وختم "أفغانستان قد تكون قضية خاسرة أو منارة للأمل".

تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -
    news-releaseswoman