أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

ألزهايمر ... أسباب حدوثه وإحتمالية الإصابة به والعلاج الناجع له

وكالة البيارق الإعلامية يعتبر داء ألزهايمر (بالإنجليزية: Alzheimer"s Disease) واحداً من أهم الأمراض العصبية التنكسية المسببة للعتاهة أو الخرف (بالإنجليزية: Dementia) في مراحل الحياة المتأخرة، وذلك عبر استهدافه للخلايا العصبية في المناطق الدماغية المسؤولة عن الذاكرة واللغة وأداء عمليات التفكير واتخاذ القرارات، وقد نسب اسم هذا المرض إلى مكتشفه الطبيب الألماني ألويس ألزهايمر (Alois Alzheimer) الذي صرّح بشكل علني حول هذا المرض التنكسي المترقي عام 1906. أسباب حدوث داء ألزهايمر لا تزال الأسباب المسؤولة عن داء الزهايمر غير واضحة، مع ذلك يعتقد العلماء بالدور المشترك للعوامل الوراثية والبيئية مع نمط الحياة اليومي في إحداث هذا المرض، بمعنى أن وجود قصة عائلية ستساعد بشكل كبير في انتقال المرض إلى الأجيال الجديدة. كما أن الأبحاث الدراسية المتتابعة قد لمّحت إلى دور الحوادث الوعائية الدماغية أو مؤهباتها مثل: ارتفاع الضغط، وتصلب الشرايين، والبدانة وغيرها في إحداث داء ألزهايمر.  ولا ينبغي أن ننسى دور النظام الغذائي الفقير بحمض الفوليك (ب9) في انطلاق الفعاليات التنكسية المخربة للخلايا العصبية في مراحل الشباب إلى أن تتراءى لنا الأعراض بشكل صريح في فترات متأخرة من حياة الفرد (60 سنة وما فوق). عوامل تزيد احتمالية الإصابة بداء ألزهايمر تتعدد العوامل التي تنذر بإمكانية تطوير المرء لفعاليات داء ألزهايمر المخربة بشكل تدريجي غير عكوس للخلايا العصبية، نذكر منها ما يأتي:  العمر، حيث تزداد قابلية الفرد لظهور العتاهة المرتبطة بداء الزهايمر بعد سن 65 عاماً. التاريخ العائلي والمورثات المسؤولة عن الإصابة بداء ألزهايمر. وجود بعض المتلازمات لدى الفرد مثل متلازمة داون (البلاهة المنغولية)، خصوصاً أن أعراض المرض قد تظهر أبكر لديهم بـ10-20 سنة مقارنة بغيرهم. الجنس، فمعدل الإصابة بداء الزهايمر أعلى لدى الإناث منه لدى الذكور. وجود علامات أو أعراض تشير إلى ضعف معرفي معتدل الشدة، لا سيما على مستوى الذاكرة. رضوض سابقة على الرأس. العوامل المؤهلة لأذيات قلبية وعائية أو وعائية دماغية، كداء السكري والبدانة وارتفاع الضغط الشرياني والإصابة بتصلب الشرايين، مع اعتماد الفرد بشكل أساسي على نظام غذائي غني بالدهون والكوليسترول، وعدم الاهتمام بممارسة التمارين الرياضية. قلة النشاطات التي تتطلب إجراء عمليات المحاكمة العقلية والتفكير والعصف الذهني. تداعيات مرض ألزهايمر عادة ما تنطلق التبدلات المرضية الخاصة بداء ألزهايمر لتشمل جزءاً واسعاً من القشرة المخية يتسبب معه في ضمور الأجزاء العصبية المصابة، كما تعمل العوامل المؤكسدة على تخريب الخلايا العصبية لتتنكس وتتليف بشكل غير قابل لاستردادها أو استعادة حالتها السليمة من جديد. ومن تداعيات هذه الأذيات العصبية التنكسية تناقص مستويات ناقل عصبي هام يدعى الأستيل كولين (Acetyl Choline) الذي يتحرر في المسافات الفاصلة بين الخلايا العصبية ويخدم بشكل أساسي مهمة تخزين المعلومات واستحضارها (الذاكرة).  لنستنتج بذلك كيف يصعب على المريض تذكر المعلومات المخزنة في الذاكرة ولا سيّما القريبة منها بشكل بدئي. وإضافة لما سبق، يتشكل في المنطقة الدماغية المسؤولة عن الذاكرة لويحات (Plaques) مميزة لداء ألزهايمر تنجم عن تراكم بروتين الأميلويد (Amyloid) ضمن الخلايا العصبية في هذه المنطقة، إضافة إلى مناطق أخرى في قشرة المخ تتدخل في عمليات التفكير وصنع القرار.  أعراض داء الزهايمر يمكننا أن نلخص الأعراض الخاصة بداء ألزهايمر وفق الآتي:  مشاكل على مستوى الذاكرة: إذ يصعب على المريض تذكر الأحاديث التي دارت من فترة قصيرة مع صديقه (ذاكرة قريبة) أو أحد أفراد عائلته، إضافة إلى فقدانه لأغراضه ونسيانه الأماكن التي وضعها فيها. ستتطور الأمور بعدها لنجده تائهاً في شوارع وطرقات اعتاد كثيراً على عبورها قبل حدوث التغيرات العصبية المرضية لديه. وفي مراحل متقدمة وشديدة من داء ألزهايمر سيدخل المريض في حلقات مفرغة من التساؤل والاستفسار عن الأحداث ما بين الماضي والحاضر نظراً لاختلاطها عليه. مشاكل على مستوى التفكير واتخاذ القرار: وجدنا كيف تتأذى مناطق القشرة المخية المسؤولة عن عمليات التفكير، ليصعب على المريض استحضار الكلمات المناسبة كي يشارك في حديث ما، أو المفردات التي تصف حالته وتعبر عنها بشكل دقيق مثلاً، وقد لا يتمكن كذلك من أداء مهامه المتعددة اليومية بشكل طبيعي. ارتباك المريض الشديد (Confusion). تبدل في عادات النوم. تبدلات مزاجية مع تراجع اهتمام المريض بعمله اليومي ونشاطاته الاجتماعية. حدوث الهلوسات والأوهام لدى المريض. سرعة غضب المريض واستثارته. اضطرابات كلامية، كأن يتلعثم المريض خلال حديثه مع أحد الأشخاص. مضاعفات داء ألزهايمر قد يصعب على مريض داء ألزهايمر أن يتواصل مع الآخرين فيما بعد أو أن يعبر عما يشعر به من آلام مثلاً، إضافة إلى الاحتمالية الكبيرة لعدم التزامه بالتعليمات الطبية نتيجة تدني القدرات المعرفية (الذاكرة) لديه. ومع تقدم مستويات الإصابة العصبية، ستتأثر حكماً مناطق تشريحية عصبية أخرى كجذع الدماغ والبصلة السيسائية والمخيخ، لتتظاهر على هيئة اضطرابات في البلع والتوازن ووظيفة المصرات البولية والشرجية، وهناك عدة مشاكل صحية إضافية قد يشكو منها المرضى خلال تطور المرض نذكر منها ما يأتي:  استنشاق الأطعمة والسوائل ودخولها ضمن الأسناخ الرئوية. حوادث السقوط. كسور العظام. التقرحات الجلدية الناجمة عن الاستلقاء الطويل في الفراش. سوء التغذية والتجفاف. كيفية تشخيص داء ألزهايمر لا يتوافر حتى الآن فحوصات مخبرية خاصة تكشف عن إصابة الفرد بداء ألزهايمر، وعليه سيخضع المريض إلى فحص سريري عصبي شامل، يتحرى الطبيب خلاله عن سلامة القشر المخي والقدرات الاستعرافية والتوازن لديه. كما يراقب إمكانية نهوضه عن الكرسي وتناسق حركاته أثناء المشي في غرفة الفحص، ويضاف لهذا الفحص السريري إجراءُ استقصاءات إشعاعية كالتصوير بالمرنان المغناطيسي (MRI) أو الطبقي المحوري (CT Scan) أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET Scan).  وذلك ليبحث فيها الطبيب عن التبدلات المرضية التي تشاهد عادة في سياق داء ألزهايمر، كضمور المناطق العصبية المصابة مع تليف الخلايا العصبية وظهور اللويحات (Plaques). يُذكر أيضاً ضرورة خضوع المريض لفحص الحالة العقلية لديه بغية تقييم مهارات التفكير والذاكرة لديه. معلومات إضافية عن داء ألزهايمر يعتبر داء ألزهايمر من أكثر الأمراض التي تسبب العتاهة (الخرف). يشكل الزهايمر ما تصل نسبته إلى 80% من مجمل حالات الخرف حول العالم. يحتل داء ألزهايمر المرتبة الخامسة بين الأمراض المسببة للوفيات بعد سن 65 عاماً. تتطور أعراض الزهايمر ببطء وتزداد سوءاً على مر السنوات. لا يمكن اعتبار داء ألزهايمر أبداً على أنه حالة طبيعية قد تحدث مع تقدم العمر. يعتبر حمض الفوليك واحداً من أهم أنواع الفيتامينات، التي تحمي الخلايا العصبية من تأثير العوامل المؤكسدة التي تخربها وتضر بها، ما يجعله من أهم الطرق الوقائية المتعلقة بداء ألزهايمر. لا يتوافر حتى الآن علاج فعّال يتعلق بداء ألزهايمر، غير أن الأبحاث لا تزال قائمة بشكل متتابع أملاً في إيجاد علاج تام وجذري. لم تستطع الدراسات والأبحاث إيجاد صلة حقيقية بين تعرض الفرد للألومنيوم الموجود في أدوات الطبخ مثلاً أو علب المشروبات الغازية وحدوث ألزهايمر. وُجّهت أصابع الاتهام سابقاً إلى دور الحشوات السنية المصنوعة من الأملغم (تركيبة يدخل فيها الزئبق بنسبة عالية مع معادن أخرى) في إحداث داء ألزهايمر، غير أن فريقاً بحثياً تابعاً لجامعة كينتاكي الأمريكية (University of Kentucky) قد صرّح في دراسة نشرها موقع الصحيفة الخاصة بتجمع أطباء الأسنان الأمريكيين (American Dental Association) عام 1999، تشير إلى عدم وجود دور فعال ومميز لهذه الحشوة السنية في إحداث أي أذيات عصبية قد تمهد للإصابة بداء ألزهايمر. العلاج الدوائي لداء ألزهايمر لا تتوافر حتى الآن مناهج علاجية فعالة حيال داء ألزهايمر، بل تهدف العلاجات المستخدمة من قبل الأطباء حالياً إلى تخفيف حدة الأعراض وشدتها، وبالاستناد لما ذكرناه في فقرة الأذيات المرضية لداء ألزهايمر؛ نستطيع القول إن تأمين مستويات مناسبة من الأستيل كولين سيساعد المرضى في تحسين القدرات المعرفية لديهم. وعليه يصف الأطباء أدوية تثبط فاعلية الأنزيم الذي يقلل مستويات الأستيل كولين في الفراغات المشبكية بين الخلايا العصبية، تدعى بمثبطات الكولين إستيراز (Choline Esterase Inhibitors)، وقد يشكو المريض أحياناً من بعض الآثار الجانبية الخاصة بهذا الدواء كالإقياء والإسهال وفقدان الشهية.  قد يصف الطبيب لبعض المرضى أدوية مضادة للاكتئاب أو القلق كي تحسن من الأعراض النفسية كفقدان الاهتمام بالعمل أو النشاطات الاجتماعية، التوتر الدائم والارتباك، التي تؤثر سلباً على طبيعة حياة المريض. خطوات بسيطة تساهم في تكيف مرضى ألزهايمر مع أعراض المرض على مريض ألزهايمر أن يحرص قدر الإمكان على ما يأتي:  ترك حافظة النقود أو المفاتيح وغيرها من الأشياء القيمة في مكان واحد دوماً. تفعيل خدمة تحديد المكان في الهاتف النقال كي يستطيع أفراد العائلة أو الأصدقاء مساعدة مريض ألزهايمر وتحديد موقعه إذا تاه في مكان ما. استعمال لوح أبيض لتسجيل كل ما هو ضروري مع حرص المريض على التفقد الدائم له. يحسن المشي اليومي كثيراً من مزاج مرضى هذا الداء، ويساعدهم في الحفاظ على صحة القلب والمفاصل والعضلات، ويمكن للمرء أن يستبدل المشي بركوب الدراجات الرياضية أو أي نشاط رياضي خفيف مخصص لكبار السن. اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفواكه، كما يمكن للمريض أن يشرب مخفوق الحليب أو أي مخفوق آخر إضافة إلى كميات كبيرة من المياه أو العصائر الطازجة للوقاية من التجفاف. ختاماً، يبلغ تعداد الأفراد المصابين بداء ألزهايمر في الولايات المتحدة الأمريكية نحو 4.5 مليون مصاب، ولا ينبغي أن نهمل أبداً أهمية الأعراض النفسية والسلوكية التي يبديها مريض ألزهايمر، والتي قد تتطلب جلسات نفسية جماعية تدعم المرضى وتساعدهم في تخطّي ما ألمّ بهم من تبدلات مزاجية وغيرها من الأعراض النفسية في سياق مرضهم المترقي.

وكالة البيارق الإعلامية

يعتبر داء ألزهايمر (بالإنجليزية: Alzheimer"s Disease) واحداً من أهم الأمراض العصبية التنكسية المسببة للعتاهة أو الخرف (بالإنجليزية: Dementia) في مراحل الحياة المتأخرة، وذلك عبر استهدافه للخلايا العصبية في المناطق الدماغية المسؤولة عن الذاكرة واللغة وأداء عمليات التفكير واتخاذ القرارات، وقد نسب اسم هذا المرض إلى مكتشفه الطبيب الألماني ألويس ألزهايمر (Alois Alzheimer) الذي صرّح بشكل علني حول هذا المرض التنكسي المترقي عام 1906.

أسباب حدوث داء ألزهايمر

لا تزال الأسباب المسؤولة عن داء الزهايمر غير واضحة، مع ذلك يعتقد العلماء بالدور المشترك للعوامل الوراثية والبيئية مع نمط الحياة اليومي في إحداث هذا المرض، بمعنى أن وجود قصة عائلية ستساعد بشكل كبير في انتقال المرض إلى الأجيال الجديدة.

كما أن الأبحاث الدراسية المتتابعة قد لمّحت إلى دور الحوادث الوعائية الدماغية أو مؤهباتها مثل: ارتفاع الضغط، وتصلب الشرايين، والبدانة وغيرها في إحداث داء ألزهايمر.

ولا ينبغي أن ننسى دور النظام الغذائي الفقير بحمض الفوليك (ب9) في انطلاق الفعاليات التنكسية المخربة للخلايا العصبية في مراحل الشباب إلى أن تتراءى لنا الأعراض بشكل صريح في فترات متأخرة من حياة الفرد (60 سنة وما فوق).

عوامل تزيد احتمالية الإصابة بداء ألزهايمر

تتعدد العوامل التي تنذر بإمكانية تطوير المرء لفعاليات داء ألزهايمر المخربة بشكل تدريجي غير عكوس للخلايا العصبية، نذكر منها ما يأتي:

  1. العمر، حيث تزداد قابلية الفرد لظهور العتاهة المرتبطة بداء الزهايمر بعد سن 65 عاماً.
  2. التاريخ العائلي والمورثات المسؤولة عن الإصابة بداء ألزهايمر.
  3. وجود بعض المتلازمات لدى الفرد مثل متلازمة داون (البلاهة المنغولية)، خصوصاً أن أعراض المرض قد تظهر أبكر لديهم بـ10-20 سنة مقارنة بغيرهم.
  4. الجنس، فمعدل الإصابة بداء الزهايمر أعلى لدى الإناث منه لدى الذكور.
  5. وجود علامات أو أعراض تشير إلى ضعف معرفي معتدل الشدة، لا سيما على مستوى الذاكرة.
  6. رضوض سابقة على الرأس.
  7. العوامل المؤهلة لأذيات قلبية وعائية أو وعائية دماغية، كداء السكري والبدانة وارتفاع الضغط الشرياني والإصابة بتصلب الشرايين، مع اعتماد الفرد بشكل أساسي على نظام غذائي غني بالدهون والكوليسترول، وعدم الاهتمام بممارسة التمارين الرياضية.
  8. قلة النشاطات التي تتطلب إجراء عمليات المحاكمة العقلية والتفكير والعصف الذهني.

تداعيات مرض ألزهايمر

عادة ما تنطلق التبدلات المرضية الخاصة بداء ألزهايمر لتشمل جزءاً واسعاً من القشرة المخية يتسبب معه في ضمور الأجزاء العصبية المصابة، كما تعمل العوامل المؤكسدة على تخريب الخلايا العصبية لتتنكس وتتليف بشكل غير قابل لاستردادها أو استعادة حالتها السليمة من جديد.

ومن تداعيات هذه الأذيات العصبية التنكسية تناقص مستويات ناقل عصبي هام يدعى الأستيل كولين (Acetyl Choline) الذي يتحرر في المسافات الفاصلة بين الخلايا العصبية ويخدم بشكل أساسي مهمة تخزين المعلومات واستحضارها (الذاكرة).

لنستنتج بذلك كيف يصعب على المريض تذكر المعلومات المخزنة في الذاكرة ولا سيّما القريبة منها بشكل بدئي. وإضافة لما سبق، يتشكل في المنطقة الدماغية المسؤولة عن الذاكرة لويحات (Plaques) مميزة لداء ألزهايمر تنجم عن تراكم بروتين الأميلويد (Amyloid) ضمن الخلايا العصبية في هذه المنطقة، إضافة إلى مناطق أخرى في قشرة المخ تتدخل في عمليات التفكير وصنع القرار. 

أعراض داء الزهايمر

يمكننا أن نلخص الأعراض الخاصة بداء ألزهايمر وفق الآتي:

  1. مشاكل على مستوى الذاكرة: إذ يصعب على المريض تذكر الأحاديث التي دارت من فترة قصيرة مع صديقه (ذاكرة قريبة) أو أحد أفراد عائلته، إضافة إلى فقدانه لأغراضه ونسيانه الأماكن التي وضعها فيها. ستتطور الأمور بعدها لنجده تائهاً في شوارع وطرقات اعتاد كثيراً على عبورها قبل حدوث التغيرات العصبية المرضية لديه. وفي مراحل متقدمة وشديدة من داء ألزهايمر سيدخل المريض في حلقات مفرغة من التساؤل والاستفسار عن الأحداث ما بين الماضي والحاضر نظراً لاختلاطها عليه.
  2. مشاكل على مستوى التفكير واتخاذ القرار: وجدنا كيف تتأذى مناطق القشرة المخية المسؤولة عن عمليات التفكير، ليصعب على المريض استحضار الكلمات المناسبة كي يشارك في حديث ما، أو المفردات التي تصف حالته وتعبر عنها بشكل دقيق مثلاً، وقد لا يتمكن كذلك من أداء مهامه المتعددة اليومية بشكل طبيعي.
  3. ارتباك المريض الشديد (Confusion).
  4. تبدل في عادات النوم.
  5. تبدلات مزاجية مع تراجع اهتمام المريض بعمله اليومي ونشاطاته الاجتماعية.
  6. حدوث الهلوسات والأوهام لدى المريض.
  7. سرعة غضب المريض واستثارته.
  8. اضطرابات كلامية، كأن يتلعثم المريض خلال حديثه مع أحد الأشخاص.

مضاعفات داء ألزهايمر

قد يصعب على مريض داء ألزهايمر أن يتواصل مع الآخرين فيما بعد أو أن يعبر عما يشعر به من آلام مثلاً، إضافة إلى الاحتمالية الكبيرة لعدم التزامه بالتعليمات الطبية نتيجة تدني القدرات المعرفية (الذاكرة) لديه.

ومع تقدم مستويات الإصابة العصبية، ستتأثر حكماً مناطق تشريحية عصبية أخرى كجذع الدماغ والبصلة السيسائية والمخيخ، لتتظاهر على هيئة اضطرابات في البلع والتوازن ووظيفة المصرات البولية والشرجية، وهناك عدة مشاكل صحية إضافية قد يشكو منها المرضى خلال تطور المرض نذكر منها ما يأتي:

  • استنشاق الأطعمة والسوائل ودخولها ضمن الأسناخ الرئوية.
  • حوادث السقوط.
  • كسور العظام.
  • التقرحات الجلدية الناجمة عن الاستلقاء الطويل في الفراش.
  • سوء التغذية والتجفاف.

كيفية تشخيص داء ألزهايمر

لا يتوافر حتى الآن فحوصات مخبرية خاصة تكشف عن إصابة الفرد بداء ألزهايمر، وعليه سيخضع المريض إلى فحص سريري عصبي شامل، يتحرى الطبيب خلاله عن سلامة القشر المخي والقدرات الاستعرافية والتوازن لديه.

كما يراقب إمكانية نهوضه عن الكرسي وتناسق حركاته أثناء المشي في غرفة الفحص، ويضاف لهذا الفحص السريري إجراءُ استقصاءات إشعاعية كالتصوير بالمرنان المغناطيسي (MRI) أو الطبقي المحوري (CT Scan) أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET Scan).

وذلك ليبحث فيها الطبيب عن التبدلات المرضية التي تشاهد عادة في سياق داء ألزهايمر، كضمور المناطق العصبية المصابة مع تليف الخلايا العصبية وظهور اللويحات (Plaques). يُذكر أيضاً ضرورة خضوع المريض لفحص الحالة العقلية لديه بغية تقييم مهارات التفكير والذاكرة لديه.

معلومات إضافية عن داء ألزهايمر

  • يعتبر داء ألزهايمر من أكثر الأمراض التي تسبب العتاهة (الخرف).
  • يشكل الزهايمر ما تصل نسبته إلى 80% من مجمل حالات الخرف حول العالم.
  • يحتل داء ألزهايمر المرتبة الخامسة بين الأمراض المسببة للوفيات بعد سن 65 عاماً.
  • تتطور أعراض الزهايمر ببطء وتزداد سوءاً على مر السنوات.
  • لا يمكن اعتبار داء ألزهايمر أبداً على أنه حالة طبيعية قد تحدث مع تقدم العمر.
  • يعتبر حمض الفوليك واحداً من أهم أنواع الفيتامينات، التي تحمي الخلايا العصبية من تأثير العوامل المؤكسدة التي تخربها وتضر بها، ما يجعله من أهم الطرق الوقائية المتعلقة بداء ألزهايمر.
  • لا يتوافر حتى الآن علاج فعّال يتعلق بداء ألزهايمر، غير أن الأبحاث لا تزال قائمة بشكل متتابع أملاً في إيجاد علاج تام وجذري.
  • لم تستطع الدراسات والأبحاث إيجاد صلة حقيقية بين تعرض الفرد للألومنيوم الموجود في أدوات الطبخ مثلاً أو علب المشروبات الغازية وحدوث ألزهايمر.
  • وُجّهت أصابع الاتهام سابقاً إلى دور الحشوات السنية المصنوعة من الأملغم (تركيبة يدخل فيها الزئبق بنسبة عالية مع معادن أخرى) في إحداث داء ألزهايمر، غير أن فريقاً بحثياً تابعاً لجامعة كينتاكي الأمريكية (University of Kentucky) قد صرّح في دراسة نشرها موقع الصحيفة الخاصة بتجمع أطباء الأسنان الأمريكيين (American Dental Association) عام 1999، تشير إلى عدم وجود دور فعال ومميز لهذه الحشوة السنية في إحداث أي أذيات عصبية قد تمهد للإصابة بداء ألزهايمر.

العلاج الدوائي لداء ألزهايمر

لا تتوافر حتى الآن مناهج علاجية فعالة حيال داء ألزهايمر، بل تهدف العلاجات المستخدمة من قبل الأطباء حالياً إلى تخفيف حدة الأعراض وشدتها، وبالاستناد لما ذكرناه في فقرة الأذيات المرضية لداء ألزهايمر؛ نستطيع القول إن تأمين مستويات مناسبة من الأستيل كولين سيساعد المرضى في تحسين القدرات المعرفية لديهم.

وعليه يصف الأطباء أدوية تثبط فاعلية الأنزيم الذي يقلل مستويات الأستيل كولين في الفراغات المشبكية بين الخلايا العصبية، تدعى بمثبطات الكولين إستيراز (Choline Esterase Inhibitors)، وقد يشكو المريض أحياناً من بعض الآثار الجانبية الخاصة بهذا الدواء كالإقياء والإسهال وفقدان الشهية.

قد يصف الطبيب لبعض المرضى أدوية مضادة للاكتئاب أو القلق كي تحسن من الأعراض النفسية كفقدان الاهتمام بالعمل أو النشاطات الاجتماعية، التوتر الدائم والارتباك، التي تؤثر سلباً على طبيعة حياة المريض.

خطوات بسيطة تساهم في تكيف مرضى ألزهايمر مع أعراض المرض

على مريض ألزهايمر أن يحرص قدر الإمكان على ما يأتي:

  1. ترك حافظة النقود أو المفاتيح وغيرها من الأشياء القيمة في مكان واحد دوماً.
  2. تفعيل خدمة تحديد المكان في الهاتف النقال كي يستطيع أفراد العائلة أو الأصدقاء مساعدة مريض ألزهايمر وتحديد موقعه إذا تاه في مكان ما.
  3. استعمال لوح أبيض لتسجيل كل ما هو ضروري مع حرص المريض على التفقد الدائم له.
  4. يحسن المشي اليومي كثيراً من مزاج مرضى هذا الداء، ويساعدهم في الحفاظ على صحة القلب والمفاصل والعضلات، ويمكن للمرء أن يستبدل المشي بركوب الدراجات الرياضية أو أي نشاط رياضي خفيف مخصص لكبار السن.
  5. اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفواكه، كما يمكن للمريض أن يشرب مخفوق الحليب أو أي مخفوق آخر إضافة إلى كميات كبيرة من المياه أو العصائر الطازجة للوقاية من التجفاف.
ختاماً، يبلغ تعداد الأفراد المصابين بداء ألزهايمر في الولايات المتحدة الأمريكية نحو 4.5 مليون مصاب، ولا ينبغي أن نهمل أبداً أهمية الأعراض النفسية والسلوكية التي يبديها مريض ألزهايمر، والتي قد تتطلب جلسات نفسية جماعية تدعم المرضى وتساعدهم في تخطّي ما ألمّ بهم من تبدلات مزاجية وغيرها من الأعراض النفسية في سياق مرضهم المترقي.
تعليقات