أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

صيد الفوائد صيام ستة أيام من شوال   الشيخ : مهدي سعيد كريزم - السعودية الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد .   صيام التطوع  كثير، ومتنوع ، وله اسماء اخرى ؛ مثل صيام النفل او المستحب او المندوب او المسنون  ،  ومنه ماحكمه مستحب فقط  او سنة ، ومنه ما هو  سنة مؤكدة ،  وقد جاءت احاديث كثيرة صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ تحث على صيام التطوع وتبين فضله الكبير  واجره العظيم ،   ومن انواع صيام التطوع التي حث عليها النبي عليه السلام  : صيام ستة ايام من شوال .   1/  حكم صيامها : سنة مستحبة ؛ بل ذكر المحققون من اهل العلم انها سنة مؤكدة ؛ لان النبي حث عليها وذكر لها اجرا كبيرا .  حيث قال : من صام رمضان ؛ ثم اتبعه  ستا من شوال ، كان كصيام الدهر ،  رواه مسلم   ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ؛ معنى انها كصيام الدهر ؛ حيث قال : الحسنة بعشر امثالها ؛ فصيام شهر رمضان بعشرة اشهر ؛  والستة ايام عن شهربن فكان  كأنه صام السنة كاملة ،  ومعنى الدهر: اي السنة .   2 / وقت صيام هذه الستة :  اولا ، اعلم  انه لايجوز صيام يوم العيد بل ذلك محرم ،  فمن اراد ان يصوم هذه الستة ؛ فله ان يبدأ من ثاني ايام العيد ، ويصومها متتابعة  فهذا هو الافضل ؛  وان شاء اخرها الى اواخر شوال ؛  وان شاء فرقها ؛ كأن يصوم في الاسبوع يوما او يومين ، ثم يصوم من الاسبوع الثاني يومين  وهكذا مفرقة ؛ فكله جائز  المهم ان تكون في شهر شوال ؛ لان النبي خصها في شوال ؛ فقال من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال ؛ فلم يذكر التتابع فيها  ، ولكنه حدد الشهر ب ( شوال )  فلا بد ان تكون من شوال .   3 / واذا فاتت  فلا تقضى ، اي من لم يصمها في شوال ، ثم اراد ان يقضيها في شهر اخر؛ فليس له ذلك ؛ لانها سنة فات وقتها ، ولم يرد دليل في قضائها.   4 / والفضل في صيام تلك الستة  كبير وعظيم   فهو يعدل صيام شهرين . وفيه جبر للنقص الذي حصل في صيام رمضان . صيام التطوع بشكل عام ؛ فيه اجر عظيم ؛ ويقرب العبد من ربه ، ويكون سببا في محبه الله تعالى لعبده . الصوم لله وهو يجزي به ، سواء كان صوم رمضان ، او صوم النوافل . الفضل الوارد في صيام رمضان هو نفسه لصيام التطوع ،  مثل : رائحة خلوف فم الصائم  اطيب من ريح المسك ، وللصائمين باب في الجنة اسمه ؛ الريان ….. صيام يوم في سبيل الله يباعد المسلم عن النار سبعين خريفا ؛  وهذا يشمل جميع صيام النوافل. والصيام سواء كان واجبا او سنة هو جنة ووقاية من العذاب . (جنة، بضم الجيم والصيام يكفر الخطايا . والصيام يشفع للعبد في قبره ، وفي يوم القيامة .  فتلك فضائل كبرى لصيام ست من شوال ….. فشمر وبادر.  5 /  النبي صلى الله عليه وسلم حث على صيام النوافل لايام كثيرة ، مثل : ستة من شوال ، وعرفة  وعاشوراء ، والاثنين والخميس ، وثلاثة ايام من كل شهر .. وغيرها …  ،ثم نسمع بعض الناس يقول : هل صام النبي ستا من شوال ، هل صام النبي عرفة  ، هل ثبت ان النبي صام ثلاثة ايام من كل شهر !! هل وهل ؟  اسئلة واقوال عجيبة وجاهلة ،  ونقول ردا وايضاحا ؛ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  اتقى الناس لله تعالى ، وليس الامر  هل انه صام الستة فقط او الاثنين والخميس او عرفة …  كلا !   بل كان عليه الصلاة والسلام  كثير الصيام بما لايطيقه  احد ،  تقول عائشة رضي الله عنها ؛ وغيرها من ازواج رسول الله ؛ وابن عباس وغيره كثير : كان رسول الله يصوم حتى نقول انه لايفطر  من - كثرة الصيام -  ويفطر حتى نقول : لايصوم ،  وما صام رسول الله شهرا كاملا  الا رمضان ، وكان اكثر مايصوم  في شعبان  ، ثم من شهر محرم ، وزيادة على ذلك  كان يصوم الاثنين والخميس وثلاثة ايام من كل شهر وعرفة وعاشوراء والستة  …   فكان صيامه الخاص ( اصلا )   اكثر مما امر  به  الناس وحثهم عليه من صيام النوافل، اضافة ان الصيام سر بين العبد وربه ،  فليس من المعقول ان النبي  كلما صام سيقول للصحابة اني صائم !!   6 / هناك سنن  امر بها النبي صلى الله عليه وسلم وثبتت بقوله وفعله  وداوم عليها  ،  وهناك سنن  فعلها ثم تركها  لعارض معين ؛ او تركها لبيان جواز الترك لها ؛  وكثير من السنن والنوافل  ثبتت بقوله وفعله عليه الصلاة والسلام ، فصيام الستة  فعله النبي  ولم يواظب عليه ،  بل كان صلى الله عليه وسلم  يحب العمل ثم يتركة خشية ان يظنه الناس فريضة .  وفق الله الجميع .

الباحث الإسلامي : مهدي سعيد كريزم - السعودية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد . 

صيام التطوع  كثير، ومتنوع ، وله اسماء اخرى ؛ مثل صيام النفل او المستحب او المندوب او المسنون  ،  ومنه ماحكمه مستحب فقط  او سنة ، ومنه ما هو  سنة مؤكدة ،  وقد جاءت احاديث كثيرة صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ تحث على صيام التطوع وتبين فضله الكبير  واجره العظيم ، 

ومن انواع صيام التطوع التي حث عليها النبي عليه السلام  : صيام ستة ايام من شوال . 

1/  حكم صيامها : سنة مستحبة ؛ بل ذكر المحققون من اهل العلم انها سنة مؤكدة ؛ لان النبي حث عليها وذكر لها اجرا كبيرا .

حيث قال : من صام رمضان ؛ ثم اتبعه  ستا من شوال ، كان كصيام الدهر ،  رواه مسلم 

ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ؛ معنى انها كصيام الدهر ؛ حيث قال : الحسنة بعشر امثالها ؛ فصيام شهر رمضان بعشرة اشهر ؛  والستة ايام عن شهربن فكان  كأنه صام السنة كاملة ،  ومعنى الدهر: اي السنة . 

2 / وقت صيام هذه الستة :

اولا ، اعلم  انه لايجوز صيام يوم العيد بل ذلك محرم ،  فمن اراد ان يصوم هذه الستة ؛ فله ان يبدأ من ثاني ايام العيد ، ويصومها متتابعة  فهذا هو الافضل ؛  وان شاء اخرها الى اواخر شوال ؛  وان شاء فرقها ؛ كأن يصوم في الاسبوع يوما او يومين ، ثم يصوم من الاسبوع الثاني يومين  وهكذا مفرقة ؛ فكله جائز  المهم ان تكون في شهر شوال ؛ لان النبي خصها في شوال ؛ فقال من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال ؛ فلم يذكر التتابع فيها  ، ولكنه حدد الشهر ب ( شوال )  فلا بد ان تكون من شوال . 

3 / واذا فاتت  فلا تقضى ، اي من لم يصمها في شوال ، ثم اراد ان يقضيها في شهر اخر؛ فليس له ذلك ؛ لانها سنة فات وقتها ، ولم يرد دليل في قضائها. 

4 / والفضل في صيام تلك الستة  كبير وعظيم 

  • فهو يعدل صيام شهرين .
  • وفيه جبر للنقص الذي حصل في صيام رمضان .
  • صيام التطوع بشكل عام ؛ فيه اجر عظيم ؛ ويقرب العبد من ربه ، ويكون سببا في محبه الله تعالى لعبده .
  • الصوم لله وهو يجزي به ، سواء كان صوم رمضان ، او صوم النوافل .
  • الفضل الوارد في صيام رمضان هو نفسه لصيام التطوع ،  مثل : رائحة خلوف فم الصائم  اطيب من ريح المسك ، وللصائمين باب في الجنة اسمه ؛ الريان …..
  • صيام يوم في سبيل الله يباعد المسلم عن النار سبعين خريفا ؛  وهذا يشمل جميع صيام النوافل.
  • والصيام سواء كان واجبا او سنة هو جنة ووقاية من العذاب . (جنة، بضم الجيم
  • والصيام يكفر الخطايا .
  • والصيام يشفع للعبد في قبره ، وفي يوم القيامة .

فتلك فضائل كبرى لصيام ست من شوال ….. فشمر وبادر.

5 /  النبي صلى الله عليه وسلم حث على صيام النوافل لايام كثيرة ، مثل : ستة من شوال ، وعرفة  وعاشوراء ، والاثنين والخميس ، وثلاثة ايام من كل شهر .. وغيرها …  ،ثم نسمع بعض الناس يقول : هل صام النبي ستا من شوال ، هل صام النبي عرفة  ، هل ثبت ان النبي صام ثلاثة ايام من كل شهر !! هل وهل ؟  اسئلة واقوال عجيبة وجاهلة ،  ونقول ردا وايضاحا ؛ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  اتقى الناس لله تعالى ، وليس الامر  هل انه صام الستة فقط او الاثنين والخميس او عرفة …  كلا !   بل كان عليه الصلاة والسلام  كثير الصيام بما لايطيقه  احد ،  تقول عائشة رضي الله عنها ؛ وغيرها من ازواج رسول الله ؛ وابن عباس وغيره كثير : كان رسول الله يصوم حتى نقول انه لايفطر  من - كثرة الصيام -  ويفطر حتى نقول : لايصوم ،  وما صام رسول الله شهرا كاملا  الا رمضان ، وكان اكثر مايصوم  في شعبان  ، ثم من شهر محرم ، وزيادة على ذلك  كان يصوم الاثنين والخميس وثلاثة ايام من كل شهر وعرفة وعاشوراء والستة  …   فكان صيامه الخاص ( اصلا )   اكثر مما امر  به  الناس وحثهم عليه من صيام النوافل، اضافة ان الصيام سر بين العبد وربه ،  فليس من المعقول ان النبي  كلما صام سيقول للصحابة اني صائم !! 

6 / هناك سنن  امر بها النبي صلى الله عليه وسلم وثبتت بقوله وفعله  وداوم عليها  ،  وهناك سنن  فعلها ثم تركها  لعارض معين ؛ او تركها لبيان جواز الترك لها ؛  وكثير من السنن والنوافل  ثبتت بقوله وفعله عليه الصلاة والسلام ، فصيام الستة  فعله النبي  ولم يواظب عليه ،  بل كان صلى الله عليه وسلم  يحب العمل ثم يتركة خشية ان يظنه الناس فريضة .

وفق الله الجميع .

تعليقات