أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

مظاهر الغفلة عن صلاة الجمعة - الشيخ : صالح بن حميد

يوم الجمعة  يقابل ذلك -أيها الإخوة- قومٌ غافلون، متهاونون، كأنه لم يطرق آذانهم الوعيد الشديد، فلم يعرفوا لهذا اليوم حقه، ولم يكترثوا بفضله: {من ترك ثلاث جمعٍ تهاوناً، طبع الله على قلبه } بهذا صح الخبر عن نبيكم محمدٍ صلى الله عليه وسلم، ويقول عليه الصلاة والسلام وهو قائمٌ على أعواد منبره: {لينتهين أقوامٌ عن ودعهم الجمع والجماعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين }. اللهو وإتيان المعاصي والموبقات قومٌ ساهون لا يقيمون لهذا اليوم وزناً، ولا يحسبون له حساباً، لا يعرفون إلا أنه يوم فراغ ونزهة ولهو، بل إن بعضهم ليجترئ على الله فيه، ويأتي من المعاصي والموبقات، ويطلق لنفسه عنان الشهوات مالا يفعله في غيره، نعوذ بالله من الخذلان. أهل لهوٍ وغفلة يعبون من اللهو عباً، ويشربون من الأهواء بأوفى المكاييل، لا يتحرزون من حرام، ولا يتباعدون عن مواطنه، ملئوا الأسواق، وأكلوا الأرزاق، وانتشروا في المتنزهات، لا يعرفون بيوت الله، ولا يشرف أحدهم في إقامة شعائر الدين، منهم من بجوار المساجد بيوتهم ولكنهم أبعد الناس عنها بقلوبهم.  التكاسل حتى تقام الصلاة وهناك فئة كسالى، يأتون إلى المساجد في فتورٍ وملل، ينتظر الواحد منهم إقامة الصلاة؛ ليأتي مسرعاً ثائر النَفْسِ والنَفَس، يدخل إلى الصلاة مشوش الفكر، لم يراعِ أدب الإسلام في دخول بيوت الله، ولم يعمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التزام السكينة والوقار، فاته أجر التبكير إلى الصلاة، أما علم هذا الكسول أن منتظر الصلاة كالمرابط في سبيل الله، والملائكة تستغفر له ما دام في مصلاه، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه؟ الله أكبر! {لا يزال قومٌ يتأخرون حتى يؤخرهم الله } دخلوا في سراديب الغفلة، وقست قلوبهم، أما يخشون أن يختم الله على قلوبهم، ويطمس أبصارهم، وينزع حلاوة الإيمان في قلوبهم؟  تتبع زلات الخطيب ومن أصناف الغافلين أيها الإخوة: من لا يدعوه إلى الإنصات وحسن الاستماع إلا حب التطلع والاستطلاع، ليقارن بين هذا وذاك، ولعله مبتلى بتتبع الزلات، وعد الهفوات، مما ليس من مسالك صالح المؤمنين. إعلاء شأن أعياد الكفار ومن مظاهر الغفلة والذل والانهزام عند بعض المسلمين: إعلاؤهم لشأن أعياد الكفار وأيامهم، حتى تضاءلت منزلة يوم الجمعة عندهم، فلا يقيمون لها وزناً، ولا يرفعون لها شأناً، وكأنها ذيلٌ في آخر الأسبوع، ليس لها عندهم من الرعاية الشرعية ولا الرسمية كما يعتنون بأعياد الأمم الأخرى الأسبوعية وأيامها، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!  إن حقاً على من أحب الخير لنفسه أن يعرف لهذا اليوم فضله، ويعطيه حقه، ويتقرب إلى الله بما يستطيع من العبادات المشروعة، ويؤدي الواجب، رغبة في الخير، وتلمساً للفضل، مقبلاً على مواطن الطاعات، بالعزائم النشطة، والنفس المتفتحة، والآمال الواسعة، بفضل الله وبرحمته يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الجمعة:9-11].  نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

يوم الجمعة

 يقابل ذلك -أيها الإخوة- قومٌ غافلون، متهاونون، كأنه لم يطرق آذانهم الوعيد الشديد، فلم يعرفوا لهذا اليوم حقه، ولم يكترثوا بفضله: {من ترك ثلاث جمعٍ تهاوناً، طبع الله على قلبه } بهذا صح الخبر عن نبيكم محمدٍ صلى الله عليه وسلم، ويقول عليه الصلاة والسلام وهو قائمٌ على أعواد منبره: {لينتهين أقوامٌ عن ودعهم الجمع والجماعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين }.

اللهو وإتيان المعاصي والموبقات

قومٌ ساهون لا يقيمون لهذا اليوم وزناً، ولا يحسبون له حساباً، لا يعرفون إلا أنه يوم فراغ ونزهة ولهو، بل إن بعضهم ليجترئ على الله فيه، ويأتي من المعاصي والموبقات، ويطلق لنفسه عنان الشهوات مالا يفعله في غيره، نعوذ بالله من الخذلان.

أهل لهوٍ وغفلة يعبون من اللهو عباً، ويشربون من الأهواء بأوفى المكاييل، لا يتحرزون من حرام، ولا يتباعدون عن مواطنه، ملئوا الأسواق، وأكلوا الأرزاق، وانتشروا في المتنزهات، لا يعرفون بيوت الله، ولا يشرف أحدهم في إقامة شعائر الدين، منهم من بجوار المساجد بيوتهم ولكنهم أبعد الناس عنها بقلوبهم.

التكاسل حتى تقام الصلاة

وهناك فئة كسالى، يأتون إلى المساجد في فتورٍ وملل، ينتظر الواحد منهم إقامة الصلاة؛ ليأتي مسرعاً ثائر النَفْسِ والنَفَس، يدخل إلى الصلاة مشوش الفكر، لم يراعِ أدب الإسلام في دخول بيوت الله، ولم يعمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التزام السكينة والوقار، فاته أجر التبكير إلى الصلاة، أما علم هذا الكسول أن منتظر الصلاة كالمرابط في سبيل الله، والملائكة تستغفر له ما دام في مصلاه، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه؟

الله أكبر! {لا يزال قومٌ يتأخرون حتى يؤخرهم الله } دخلوا في سراديب الغفلة، وقست قلوبهم، أما يخشون أن يختم الله على قلوبهم، ويطمس أبصارهم، وينزع حلاوة الإيمان في قلوبهم؟

تتبع زلات الخطيب

ومن أصناف الغافلين أيها الإخوة: من لا يدعوه إلى الإنصات وحسن الاستماع إلا حب التطلع والاستطلاع، ليقارن بين هذا وذاك، ولعله مبتلى بتتبع الزلات، وعد الهفوات، مما ليس من مسالك صالح المؤمنين.

إعلاء شأن أعياد الكفار

ومن مظاهر الغفلة والذل والانهزام عند بعض المسلمين: إعلاؤهم لشأن أعياد الكفار وأيامهم، حتى تضاءلت منزلة يوم الجمعة عندهم، فلا يقيمون لها وزناً، ولا يرفعون لها شأناً، وكأنها ذيلٌ في آخر الأسبوع، ليس لها عندهم من الرعاية الشرعية ولا الرسمية كما يعتنون بأعياد الأمم الأخرى الأسبوعية وأيامها، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!

إن حقاً على من أحب الخير لنفسه أن يعرف لهذا اليوم فضله، ويعطيه حقه، ويتقرب إلى الله بما يستطيع من العبادات المشروعة، ويؤدي الواجب، رغبة في الخير، وتلمساً للفضل، مقبلاً على مواطن الطاعات، بالعزائم النشطة، والنفس المتفتحة، والآمال الواسعة، بفضل الله وبرحمته يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الجمعة:9-11].

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
تعليقات