أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

التعقيم الدائم للرجال وسيلة منع حمل آمنة ولكن

التعقيم الدائم للرجال وسيلة منع حمل آمنة ولكن يعتبر اتخاذ قرار التعقيم لتحديد النسل خطوة تكتسي صعوبة بالغة بالنسبة إلى النساء فما بالك بالرجال، خاصة في الدول العربية      وكالة أخبار المرأة في بعض الحالات يشعر الرجال أنه من الظلم أن تكون المرأة وحدها دائما المسؤولة عن تحديد النسل، باستخدام وسائل منع الحمل المتعددة والتي أكدت البحوث والدراسات عدم خلوها من الآثار الجانبية الضارة بصحة المرأة وقد تكلفها حياتها في بعض الأحيان. وأكد مختصون أن تحكم الرجال في خصوبتهم خطوة إلى الأمام حيث أن تحديد النسل بالنسبة إلى الرجال أعلى تأثيرا مقارنة بتعاطي السيدات لحبوب منع الحمل. وعندما اثير هذا الموضوع مع بعض السيدات رفضنه بشكل قطعي متبنيات أفكار أزواجهن، ورفضن مجرد التفكير فيه، مؤكدات أن ذلك من مسؤوليات النساء، ولا يمكن لأي رجل أن يقبل بالتعقيم الدائم، حتى وإن اتخذ قرارا بعدم الإنجاب في المستقبل. قالت إحداهن وهي تتمتع بمستوى تعليمي عال إنها عندما طلبت رأي زوجها حول موضوع التعقيم الدائم للرجال ضحك مستهزئا، نظرا لأن مهمة تحديد النسل برمتها لا تعنيه فهي من مهام النساء. أما ابنها الذي يدرس في إحدى كليات الطب بتونس رفض مجرد الخوض في هذا الموضوع، قائلا “حتى وإن تطلب الأمر عدم الزواج لن أقدم على مثل هذه الخطوة، التي لا يجوز أن تطرح في مجتمعاتنا العربية، لما تكتسيه من موانع شخصية ودينية واجتماعية". وتقول سوسن العابدي صحافية من تونس "أنا ضد التعقيم بشكل عام سواء للمرأة أو للرجل لأنه يمكن أن تكون له تأثيرات سلبية عل صحة الشخص وحياته في المستقبل". وتضيف قائلة “ثم من يقوم بعملية التعقيم لا يعلم ما ينتظره في المستقبل قد يأتي يوما ويريد أو يرغب في الإنجاب وهذه العملية تحول دون تحقيق رغبته حينها". وتشير قائلة "من زاوية أن الرجل يختار التعقيم بدلا من زوجته لتجنيبها استخدام موانع الحمل أو القيام بعملية جراحية للتعقيم، وخوفا منه على صحتها وسلامتها البدنية وعلى حياتها، فأنا أؤيد ذلك بكل تأكيد لأن صحة المرأة تتأذى كثيرا بسبب الحمل والولادة أو موانع الحمل، فما المشكلة لو خفف عليها الزوج عبء منع الحمل؟". وتقول وحيدة الجربي مدرسة "قد تضحي المرأة بكل شيء لفائدة نجاح أسرتها ونظرا إلى الحالة الاجتماعية المزرية في زمننا الحاضر وما لوسائل منع الحمل من مضار على صحة المرأة النفسية والجسدية، فما المانع من تضحية الرجل هو الآخر باعتباره جزءا لا يتجزأ من العائلة ويتحمل هو مسؤولية تحديد النسل عوضا عن المرأة". ونبهت قائلة "قد يرفض أغلب الرجال ذلك بحجة الدين أو المس من رجولتهم، إلا أن ذلك يبقى متعلقا بمدى وعي الرجل ورؤيته لذلك ليس من وجهة كونه رجلا بل باعتباره جزءا لا يتجزأ من عناصر نجاح أسرته". أما زوجها خالد القاسم رئيس مصلحة الكهرباء والغاز في العاصمة تونس فيقول "الدين الإسلامي لا يشرع ذلك، ومن وجهة نظري أضحي بكل ما أملك في سبيل أسرتي، ما عدا ذلك أرفض كل الرفض حتى مجرد التفكير في هذا الموضوع فهو يتنافى مع عاداتنا ومع ديننا، ولا يجب أن يكون موجودا لا وجوبا ولا إكراها". إلا أن بعض الأزواج خاصة في الغرب لا يرون مانعا في أن تلقى على عاتقهم مهمة منع الحمل، فيلجأون في بعض الأحيان إلى جراحة ينتج عنها عقم دائم بعد الاتفاق مع زوجاتهم على عدم الإنجاب في المستقبل. وهذا ما أقدم عليه يوهان براندنر (اسم مستعار) وزوجته عندما كانا ينتظران طفلهما الثالث، حيث اتخذ الزوج قرارا مهما، بعدما اتفق الزوجان على عدم إنجاب المزيد من الأطفال، حيث قرر براندنر الخضوع لعملية جراحية بسيطة كوسيلة فعالة بنسبة مئة بالمئة تقريبا لمنع الحمل. وهي عملية يقوم خلالها جراح متخصص بقطع وسد القنوات المنوية. ورغم أن الكثير من الرجال لا يشعرون بالراحة تجاه فكرة التعقيم الدائم، إلا أن مدير قسم صحة الرجال في المركز الطبي بجامعة هامبورغ- إبندورف في ألمانيا، فرانك زومر، يشرح أسباب رغبة الرجال في تعقيم أنفسهم، قائلا "بعض الرجال لا يرتاحون لفكرة ترك الأمر للنساء في ممارسة تحديد النسل". ويرى زومر أن نحو 100 بالمئة من كل الرجال يستشيرون الطبيب بشأن طرق منع الحمل التي يمكن أن تناسبهم في مرحلة ما من حياتهم وأكثر من النصف يختارون الشروع في ذلك. ويشرح براندنر الخطوة التي أقدم عليها بالقول “استخدمت زوجتي وسائل منع الحمل لمدة 13 عاما. وأنجبنا ثلاثة أبناء أصحاء وفكرت الآن بأنه حان دوري للقيام بواجب منع الحمل". وخلال الإجراء الذي يستغرق من خمس إلى عشر دقائق، يقوم الجراح بعمل شق صغير في الجزء العلوي من الصفن وسحب القناتين الدافقتين، اللتين عبرهما يتم نقل الحيوانات المنوية من الخصية إلى الإحليل، وقطع جزء يبلغ سنتيمترين من كل منهما. بعد تلك الخطوة يتم كي الأطراف كهربائيا وثنيها وربطها قبل أن يغلق الجراح الشق. ولا يستلزم الأمر تخديرا كليا -بالكاد يحتاج إلى تخدير موضعي- ولكن يمكن للزوج اختيار الحصول عليه. وبعد العملية يستغرق الأمر عدة شهور قبل أن يصبح السائل المنوي خاليا من الحيوانات المنوية. ويقول براندنر في تقرير لوكالة الأنباء الألمانية إنه شعر ببعض الخوف قبل أول علاقة حميمية بعد العملية. وأضاف “لقد تساءلت ما إذا كنت سأشعر بشعور مختلف، وإذا ما كنت سأواجه مشكلة في الانتصاب". ويرى زومر أن الكثير من المرضى الآخرين يتقاسمون هذا التوتر. ولكن عملية منع الحمل لدى الرجال هذه لا تؤثر على الأداء الجنسي للرجل أو الإثارة الجنسية. غير أن ذلك يمكن أن يكون له تأثير نفسي، حسب قول الطبيب الألماني. وحتى إذا كان هناك من هو متأكد من قراره فإنه قد يندم عليه بعد ذلك. وعادة ما يمكن عكس مفعول العملية ولكن ليس دائما وتعتبر العملية التصحيحية أكثر تعقيدا وأغلى ثمنا. ومن جهة أخرى أنجزت سيسيل فينتولا عالمة اجتماع فرنسية دراسة حول موانع الحمل في المجتمع الفرنسي، فلاحظت أن أغلبها موجه للنساء، وحتى على مستوى العالم فـ5 بالمئة فقط من الرجال يلجأون إلى العازل الطبي، وكأن منع الحمل هو مسؤولية المرأة وحدها. كما توصلت إلى أن 15 بالمئة فقط من الذكور الفرنسيين يستعملون الواقي الطبي، فيما يلجأ 3 بالمئة إلى العزل و0.2 بالمئة إلى قطع القناة الدافقة، وأرجعت الأسباب إلى أن “الرأي العام يعتبر منع الحمل مشكلة نسائية، ربما لأن له تأثيرا كبيرا على حياة المرأة خاصة".

وكالة البيارق الإعلامية

في بعض الحالات يشعر الرجال أنه من الظلم أن تكون المرأة وحدها دائما المسؤولة عن تحديد النسل، باستخدام وسائل منع الحمل المتعددة والتي أكدت البحوث والدراسات عدم خلوها من الآثار الجانبية الضارة بصحة المرأة وقد تكلفها حياتها في بعض الأحيان.

وأكد مختصون أن تحكم الرجال في خصوبتهم خطوة إلى الأمام حيث أن تحديد النسل بالنسبة إلى الرجال أعلى تأثيرا مقارنة بتعاطي السيدات لحبوب منع الحمل.

وعندما اثير هذا الموضوع مع بعض السيدات رفضنه بشكل قطعي متبنيات أفكار أزواجهن، ورفضن مجرد التفكير فيه، مؤكدات أن ذلك من مسؤوليات النساء، ولا يمكن لأي رجل أن يقبل بالتعقيم الدائم، حتى وإن اتخذ قرارا بعدم الإنجاب في المستقبل.

قالت إحداهن وهي تتمتع بمستوى تعليمي عال إنها عندما طلبت رأي زوجها حول موضوع التعقيم الدائم للرجال ضحك مستهزئا، نظرا لأن مهمة تحديد النسل برمتها لا تعنيه فهي من مهام النساء.

أما ابنها الذي يدرس في إحدى كليات الطب بتونس رفض مجرد الخوض في هذا الموضوع، قائلا “حتى وإن تطلب الأمر عدم الزواج لن أقدم على مثل هذه الخطوة، التي لا يجوز أن تطرح في مجتمعاتنا العربية، لما تكتسيه من موانع شخصية ودينية واجتماعية".

وتقول سوسن العابدي صحافية من تونس "أنا ضد التعقيم بشكل عام سواء للمرأة أو للرجل لأنه يمكن أن تكون له تأثيرات سلبية عل صحة الشخص وحياته في المستقبل". وتضيف قائلة “ثم من يقوم بعملية التعقيم لا يعلم ما ينتظره في المستقبل قد يأتي يوما ويريد أو يرغب في الإنجاب وهذه العملية تحول دون تحقيق رغبته حينها".

وتشير قائلة "من زاوية أن الرجل يختار التعقيم بدلا من زوجته لتجنيبها استخدام موانع الحمل أو القيام بعملية جراحية للتعقيم، وخوفا منه على صحتها وسلامتها البدنية وعلى حياتها، فأنا أؤيد ذلك بكل تأكيد لأن صحة المرأة تتأذى كثيرا بسبب الحمل والولادة أو موانع الحمل، فما المشكلة لو خفف عليها الزوج عبء منع الحمل؟".

وتقول وحيدة الجربي مدرسة "قد تضحي المرأة بكل شيء لفائدة نجاح أسرتها ونظرا إلى الحالة الاجتماعية المزرية في زمننا الحاضر وما لوسائل منع الحمل من مضار على صحة المرأة النفسية والجسدية، فما المانع من تضحية الرجل هو الآخر باعتباره جزءا لا يتجزأ من العائلة ويتحمل هو مسؤولية تحديد النسل عوضا عن المرأة".

ونبهت قائلة "قد يرفض أغلب الرجال ذلك بحجة الدين أو المس من رجولتهم، إلا أن ذلك يبقى متعلقا بمدى وعي الرجل ورؤيته لذلك ليس من وجهة كونه رجلا بل باعتباره جزءا لا يتجزأ من عناصر نجاح أسرته".

أما زوجها خالد القاسم رئيس مصلحة الكهرباء والغاز في العاصمة تونس فيقول "الدين الإسلامي لا يشرع ذلك، ومن وجهة نظري أضحي بكل ما أملك في سبيل أسرتي، ما عدا ذلك أرفض كل الرفض حتى مجرد التفكير في هذا الموضوع فهو يتنافى مع عاداتنا ومع ديننا، ولا يجب أن يكون موجودا لا وجوبا ولا إكراها".

إلا أن بعض الأزواج خاصة في الغرب لا يرون مانعا في أن تلقى على عاتقهم مهمة منع الحمل، فيلجأون في بعض الأحيان إلى جراحة ينتج عنها عقم دائم بعد الاتفاق مع زوجاتهم على عدم الإنجاب في المستقبل.

وهذا ما أقدم عليه يوهان براندنر (اسم مستعار) وزوجته عندما كانا ينتظران طفلهما الثالث، حيث اتخذ الزوج قرارا مهما، بعدما اتفق الزوجان على عدم إنجاب المزيد من الأطفال، حيث قرر براندنر الخضوع لعملية جراحية بسيطة كوسيلة فعالة بنسبة مئة بالمئة تقريبا لمنع الحمل. وهي عملية يقوم خلالها جراح متخصص بقطع وسد القنوات المنوية.

ورغم أن الكثير من الرجال لا يشعرون بالراحة تجاه فكرة التعقيم الدائم، إلا أن مدير قسم صحة الرجال في المركز الطبي بجامعة هامبورغ- إبندورف في ألمانيا، فرانك زومر، يشرح أسباب رغبة الرجال في تعقيم أنفسهم، قائلا "بعض الرجال لا يرتاحون لفكرة ترك الأمر للنساء في ممارسة تحديد النسل".

ويرى زومر أن نحو 100 بالمئة من كل الرجال يستشيرون الطبيب بشأن طرق منع الحمل التي يمكن أن تناسبهم في مرحلة ما من حياتهم وأكثر من النصف يختارون الشروع في ذلك.

ويشرح براندنر الخطوة التي أقدم عليها بالقول “استخدمت زوجتي وسائل منع الحمل لمدة 13 عاما. وأنجبنا ثلاثة أبناء أصحاء وفكرت الآن بأنه حان دوري للقيام بواجب منع الحمل".

وخلال الإجراء الذي يستغرق من خمس إلى عشر دقائق، يقوم الجراح بعمل شق صغير في الجزء العلوي من الصفن وسحب القناتين الدافقتين، اللتين عبرهما يتم نقل الحيوانات المنوية من الخصية إلى الإحليل، وقطع جزء يبلغ سنتيمترين من كل منهما.

بعد تلك الخطوة يتم كي الأطراف كهربائيا وثنيها وربطها قبل أن يغلق الجراح الشق. ولا يستلزم الأمر تخديرا كليا -بالكاد يحتاج إلى تخدير موضعي- ولكن يمكن للزوج اختيار الحصول عليه. وبعد العملية يستغرق الأمر عدة شهور قبل أن يصبح السائل المنوي خاليا من الحيوانات المنوية.

ويقول براندنر في تقرير لوكالة الأنباء الألمانية إنه شعر ببعض الخوف قبل أول علاقة حميمية بعد العملية. وأضاف “لقد تساءلت ما إذا كنت سأشعر بشعور مختلف، وإذا ما كنت سأواجه مشكلة في الانتصاب".

ويرى زومر أن الكثير من المرضى الآخرين يتقاسمون هذا التوتر. ولكن عملية منع الحمل لدى الرجال هذه لا تؤثر على الأداء الجنسي للرجل أو الإثارة الجنسية. غير أن ذلك يمكن أن يكون له تأثير نفسي، حسب قول الطبيب الألماني. وحتى إذا كان هناك من هو متأكد من قراره فإنه قد يندم عليه بعد ذلك. وعادة ما يمكن عكس مفعول العملية ولكن ليس دائما وتعتبر العملية التصحيحية أكثر تعقيدا وأغلى ثمنا.

ومن جهة أخرى أنجزت سيسيل فينتولا عالمة اجتماع فرنسية دراسة حول موانع الحمل في المجتمع الفرنسي، فلاحظت أن أغلبها موجه للنساء، وحتى على مستوى العالم فـ5 بالمئة فقط من الرجال يلجأون إلى العازل الطبي، وكأن منع الحمل هو مسؤولية المرأة وحدها.

كما توصلت إلى أن 15 بالمئة فقط من الذكور الفرنسيين يستعملون الواقي الطبي، فيما يلجأ 3 بالمئة إلى العزل و0.2 بالمئة إلى قطع القناة الدافقة، وأرجعت الأسباب إلى أن “الرأي العام يعتبر منع الحمل مشكلة نسائية، ربما لأن له تأثيرا كبيرا على حياة المرأة خاصة".
تعليقات