حياتنا الزوجية
استخدام الضرب كعقاب للطفل لا يعد حلا تربويا، حيث كشفت دراسة أميركية حديثة أن ضرب الأطفال من قبل الآباء يدفعهم إلى العدوانية واستعمال العنف سواء داخل البيت أو خارجه مع زملائهم، وقد شملت الدراسة التي قام بها الباحث الأميركي ميشائيل ماكنزي من جامعة كولومبيا، حوالي 5 آلاف طفل ينتمون إلى ألف و900 عائلة من مختلف المدن، وقام بجمع معلومات عن الأطفال خلال عشر سنوات من حياتهم، وبدأ في استجواب الآباء وكيفية التعامل مع الأبناء بداية من مرحلة الولادة وحتى مرحلة الطفولة، ومعرفة سلوك الأبناء إن كانوا عدوانيين ولا يلتزمون بالضوابط داخل المنزل.
ووجد باحثون في علم النفس بجامعة تولين الأميركية، أن الأطفال الذين يتعرضون للضرب والإهانة من الوالدين في سن الثالثة من عمرهم تزداد لديهم الميول العدوانية بالوصول إلى سن الخامسة، أما الأطفال الذين يتعرضون للعنف والضرب الجسدي منذ السنة الأولى من عمرهم فتزداد لديهم مخاطر التخلف الدراسي.
وأكدوا أن ضرب الأطفال هو المسؤول الأول عن تحويلهم إلى أشخاص عدوانيين حتى لو أخذنا في الاعتبار جميع العوامل السلبية التي يتعرضون لها، وهؤلاء الأطفال يكونون من بعد أكثر عرضة للاستفزاز من قبل الآخرين، ويقومون بتلبية طلباتهم في أسرع وقت، لذلك في حالة انحراف سلوك الطفل نتيجة تعرضه للضرب لا بد من عرضه على أخصائيين لتتم معالجته قبل أن يتطور الوضع ويزداد سوءا.

أكتب تعليقك هتا