أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

المولد النبوي أصوله التاريخية ومظاهر الإحتفالات به

وكالة البيارق الإعلامية المولد النبوي أو مولد النبي هو يوم مولد رسول الإسلام محمد بن عبد الله " صوات الله وسلامه عليه ،ويكون في 12 ربيع الأول من كل عام. المصريون و التونسيون بدأوا يحتفلون بهذا اليوم منذ العهد الفاطمى حيث اعتبر الفاطميون هذا اليوم عطلة رسمية وكانو يطلقون الاحتفالات في كل أنحاء البلاد. احتفالات وعطلات تحتفل دول عدة في العالم بذكرى مولد الرسول محمد بن عبد الله حيث تعد هذه المناسبة عطلة رسمية في عدة دول على سبيل المثال سوريا، مصر، ليبيا، الأردن تونس، الإمارات إلا أن دولا كالسعودية لا تمنح عطلة رسمية بهذه المناسبة في البلاد تضاف إلى عطلات عيدي الأضحى والفطر إضافة إلى اليوم الوطني السعودي الذي يعتبر عطلة رسمية 24 سبتمبر من كل عام.  إلا أن سكان المنطقة الغربية في السعودية اعتبروا الأكثر إحتفالاً في السعودية بالمولد النبوي ومنهم سكان مكة، حيث يتم احيائه بالتجمع وقراءة القرآن وذكر التواشيح الدينية التي تمتدح الرسول. كان يخرج الخليفة الفاطمي راكبا حصانه ومن خلفه سيدة القصر في هودجها في موكب مهيب يبدأ من قصر الخلافة وحتى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة.  ومن هذا الموكب ظهر مايعرف بحصان المولد وعروسة المولد حيث صنع المصريون من السكر أشكال للحصان والعروسة ما زالت موجودة إلى ايامنا ويحرص أغلب المصريون على شرائها وقد اتخذ اليوم طابعاً جميلاً كالأعياد ويشتهر بحلوياته الذيذة التي تعرف بحلاوة مولد النبى, مثل: السمسمية والفولية والمبروشة...إلخ. ومن العادات المصاحبة لهذا اليوم موكب الحصان الذي كان حتى وقت قريب منتشر في أغلب البلدان المصرية، ولكن نراه في كل عام بشكل رئيسي متحركا من منطقة منطقة الدراسة ويسير في شارع الأزهر حتى يصل إلى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة وهو عبارة عن حصان مزين بملابس عليها ذكر الله وأسماء الخلفاء الراشدين الأربعة والصلاة على محمد نبي الإسلام ويلتف حوله زعماء الطرق الصوفية حاملين الرايات ويحتشد الآلاف سنويا عند مشهد الحسين في هذا الوقت. تاريخ الاحتفال المولد النبوي ذكر تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في كتابة 'المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار' أنه كان للعبيديين في طول السنة أعياد ومواسم، فذكرها وهي كثيرة جداً، وكان منها مولد الرسول Mohamed peace be upon him.svg. وقال العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقاً في كتابة 'أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة من الأحكام' : إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون، وأولهم المعز لدين الله توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة (361هـ)، فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان سنة (362هـ) ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان فابتدع الموالد النبوية،. ولقد كان المعز الفاطمي يغدق فيها بالأموال والعطايا على الفقراء، ويعلّق الزينات، ويقيم الولائم، ويسيّر المواكب العظيمة والجند الكثيرة بالأعلام والأبواق، فاستولى بتلك الاحتفالات والشعائر على قلوب العامة ، وواكب تلك الاحتفالات وجود حالة من القحط والجوع عند أهل مصر؛ فاستفادوا مما يوزع من هبات وصدقات وطعام وشراب، واستمرت هذه الفعالية الدينية قائمة في مصر في دولة العبيديين لا تعرف إلا عندهم فقط، حتى تسربت في القرن السادس الهجري لأحد أمراء الدولة الأيوبية، وهو المظفر أبو سعيد بن زين الدين كوكبري صاحب مدينة أربل، وبعض أهل العلم ومنهم ابن الجوزي ذكر أن أول من احتفل بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم هو الملك المظفر 'أبو سعيد كوكبوري' ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري وقال ابن كثير في البداية والنهاية عن هذا الملك وهو أبو سعيد كوكبوري: 'كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً.. [إلى أن قال:] قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة آلف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى.. [إلى أن قال:] ويعمل الصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر أ.ه وكان له آثار حسنة وأفعال طيبة، كما و كان له ميل شديد للصوفية، مما جعله يحدث الاحتفال بالمولد النبوي، فاعتنى كوكبري بأمر المولد وبالغ في الاحتفال به ، وكان ينفق على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، ولقد صنف له الحافظ ابن دحية وهو المشايخ مجلدًا في فضل المولد النبوي، سماه: "التنوير في مولد البشير النذير"؛ فأعطاه كوكبري عليه ألف دينار. ومن مدينة أربل انتشر الاحتفال بالمولد النبوي لسائر بلاد المسلمين؛ لأن الناس ـ وخاصة الصوفية ـ كانوا يفدون على مدينة أربل من كل مكان ثم يعودون لبلادهم ليقيموا بها تلك الاحتفالات .  ويمكن الجمع بين قول من قال إن الاحتفال بالمولد النبوي أول من فعله بنو عبيد في القرن الرابع، وبين قول من قال أول من فعله هو ملك إربل في القرن السابع، أن يقال: أن أول من فعله بنو عبيد في مصر ثم سرى إلى الشام والعراق في القرن السابع الهجري. ثم انتقل بعد ذلك الى المغرب حيث بات ملوكها وسلاطينها ومنهم السلطان أبو حمو موسى صاحب تلمسان يحتفلون ليلة المولد غاية في الاحتفال ومن احتفالهم ما دونه الحافظ أبو عبد الله التنسي في كتابه راح الأرواح الذي أفاض به من الخيرات والصدقات الشيء الكثير وفي العهد العثماني اهتم السلاطين والولاة بالمولد غاية الاهتمام وجعلوه من أهم مناسبات أمة الإسلام. وعن ذكر الاحتفال في هذه المناسبة في كتب الائمة المعتبرين الشيء الكثير فقد جاء في بعضها قال الامام أبو شامة شيخ النووي : ومن احسن ما ابتدع في زماننا ما يعمل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف واظهار الزينة والسرور فان ذلك مع مافيه من الاحسان للفقراء مشعر بمحبة النبي وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكر الله على ما من به من ايجاد رسوله الذي ارسله رحمة للعالمين وقال السخاوي :ان عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة الاولى ثم لازال أهل الاسلام في سائر الاقطار والمدن الكبرى يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بانواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركات كل فضل عميم وقال ابن الجوزي: من خواص الاحتفال بالمولد أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام. و"لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى، وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيدًا أكبر، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر". وقال الإمام "ابن حجر العسقلاني": " عمل المولد اشتملت محاسن، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة".  عارض الداعية [[محمد خالد ثابت] في كتابه تاريخ الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه و سلم و مظاهره فى العالم قول أن أول من احتفل بالمولد النبي الشريف هم الفاطميون. وأضاف إن احتفالاتهم بالمولد كانت هزيلة لا تتناسب مع جلال المناسبة، وأن اهتمامهم الأكبر كان بالمناسبات والأعياد الشيعية، واستشهد بما جاء في كتاب "الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمى" للدكتور عبد المنعم سلطان طبع دار الثقافة العلمية بالأسكندرية سنة 1992. و نقل عن مؤرخى الإسلام قولهم بأن الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى ملك إربل الذي توفى سنة 620 هـ هو أول من احتفل بالمولد, في زمن السلطان صلاح الدين الأيوبى, وكيف أثنى عليه العلماء ثناءً عاطراً بسبب ما أبدى من اهتمام بالغ بهذا الاحتفال، وما أنفق فيه من أموال طائلة، وما بذل فيه من أوجه البر والصدقات وإطعام الطعام وغير ذلك مما أطنب المؤرخون في وصفه. قال المؤلف: "انظر أخباره في "سيرة صلاح الدين" لابن شداد، و"ذيل الروضتين" لأبى شامة، و"النجوم الزاهرة" لابن تغرى بردى، و"العبر" للذهبى، "شذرات الذهب" لابن رجب الحنبلى، و"مرآة الزمان" لسبط بن الجوزى، و"التاؤيخ الباهر" لابن الأثير، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان." ثم ينقل جانبا من تلك الاحتفالات عن كتاب "وفيات الأعيان". قال المؤلف إن الشيخ عمر الملاء الذي توفى سنة 750 هـ سبق الملك المظفر في احتفاله بذكرى المولد الشريف فكان أول من احتفل بالمولد احتفالاً كبيرا, وكان عمر الملاء في زمن السلطان العادل نور الدين محمود وكان حبيبه ومستشاره وموضع ثقته. في الدولة الفاطمية بحسب الأستاذ حسن السندوبي فإنّ الفاطميين هم أوّل من احتفل بذكرى المولد النبوي الشريف، كما احتفلوا بغيره من الموالد الدورية التي عُدت من مواسمها. وفي سنة 488 هـ (تحت خلافة المستعلي بالله) أمر الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي بإبطال الاحتفال بالموالد الأربعة وهي المولد النبوي ومولد الإمام علي ومولد السيدة فاطمة الزهراء ومولد الإمام الفاطمي الحاضر.  وقد وصف الدكتور عبد المنعم سلطان في كتابه عن الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمي الاحتفالات آنذاك فقال: "اقتصر احتفال المولد النبوى في الدولة العبيدية (الفاطمية) بعمل الحلوى وتوزيعها وتوزيع الصدقات، أما الاحتفال الرسمى فكان يتمثل في موكب قاضى القضاة حيث تُحمل صوانى الحلوى، ويتجه الجميع إلى الجامع الأزهر، ثم إلى قصر الخليفة حيث تلقى الخطب، ثم يُدعى للخليفة، ويرجع الجميع إلى دورهم. أما الاحتفالات التى كانت تلقى معظم الاهتمام فكان للأعياد الشيعية" في الدولة الأيوبية كان أول من احتفل بالمولد النبوي بشكل منظم في عهد السلطان صلاح الدين، الملك مظفر الدين كوكبوري، إذ كان يحتفل به احتفالاً كبيرًا في كل سنة، وكان يصرف في الاحتفال الأموال الكثيرة، والخيرات الكبيرة، حتى بلغت ثلاثمئة ألف دينار، وذلك كل سنة. وكان يصل إليه من البلاد القريبة من أربيل مثل بغداد، والموصل عدد كبير من الفقهاء والصوفية والوعّاظ، والشعراء، ولا يزالون يتواصلوا من شهر محرم إلى أوائل ربيع الأول. وكان يعمل المولد سنة في 8 ربيع الأول، وسنة في 12 ربيع الأول، لسبب الاختلاف بتحديد يوم مولد النبي محمد. فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيءًا كثيرًا وزفّها بالطبول والأناشيد، حتى يأتي بها إلى الميدان، ويشرعون في ذبحها، ويطبخونها. فإذا كانت صبيحة يوم المولد، يجتمع الناس والأعيان والرؤساء، ويُنصب كرسي للوعظ، ويجتمع الجنود ويعرضون في ذلك النهار. بعد ذلك تقام موائد الطعام، وتكون موائد عامة، فيه من الطعام والخبز شيء كثير. العثمانيون كان لسلاطين الخلافة العثمانية عناية بالغة بالاحتفال بجميع الأعياد والمناسبات المعروفة عند المسلمين، ومنها يوم المولد النبوي، إذ كانوا يحتفلون به في أحد الجوامع الكبيرة بحسب اختيار السلطان، فلمّا تولى السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة قصر الاحتفال على الجامع الحميدي. فقد كان الاحتفال بالمولد في عهده متى كانت ليلة 12 ربيع الأول يحضر إلى باب الجامع عظماء الدولة وكبراؤها بأصنافهم، وجميعهم بالملابس الرسمية التشريفية، وعلى صدورهم الأوسمة، ثم يقفون في صفوف انتظارًا للسلطان.  فإذا جاء السلطان، خرج من قصره راكبًا جوادًا من خيرة الجياد، بسرج من الذهب الخالص، وحوله موكب فخم، وقد رُفعت فيه الأعلام، ويسير هذا الموكب بين صفين من جنود الجيش العثماني وخلفهما جماهير الناس، ثم يدخلون الجامع ويبدأون بالاحتفال، فيبدؤوا بقراءة القرآن، وثم بقراءة قصة مولد النبي محمد، ثم بقراءة كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبي، ثم ينتظم بعض المشايخ في حلقات الذكر، فينشد المنشدون وترتفع الأصوات بالصلاة على النبي. وفي صباح يوم 12 ربيع الأول، يفد كبار الدولة على اختلاف رتبهم لتهنئة السلطان. في المغرب الأقصى كان سلاطين المغرب الأقصى يهتمون بالاحتفال بالمولد النبوي، لا سيما في عهد السلطان أحمد المنصور الذي تولى الملك في أواخر القرن العاشر من الهجرة، وقد كان ترتيب الاحتفال بالمولد في عهده إذا دخل شهر ربيع الأول يجمّع المؤذنين من أرض المغرب، ثم يأمر الخياطين بتطريز أبهى أنواع المطرَّزات. فإذا كان فجر يوم المولد النبوي، خرج السلطان فصلى بالناس وقعد على أريكته، ثم يدخل الناس أفواجاً على طبقاتهم، فإذا استقر بهم الجلوس، تقدم الواعظ فسرد جملة من فضائل النبي محمد ومعجزاته، وذكر مولده. فإذا فرغ، بدأ قوم بإلقاء الأشعار والمدائح، فإذن انتهوا، بُسط للناس موائد الطعام. مظاهر وعادات تختلف عادات البلدان العربية والإسلامية في الاحتفال بمولد النبي محمد (ص)، يعود كل مظهر من مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة إلى حقبة تاريخية. مصر اهم ما يميز المولد النبوي في مصر، هو "حلوى المولد" فهي من أهم المظاهر في مصر سواء في الماضر أو الحاضر. قبل حلول ذكرى مولد النبي الكريم بحوالي شهر نصب الشوارد في عرض حلوى المولد بكافة أشكالها وألوانها، ويزين كل شادر عروسة المولد الشهيرة،[16] التي يشتريها المصريون كل عام في هذه المناسبة، والتي يعود تاريخها إلى عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي كان يصطحب إحدى زوجاته للخروج في مولد النبي وهي ترتدي أجمل الثياب، وتاجا من الياسمين فوق رأسها، حينئذ قرر صناع الحلوى صناعة عروسة من الحلوى على شكل زوجة الحاكم وتزينها. بالإضافة لذلك تقيم الطرق الصوفية بمصر مجالس للذكر والإنشاد الديني في ليلة ذكرى مولد الرسول الكريم كل عام،ويحرص المصريين على زيارة منطقة الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة. الجزائر يتميز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الجزائر بعبق خاص تزينه العادات التي يحافظ عليها الجزائريون وأهمها الذكر والتوافد على المساجد وتبادل الزيارات ومأدبة عشاء تقليدية التي تتفنن النساء في تحضيرها لتجتمع الأسر حولها؛ وتشتهر المأدبة الجزائرية في تلك المناسبة ببعض الأطباق أهمها: "الرشتة" التي تحضر بالدجاج والبيض وبعض الخضار، بينما في مناطق الوسط يشتهر "الكسكسي" و"الشخشوخة"، ويشتهر في الصحراء في تندوف مثلا "شواء اللحم" و"البركوكس"، بينما تحضر بعض العائلات في مناطق أخرى من الوطن طبق "التريدة" المحضرة بحم البقر، و"لسان العصفور بالدجاج والبيض" سواء بالمرق الأبيض أو الأحمر. وفي التجمعات العائلية والزيارات المتبادلة في هذه المناسبة الكريمة ترتدي نساء الجزائر ملابس تقليدية ذات زينة والقفطان وغيرها، بينما يميل الرجال لارتداء القندورة البيضاء التي تميز هم كزي اسلامي، وهو ما ينطبق على الأطفال الذين يرتدون ملابس تقليدية أو يتم اشتراء ملابس جديدة لهم. المغرب وكالة البيارق الإعلامية المولد النبوي أو مولد النبي هو يوم مولد رسول الإسلام محمد بن عبد الله " صوات الله وسلامه عليه ،ويكون في 12 ربيع الأول من كل عام. المصريون و التونسيون بدأوا يحتفلون بهذا اليوم منذ العهد الفاطمى حيث اعتبر الفاطميون هذا اليوم عطلة رسمية وكانو يطلقون الاحتفالات في كل أنحاء البلاد. احتفالات وعطلات تحتفل دول عدة في العالم بذكرى مولد الرسول محمد بن عبد الله حيث تعد هذه المناسبة عطلة رسمية في عدة دول على سبيل المثال سوريا، مصر، ليبيا، الأردن تونس، الإمارات إلا أن دولا كالسعودية لا تمنح عطلة رسمية بهذه المناسبة في البلاد تضاف إلى عطلات عيدي الأضحى والفطر إضافة إلى اليوم الوطني السعودي الذي يعتبر عطلة رسمية 24 سبتمبر من كل عام.  إلا أن سكان المنطقة الغربية في السعودية اعتبروا الأكثر إحتفالاً في السعودية بالمولد النبوي ومنهم سكان مكة، حيث يتم احيائه بالتجمع وقراءة القرآن وذكر التواشيح الدينية التي تمتدح الرسول. كان يخرج الخليفة الفاطمي راكبا حصانه ومن خلفه سيدة القصر في هودجها في موكب مهيب يبدأ من قصر الخلافة وحتى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة.  ومن هذا الموكب ظهر مايعرف بحصان المولد وعروسة المولد حيث صنع المصريون من السكر أشكال للحصان والعروسة ما زالت موجودة إلى ايامنا ويحرص أغلب المصريون على شرائها وقد اتخذ اليوم طابعاً جميلاً كالأعياد ويشتهر بحلوياته الذيذة التي تعرف بحلاوة مولد النبى, مثل: السمسمية والفولية والمبروشة...إلخ. ومن العادات المصاحبة لهذا اليوم موكب الحصان الذي كان حتى وقت قريب منتشر في أغلب البلدان المصرية، ولكن نراه في كل عام بشكل رئيسي متحركا من منطقة منطقة الدراسة ويسير في شارع الأزهر حتى يصل إلى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة وهو عبارة عن حصان مزين بملابس عليها ذكر الله وأسماء الخلفاء الراشدين الأربعة والصلاة على محمد نبي الإسلام ويلتف حوله زعماء الطرق الصوفية حاملين الرايات ويحتشد الآلاف سنويا عند مشهد الحسين في هذا الوقت. تاريخ الاحتفال المولد النبوي ذكر تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في كتابة 'المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار' أنه كان للعبيديين في طول السنة أعياد ومواسم، فذكرها وهي كثيرة جداً، وكان منها مولد الرسول Mohamed peace be upon him.svg. وقال العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقاً في كتابة 'أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة من الأحكام' : إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون، وأولهم المعز لدين الله توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة (361هـ)، فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان سنة (362هـ) ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان فابتدع الموالد النبوية،. ولقد كان المعز الفاطمي يغدق فيها بالأموال والعطايا على الفقراء، ويعلّق الزينات، ويقيم الولائم، ويسيّر المواكب العظيمة والجند الكثيرة بالأعلام والأبواق، فاستولى بتلك الاحتفالات والشعائر على قلوب العامة ، وواكب تلك الاحتفالات وجود حالة من القحط والجوع عند أهل مصر؛ فاستفادوا مما يوزع من هبات وصدقات وطعام وشراب، واستمرت هذه الفعالية الدينية قائمة في مصر في دولة العبيديين لا تعرف إلا عندهم فقط، حتى تسربت في القرن السادس الهجري لأحد أمراء الدولة الأيوبية، وهو المظفر أبو سعيد بن زين الدين كوكبري صاحب مدينة أربل، وبعض أهل العلم ومنهم ابن الجوزي ذكر أن أول من احتفل بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم هو الملك المظفر 'أبو سعيد كوكبوري' ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري وقال ابن كثير في البداية والنهاية عن هذا الملك وهو أبو سعيد كوكبوري: 'كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً.. [إلى أن قال:] قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة آلف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى.. [إلى أن قال:] ويعمل الصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر أ.ه وكان له آثار حسنة وأفعال طيبة، كما و كان له ميل شديد للصوفية، مما جعله يحدث الاحتفال بالمولد النبوي، فاعتنى كوكبري بأمر المولد وبالغ في الاحتفال به ، وكان ينفق على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، ولقد صنف له الحافظ ابن دحية وهو المشايخ مجلدًا في فضل المولد النبوي، سماه: "التنوير في مولد البشير النذير"؛ فأعطاه كوكبري عليه ألف دينار. ومن مدينة أربل انتشر الاحتفال بالمولد النبوي لسائر بلاد المسلمين؛ لأن الناس ـ وخاصة الصوفية ـ كانوا يفدون على مدينة أربل من كل مكان ثم يعودون لبلادهم ليقيموا بها تلك الاحتفالات .  ويمكن الجمع بين قول من قال إن الاحتفال بالمولد النبوي أول من فعله بنو عبيد في القرن الرابع، وبين قول من قال أول من فعله هو ملك إربل في القرن السابع، أن يقال: أن أول من فعله بنو عبيد في مصر ثم سرى إلى الشام والعراق في القرن السابع الهجري. ثم انتقل بعد ذلك الى المغرب حيث بات ملوكها وسلاطينها ومنهم السلطان أبو حمو موسى صاحب تلمسان يحتفلون ليلة المولد غاية في الاحتفال ومن احتفالهم ما دونه الحافظ أبو عبد الله التنسي في كتابه راح الأرواح الذي أفاض به من الخيرات والصدقات الشيء الكثير وفي العهد العثماني اهتم السلاطين والولاة بالمولد غاية الاهتمام وجعلوه من أهم مناسبات أمة الإسلام. وعن ذكر الاحتفال في هذه المناسبة في كتب الائمة المعتبرين الشيء الكثير فقد جاء في بعضها قال الامام أبو شامة شيخ النووي : ومن احسن ما ابتدع في زماننا ما يعمل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف واظهار الزينة والسرور فان ذلك مع مافيه من الاحسان للفقراء مشعر بمحبة النبي وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكر الله على ما من به من ايجاد رسوله الذي ارسله رحمة للعالمين وقال السخاوي :ان عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة الاولى ثم لازال أهل الاسلام في سائر الاقطار والمدن الكبرى يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بانواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركات كل فضل عميم وقال ابن الجوزي: من خواص الاحتفال بالمولد أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام. و"لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى، وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيدًا أكبر، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر". وقال الإمام "ابن حجر العسقلاني": " عمل المولد اشتملت محاسن، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة".  عارض الداعية [[محمد خالد ثابت] في كتابه تاريخ الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه و سلم و مظاهره فى العالم قول أن أول من احتفل بالمولد النبي الشريف هم الفاطميون. وأضاف إن احتفالاتهم بالمولد كانت هزيلة لا تتناسب مع جلال المناسبة، وأن اهتمامهم الأكبر كان بالمناسبات والأعياد الشيعية، واستشهد بما جاء في كتاب "الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمى" للدكتور عبد المنعم سلطان طبع دار الثقافة العلمية بالأسكندرية سنة 1992. و نقل عن مؤرخى الإسلام قولهم بأن الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى ملك إربل الذي توفى سنة 620 هـ هو أول من احتفل بالمولد, في زمن السلطان صلاح الدين الأيوبى, وكيف أثنى عليه العلماء ثناءً عاطراً بسبب ما أبدى من اهتمام بالغ بهذا الاحتفال، وما أنفق فيه من أموال طائلة، وما بذل فيه من أوجه البر والصدقات وإطعام الطعام وغير ذلك مما أطنب المؤرخون في وصفه. قال المؤلف: "انظر أخباره في "سيرة صلاح الدين" لابن شداد، و"ذيل الروضتين" لأبى شامة، و"النجوم الزاهرة" لابن تغرى بردى، و"العبر" للذهبى، "شذرات الذهب" لابن رجب الحنبلى، و"مرآة الزمان" لسبط بن الجوزى، و"التاؤيخ الباهر" لابن الأثير، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان." ثم ينقل جانبا من تلك الاحتفالات عن كتاب "وفيات الأعيان". قال المؤلف إن الشيخ عمر الملاء الذي توفى سنة 750 هـ سبق الملك المظفر في احتفاله بذكرى المولد الشريف فكان أول من احتفل بالمولد احتفالاً كبيرا, وكان عمر الملاء في زمن السلطان العادل نور الدين محمود وكان حبيبه ومستشاره وموضع ثقته. في الدولة الفاطمية بحسب الأستاذ حسن السندوبي فإنّ الفاطميين هم أوّل من احتفل بذكرى المولد النبوي الشريف، كما احتفلوا بغيره من الموالد الدورية التي عُدت من مواسمها. وفي سنة 488 هـ (تحت خلافة المستعلي بالله) أمر الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي بإبطال الاحتفال بالموالد الأربعة وهي المولد النبوي ومولد الإمام علي ومولد السيدة فاطمة الزهراء ومولد الإمام الفاطمي الحاضر.  وقد وصف الدكتور عبد المنعم سلطان في كتابه عن الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمي الاحتفالات آنذاك فقال: "اقتصر احتفال المولد النبوى في الدولة العبيدية (الفاطمية) بعمل الحلوى وتوزيعها وتوزيع الصدقات، أما الاحتفال الرسمى فكان يتمثل في موكب قاضى القضاة حيث تُحمل صوانى الحلوى، ويتجه الجميع إلى الجامع الأزهر، ثم إلى قصر الخليفة حيث تلقى الخطب، ثم يُدعى للخليفة، ويرجع الجميع إلى دورهم. أما الاحتفالات التى كانت تلقى معظم الاهتمام فكان للأعياد الشيعية" في الدولة الأيوبية كان أول من احتفل بالمولد النبوي بشكل منظم في عهد السلطان صلاح الدين، الملك مظفر الدين كوكبوري، إذ كان يحتفل به احتفالاً كبيرًا في كل سنة، وكان يصرف في الاحتفال الأموال الكثيرة، والخيرات الكبيرة، حتى بلغت ثلاثمئة ألف دينار، وذلك كل سنة. وكان يصل إليه من البلاد القريبة من أربيل مثل بغداد، والموصل عدد كبير من الفقهاء والصوفية والوعّاظ، والشعراء، ولا يزالون يتواصلوا من شهر محرم إلى أوائل ربيع الأول. وكان يعمل المولد سنة في 8 ربيع الأول، وسنة في 12 ربيع الأول، لسبب الاختلاف بتحديد يوم مولد النبي محمد. فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيءًا كثيرًا وزفّها بالطبول والأناشيد، حتى يأتي بها إلى الميدان، ويشرعون في ذبحها، ويطبخونها. فإذا كانت صبيحة يوم المولد، يجتمع الناس والأعيان والرؤساء، ويُنصب كرسي للوعظ، ويجتمع الجنود ويعرضون في ذلك النهار. بعد ذلك تقام موائد الطعام، وتكون موائد عامة، فيه من الطعام والخبز شيء كثير. العثمانيون كان لسلاطين الخلافة العثمانية عناية بالغة بالاحتفال بجميع الأعياد والمناسبات المعروفة عند المسلمين، ومنها يوم المولد النبوي، إذ كانوا يحتفلون به في أحد الجوامع الكبيرة بحسب اختيار السلطان، فلمّا تولى السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة قصر الاحتفال على الجامع الحميدي. فقد كان الاحتفال بالمولد في عهده متى كانت ليلة 12 ربيع الأول يحضر إلى باب الجامع عظماء الدولة وكبراؤها بأصنافهم، وجميعهم بالملابس الرسمية التشريفية، وعلى صدورهم الأوسمة، ثم يقفون في صفوف انتظارًا للسلطان.  فإذا جاء السلطان، خرج من قصره راكبًا جوادًا من خيرة الجياد، بسرج من الذهب الخالص، وحوله موكب فخم، وقد رُفعت فيه الأعلام، ويسير هذا الموكب بين صفين من جنود الجيش العثماني وخلفهما جماهير الناس، ثم يدخلون الجامع ويبدأون بالاحتفال، فيبدؤوا بقراءة القرآن، وثم بقراءة قصة مولد النبي محمد، ثم بقراءة كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبي، ثم ينتظم بعض المشايخ في حلقات الذكر، فينشد المنشدون وترتفع الأصوات بالصلاة على النبي. وفي صباح يوم 12 ربيع الأول، يفد كبار الدولة على اختلاف رتبهم لتهنئة السلطان. في المغرب الأقصى كان سلاطين المغرب الأقصى يهتمون بالاحتفال بالمولد النبوي، لا سيما في عهد السلطان أحمد المنصور الذي تولى الملك في أواخر القرن العاشر من الهجرة، وقد كان ترتيب الاحتفال بالمولد في عهده إذا دخل شهر ربيع الأول يجمّع المؤذنين من أرض المغرب، ثم يأمر الخياطين بتطريز أبهى أنواع المطرَّزات. فإذا كان فجر يوم المولد النبوي، خرج السلطان فصلى بالناس وقعد على أريكته، ثم يدخل الناس أفواجاً على طبقاتهم، فإذا استقر بهم الجلوس، تقدم الواعظ فسرد جملة من فضائل النبي محمد ومعجزاته، وذكر مولده. فإذا فرغ، بدأ قوم بإلقاء الأشعار والمدائح، فإذن انتهوا، بُسط للناس موائد الطعام. مظاهر وعادات تختلف عادات البلدان العربية والإسلامية في الاحتفال بمولد النبي محمد (ص)، يعود كل مظهر من مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة إلى حقبة تاريخية. مصر اهم ما يميز المولد النبوي في مصر، هو "حلوى المولد" فهي من أهم المظاهر في مصر سواء في الماضر أو الحاضر. قبل حلول ذكرى مولد النبي الكريم بحوالي شهر نصب الشوارد في عرض حلوى المولد بكافة أشكالها وألوانها، ويزين كل شادر عروسة المولد الشهيرة،[16] التي يشتريها المصريون كل عام في هذه المناسبة، والتي يعود تاريخها إلى عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي كان يصطحب إحدى زوجاته للخروج في مولد النبي وهي ترتدي أجمل الثياب، وتاجا من الياسمين فوق رأسها، حينئذ قرر صناع الحلوى صناعة عروسة من الحلوى على شكل زوجة الحاكم وتزينها. بالإضافة لذلك تقيم الطرق الصوفية بمصر مجالس للذكر والإنشاد الديني في ليلة ذكرى مولد الرسول الكريم كل عام،ويحرص المصريين على زيارة منطقة الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة. الجزائر يتميز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الجزائر بعبق خاص تزينه العادات التي يحافظ عليها الجزائريون وأهمها الذكر والتوافد على المساجد وتبادل الزيارات ومأدبة عشاء تقليدية التي تتفنن النساء في تحضيرها لتجتمع الأسر حولها؛ وتشتهر المأدبة الجزائرية في تلك المناسبة ببعض الأطباق أهمها: "الرشتة" التي تحضر بالدجاج والبيض وبعض الخضار، بينما في مناطق الوسط يشتهر "الكسكسي" و"الشخشوخة"، ويشتهر في الصحراء في تندوف مثلا "شواء اللحم" و"البركوكس"، بينما تحضر بعض العائلات في مناطق أخرى من الوطن طبق "التريدة" المحضرة بحم البقر، و"لسان العصفور بالدجاج والبيض" سواء بالمرق الأبيض أو الأحمر. وفي التجمعات العائلية والزيارات المتبادلة في هذه المناسبة الكريمة ترتدي نساء الجزائر ملابس تقليدية ذات زينة والقفطان وغيرها، بينما يميل الرجال لارتداء القندورة البيضاء التي تميز هم كزي اسلامي، وهو ما ينطبق على الأطفال الذين يرتدون ملابس تقليدية أو يتم اشتراء ملابس جديدة لهم. المغرب  يطلق على المولد النبوي في المغرب الميلودية، ومع حلول شهر ربيع الأول تنطلق الاحتفالات والطقوس التي يحيها تاشعب المغربي تضب المساجد بالدروس بعد صلاة المغرب الي تروي السيرة النبوية وسير الصحابة وفضائل الرسول على المسلمين. من المظاهر الاحتفالية ،حرص الآباء على شراء ملابس جديدة لأطفالهم في هذه المناسبة، و وتحضير وجبات مثل الكسكسي مع الفراخ على الطريقة المغربية، فضلا عن صنع الحلوى المغربية لهذه المناسبة. تونس تعد مدينة القيروان في تونس مركز الاحتفالات بذكرى المولد النبوي، نتيجة للقيمة التاريخية لهذه المدينة والتي شهدت أول احتفال للمولد النبوي في تاريخ تونس عام 1329هـ. ويكون الاحتفال عن طريق حلقات الذكر والإنشاد الديني والابتهالات. كما بقوم التونسيون بتحضير خصيصا لذكرى المولد النبوي وجبة العصيدة التونسية والتي يدخل الصنوبر كمكون أساسي لها، كما ينتشر خلال أيام الاحتفال بالمولد النبوي شراء الفواكة المجففة. سوريا أما في سوريا، فيبدأ المنشدون بترتيل أجمل ما كتب من أشعار في مدح النبي الكريم، ويضرب الدف بلحن نبوي راقٍ تعلو معه الأرواح في نشوة متصوفة ممتعة، هكذا تكون أجواء الاحتفالات الدمشقية يوم المولد، حيث يردد حضور الاحتفالات ما تقوله الفرقة المنشدة في مساجد العاصمة السورية، من الأموي إلى الرفاعي إلى مسجد الشيخ حسن والتكية السليمانية وغيرها من أماكن العبادة، ولا يقتصر الاحتفال على الرجال بل تشارك النساء في مقصوراتهن الخاصة بالمساجد، بالترتيل والأدعية التي تستمر حتى ساعات الصباح الأولى. فلسطين تعود بدايات الاحتفالات بالمولد النبوي في فلسطين وخاصة في مدينة [[نابلس ]إلى عهد الدولة العثمانية، فتنتشر الأعلام في المدينة والزينة لهذه المناسبة. وتخرج فرق الإنشاد بزي خاص ومميز إلى الشوارع تردد أناشيد وابتهالات مدح النبي بمشاركة الأطفال. وخلال الاحتفالات يوزع التجار الحلوى على المارة في الشارع. السودان في مدينة أم درمان السودانية تبدأ الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، مع بداية شهر ربيع الأول وحتى موعد المناسبة نفسها في الثاني عشر من الشهر العربي. في منطقة الخليفة تحديدا بأم درمان تنصب الشوادر والخيام الرئيسية، وتباع الحلوى وأشهرها هناك "السمسمية"، فضلا عن حلقات الذكر والإنشاد، وداخل الخيام، يقدم الطعام للمحتفلين، ومن أشهر الأكلات في هذه المناسبة "الثريد". مواقف علماء الاسلام منه أقوال أئمة السنة في الاحتفال بالمولد النبوي اعتبر السلفية أن الاحتفال بالمولد النبوي هو "بدعة في دين الإسلام، لم يعمله السلف من قبل". لكن في المقابل وردت نصوص كثيرة لعلماء من أهل السنة يجيزون فيها الاحتفال بالمولد النبوي، منها: الإمام السيوطي، حيث قال: "عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف". الإمام ابن الجوزي، حيث قال عن المولد النبوي: "من خواصه أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام".  الإمام ابن حجر العسقلاني، حيث قال الحافظ السيوطي: "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجى موسى، فنحن نصومه شكرا لله، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة.. إلى أن قال : وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة". الإمام السخاوي، حيث قال عن المولد النبوي: "لم يفعله أحد من السلف في القرون الثلاثة, وإنما حدث بعدُ, ثم لا زال أهل الاسلام من سائر الأقطار والمدن يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم". الإمام ابن الحاج المالكي، حيث قال: "فكان يجب أن نزداد يوم الاثنين الثاني عشر في ربيع الأول من العبادات والخير شكرا للمولى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة وأعظمها ميلاد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "ومن تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم الفرح بليلة ولادته وقراءة المولد".  الإمام ابن عابدين، حيث قال: "اعلم أن من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات من اعظم القربات لما يشتمل عليه من المعجزات وكثرة الصلوات". الحافظ عبد الرحيم العراقي، حيث قال: "إن اتخاذ الوليمة وإطعام الطعام مستحب في كل وقت فكيف إذا انضم إلى ذلك الفرح والسرور بظهورنوررسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الشريف ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة قد تكون واجبة". الحافظ شمس الدين ابن الجزري، حيث قال الحافظ السيوطي: "ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى (عرف التعريف بالمولد الشريف) ما نصه: قد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين، وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا- وأشار لرأس أصبعه -، وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له. فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى اله عليه وسلم به فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم، لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيمة". الإمام أبو شامة (شيخ النووي)، حيث قال: "ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين".  الإمام الشهاب أحمد القسطلاني (شارح البخاري)، حيث قال: "فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء". الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي، حيث قال في كتابه المسمى (مورد الصادي في مولد الهادي): "قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم"، ثم أنشد: إذا كان هـذا كافرا جـاء ذمـه وتبت يـداه في الجحـيم مخـلدا أتى أنـه في يـوم الاثنين دائـما يخفف عنه للسـرور بأحــمدا فما الظن بالعبد الذي طول عمره بأحمد مسرورا ومات موحـــدا من المتأخرين الشيخ حسنين محمد مخلوف شيخ الأزهر، حيث قال: "إن إحياء ليلة المولد الشريف وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما يكون بذكر الله تعالى وشكره لما أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق إلى عالم الوجود ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ومن مظاهر الشكر على حبه مواساة المحتاجين بما يخفف ضائقتهم وصلة الأرحام والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يكن مأثورا في عهده صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه لا بأس به وسنة حسنة". الشيخ محمد متولي الشعراوي، حيث قال: "وإكراما لهذا المولد الكريم فإنه يحق لنا أن نظهر معالم الفرح والابتهاج بهذه الذكرى الحبيبة لقلوبنا كل عام وذلك بالاحتفال بها من وقتها". المبشر الطرازي شيخ علماء التركستان: حيث قال: "إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أصبح واجبا أساسيا لمواجهة ما استجد من الاحتفالات الضارة في هذه الأيام"[بحاجة لمصدر]. الشيخ محمد علوي المالكي، حيث قال: "إننا نقول بجواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والاجتماع لسماع سيرته والصلاة والسلام عليه وسماع المدائح التي تُقال في حقه، وإطعام الطعام وإدخال السرور على قلوب الأمة". الدكتور يوسف القرضاوي، حيث قال عن ذكرى المولد: "إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة".  الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولد رسول الله نشاط اجتماعي يبتغي منه خير دينيّ، فهو كالمؤتمرات والندوات الدينية التي تعقد في هذا العصر، ولم تكن معروفة من قبل. ومن ثم لا ينطبق تعريف البدعة على الاحتفال بالمولد، كما لاينطبق على الندوات والمؤتمرات الدينية. ولكن ينبغي أن تكون هذه الاحتفالات خالية من المنكرات". الشيخ عبد الله بن بيه، حيث قال: "فحاصل الأَمرِ؛ أن من احتفل به فسرد سيرته صلى الله عليه وسلم والتذكير بمناقبه العطرة احتفالاً غير ملتبس بأي فعل مكروه من النّاحية الشرعية وليس ملتبساً بنيّة السنّة ولا بنيّة الوجوب فإذا فعله بهذه الشروط التي ذكرت؛ ولم يلبسه بشيء مناف للشرع، حباً للنبي صلى الله عليه وسلم ففعله لا بأس به إن شاء اللهُ وهو مأجور". الدكتور نوح القضاة مفتي الأردن سابقاً، حيث قال: "ولا شك أن مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أعظم ما تفضل الله به علينا، ومن أوفر النعم التي تجلى بها على هذه الأمة؛ فحق لنا أن نفرح بمولده صلى الله عليه وسلم". الدكتور علي جمعة مفتي مصر، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنه تعبير عن الفرح والحب له صلى الله عليه وسلم، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الإيمان".  الدكتور وهبة الزحيلي، حيث قال: "إذا كان المولد النبوي مقتصراً على قراءة القرآن الكريم، والتذكير بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، وترغيب الناس في الالتزام بتعاليم الإسلام وحضّهم على الفرائض وعلى الآداب الشرعية، ولايكون فيها مبالغة في المديح ولا إطراءٌ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله) وهذا إذا كان هذا الاتجاه.. في واقع الأمر لا يُعد من البدع". الشيخ محمد بن عبد الغفار الشريف، الأمين العام للأوقاف في الكويت، حيث قال: "الاحتفال بمولد سيد الخلق عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم أمر مستحب، وبدعة حسنة في رأي جماهير العلماء". الشيخ محمد راتب النابلسي، حيث قال: "الاحتفال بعيد المولد ليس عبادة ولكنه يندرج تحت الدعوة إلى الله، ولك أن تحتفل بذكرى المولد على مدى العام في ربيع الأول وفي أي شهر آخر، في المساجد وفي البيوت". الحبيب عمر بن حفيظ، حيث قال: "مجالس الموالد كغيرها من جميع المجالس؛ إن كان ما يجري فيها من الأعمال صالح وخير، كقراءة القران، والذكر للرحمن، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإطعام الطعام للإكرام ومن أجل الله تعالى، وحمد الله تعالى، والثناء على رسوله صلى الله عليه وسلم، ودعاء الحق سبحانه، والتذكير والتعليم، وأمثال ذلك مما دعت إليه الشريعة ورغبت فيه؛ فهي مطلوبة ومندوبة شرعاً". وكالة البيارق الإعلامية المولد النبوي أو مولد النبي هو يوم مولد رسول الإسلام محمد بن عبد الله " صوات الله وسلامه عليه ،ويكون في 12 ربيع الأول من كل عام. المصريون و التونسيون بدأوا يحتفلون بهذا اليوم منذ العهد الفاطمى حيث اعتبر الفاطميون هذا اليوم عطلة رسمية وكانو يطلقون الاحتفالات في كل أنحاء البلاد. احتفالات وعطلات تحتفل دول عدة في العالم بذكرى مولد الرسول محمد بن عبد الله حيث تعد هذه المناسبة عطلة رسمية في عدة دول على سبيل المثال سوريا، مصر، ليبيا، الأردن تونس، الإمارات إلا أن دولا كالسعودية لا تمنح عطلة رسمية بهذه المناسبة في البلاد تضاف إلى عطلات عيدي الأضحى والفطر إضافة إلى اليوم الوطني السعودي الذي يعتبر عطلة رسمية 24 سبتمبر من كل عام.  إلا أن سكان المنطقة الغربية في السعودية اعتبروا الأكثر إحتفالاً في السعودية بالمولد النبوي ومنهم سكان مكة، حيث يتم احيائه بالتجمع وقراءة القرآن وذكر التواشيح الدينية التي تمتدح الرسول. كان يخرج الخليفة الفاطمي راكبا حصانه ومن خلفه سيدة القصر في هودجها في موكب مهيب يبدأ من قصر الخلافة وحتى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة.  ومن هذا الموكب ظهر مايعرف بحصان المولد وعروسة المولد حيث صنع المصريون من السكر أشكال للحصان والعروسة ما زالت موجودة إلى ايامنا ويحرص أغلب المصريون على شرائها وقد اتخذ اليوم طابعاً جميلاً كالأعياد ويشتهر بحلوياته الذيذة التي تعرف بحلاوة مولد النبى, مثل: السمسمية والفولية والمبروشة...إلخ. ومن العادات المصاحبة لهذا اليوم موكب الحصان الذي كان حتى وقت قريب منتشر في أغلب البلدان المصرية، ولكن نراه في كل عام بشكل رئيسي متحركا من منطقة منطقة الدراسة ويسير في شارع الأزهر حتى يصل إلى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة وهو عبارة عن حصان مزين بملابس عليها ذكر الله وأسماء الخلفاء الراشدين الأربعة والصلاة على محمد نبي الإسلام ويلتف حوله زعماء الطرق الصوفية حاملين الرايات ويحتشد الآلاف سنويا عند مشهد الحسين في هذا الوقت. تاريخ الاحتفال المولد النبوي ذكر تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في كتابة 'المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار' أنه كان للعبيديين في طول السنة أعياد ومواسم، فذكرها وهي كثيرة جداً، وكان منها مولد الرسول Mohamed peace be upon him.svg. وقال العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقاً في كتابة 'أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة من الأحكام' : إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون، وأولهم المعز لدين الله توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة (361هـ)، فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان سنة (362هـ) ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان فابتدع الموالد النبوية،. ولقد كان المعز الفاطمي يغدق فيها بالأموال والعطايا على الفقراء، ويعلّق الزينات، ويقيم الولائم، ويسيّر المواكب العظيمة والجند الكثيرة بالأعلام والأبواق، فاستولى بتلك الاحتفالات والشعائر على قلوب العامة ، وواكب تلك الاحتفالات وجود حالة من القحط والجوع عند أهل مصر؛ فاستفادوا مما يوزع من هبات وصدقات وطعام وشراب، واستمرت هذه الفعالية الدينية قائمة في مصر في دولة العبيديين لا تعرف إلا عندهم فقط، حتى تسربت في القرن السادس الهجري لأحد أمراء الدولة الأيوبية، وهو المظفر أبو سعيد بن زين الدين كوكبري صاحب مدينة أربل، وبعض أهل العلم ومنهم ابن الجوزي ذكر أن أول من احتفل بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم هو الملك المظفر 'أبو سعيد كوكبوري' ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري وقال ابن كثير في البداية والنهاية عن هذا الملك وهو أبو سعيد كوكبوري: 'كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً.. [إلى أن قال:] قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة آلف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى.. [إلى أن قال:] ويعمل الصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر أ.ه وكان له آثار حسنة وأفعال طيبة، كما و كان له ميل شديد للصوفية، مما جعله يحدث الاحتفال بالمولد النبوي، فاعتنى كوكبري بأمر المولد وبالغ في الاحتفال به ، وكان ينفق على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، ولقد صنف له الحافظ ابن دحية وهو المشايخ مجلدًا في فضل المولد النبوي، سماه: "التنوير في مولد البشير النذير"؛ فأعطاه كوكبري عليه ألف دينار. ومن مدينة أربل انتشر الاحتفال بالمولد النبوي لسائر بلاد المسلمين؛ لأن الناس ـ وخاصة الصوفية ـ كانوا يفدون على مدينة أربل من كل مكان ثم يعودون لبلادهم ليقيموا بها تلك الاحتفالات .  ويمكن الجمع بين قول من قال إن الاحتفال بالمولد النبوي أول من فعله بنو عبيد في القرن الرابع، وبين قول من قال أول من فعله هو ملك إربل في القرن السابع، أن يقال: أن أول من فعله بنو عبيد في مصر ثم سرى إلى الشام والعراق في القرن السابع الهجري. ثم انتقل بعد ذلك الى المغرب حيث بات ملوكها وسلاطينها ومنهم السلطان أبو حمو موسى صاحب تلمسان يحتفلون ليلة المولد غاية في الاحتفال ومن احتفالهم ما دونه الحافظ أبو عبد الله التنسي في كتابه راح الأرواح الذي أفاض به من الخيرات والصدقات الشيء الكثير وفي العهد العثماني اهتم السلاطين والولاة بالمولد غاية الاهتمام وجعلوه من أهم مناسبات أمة الإسلام. وعن ذكر الاحتفال في هذه المناسبة في كتب الائمة المعتبرين الشيء الكثير فقد جاء في بعضها قال الامام أبو شامة شيخ النووي : ومن احسن ما ابتدع في زماننا ما يعمل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف واظهار الزينة والسرور فان ذلك مع مافيه من الاحسان للفقراء مشعر بمحبة النبي وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكر الله على ما من به من ايجاد رسوله الذي ارسله رحمة للعالمين وقال السخاوي :ان عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة الاولى ثم لازال أهل الاسلام في سائر الاقطار والمدن الكبرى يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بانواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركات كل فضل عميم وقال ابن الجوزي: من خواص الاحتفال بالمولد أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام. و"لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى، وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيدًا أكبر، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر". وقال الإمام "ابن حجر العسقلاني": " عمل المولد اشتملت محاسن، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة".  عارض الداعية [[محمد خالد ثابت] في كتابه تاريخ الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه و سلم و مظاهره فى العالم قول أن أول من احتفل بالمولد النبي الشريف هم الفاطميون. وأضاف إن احتفالاتهم بالمولد كانت هزيلة لا تتناسب مع جلال المناسبة، وأن اهتمامهم الأكبر كان بالمناسبات والأعياد الشيعية، واستشهد بما جاء في كتاب "الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمى" للدكتور عبد المنعم سلطان طبع دار الثقافة العلمية بالأسكندرية سنة 1992. و نقل عن مؤرخى الإسلام قولهم بأن الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى ملك إربل الذي توفى سنة 620 هـ هو أول من احتفل بالمولد, في زمن السلطان صلاح الدين الأيوبى, وكيف أثنى عليه العلماء ثناءً عاطراً بسبب ما أبدى من اهتمام بالغ بهذا الاحتفال، وما أنفق فيه من أموال طائلة، وما بذل فيه من أوجه البر والصدقات وإطعام الطعام وغير ذلك مما أطنب المؤرخون في وصفه. قال المؤلف: "انظر أخباره في "سيرة صلاح الدين" لابن شداد، و"ذيل الروضتين" لأبى شامة، و"النجوم الزاهرة" لابن تغرى بردى، و"العبر" للذهبى، "شذرات الذهب" لابن رجب الحنبلى، و"مرآة الزمان" لسبط بن الجوزى، و"التاؤيخ الباهر" لابن الأثير، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان." ثم ينقل جانبا من تلك الاحتفالات عن كتاب "وفيات الأعيان". قال المؤلف إن الشيخ عمر الملاء الذي توفى سنة 750 هـ سبق الملك المظفر في احتفاله بذكرى المولد الشريف فكان أول من احتفل بالمولد احتفالاً كبيرا, وكان عمر الملاء في زمن السلطان العادل نور الدين محمود وكان حبيبه ومستشاره وموضع ثقته. في الدولة الفاطمية بحسب الأستاذ حسن السندوبي فإنّ الفاطميين هم أوّل من احتفل بذكرى المولد النبوي الشريف، كما احتفلوا بغيره من الموالد الدورية التي عُدت من مواسمها. وفي سنة 488 هـ (تحت خلافة المستعلي بالله) أمر الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي بإبطال الاحتفال بالموالد الأربعة وهي المولد النبوي ومولد الإمام علي ومولد السيدة فاطمة الزهراء ومولد الإمام الفاطمي الحاضر.  وقد وصف الدكتور عبد المنعم سلطان في كتابه عن الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمي الاحتفالات آنذاك فقال: "اقتصر احتفال المولد النبوى في الدولة العبيدية (الفاطمية) بعمل الحلوى وتوزيعها وتوزيع الصدقات، أما الاحتفال الرسمى فكان يتمثل في موكب قاضى القضاة حيث تُحمل صوانى الحلوى، ويتجه الجميع إلى الجامع الأزهر، ثم إلى قصر الخليفة حيث تلقى الخطب، ثم يُدعى للخليفة، ويرجع الجميع إلى دورهم. أما الاحتفالات التى كانت تلقى معظم الاهتمام فكان للأعياد الشيعية" في الدولة الأيوبية كان أول من احتفل بالمولد النبوي بشكل منظم في عهد السلطان صلاح الدين، الملك مظفر الدين كوكبوري، إذ كان يحتفل به احتفالاً كبيرًا في كل سنة، وكان يصرف في الاحتفال الأموال الكثيرة، والخيرات الكبيرة، حتى بلغت ثلاثمئة ألف دينار، وذلك كل سنة. وكان يصل إليه من البلاد القريبة من أربيل مثل بغداد، والموصل عدد كبير من الفقهاء والصوفية والوعّاظ، والشعراء، ولا يزالون يتواصلوا من شهر محرم إلى أوائل ربيع الأول. وكان يعمل المولد سنة في 8 ربيع الأول، وسنة في 12 ربيع الأول، لسبب الاختلاف بتحديد يوم مولد النبي محمد. فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيءًا كثيرًا وزفّها بالطبول والأناشيد، حتى يأتي بها إلى الميدان، ويشرعون في ذبحها، ويطبخونها. فإذا كانت صبيحة يوم المولد، يجتمع الناس والأعيان والرؤساء، ويُنصب كرسي للوعظ، ويجتمع الجنود ويعرضون في ذلك النهار. بعد ذلك تقام موائد الطعام، وتكون موائد عامة، فيه من الطعام والخبز شيء كثير. العثمانيون كان لسلاطين الخلافة العثمانية عناية بالغة بالاحتفال بجميع الأعياد والمناسبات المعروفة عند المسلمين، ومنها يوم المولد النبوي، إذ كانوا يحتفلون به في أحد الجوامع الكبيرة بحسب اختيار السلطان، فلمّا تولى السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة قصر الاحتفال على الجامع الحميدي. فقد كان الاحتفال بالمولد في عهده متى كانت ليلة 12 ربيع الأول يحضر إلى باب الجامع عظماء الدولة وكبراؤها بأصنافهم، وجميعهم بالملابس الرسمية التشريفية، وعلى صدورهم الأوسمة، ثم يقفون في صفوف انتظارًا للسلطان.  فإذا جاء السلطان، خرج من قصره راكبًا جوادًا من خيرة الجياد، بسرج من الذهب الخالص، وحوله موكب فخم، وقد رُفعت فيه الأعلام، ويسير هذا الموكب بين صفين من جنود الجيش العثماني وخلفهما جماهير الناس، ثم يدخلون الجامع ويبدأون بالاحتفال، فيبدؤوا بقراءة القرآن، وثم بقراءة قصة مولد النبي محمد، ثم بقراءة كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبي، ثم ينتظم بعض المشايخ في حلقات الذكر، فينشد المنشدون وترتفع الأصوات بالصلاة على النبي. وفي صباح يوم 12 ربيع الأول، يفد كبار الدولة على اختلاف رتبهم لتهنئة السلطان. في المغرب الأقصى كان سلاطين المغرب الأقصى يهتمون بالاحتفال بالمولد النبوي، لا سيما في عهد السلطان أحمد المنصور الذي تولى الملك في أواخر القرن العاشر من الهجرة، وقد كان ترتيب الاحتفال بالمولد في عهده إذا دخل شهر ربيع الأول يجمّع المؤذنين من أرض المغرب، ثم يأمر الخياطين بتطريز أبهى أنواع المطرَّزات. فإذا كان فجر يوم المولد النبوي، خرج السلطان فصلى بالناس وقعد على أريكته، ثم يدخل الناس أفواجاً على طبقاتهم، فإذا استقر بهم الجلوس، تقدم الواعظ فسرد جملة من فضائل النبي محمد ومعجزاته، وذكر مولده. فإذا فرغ، بدأ قوم بإلقاء الأشعار والمدائح، فإذن انتهوا، بُسط للناس موائد الطعام. مظاهر وعادات تختلف عادات البلدان العربية والإسلامية في الاحتفال بمولد النبي محمد (ص)، يعود كل مظهر من مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة إلى حقبة تاريخية. مصر اهم ما يميز المولد النبوي في مصر، هو "حلوى المولد" فهي من أهم المظاهر في مصر سواء في الماضر أو الحاضر. قبل حلول ذكرى مولد النبي الكريم بحوالي شهر نصب الشوارد في عرض حلوى المولد بكافة أشكالها وألوانها، ويزين كل شادر عروسة المولد الشهيرة،[16] التي يشتريها المصريون كل عام في هذه المناسبة، والتي يعود تاريخها إلى عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي كان يصطحب إحدى زوجاته للخروج في مولد النبي وهي ترتدي أجمل الثياب، وتاجا من الياسمين فوق رأسها، حينئذ قرر صناع الحلوى صناعة عروسة من الحلوى على شكل زوجة الحاكم وتزينها. بالإضافة لذلك تقيم الطرق الصوفية بمصر مجالس للذكر والإنشاد الديني في ليلة ذكرى مولد الرسول الكريم كل عام،ويحرص المصريين على زيارة منطقة الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة. الجزائر يتميز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الجزائر بعبق خاص تزينه العادات التي يحافظ عليها الجزائريون وأهمها الذكر والتوافد على المساجد وتبادل الزيارات ومأدبة عشاء تقليدية التي تتفنن النساء في تحضيرها لتجتمع الأسر حولها؛ وتشتهر المأدبة الجزائرية في تلك المناسبة ببعض الأطباق أهمها: "الرشتة" التي تحضر بالدجاج والبيض وبعض الخضار، بينما في مناطق الوسط يشتهر "الكسكسي" و"الشخشوخة"، ويشتهر في الصحراء في تندوف مثلا "شواء اللحم" و"البركوكس"، بينما تحضر بعض العائلات في مناطق أخرى من الوطن طبق "التريدة" المحضرة بحم البقر، و"لسان العصفور بالدجاج والبيض" سواء بالمرق الأبيض أو الأحمر. وفي التجمعات العائلية والزيارات المتبادلة في هذه المناسبة الكريمة ترتدي نساء الجزائر ملابس تقليدية ذات زينة والقفطان وغيرها، بينما يميل الرجال لارتداء القندورة البيضاء التي تميز هم كزي اسلامي، وهو ما ينطبق على الأطفال الذين يرتدون ملابس تقليدية أو يتم اشتراء ملابس جديدة لهم. المغرب يطلق على المولد النبوي في المغرب الميلودية، ومع حلول شهر ربيع الأول تنطلق الاحتفالات والطقوس التي يحيها تاشعب المغربي تضب المساجد بالدروس بعد صلاة المغرب الي تروي السيرة النبوية وسير الصحابة وفضائل الرسول على المسلمين. من المظاهر الاحتفالية ،حرص الآباء على شراء ملابس جديدة لأطفالهم في هذه المناسبة، و وتحضير وجبات مثل الكسكسي مع الفراخ على الطريقة المغربية، فضلا عن صنع الحلوى المغربية لهذه المناسبة. تونس تعد مدينة القيروان في تونس مركز الاحتفالات بذكرى المولد النبوي، نتيجة للقيمة التاريخية لهذه المدينة والتي شهدت أول احتفال للمولد النبوي في تاريخ تونس عام 1329هـ. ويكون الاحتفال عن طريق حلقات الذكر والإنشاد الديني والابتهالات. كما بقوم التونسيون بتحضير خصيصا لذكرى المولد النبوي وجبة العصيدة التونسية والتي يدخل الصنوبر كمكون أساسي لها، كما ينتشر خلال أيام الاحتفال بالمولد النبوي شراء الفواكة المجففة. سوريا أما في سوريا، فيبدأ المنشدون بترتيل أجمل ما كتب من أشعار في مدح النبي الكريم، ويضرب الدف بلحن نبوي راقٍ تعلو معه الأرواح في نشوة متصوفة ممتعة، هكذا تكون أجواء الاحتفالات الدمشقية يوم المولد، حيث يردد حضور الاحتفالات ما تقوله الفرقة المنشدة في مساجد العاصمة السورية، من الأموي إلى الرفاعي إلى مسجد الشيخ حسن والتكية السليمانية وغيرها من أماكن العبادة، ولا يقتصر الاحتفال على الرجال بل تشارك النساء في مقصوراتهن الخاصة بالمساجد، بالترتيل والأدعية التي تستمر حتى ساعات الصباح الأولى. فلسطين تعود بدايات الاحتفالات بالمولد النبوي في فلسطين وخاصة في مدينة [[نابلس ]إلى عهد الدولة العثمانية، فتنتشر الأعلام في المدينة والزينة لهذه المناسبة. وتخرج فرق الإنشاد بزي خاص ومميز إلى الشوارع تردد أناشيد وابتهالات مدح النبي بمشاركة الأطفال. وخلال الاحتفالات يوزع التجار الحلوى على المارة في الشارع. السودان في مدينة أم درمان السودانية تبدأ الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، مع بداية شهر ربيع الأول وحتى موعد المناسبة نفسها في الثاني عشر من الشهر العربي. في منطقة الخليفة تحديدا بأم درمان تنصب الشوادر والخيام الرئيسية، وتباع الحلوى وأشهرها هناك "السمسمية"، فضلا عن حلقات الذكر والإنشاد، وداخل الخيام، يقدم الطعام للمحتفلين، ومن أشهر الأكلات في هذه المناسبة "الثريد". مواقف علماء الاسلام منه أقوال أئمة السنة في الاحتفال بالمولد النبوي اعتبر السلفية أن الاحتفال بالمولد النبوي هو "بدعة في دين الإسلام، لم يعمله السلف من قبل". لكن في المقابل وردت نصوص كثيرة لعلماء من أهل السنة يجيزون فيها الاحتفال بالمولد النبوي، منها: الإمام السيوطي، حيث قال: "عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف". الإمام ابن الجوزي، حيث قال عن المولد النبوي: "من خواصه أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام".  الإمام ابن حجر العسقلاني، حيث قال الحافظ السيوطي: "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجى موسى، فنحن نصومه شكرا لله، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة.. إلى أن قال : وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة". الإمام السخاوي، حيث قال عن المولد النبوي: "لم يفعله أحد من السلف في القرون الثلاثة, وإنما حدث بعدُ, ثم لا زال أهل الاسلام من سائر الأقطار والمدن يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم". الإمام ابن الحاج المالكي، حيث قال: "فكان يجب أن نزداد يوم الاثنين الثاني عشر في ربيع الأول من العبادات والخير شكرا للمولى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة وأعظمها ميلاد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "ومن تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم الفرح بليلة ولادته وقراءة المولد".  الإمام ابن عابدين، حيث قال: "اعلم أن من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات من اعظم القربات لما يشتمل عليه من المعجزات وكثرة الصلوات". الحافظ عبد الرحيم العراقي، حيث قال: "إن اتخاذ الوليمة وإطعام الطعام مستحب في كل وقت فكيف إذا انضم إلى ذلك الفرح والسرور بظهورنوررسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الشريف ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة قد تكون واجبة". الحافظ شمس الدين ابن الجزري، حيث قال الحافظ السيوطي: "ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى (عرف التعريف بالمولد الشريف) ما نصه: قد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين، وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا- وأشار لرأس أصبعه -، وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له. فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى اله عليه وسلم به فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم، لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيمة". الإمام أبو شامة (شيخ النووي)، حيث قال: "ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين".  الإمام الشهاب أحمد القسطلاني (شارح البخاري)، حيث قال: "فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء". الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي، حيث قال في كتابه المسمى (مورد الصادي في مولد الهادي): "قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم"، ثم أنشد: إذا كان هـذا كافرا جـاء ذمـه وتبت يـداه في الجحـيم مخـلدا أتى أنـه في يـوم الاثنين دائـما يخفف عنه للسـرور بأحــمدا فما الظن بالعبد الذي طول عمره بأحمد مسرورا ومات موحـــدا من المتأخرين الشيخ حسنين محمد مخلوف شيخ الأزهر، حيث قال: "إن إحياء ليلة المولد الشريف وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما يكون بذكر الله تعالى وشكره لما أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق إلى عالم الوجود ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ومن مظاهر الشكر على حبه مواساة المحتاجين بما يخفف ضائقتهم وصلة الأرحام والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يكن مأثورا في عهده صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه لا بأس به وسنة حسنة". الشيخ محمد متولي الشعراوي، حيث قال: "وإكراما لهذا المولد الكريم فإنه يحق لنا أن نظهر معالم الفرح والابتهاج بهذه الذكرى الحبيبة لقلوبنا كل عام وذلك بالاحتفال بها من وقتها". المبشر الطرازي شيخ علماء التركستان: حيث قال: "إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أصبح واجبا أساسيا لمواجهة ما استجد من الاحتفالات الضارة في هذه الأيام"[بحاجة لمصدر]. الشيخ محمد علوي المالكي، حيث قال: "إننا نقول بجواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والاجتماع لسماع سيرته والصلاة والسلام عليه وسماع المدائح التي تُقال في حقه، وإطعام الطعام وإدخال السرور على قلوب الأمة". الدكتور يوسف القرضاوي، حيث قال عن ذكرى المولد: "إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة".  الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولد رسول الله نشاط اجتماعي يبتغي منه خير دينيّ، فهو كالمؤتمرات والندوات الدينية التي تعقد في هذا العصر، ولم تكن معروفة من قبل. ومن ثم لا ينطبق تعريف البدعة على الاحتفال بالمولد، كما لاينطبق على الندوات والمؤتمرات الدينية. ولكن ينبغي أن تكون هذه الاحتفالات خالية من المنكرات". الشيخ عبد الله بن بيه، حيث قال: "فحاصل الأَمرِ؛ أن من احتفل به فسرد سيرته صلى الله عليه وسلم والتذكير بمناقبه العطرة احتفالاً غير ملتبس بأي فعل مكروه من النّاحية الشرعية وليس ملتبساً بنيّة السنّة ولا بنيّة الوجوب فإذا فعله بهذه الشروط التي ذكرت؛ ولم يلبسه بشيء مناف للشرع، حباً للنبي صلى الله عليه وسلم ففعله لا بأس به إن شاء اللهُ وهو مأجور". الدكتور نوح القضاة مفتي الأردن سابقاً، حيث قال: "ولا شك أن مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أعظم ما تفضل الله به علينا، ومن أوفر النعم التي تجلى بها على هذه الأمة؛ فحق لنا أن نفرح بمولده صلى الله عليه وسلم". الدكتور علي جمعة مفتي مصر، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنه تعبير عن الفرح والحب له صلى الله عليه وسلم، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الإيمان".  الدكتور وهبة الزحيلي، حيث قال: "إذا كان المولد النبوي مقتصراً على قراءة القرآن الكريم، والتذكير بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، وترغيب الناس في الالتزام بتعاليم الإسلام وحضّهم على الفرائض وعلى الآداب الشرعية، ولايكون فيها مبالغة في المديح ولا إطراءٌ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله) وهذا إذا كان هذا الاتجاه.. في واقع الأمر لا يُعد من البدع". الشيخ محمد بن عبد الغفار الشريف، الأمين العام للأوقاف في الكويت، حيث قال: "الاحتفال بمولد سيد الخلق عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم أمر مستحب، وبدعة حسنة في رأي جماهير العلماء". الشيخ محمد راتب النابلسي، حيث قال: "الاحتفال بعيد المولد ليس عبادة ولكنه يندرج تحت الدعوة إلى الله، ولك أن تحتفل بذكرى المولد على مدى العام في ربيع الأول وفي أي شهر آخر، في المساجد وفي البيوت". الحبيب عمر بن حفيظ، حيث قال: "مجالس الموالد كغيرها من جميع المجالس؛ إن كان ما يجري فيها من الأعمال صالح وخير، كقراءة القران، والذكر للرحمن، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإطعام الطعام للإكرام ومن أجل الله تعالى، وحمد الله تعالى، والثناء على رسوله صلى الله عليه وسلم، ودعاء الحق سبحانه، والتذكير والتعليم، وأمثال ذلك مما دعت إليه الشريعة ورغبت فيه؛ فهي مطلوبة ومندوبة شرعاً".  أئمة السنة ممن ألفوا كتبا مخصوصة في المولد النبوي ذكر الشيخ محمد علوي المالكي عددا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبا، وهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم المورد الهني في المولد السني. الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق د صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم الفخر العلوي في المولد النبوي. الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم العروس، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم التنوير في مولد البشير النذير. شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم المورد الصاوي في مولد الهادي وجامع الآثار في مولد المختار واللفظ الرائق في مولد خير الخلائق. الإمام ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المورد الروي في المولد النبوي وهو مطبوع]. الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم عرف التعريف بالمولد الشريف. الإمام علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه الموارد الهنية في مولد خير البرية. الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. الإمام ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم. الإمام الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المولد الروي في المولد النبوي. المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر، وهو من أكثر الموالد انتشارا في البلاد الإسلامية. الإمام أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. الإمام عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. الشيخ يوسف النبهاني : توفي 1350 هـ، وله مولد باسم جواهر النظم البديع في مولد الشفيع، طبع في بيروت. الحبيب عمر بن حفيظ : وله مولد باسم الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع. الدكتور نوح القضاة: مفتي الأردن سابقا: وله مولد باسم مولد الهادي صلى الله عليه وسلم، طبع في الأردن. المعارضون ابن تيمية: "اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة أو أول جمعة من رجب أو ثامن من شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها(...)فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه ولو كان خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص". الشاطبي: قال في معرض ذكره للبدع المنكرة" ومنها التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الإجتماع على صوت واحد واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا وما أشبه ذلك". تاج الدين الفاكهاني: "لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنّة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسّكون بآثار المتقدمين". ابن الحاج: "ذلك زيادة في الدين ليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشد الناس اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له ولسنته صلى الله عليه وسلم ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ونحن لهم تبع فيسعنا ما وسعهم وقد علم أن اتباعهم في المصادر والموارد". من المتأخرىن: محمد بن إبراهيم آل الشيخ: "لم يكن الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم مشروعا ولا معروفا لدى السلف الصالح رضوان الله عليهم ولم يفعلوه مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه ولو كان خيرا ماسبقونا إليه فهم أحق بالخير وأشد محبة للرسول صلى الله عليه وسلم وأبلغ تعظيما له.. فلما كان غير معروف لدى السلف الصالح ولم يفعلوه وهم القرون المفضلة دل على أنه بدعة محدثة". عبد العزيز بن باز، حيث قال: "الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بدعة لا تجوز في أصح قولي العلماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، وهكذا خلفاؤه الراشدون، وصحابته جميعاً رضي الله عنهم، وهكذا العلماء وولاة الأمور في القرون الثلاثة المفضلة، وإنما حدث بعد ذلك بسبب الشيعة ومن قلدهم، فلا يجوز فعله ولا تقليد من فعله. محمد ناصر الدين الألباني، قال: "هذا الاحتفال أمرٌ حادث، لم يكن ليس فقط في عهده صلى الله عليه وسلم؛ بل ولا في عهد القرون الثلاثة...ومن البدهي أنَّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حياته لم يكن ليحتفل بولادته؛ ذلك لأن الاحتفال بولادة إنسان ما إنما هي طريقة نصرانيَّة مسيحيَّة لا يعرفه الإسلام مطلقًا في القرون المذكورة آنفًا؛ فمن باب أولى ألاَّ يعرف ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم". محمد بن صالح العثيمين: "إذا كان كذلك فإن من تعظيمه وتوقيره والتأدب معه واتخاذه إماماً ومتبوعاً ألا نتجاوز ما شرعه لنا من العبادات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ولم يدع لأمته خيراً إلا دلهم عليه وأمرهم به ولا شراً إلا بينه وحذرهم منه وعلى هذا فليس من حقنا ونحن نؤمن به إماماً متبوعاً أن نتقدم بين يديه بالاحتفال بمولده أو بمبعثه، والاحتفال يعني الفرح والسرور وإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله، فلا يجوز أن نشرع من العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعة".  مؤلفات ذكر محمد علوي المالكي عددًا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبًا، منهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم "المورد الهني في المولد السني". الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم "الفخر العلوي في المولد النبوي". الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم "العروس"، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم "التنوير في مولد البشير النذير". شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم "المورد الصاوي في مولد الهادي" وكذلك "جامع الآثار في مولد المختار" و"اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق". ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المورد الروي في المولد النبوي" وهو مطبوع.[55] الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم "عرف التعريف بالمولد الشريف". علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه "الموارد الهنية في مولد خير البرية". الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم "إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم". الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المولد الروي في المولد النبوي". المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم "عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر"، وهو من أكثر الموالد انتشارًا في البلاد الإسلامية. أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. يوسف النبهاني: توفي 1350 هـ، وله مولد باسم "جواهر النظم البديع في مولد الشفيع"، طبع في بيروت. عمر بن حفيظ: وله مولد باسم "الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع". نوح القضاة: مفتي الأردن سابقًا: وله مولد باسم "مولد الهادي "، طبع في الأردن. المولد العثماني. المسمى الأسرارالربانية تأليف الإمام السيد محمد عثمان المرغني (المتوفي عام 1343 هـ) مولد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تأليف فضيلة الشيخ محمد إلياس العطار القادري أئمة السنة ممن ألفوا كتبا مخصوصة في المولد النبوي ذكر الشيخ محمد علوي المالكي عددا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبا، وهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم المورد الهني في المولد السني. الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق د صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم الفخر العلوي في المولد النبوي. الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم العروس، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم التنوير في مولد البشير النذير. شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم المورد الصاوي في مولد الهادي وجامع الآثار في مولد المختار واللفظ الرائق في مولد خير الخلائق. الإمام ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المورد الروي في المولد النبوي وهو مطبوع]. الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم عرف التعريف بالمولد الشريف. الإمام علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه الموارد الهنية في مولد خير البرية. الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. الإمام ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم. الإمام الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المولد الروي في المولد النبوي. المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر، وهو من أكثر الموالد انتشارا في البلاد الإسلامية. الإمام أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. الإمام عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. الشيخ يوسف النبهاني : توفي 1350 هـ، وله مولد باسم جواهر النظم البديع في مولد الشفيع، طبع في بيروت. الحبيب عمر بن حفيظ : وله مولد باسم الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع. الدكتور نوح القضاة: مفتي الأردن سابقا: وله مولد باسم مولد الهادي صلى الله عليه وسلم، طبع في الأردن. المعارضون ابن تيمية: "اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة أو أول جمعة من رجب أو ثامن من شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها(...)فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه ولو كان خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص". الشاطبي: قال في معرض ذكره للبدع المنكرة" ومنها التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الإجتماع على صوت واحد واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا وما أشبه ذلك". تاج الدين الفاكهاني: "لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنّة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسّكون بآثار المتقدمين". ابن الحاج: "ذلك زيادة في الدين ليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشد الناس اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له ولسنته صلى الله عليه وسلم ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ونحن لهم تبع فيسعنا ما وسعهم وقد علم أن اتباعهم في المصادر والموارد". من المتأخرىن: محمد بن إبراهيم آل الشيخ: "لم يكن الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم مشروعا ولا معروفا لدى السلف الصالح رضوان الله عليهم ولم يفعلوه مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه ولو كان خيرا ماسبقونا إليه فهم أحق بالخير وأشد محبة للرسول صلى الله عليه وسلم وأبلغ تعظيما له.. فلما كان غير معروف لدى السلف الصالح ولم يفعلوه وهم القرون المفضلة دل على أنه بدعة محدثة". عبد العزيز بن باز، حيث قال: "الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بدعة لا تجوز في أصح قولي العلماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، وهكذا خلفاؤه الراشدون، وصحابته جميعاً رضي الله عنهم، وهكذا العلماء وولاة الأمور في القرون الثلاثة المفضلة، وإنما حدث بعد ذلك بسبب الشيعة ومن قلدهم، فلا يجوز فعله ولا تقليد من فعله. محمد ناصر الدين الألباني، قال: "هذا الاحتفال أمرٌ حادث، لم يكن ليس فقط في عهده صلى الله عليه وسلم؛ بل ولا في عهد القرون الثلاثة...ومن البدهي أنَّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حياته لم يكن ليحتفل بولادته؛ ذلك لأن الاحتفال بولادة إنسان ما إنما هي طريقة نصرانيَّة مسيحيَّة لا يعرفه الإسلام مطلقًا في القرون المذكورة آنفًا؛ فمن باب أولى ألاَّ يعرف ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم". محمد بن صالح العثيمين: "إذا كان كذلك فإن من تعظيمه وتوقيره والتأدب معه واتخاذه إماماً ومتبوعاً ألا نتجاوز ما شرعه لنا من العبادات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ولم يدع لأمته خيراً إلا دلهم عليه وأمرهم به ولا شراً إلا بينه وحذرهم منه وعلى هذا فليس من حقنا ونحن نؤمن به إماماً متبوعاً أن نتقدم بين يديه بالاحتفال بمولده أو بمبعثه، والاحتفال يعني الفرح والسرور وإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله، فلا يجوز أن نشرع من العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعة".  مؤلفات ذكر محمد علوي المالكي عددًا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبًا، منهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم "المورد الهني في المولد السني". الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم "الفخر العلوي في المولد النبوي". الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم "العروس"، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم "التنوير في مولد البشير النذير". شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم "المورد الصاوي في مولد الهادي" وكذلك "جامع الآثار في مولد المختار" و"اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق". ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المورد الروي في المولد النبوي" وهو مطبوع.[55] الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم "عرف التعريف بالمولد الشريف". علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه "الموارد الهنية في مولد خير البرية". الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم "إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم". الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المولد الروي في المولد النبوي". المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم "عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر"، وهو من أكثر الموالد انتشارًا في البلاد الإسلامية. أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. يوسف النبهاني: توفي 1350 هـ، وله مولد باسم "جواهر النظم البديع في مولد الشفيع"، طبع في بيروت. عمر بن حفيظ: وله مولد باسم "الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع". نوح القضاة: مفتي الأردن سابقًا: وله مولد باسم "مولد الهادي "، طبع في الأردن. المولد العثماني. المسمى الأسرارالربانية تأليف الإمام السيد محمد عثمان المرغني (المتوفي عام 1343 هـ) مولد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تأليف فضيلة الشيخ محمد إلياس العطار القادري يطلق على المولد النبوي في المغرب الميلودية، ومع حلول شهر ربيع الأول تنطلق الاحتفالات والطقوس التي يحيها تاشعب المغربي تضب المساجد بالدروس بعد صلاة المغرب الي تروي السيرة النبوية وسير الصحابة وفضائل الرسول على المسلمين. من المظاهر الاحتفالية ،حرص الآباء على شراء ملابس جديدة لأطفالهم في هذه المناسبة، و وتحضير وجبات مثل الكسكسي مع الفراخ على الطريقة المغربية، فضلا عن صنع الحلوى المغربية لهذه المناسبة. تونس تعد مدينة القيروان في تونس مركز الاحتفالات بذكرى المولد النبوي، نتيجة للقيمة التاريخية لهذه المدينة والتي شهدت أول احتفال للمولد النبوي في تاريخ تونس عام 1329هـ. ويكون الاحتفال عن طريق حلقات الذكر والإنشاد الديني والابتهالات. كما بقوم التونسيون بتحضير خصيصا لذكرى المولد النبوي وجبة العصيدة التونسية والتي يدخل الصنوبر كمكون أساسي لها، كما ينتشر خلال أيام الاحتفال بالمولد النبوي شراء الفواكة المجففة. سوريا أما في سوريا، فيبدأ المنشدون بترتيل أجمل ما كتب من أشعار في مدح النبي الكريم، ويضرب الدف بلحن نبوي راقٍ تعلو معه الأرواح في نشوة متصوفة ممتعة، هكذا تكون أجواء الاحتفالات الدمشقية يوم المولد، حيث يردد حضور الاحتفالات ما تقوله الفرقة المنشدة في مساجد العاصمة السورية، من الأموي إلى الرفاعي إلى مسجد الشيخ حسن والتكية السليمانية وغيرها من أماكن العبادة، ولا يقتصر الاحتفال على الرجال بل تشارك النساء في مقصوراتهن الخاصة بالمساجد، بالترتيل والأدعية التي تستمر حتى ساعات الصباح الأولى. فلسطين تعود بدايات الاحتفالات بالمولد النبوي في فلسطين وخاصة في مدينة [[نابلس ]إلى عهد الدولة العثمانية، فتنتشر الأعلام في المدينة والزينة لهذه المناسبة. وتخرج فرق الإنشاد بزي خاص ومميز إلى الشوارع تردد أناشيد وابتهالات مدح النبي بمشاركة الأطفال. وخلال الاحتفالات يوزع التجار الحلوى على المارة في الشارع. السودان في مدينة أم درمان السودانية تبدأ الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، مع بداية شهر ربيع الأول وحتى موعد المناسبة نفسها في الثاني عشر من الشهر العربي. في منطقة الخليفة تحديدا بأم درمان تنصب الشوادر والخيام الرئيسية، وتباع الحلوى وأشهرها هناك "السمسمية"، فضلا عن حلقات الذكر والإنشاد، وداخل الخيام، يقدم الطعام للمحتفلين، ومن أشهر الأكلات في هذه المناسبة "الثريد". مواقف علماء الاسلام منه أقوال أئمة السنة في الاحتفال بالمولد النبوي اعتبر السلفية أن الاحتفال بالمولد النبوي هو "بدعة في دين الإسلام، لم يعمله السلف من قبل". لكن في المقابل وردت نصوص كثيرة لعلماء من أهل السنة يجيزون فيها الاحتفال بالمولد النبوي، منها: الإمام السيوطي، حيث قال: "عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف". الإمام ابن الجوزي، حيث قال عن المولد النبوي: "من خواصه أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام".  الإمام ابن حجر العسقلاني، حيث قال الحافظ السيوطي: "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجى موسى، فنحن نصومه شكرا لله، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة.. إلى أن قال : وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة". الإمام السخاوي، حيث قال عن المولد النبوي: "لم يفعله أحد من السلف في القرون الثلاثة, وإنما حدث بعدُ, ثم لا زال أهل الاسلام من سائر الأقطار والمدن يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم". الإمام ابن الحاج المالكي، حيث قال: "فكان يجب أن نزداد يوم الاثنين الثاني عشر في ربيع الأول من العبادات والخير شكرا للمولى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة وأعظمها ميلاد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "ومن تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم الفرح بليلة ولادته وقراءة المولد".  الإمام ابن عابدين، حيث قال: "اعلم أن من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات من اعظم القربات لما يشتمل عليه من المعجزات وكثرة الصلوات". الحافظ عبد الرحيم العراقي، حيث قال: "إن اتخاذ الوليمة وإطعام الطعام مستحب في كل وقت فكيف إذا انضم إلى ذلك الفرح والسرور بظهورنوررسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الشريف ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة قد تكون واجبة". الحافظ شمس الدين ابن الجزري، حيث قال الحافظ السيوطي: "ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى (عرف التعريف بالمولد الشريف) ما نصه: قد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين، وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا- وأشار لرأس أصبعه -، وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له. فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى اله عليه وسلم به فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم، لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيمة". الإمام أبو شامة (شيخ النووي)، حيث قال: "ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين".  الإمام الشهاب أحمد القسطلاني (شارح البخاري)، حيث قال: "فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء". الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي، حيث قال في كتابه المسمى (مورد الصادي في مولد الهادي): "قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم"، ثم أنشد: إذا كان هـذا كافرا جـاء ذمـه وتبت يـداه في الجحـيم مخـلدا أتى أنـه في يـوم الاثنين دائـما يخفف عنه للسـرور بأحــمدا فما الظن بالعبد الذي طول عمره بأحمد مسرورا ومات موحـــدا من المتأخرين الشيخ حسنين محمد مخلوف شيخ الأزهر، حيث قال: "إن إحياء ليلة المولد الشريف وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما يكون بذكر الله تعالى وشكره لما أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق إلى عالم الوجود ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ومن مظاهر الشكر على حبه مواساة المحتاجين بما يخفف ضائقتهم وصلة الأرحام والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يكن مأثورا في عهده صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه لا بأس به وسنة حسنة". الشيخ محمد متولي الشعراوي، حيث قال: "وإكراما لهذا المولد الكريم فإنه يحق لنا أن نظهر معالم الفرح والابتهاج بهذه الذكرى الحبيبة لقلوبنا كل عام وذلك بالاحتفال بها من وقتها". المبشر الطرازي شيخ علماء التركستان: حيث قال: "إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أصبح واجبا أساسيا لمواجهة ما استجد من الاحتفالات الضارة في هذه الأيام"[بحاجة لمصدر]. الشيخ محمد علوي المالكي، حيث قال: "إننا نقول بجواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والاجتماع لسماع سيرته والصلاة والسلام عليه وسماع المدائح التي تُقال في حقه، وإطعام الطعام وإدخال السرور على قلوب الأمة". الدكتور يوسف القرضاوي، حيث قال عن ذكرى المولد: "إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة".  الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولد رسول الله نشاط اجتماعي يبتغي منه خير دينيّ، فهو كالمؤتمرات والندوات الدينية التي تعقد في هذا العصر، ولم تكن معروفة من قبل. ومن ثم لا ينطبق تعريف البدعة على الاحتفال بالمولد، كما لاينطبق على الندوات والمؤتمرات الدينية. ولكن ينبغي أن تكون هذه الاحتفالات خالية من المنكرات". الشيخ عبد الله بن بيه، حيث قال: "فحاصل الأَمرِ؛ أن من احتفل به فسرد سيرته صلى الله عليه وسلم والتذكير بمناقبه العطرة احتفالاً غير ملتبس بأي فعل مكروه من النّاحية الشرعية وليس ملتبساً بنيّة السنّة ولا بنيّة الوجوب فإذا فعله بهذه الشروط التي ذكرت؛ ولم يلبسه بشيء مناف للشرع، حباً للنبي صلى الله عليه وسلم ففعله لا بأس به إن شاء اللهُ وهو مأجور". الدكتور نوح القضاة مفتي الأردن سابقاً، حيث قال: "ولا شك أن مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أعظم ما تفضل الله به علينا، ومن أوفر النعم التي تجلى بها على هذه الأمة؛ فحق لنا أن نفرح بمولده صلى الله عليه وسلم". الدكتور علي جمعة مفتي مصر، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنه تعبير عن الفرح والحب له صلى الله عليه وسلم، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الإيمان".  الدكتور وهبة الزحيلي، حيث قال: "إذا كان المولد النبوي مقتصراً على قراءة القرآن الكريم، والتذكير بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، وترغيب الناس في الالتزام بتعاليم الإسلام وحضّهم على الفرائض وعلى الآداب الشرعية، ولايكون فيها مبالغة في المديح ولا إطراءٌ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله) وهذا إذا كان هذا الاتجاه.. في واقع الأمر لا يُعد من البدع". الشيخ محمد بن عبد الغفار الشريف، الأمين العام للأوقاف في الكويت، حيث قال: "الاحتفال بمولد سيد الخلق عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم أمر مستحب، وبدعة حسنة في رأي جماهير العلماء". الشيخ محمد راتب النابلسي، حيث قال: "الاحتفال بعيد المولد ليس عبادة ولكنه يندرج تحت الدعوة إلى الله، ولك أن تحتفل بذكرى المولد على مدى العام في ربيع الأول وفي أي شهر آخر، في المساجد وفي البيوت". الحبيب عمر بن حفيظ، حيث قال: "مجالس الموالد كغيرها من جميع المجالس؛ إن كان ما يجري فيها من الأعمال صالح وخير، كقراءة القران، والذكر للرحمن، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإطعام الطعام للإكرام ومن أجل الله تعالى، وحمد الله تعالى، والثناء على رسوله صلى الله عليه وسلم، ودعاء الحق سبحانه، والتذكير والتعليم، وأمثال ذلك مما دعت إليه الشريعة ورغبت فيه؛ فهي مطلوبة ومندوبة شرعاً". وكالة البيارق الإعلامية المولد النبوي أو مولد النبي هو يوم مولد رسول الإسلام محمد بن عبد الله " صوات الله وسلامه عليه ،ويكون في 12 ربيع الأول من كل عام. المصريون و التونسيون بدأوا يحتفلون بهذا اليوم منذ العهد الفاطمى حيث اعتبر الفاطميون هذا اليوم عطلة رسمية وكانو يطلقون الاحتفالات في كل أنحاء البلاد. احتفالات وعطلات تحتفل دول عدة في العالم بذكرى مولد الرسول محمد بن عبد الله حيث تعد هذه المناسبة عطلة رسمية في عدة دول على سبيل المثال سوريا، مصر، ليبيا، الأردن تونس، الإمارات إلا أن دولا كالسعودية لا تمنح عطلة رسمية بهذه المناسبة في البلاد تضاف إلى عطلات عيدي الأضحى والفطر إضافة إلى اليوم الوطني السعودي الذي يعتبر عطلة رسمية 24 سبتمبر من كل عام.  إلا أن سكان المنطقة الغربية في السعودية اعتبروا الأكثر إحتفالاً في السعودية بالمولد النبوي ومنهم سكان مكة، حيث يتم احيائه بالتجمع وقراءة القرآن وذكر التواشيح الدينية التي تمتدح الرسول. كان يخرج الخليفة الفاطمي راكبا حصانه ومن خلفه سيدة القصر في هودجها في موكب مهيب يبدأ من قصر الخلافة وحتى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة.  ومن هذا الموكب ظهر مايعرف بحصان المولد وعروسة المولد حيث صنع المصريون من السكر أشكال للحصان والعروسة ما زالت موجودة إلى ايامنا ويحرص أغلب المصريون على شرائها وقد اتخذ اليوم طابعاً جميلاً كالأعياد ويشتهر بحلوياته الذيذة التي تعرف بحلاوة مولد النبى, مثل: السمسمية والفولية والمبروشة...إلخ. ومن العادات المصاحبة لهذا اليوم موكب الحصان الذي كان حتى وقت قريب منتشر في أغلب البلدان المصرية، ولكن نراه في كل عام بشكل رئيسي متحركا من منطقة منطقة الدراسة ويسير في شارع الأزهر حتى يصل إلى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة وهو عبارة عن حصان مزين بملابس عليها ذكر الله وأسماء الخلفاء الراشدين الأربعة والصلاة على محمد نبي الإسلام ويلتف حوله زعماء الطرق الصوفية حاملين الرايات ويحتشد الآلاف سنويا عند مشهد الحسين في هذا الوقت. تاريخ الاحتفال المولد النبوي ذكر تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في كتابة 'المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار' أنه كان للعبيديين في طول السنة أعياد ومواسم، فذكرها وهي كثيرة جداً، وكان منها مولد الرسول Mohamed peace be upon him.svg. وقال العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقاً في كتابة 'أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة من الأحكام' : إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون، وأولهم المعز لدين الله توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة (361هـ)، فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان سنة (362هـ) ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان فابتدع الموالد النبوية،. ولقد كان المعز الفاطمي يغدق فيها بالأموال والعطايا على الفقراء، ويعلّق الزينات، ويقيم الولائم، ويسيّر المواكب العظيمة والجند الكثيرة بالأعلام والأبواق، فاستولى بتلك الاحتفالات والشعائر على قلوب العامة ، وواكب تلك الاحتفالات وجود حالة من القحط والجوع عند أهل مصر؛ فاستفادوا مما يوزع من هبات وصدقات وطعام وشراب، واستمرت هذه الفعالية الدينية قائمة في مصر في دولة العبيديين لا تعرف إلا عندهم فقط، حتى تسربت في القرن السادس الهجري لأحد أمراء الدولة الأيوبية، وهو المظفر أبو سعيد بن زين الدين كوكبري صاحب مدينة أربل، وبعض أهل العلم ومنهم ابن الجوزي ذكر أن أول من احتفل بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم هو الملك المظفر 'أبو سعيد كوكبوري' ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري وقال ابن كثير في البداية والنهاية عن هذا الملك وهو أبو سعيد كوكبوري: 'كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً.. [إلى أن قال:] قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة آلف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى.. [إلى أن قال:] ويعمل الصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر أ.ه وكان له آثار حسنة وأفعال طيبة، كما و كان له ميل شديد للصوفية، مما جعله يحدث الاحتفال بالمولد النبوي، فاعتنى كوكبري بأمر المولد وبالغ في الاحتفال به ، وكان ينفق على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، ولقد صنف له الحافظ ابن دحية وهو المشايخ مجلدًا في فضل المولد النبوي، سماه: "التنوير في مولد البشير النذير"؛ فأعطاه كوكبري عليه ألف دينار. ومن مدينة أربل انتشر الاحتفال بالمولد النبوي لسائر بلاد المسلمين؛ لأن الناس ـ وخاصة الصوفية ـ كانوا يفدون على مدينة أربل من كل مكان ثم يعودون لبلادهم ليقيموا بها تلك الاحتفالات .  ويمكن الجمع بين قول من قال إن الاحتفال بالمولد النبوي أول من فعله بنو عبيد في القرن الرابع، وبين قول من قال أول من فعله هو ملك إربل في القرن السابع، أن يقال: أن أول من فعله بنو عبيد في مصر ثم سرى إلى الشام والعراق في القرن السابع الهجري. ثم انتقل بعد ذلك الى المغرب حيث بات ملوكها وسلاطينها ومنهم السلطان أبو حمو موسى صاحب تلمسان يحتفلون ليلة المولد غاية في الاحتفال ومن احتفالهم ما دونه الحافظ أبو عبد الله التنسي في كتابه راح الأرواح الذي أفاض به من الخيرات والصدقات الشيء الكثير وفي العهد العثماني اهتم السلاطين والولاة بالمولد غاية الاهتمام وجعلوه من أهم مناسبات أمة الإسلام. وعن ذكر الاحتفال في هذه المناسبة في كتب الائمة المعتبرين الشيء الكثير فقد جاء في بعضها قال الامام أبو شامة شيخ النووي : ومن احسن ما ابتدع في زماننا ما يعمل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف واظهار الزينة والسرور فان ذلك مع مافيه من الاحسان للفقراء مشعر بمحبة النبي وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكر الله على ما من به من ايجاد رسوله الذي ارسله رحمة للعالمين وقال السخاوي :ان عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة الاولى ثم لازال أهل الاسلام في سائر الاقطار والمدن الكبرى يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بانواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركات كل فضل عميم وقال ابن الجوزي: من خواص الاحتفال بالمولد أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام. و"لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى، وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيدًا أكبر، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر". وقال الإمام "ابن حجر العسقلاني": " عمل المولد اشتملت محاسن، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة".  عارض الداعية [[محمد خالد ثابت] في كتابه تاريخ الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه و سلم و مظاهره فى العالم قول أن أول من احتفل بالمولد النبي الشريف هم الفاطميون. وأضاف إن احتفالاتهم بالمولد كانت هزيلة لا تتناسب مع جلال المناسبة، وأن اهتمامهم الأكبر كان بالمناسبات والأعياد الشيعية، واستشهد بما جاء في كتاب "الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمى" للدكتور عبد المنعم سلطان طبع دار الثقافة العلمية بالأسكندرية سنة 1992. و نقل عن مؤرخى الإسلام قولهم بأن الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى ملك إربل الذي توفى سنة 620 هـ هو أول من احتفل بالمولد, في زمن السلطان صلاح الدين الأيوبى, وكيف أثنى عليه العلماء ثناءً عاطراً بسبب ما أبدى من اهتمام بالغ بهذا الاحتفال، وما أنفق فيه من أموال طائلة، وما بذل فيه من أوجه البر والصدقات وإطعام الطعام وغير ذلك مما أطنب المؤرخون في وصفه. قال المؤلف: "انظر أخباره في "سيرة صلاح الدين" لابن شداد، و"ذيل الروضتين" لأبى شامة، و"النجوم الزاهرة" لابن تغرى بردى، و"العبر" للذهبى، "شذرات الذهب" لابن رجب الحنبلى، و"مرآة الزمان" لسبط بن الجوزى، و"التاؤيخ الباهر" لابن الأثير، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان." ثم ينقل جانبا من تلك الاحتفالات عن كتاب "وفيات الأعيان". قال المؤلف إن الشيخ عمر الملاء الذي توفى سنة 750 هـ سبق الملك المظفر في احتفاله بذكرى المولد الشريف فكان أول من احتفل بالمولد احتفالاً كبيرا, وكان عمر الملاء في زمن السلطان العادل نور الدين محمود وكان حبيبه ومستشاره وموضع ثقته. في الدولة الفاطمية بحسب الأستاذ حسن السندوبي فإنّ الفاطميين هم أوّل من احتفل بذكرى المولد النبوي الشريف، كما احتفلوا بغيره من الموالد الدورية التي عُدت من مواسمها. وفي سنة 488 هـ (تحت خلافة المستعلي بالله) أمر الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي بإبطال الاحتفال بالموالد الأربعة وهي المولد النبوي ومولد الإمام علي ومولد السيدة فاطمة الزهراء ومولد الإمام الفاطمي الحاضر.  وقد وصف الدكتور عبد المنعم سلطان في كتابه عن الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمي الاحتفالات آنذاك فقال: "اقتصر احتفال المولد النبوى في الدولة العبيدية (الفاطمية) بعمل الحلوى وتوزيعها وتوزيع الصدقات، أما الاحتفال الرسمى فكان يتمثل في موكب قاضى القضاة حيث تُحمل صوانى الحلوى، ويتجه الجميع إلى الجامع الأزهر، ثم إلى قصر الخليفة حيث تلقى الخطب، ثم يُدعى للخليفة، ويرجع الجميع إلى دورهم. أما الاحتفالات التى كانت تلقى معظم الاهتمام فكان للأعياد الشيعية" في الدولة الأيوبية كان أول من احتفل بالمولد النبوي بشكل منظم في عهد السلطان صلاح الدين، الملك مظفر الدين كوكبوري، إذ كان يحتفل به احتفالاً كبيرًا في كل سنة، وكان يصرف في الاحتفال الأموال الكثيرة، والخيرات الكبيرة، حتى بلغت ثلاثمئة ألف دينار، وذلك كل سنة. وكان يصل إليه من البلاد القريبة من أربيل مثل بغداد، والموصل عدد كبير من الفقهاء والصوفية والوعّاظ، والشعراء، ولا يزالون يتواصلوا من شهر محرم إلى أوائل ربيع الأول. وكان يعمل المولد سنة في 8 ربيع الأول، وسنة في 12 ربيع الأول، لسبب الاختلاف بتحديد يوم مولد النبي محمد. فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيءًا كثيرًا وزفّها بالطبول والأناشيد، حتى يأتي بها إلى الميدان، ويشرعون في ذبحها، ويطبخونها. فإذا كانت صبيحة يوم المولد، يجتمع الناس والأعيان والرؤساء، ويُنصب كرسي للوعظ، ويجتمع الجنود ويعرضون في ذلك النهار. بعد ذلك تقام موائد الطعام، وتكون موائد عامة، فيه من الطعام والخبز شيء كثير. العثمانيون كان لسلاطين الخلافة العثمانية عناية بالغة بالاحتفال بجميع الأعياد والمناسبات المعروفة عند المسلمين، ومنها يوم المولد النبوي، إذ كانوا يحتفلون به في أحد الجوامع الكبيرة بحسب اختيار السلطان، فلمّا تولى السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة قصر الاحتفال على الجامع الحميدي. فقد كان الاحتفال بالمولد في عهده متى كانت ليلة 12 ربيع الأول يحضر إلى باب الجامع عظماء الدولة وكبراؤها بأصنافهم، وجميعهم بالملابس الرسمية التشريفية، وعلى صدورهم الأوسمة، ثم يقفون في صفوف انتظارًا للسلطان.  فإذا جاء السلطان، خرج من قصره راكبًا جوادًا من خيرة الجياد، بسرج من الذهب الخالص، وحوله موكب فخم، وقد رُفعت فيه الأعلام، ويسير هذا الموكب بين صفين من جنود الجيش العثماني وخلفهما جماهير الناس، ثم يدخلون الجامع ويبدأون بالاحتفال، فيبدؤوا بقراءة القرآن، وثم بقراءة قصة مولد النبي محمد، ثم بقراءة كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبي، ثم ينتظم بعض المشايخ في حلقات الذكر، فينشد المنشدون وترتفع الأصوات بالصلاة على النبي. وفي صباح يوم 12 ربيع الأول، يفد كبار الدولة على اختلاف رتبهم لتهنئة السلطان. في المغرب الأقصى كان سلاطين المغرب الأقصى يهتمون بالاحتفال بالمولد النبوي، لا سيما في عهد السلطان أحمد المنصور الذي تولى الملك في أواخر القرن العاشر من الهجرة، وقد كان ترتيب الاحتفال بالمولد في عهده إذا دخل شهر ربيع الأول يجمّع المؤذنين من أرض المغرب، ثم يأمر الخياطين بتطريز أبهى أنواع المطرَّزات. فإذا كان فجر يوم المولد النبوي، خرج السلطان فصلى بالناس وقعد على أريكته، ثم يدخل الناس أفواجاً على طبقاتهم، فإذا استقر بهم الجلوس، تقدم الواعظ فسرد جملة من فضائل النبي محمد ومعجزاته، وذكر مولده. فإذا فرغ، بدأ قوم بإلقاء الأشعار والمدائح، فإذن انتهوا، بُسط للناس موائد الطعام. مظاهر وعادات تختلف عادات البلدان العربية والإسلامية في الاحتفال بمولد النبي محمد (ص)، يعود كل مظهر من مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة إلى حقبة تاريخية. مصر اهم ما يميز المولد النبوي في مصر، هو "حلوى المولد" فهي من أهم المظاهر في مصر سواء في الماضر أو الحاضر. قبل حلول ذكرى مولد النبي الكريم بحوالي شهر نصب الشوارد في عرض حلوى المولد بكافة أشكالها وألوانها، ويزين كل شادر عروسة المولد الشهيرة،[16] التي يشتريها المصريون كل عام في هذه المناسبة، والتي يعود تاريخها إلى عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي كان يصطحب إحدى زوجاته للخروج في مولد النبي وهي ترتدي أجمل الثياب، وتاجا من الياسمين فوق رأسها، حينئذ قرر صناع الحلوى صناعة عروسة من الحلوى على شكل زوجة الحاكم وتزينها. بالإضافة لذلك تقيم الطرق الصوفية بمصر مجالس للذكر والإنشاد الديني في ليلة ذكرى مولد الرسول الكريم كل عام،ويحرص المصريين على زيارة منطقة الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة. الجزائر يتميز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الجزائر بعبق خاص تزينه العادات التي يحافظ عليها الجزائريون وأهمها الذكر والتوافد على المساجد وتبادل الزيارات ومأدبة عشاء تقليدية التي تتفنن النساء في تحضيرها لتجتمع الأسر حولها؛ وتشتهر المأدبة الجزائرية في تلك المناسبة ببعض الأطباق أهمها: "الرشتة" التي تحضر بالدجاج والبيض وبعض الخضار، بينما في مناطق الوسط يشتهر "الكسكسي" و"الشخشوخة"، ويشتهر في الصحراء في تندوف مثلا "شواء اللحم" و"البركوكس"، بينما تحضر بعض العائلات في مناطق أخرى من الوطن طبق "التريدة" المحضرة بحم البقر، و"لسان العصفور بالدجاج والبيض" سواء بالمرق الأبيض أو الأحمر. وفي التجمعات العائلية والزيارات المتبادلة في هذه المناسبة الكريمة ترتدي نساء الجزائر ملابس تقليدية ذات زينة والقفطان وغيرها، بينما يميل الرجال لارتداء القندورة البيضاء التي تميز هم كزي اسلامي، وهو ما ينطبق على الأطفال الذين يرتدون ملابس تقليدية أو يتم اشتراء ملابس جديدة لهم. المغرب يطلق على المولد النبوي في المغرب الميلودية، ومع حلول شهر ربيع الأول تنطلق الاحتفالات والطقوس التي يحيها تاشعب المغربي تضب المساجد بالدروس بعد صلاة المغرب الي تروي السيرة النبوية وسير الصحابة وفضائل الرسول على المسلمين. من المظاهر الاحتفالية ،حرص الآباء على شراء ملابس جديدة لأطفالهم في هذه المناسبة، و وتحضير وجبات مثل الكسكسي مع الفراخ على الطريقة المغربية، فضلا عن صنع الحلوى المغربية لهذه المناسبة. تونس تعد مدينة القيروان في تونس مركز الاحتفالات بذكرى المولد النبوي، نتيجة للقيمة التاريخية لهذه المدينة والتي شهدت أول احتفال للمولد النبوي في تاريخ تونس عام 1329هـ. ويكون الاحتفال عن طريق حلقات الذكر والإنشاد الديني والابتهالات. كما بقوم التونسيون بتحضير خصيصا لذكرى المولد النبوي وجبة العصيدة التونسية والتي يدخل الصنوبر كمكون أساسي لها، كما ينتشر خلال أيام الاحتفال بالمولد النبوي شراء الفواكة المجففة. سوريا أما في سوريا، فيبدأ المنشدون بترتيل أجمل ما كتب من أشعار في مدح النبي الكريم، ويضرب الدف بلحن نبوي راقٍ تعلو معه الأرواح في نشوة متصوفة ممتعة، هكذا تكون أجواء الاحتفالات الدمشقية يوم المولد، حيث يردد حضور الاحتفالات ما تقوله الفرقة المنشدة في مساجد العاصمة السورية، من الأموي إلى الرفاعي إلى مسجد الشيخ حسن والتكية السليمانية وغيرها من أماكن العبادة، ولا يقتصر الاحتفال على الرجال بل تشارك النساء في مقصوراتهن الخاصة بالمساجد، بالترتيل والأدعية التي تستمر حتى ساعات الصباح الأولى. فلسطين تعود بدايات الاحتفالات بالمولد النبوي في فلسطين وخاصة في مدينة [[نابلس ]إلى عهد الدولة العثمانية، فتنتشر الأعلام في المدينة والزينة لهذه المناسبة. وتخرج فرق الإنشاد بزي خاص ومميز إلى الشوارع تردد أناشيد وابتهالات مدح النبي بمشاركة الأطفال. وخلال الاحتفالات يوزع التجار الحلوى على المارة في الشارع. السودان في مدينة أم درمان السودانية تبدأ الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، مع بداية شهر ربيع الأول وحتى موعد المناسبة نفسها في الثاني عشر من الشهر العربي. في منطقة الخليفة تحديدا بأم درمان تنصب الشوادر والخيام الرئيسية، وتباع الحلوى وأشهرها هناك "السمسمية"، فضلا عن حلقات الذكر والإنشاد، وداخل الخيام، يقدم الطعام للمحتفلين، ومن أشهر الأكلات في هذه المناسبة "الثريد". مواقف علماء الاسلام منه أقوال أئمة السنة في الاحتفال بالمولد النبوي اعتبر السلفية أن الاحتفال بالمولد النبوي هو "بدعة في دين الإسلام، لم يعمله السلف من قبل". لكن في المقابل وردت نصوص كثيرة لعلماء من أهل السنة يجيزون فيها الاحتفال بالمولد النبوي، منها: الإمام السيوطي، حيث قال: "عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف". الإمام ابن الجوزي، حيث قال عن المولد النبوي: "من خواصه أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام".  الإمام ابن حجر العسقلاني، حيث قال الحافظ السيوطي: "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجى موسى، فنحن نصومه شكرا لله، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة.. إلى أن قال : وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة". الإمام السخاوي، حيث قال عن المولد النبوي: "لم يفعله أحد من السلف في القرون الثلاثة, وإنما حدث بعدُ, ثم لا زال أهل الاسلام من سائر الأقطار والمدن يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم". الإمام ابن الحاج المالكي، حيث قال: "فكان يجب أن نزداد يوم الاثنين الثاني عشر في ربيع الأول من العبادات والخير شكرا للمولى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة وأعظمها ميلاد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "ومن تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم الفرح بليلة ولادته وقراءة المولد".  الإمام ابن عابدين، حيث قال: "اعلم أن من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات من اعظم القربات لما يشتمل عليه من المعجزات وكثرة الصلوات". الحافظ عبد الرحيم العراقي، حيث قال: "إن اتخاذ الوليمة وإطعام الطعام مستحب في كل وقت فكيف إذا انضم إلى ذلك الفرح والسرور بظهورنوررسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الشريف ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة قد تكون واجبة". الحافظ شمس الدين ابن الجزري، حيث قال الحافظ السيوطي: "ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى (عرف التعريف بالمولد الشريف) ما نصه: قد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين، وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا- وأشار لرأس أصبعه -، وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له. فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى اله عليه وسلم به فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم، لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيمة". الإمام أبو شامة (شيخ النووي)، حيث قال: "ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين".  الإمام الشهاب أحمد القسطلاني (شارح البخاري)، حيث قال: "فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء". الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي، حيث قال في كتابه المسمى (مورد الصادي في مولد الهادي): "قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم"، ثم أنشد: إذا كان هـذا كافرا جـاء ذمـه وتبت يـداه في الجحـيم مخـلدا أتى أنـه في يـوم الاثنين دائـما يخفف عنه للسـرور بأحــمدا فما الظن بالعبد الذي طول عمره بأحمد مسرورا ومات موحـــدا من المتأخرين الشيخ حسنين محمد مخلوف شيخ الأزهر، حيث قال: "إن إحياء ليلة المولد الشريف وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما يكون بذكر الله تعالى وشكره لما أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق إلى عالم الوجود ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ومن مظاهر الشكر على حبه مواساة المحتاجين بما يخفف ضائقتهم وصلة الأرحام والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يكن مأثورا في عهده صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه لا بأس به وسنة حسنة". الشيخ محمد متولي الشعراوي، حيث قال: "وإكراما لهذا المولد الكريم فإنه يحق لنا أن نظهر معالم الفرح والابتهاج بهذه الذكرى الحبيبة لقلوبنا كل عام وذلك بالاحتفال بها من وقتها". المبشر الطرازي شيخ علماء التركستان: حيث قال: "إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أصبح واجبا أساسيا لمواجهة ما استجد من الاحتفالات الضارة في هذه الأيام"[بحاجة لمصدر]. الشيخ محمد علوي المالكي، حيث قال: "إننا نقول بجواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والاجتماع لسماع سيرته والصلاة والسلام عليه وسماع المدائح التي تُقال في حقه، وإطعام الطعام وإدخال السرور على قلوب الأمة". الدكتور يوسف القرضاوي، حيث قال عن ذكرى المولد: "إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة".  الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولد رسول الله نشاط اجتماعي يبتغي منه خير دينيّ، فهو كالمؤتمرات والندوات الدينية التي تعقد في هذا العصر، ولم تكن معروفة من قبل. ومن ثم لا ينطبق تعريف البدعة على الاحتفال بالمولد، كما لاينطبق على الندوات والمؤتمرات الدينية. ولكن ينبغي أن تكون هذه الاحتفالات خالية من المنكرات". الشيخ عبد الله بن بيه، حيث قال: "فحاصل الأَمرِ؛ أن من احتفل به فسرد سيرته صلى الله عليه وسلم والتذكير بمناقبه العطرة احتفالاً غير ملتبس بأي فعل مكروه من النّاحية الشرعية وليس ملتبساً بنيّة السنّة ولا بنيّة الوجوب فإذا فعله بهذه الشروط التي ذكرت؛ ولم يلبسه بشيء مناف للشرع، حباً للنبي صلى الله عليه وسلم ففعله لا بأس به إن شاء اللهُ وهو مأجور". الدكتور نوح القضاة مفتي الأردن سابقاً، حيث قال: "ولا شك أن مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أعظم ما تفضل الله به علينا، ومن أوفر النعم التي تجلى بها على هذه الأمة؛ فحق لنا أن نفرح بمولده صلى الله عليه وسلم". الدكتور علي جمعة مفتي مصر، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنه تعبير عن الفرح والحب له صلى الله عليه وسلم، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الإيمان".  الدكتور وهبة الزحيلي، حيث قال: "إذا كان المولد النبوي مقتصراً على قراءة القرآن الكريم، والتذكير بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، وترغيب الناس في الالتزام بتعاليم الإسلام وحضّهم على الفرائض وعلى الآداب الشرعية، ولايكون فيها مبالغة في المديح ولا إطراءٌ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله) وهذا إذا كان هذا الاتجاه.. في واقع الأمر لا يُعد من البدع". الشيخ محمد بن عبد الغفار الشريف، الأمين العام للأوقاف في الكويت، حيث قال: "الاحتفال بمولد سيد الخلق عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم أمر مستحب، وبدعة حسنة في رأي جماهير العلماء". الشيخ محمد راتب النابلسي، حيث قال: "الاحتفال بعيد المولد ليس عبادة ولكنه يندرج تحت الدعوة إلى الله، ولك أن تحتفل بذكرى المولد على مدى العام في ربيع الأول وفي أي شهر آخر، في المساجد وفي البيوت". الحبيب عمر بن حفيظ، حيث قال: "مجالس الموالد كغيرها من جميع المجالس؛ إن كان ما يجري فيها من الأعمال صالح وخير، كقراءة القران، والذكر للرحمن، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإطعام الطعام للإكرام ومن أجل الله تعالى، وحمد الله تعالى، والثناء على رسوله صلى الله عليه وسلم، ودعاء الحق سبحانه، والتذكير والتعليم، وأمثال ذلك مما دعت إليه الشريعة ورغبت فيه؛ فهي مطلوبة ومندوبة شرعاً".  أئمة السنة ممن ألفوا كتبا مخصوصة في المولد النبوي ذكر الشيخ محمد علوي المالكي عددا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبا، وهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم المورد الهني في المولد السني. الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق د صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم الفخر العلوي في المولد النبوي. الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم العروس، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم التنوير في مولد البشير النذير. شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم المورد الصاوي في مولد الهادي وجامع الآثار في مولد المختار واللفظ الرائق في مولد خير الخلائق. الإمام ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المورد الروي في المولد النبوي وهو مطبوع]. الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم عرف التعريف بالمولد الشريف. الإمام علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه الموارد الهنية في مولد خير البرية. الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. الإمام ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم. الإمام الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المولد الروي في المولد النبوي. المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر، وهو من أكثر الموالد انتشارا في البلاد الإسلامية. الإمام أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. الإمام عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. الشيخ يوسف النبهاني : توفي 1350 هـ، وله مولد باسم جواهر النظم البديع في مولد الشفيع، طبع في بيروت. الحبيب عمر بن حفيظ : وله مولد باسم الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع. الدكتور نوح القضاة: مفتي الأردن سابقا: وله مولد باسم مولد الهادي صلى الله عليه وسلم، طبع في الأردن. المعارضون ابن تيمية: "اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة أو أول جمعة من رجب أو ثامن من شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها(...)فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه ولو كان خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص". الشاطبي: قال في معرض ذكره للبدع المنكرة" ومنها التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الإجتماع على صوت واحد واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا وما أشبه ذلك". تاج الدين الفاكهاني: "لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنّة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسّكون بآثار المتقدمين". ابن الحاج: "ذلك زيادة في الدين ليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشد الناس اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له ولسنته صلى الله عليه وسلم ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ونحن لهم تبع فيسعنا ما وسعهم وقد علم أن اتباعهم في المصادر والموارد". من المتأخرىن: محمد بن إبراهيم آل الشيخ: "لم يكن الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم مشروعا ولا معروفا لدى السلف الصالح رضوان الله عليهم ولم يفعلوه مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه ولو كان خيرا ماسبقونا إليه فهم أحق بالخير وأشد محبة للرسول صلى الله عليه وسلم وأبلغ تعظيما له.. فلما كان غير معروف لدى السلف الصالح ولم يفعلوه وهم القرون المفضلة دل على أنه بدعة محدثة". عبد العزيز بن باز، حيث قال: "الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بدعة لا تجوز في أصح قولي العلماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، وهكذا خلفاؤه الراشدون، وصحابته جميعاً رضي الله عنهم، وهكذا العلماء وولاة الأمور في القرون الثلاثة المفضلة، وإنما حدث بعد ذلك بسبب الشيعة ومن قلدهم، فلا يجوز فعله ولا تقليد من فعله. محمد ناصر الدين الألباني، قال: "هذا الاحتفال أمرٌ حادث، لم يكن ليس فقط في عهده صلى الله عليه وسلم؛ بل ولا في عهد القرون الثلاثة...ومن البدهي أنَّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حياته لم يكن ليحتفل بولادته؛ ذلك لأن الاحتفال بولادة إنسان ما إنما هي طريقة نصرانيَّة مسيحيَّة لا يعرفه الإسلام مطلقًا في القرون المذكورة آنفًا؛ فمن باب أولى ألاَّ يعرف ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم". محمد بن صالح العثيمين: "إذا كان كذلك فإن من تعظيمه وتوقيره والتأدب معه واتخاذه إماماً ومتبوعاً ألا نتجاوز ما شرعه لنا من العبادات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ولم يدع لأمته خيراً إلا دلهم عليه وأمرهم به ولا شراً إلا بينه وحذرهم منه وعلى هذا فليس من حقنا ونحن نؤمن به إماماً متبوعاً أن نتقدم بين يديه بالاحتفال بمولده أو بمبعثه، والاحتفال يعني الفرح والسرور وإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله، فلا يجوز أن نشرع من العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعة".  مؤلفات ذكر محمد علوي المالكي عددًا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبًا، منهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم "المورد الهني في المولد السني". الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم "الفخر العلوي في المولد النبوي". الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم "العروس"، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم "التنوير في مولد البشير النذير". شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم "المورد الصاوي في مولد الهادي" وكذلك "جامع الآثار في مولد المختار" و"اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق". ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المورد الروي في المولد النبوي" وهو مطبوع.[55] الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم "عرف التعريف بالمولد الشريف". علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه "الموارد الهنية في مولد خير البرية". الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم "إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم". الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المولد الروي في المولد النبوي". المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم "عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر"، وهو من أكثر الموالد انتشارًا في البلاد الإسلامية. أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. يوسف النبهاني: توفي 1350 هـ، وله مولد باسم "جواهر النظم البديع في مولد الشفيع"، طبع في بيروت. عمر بن حفيظ: وله مولد باسم "الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع". نوح القضاة: مفتي الأردن سابقًا: وله مولد باسم "مولد الهادي "، طبع في الأردن. المولد العثماني. المسمى الأسرارالربانية تأليف الإمام السيد محمد عثمان المرغني (المتوفي عام 1343 هـ) مولد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تأليف فضيلة الشيخ محمد إلياس العطار القادري أئمة السنة ممن ألفوا كتبا مخصوصة في المولد النبوي ذكر الشيخ محمد علوي المالكي عددا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبا، وهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم المورد الهني في المولد السني. الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق د صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم الفخر العلوي في المولد النبوي. الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم العروس، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم التنوير في مولد البشير النذير. شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم المورد الصاوي في مولد الهادي وجامع الآثار في مولد المختار واللفظ الرائق في مولد خير الخلائق. الإمام ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المورد الروي في المولد النبوي وهو مطبوع]. الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم عرف التعريف بالمولد الشريف. الإمام علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه الموارد الهنية في مولد خير البرية. الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. الإمام ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم. الإمام الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المولد الروي في المولد النبوي. المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر، وهو من أكثر الموالد انتشارا في البلاد الإسلامية. الإمام أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. الإمام عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. الشيخ يوسف النبهاني : توفي 1350 هـ، وله مولد باسم جواهر النظم البديع في مولد الشفيع، طبع في بيروت. الحبيب عمر بن حفيظ : وله مولد باسم الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع. الدكتور نوح القضاة: مفتي الأردن سابقا: وله مولد باسم مولد الهادي صلى الله عليه وسلم، طبع في الأردن. المعارضون ابن تيمية: "اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة أو أول جمعة من رجب أو ثامن من شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها(...)فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه ولو كان خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص". الشاطبي: قال في معرض ذكره للبدع المنكرة" ومنها التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الإجتماع على صوت واحد واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا وما أشبه ذلك". تاج الدين الفاكهاني: "لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنّة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسّكون بآثار المتقدمين". ابن الحاج: "ذلك زيادة في الدين ليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشد الناس اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له ولسنته صلى الله عليه وسلم ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ونحن لهم تبع فيسعنا ما وسعهم وقد علم أن اتباعهم في المصادر والموارد". من المتأخرىن: محمد بن إبراهيم آل الشيخ: "لم يكن الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم مشروعا ولا معروفا لدى السلف الصالح رضوان الله عليهم ولم يفعلوه مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه ولو كان خيرا ماسبقونا إليه فهم أحق بالخير وأشد محبة للرسول صلى الله عليه وسلم وأبلغ تعظيما له.. فلما كان غير معروف لدى السلف الصالح ولم يفعلوه وهم القرون المفضلة دل على أنه بدعة محدثة". عبد العزيز بن باز، حيث قال: "الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بدعة لا تجوز في أصح قولي العلماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، وهكذا خلفاؤه الراشدون، وصحابته جميعاً رضي الله عنهم، وهكذا العلماء وولاة الأمور في القرون الثلاثة المفضلة، وإنما حدث بعد ذلك بسبب الشيعة ومن قلدهم، فلا يجوز فعله ولا تقليد من فعله. محمد ناصر الدين الألباني، قال: "هذا الاحتفال أمرٌ حادث، لم يكن ليس فقط في عهده صلى الله عليه وسلم؛ بل ولا في عهد القرون الثلاثة...ومن البدهي أنَّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حياته لم يكن ليحتفل بولادته؛ ذلك لأن الاحتفال بولادة إنسان ما إنما هي طريقة نصرانيَّة مسيحيَّة لا يعرفه الإسلام مطلقًا في القرون المذكورة آنفًا؛ فمن باب أولى ألاَّ يعرف ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم". محمد بن صالح العثيمين: "إذا كان كذلك فإن من تعظيمه وتوقيره والتأدب معه واتخاذه إماماً ومتبوعاً ألا نتجاوز ما شرعه لنا من العبادات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ولم يدع لأمته خيراً إلا دلهم عليه وأمرهم به ولا شراً إلا بينه وحذرهم منه وعلى هذا فليس من حقنا ونحن نؤمن به إماماً متبوعاً أن نتقدم بين يديه بالاحتفال بمولده أو بمبعثه، والاحتفال يعني الفرح والسرور وإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله، فلا يجوز أن نشرع من العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعة".  مؤلفات ذكر محمد علوي المالكي عددًا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبًا، منهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم "المورد الهني في المولد السني". الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم "الفخر العلوي في المولد النبوي". الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم "العروس"، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم "التنوير في مولد البشير النذير". شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم "المورد الصاوي في مولد الهادي" وكذلك "جامع الآثار في مولد المختار" و"اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق". ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المورد الروي في المولد النبوي" وهو مطبوع.[55] الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم "عرف التعريف بالمولد الشريف". علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه "الموارد الهنية في مولد خير البرية". الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم "إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم". الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المولد الروي في المولد النبوي". المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم "عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر"، وهو من أكثر الموالد انتشارًا في البلاد الإسلامية. أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. يوسف النبهاني: توفي 1350 هـ، وله مولد باسم "جواهر النظم البديع في مولد الشفيع"، طبع في بيروت. عمر بن حفيظ: وله مولد باسم "الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع". نوح القضاة: مفتي الأردن سابقًا: وله مولد باسم "مولد الهادي "، طبع في الأردن. المولد العثماني. المسمى الأسرارالربانية تأليف الإمام السيد محمد عثمان المرغني (المتوفي عام 1343 هـ) مولد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تأليف فضيلة الشيخ محمد إلياس العطار القادري

المولد النبوي الشريف

المولد النبوي أو مولد النبي هو يوم مولد رسول الإسلام محمد بن عبد الله " صوات الله وسلامه عليه ،ويكون في 12 ربيع الأول من كل عام. المصريون و التونسيون بدأوا يحتفلون بهذا اليوم منذ العهد الفاطمى حيث اعتبر الفاطميون هذا اليوم عطلة رسمية وكانو يطلقون الاحتفالات في كل أنحاء البلاد.

احتفالات وعطلات

تحتفل دول عدة في العالم بذكرى مولد الرسول محمد بن عبد الله حيث تعد هذه المناسبة عطلة رسمية في عدة دول على سبيل المثال سوريا، مصر، ليبيا، الأردن تونس، الإمارات إلا أن دولا كالسعودية لا تمنح عطلة رسمية بهذه المناسبة في البلاد تضاف إلى عطلات عيدي الأضحى والفطر إضافة إلى اليوم الوطني السعودي الذي يعتبر عطلة رسمية 24 سبتمبر من كل عام.
 إلا أن سكان المنطقة الغربية في السعودية اعتبروا الأكثر إحتفالاً في السعودية بالمولد النبوي ومنهم سكان مكة، حيث يتم احيائه بالتجمع وقراءة القرآن وذكر التواشيح الدينية التي تمتدح الرسول.

كان يخرج الخليفة الفاطمي راكبا حصانه ومن خلفه سيدة القصر في هودجها في موكب مهيب يبدأ من قصر الخلافة وحتى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة.

ومن هذا الموكب ظهر مايعرف بحصان المولد وعروسة المولد حيث صنع المصريون من السكر أشكال للحصان والعروسة ما زالت موجودة إلى ايامنا ويحرص أغلب المصريون على شرائها
وقد اتخذ اليوم طابعاً جميلاً كالأعياد ويشتهر بحلوياته الذيذة التي تعرف بحلاوة مولد النبى, مثل: السمسمية والفولية والمبروشة...إلخ.

ومن العادات المصاحبة لهذا اليوم موكب الحصان الذي كان حتى وقت قريب منتشر في أغلب البلدان المصرية، ولكن نراه في كل عام بشكل رئيسي متحركا من منطقة منطقة الدراسة ويسير في شارع الأزهر حتى يصل إلى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة وهو عبارة عن حصان مزين بملابس عليها ذكر الله وأسماء الخلفاء الراشدين الأربعة والصلاة على محمد نبي الإسلام ويلتف حوله زعماء الطرق الصوفية حاملين الرايات ويحتشد الآلاف سنويا عند مشهد الحسين في هذا الوقت.

تاريخ الاحتفال المولد النبوي

ذكر تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في كتابة 'المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار' أنه كان للعبيديين في طول السنة أعياد ومواسم، فذكرها وهي كثيرة جداً، وكان منها مولد الرسول Mohamed peace be upon him.svg.

وقال العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقاً في كتابة 'أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة من الأحكام' : إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون، وأولهم المعز لدين الله توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة (361هـ)، فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان سنة (362هـ) ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان فابتدع الموالد النبوية،. ولقد كان المعز الفاطمي يغدق فيها بالأموال والعطايا على الفقراء، ويعلّق الزينات، ويقيم الولائم، ويسيّر المواكب العظيمة والجند الكثيرة بالأعلام والأبواق، فاستولى بتلك الاحتفالات والشعائر على قلوب العامة ، وواكب تلك الاحتفالات وجود حالة من القحط والجوع عند أهل مصر؛ فاستفادوا مما يوزع من هبات وصدقات وطعام وشراب، واستمرت هذه الفعالية الدينية قائمة في مصر في دولة العبيديين لا تعرف إلا عندهم فقط، حتى تسربت في القرن السادس الهجري لأحد أمراء الدولة الأيوبية، وهو المظفر أبو سعيد بن زين الدين كوكبري صاحب مدينة أربل،

وبعض أهل العلم ومنهم ابن الجوزي ذكر أن أول من احتفل بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم هو الملك المظفر 'أبو سعيد كوكبوري' ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري وقال ابن كثير في البداية والنهاية عن هذا الملك وهو أبو سعيد كوكبوري: 'كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً.. [إلى أن قال:] قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة آلف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى.. [إلى أن قال:] ويعمل الصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر أ.ه وكان له آثار حسنة وأفعال طيبة، كما و كان له ميل شديد للصوفية، مما جعله يحدث الاحتفال بالمولد النبوي، فاعتنى كوكبري بأمر المولد وبالغ في الاحتفال به ، وكان ينفق على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، ولقد صنف له الحافظ ابن دحية وهو المشايخ مجلدًا في فضل المولد النبوي، سماه: "التنوير في مولد البشير النذير"؛ فأعطاه كوكبري عليه ألف دينار. ومن مدينة أربل انتشر الاحتفال بالمولد النبوي لسائر بلاد المسلمين؛ لأن الناس ـ وخاصة الصوفية ـ كانوا يفدون على مدينة أربل من كل مكان ثم يعودون لبلادهم ليقيموا بها تلك الاحتفالات .

ويمكن الجمع بين قول من قال إن الاحتفال بالمولد النبوي أول من فعله بنو عبيد في القرن الرابع، وبين قول من قال أول من فعله هو ملك إربل في القرن السابع، أن يقال:

أن أول من فعله بنو عبيد في مصر ثم سرى إلى الشام والعراق في القرن السابع الهجري. ثم انتقل بعد ذلك الى المغرب حيث بات ملوكها وسلاطينها ومنهم السلطان أبو حمو موسى صاحب تلمسان يحتفلون ليلة المولد غاية في الاحتفال ومن احتفالهم ما دونه الحافظ أبو عبد الله التنسي في كتابه راح الأرواح الذي أفاض به من الخيرات والصدقات الشيء الكثير وفي العهد العثماني اهتم السلاطين والولاة بالمولد غاية الاهتمام وجعلوه من أهم مناسبات أمة الإسلام.

وعن ذكر الاحتفال في هذه المناسبة في كتب الائمة المعتبرين الشيء الكثير فقد جاء في بعضها قال الامام أبو شامة شيخ النووي : ومن احسن ما ابتدع في زماننا ما يعمل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف واظهار الزينة والسرور فان ذلك مع مافيه من الاحسان للفقراء مشعر بمحبة النبي وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكر الله على ما من به من ايجاد رسوله الذي ارسله رحمة للعالمين وقال السخاوي :ان عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة الاولى ثم لازال أهل الاسلام في سائر الاقطار والمدن الكبرى يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بانواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركات كل فضل عميم وقال ابن الجوزي: من خواص الاحتفال بالمولد أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام. و"لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى، وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيدًا أكبر، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر".

وقال الإمام "ابن حجر العسقلاني": " عمل المولد اشتملت محاسن، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة".

عارض الداعية [[محمد خالد ثابت] في كتابه تاريخ الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه و سلم و مظاهره فى العالم قول أن أول من احتفل بالمولد النبي الشريف هم الفاطميون. وأضاف إن احتفالاتهم بالمولد كانت هزيلة لا تتناسب مع جلال المناسبة، وأن اهتمامهم الأكبر كان بالمناسبات والأعياد الشيعية، واستشهد بما جاء في كتاب "الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمى" للدكتور عبد المنعم سلطان طبع دار الثقافة العلمية بالأسكندرية سنة 1992.

و نقل عن مؤرخى الإسلام قولهم بأن الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى ملك إربل الذي توفى سنة 620 هـ هو أول من احتفل بالمولد, في زمن السلطان صلاح الدين الأيوبى, وكيف أثنى عليه العلماء ثناءً عاطراً بسبب ما أبدى من اهتمام بالغ بهذا الاحتفال، وما أنفق فيه من أموال طائلة، وما بذل فيه من أوجه البر والصدقات وإطعام الطعام وغير ذلك مما أطنب المؤرخون في وصفه. قال المؤلف:

"انظر أخباره في "سيرة صلاح الدين" لابن شداد، و"ذيل الروضتين" لأبى شامة، و"النجوم الزاهرة" لابن تغرى بردى، و"العبر" للذهبى، "شذرات الذهب" لابن رجب الحنبلى، و"مرآة الزمان" لسبط بن الجوزى، و"التاؤيخ الباهر" لابن الأثير، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان."

ثم ينقل جانبا من تلك الاحتفالات عن كتاب "وفيات الأعيان".
قال المؤلف إن الشيخ عمر الملاء الذي توفى سنة 750 هـ سبق الملك المظفر في احتفاله بذكرى المولد الشريف فكان أول من احتفل بالمولد احتفالاً كبيرا, وكان عمر الملاء في زمن السلطان العادل نور الدين محمود وكان حبيبه ومستشاره وموضع ثقته.

في الدولة الفاطمية

بحسب الأستاذ حسن السندوبي فإنّ الفاطميين هم أوّل من احتفل بذكرى المولد النبوي الشريف، كما احتفلوا بغيره من الموالد الدورية التي عُدت من مواسمها. وفي سنة 488 هـ (تحت خلافة المستعلي بالله) أمر الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي بإبطال الاحتفال بالموالد الأربعة وهي المولد النبوي ومولد الإمام علي ومولد السيدة فاطمة الزهراء ومولد الإمام الفاطمي الحاضر.

 وقد وصف الدكتور عبد المنعم سلطان في كتابه عن الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمي الاحتفالات آنذاك فقال: "اقتصر احتفال المولد النبوى في الدولة العبيدية (الفاطمية) بعمل الحلوى وتوزيعها وتوزيع الصدقات، أما الاحتفال الرسمى فكان يتمثل في موكب قاضى القضاة حيث تُحمل صوانى الحلوى، ويتجه الجميع إلى الجامع الأزهر، ثم إلى قصر الخليفة حيث تلقى الخطب، ثم يُدعى للخليفة، ويرجع الجميع إلى دورهم. أما الاحتفالات التى كانت تلقى معظم الاهتمام فكان للأعياد الشيعية"

في الدولة الأيوبية

كان أول من احتفل بالمولد النبوي بشكل منظم في عهد السلطان صلاح الدين، الملك مظفر الدين كوكبوري، إذ كان يحتفل به احتفالاً كبيرًا في كل سنة، وكان يصرف في الاحتفال الأموال الكثيرة، والخيرات الكبيرة، حتى بلغت ثلاثمئة ألف دينار، وذلك كل سنة. وكان يصل إليه من البلاد القريبة من أربيل مثل بغداد، والموصل عدد كبير من الفقهاء والصوفية والوعّاظ، والشعراء، ولا يزالون يتواصلوا من شهر محرم إلى أوائل ربيع الأول. وكان يعمل المولد سنة في 8 ربيع الأول، وسنة في 12 ربيع الأول، لسبب الاختلاف بتحديد يوم مولد النبي محمد.

فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيءًا كثيرًا وزفّها بالطبول والأناشيد، حتى يأتي بها إلى الميدان، ويشرعون في ذبحها، ويطبخونها. فإذا كانت صبيحة يوم المولد، يجتمع الناس والأعيان والرؤساء، ويُنصب كرسي للوعظ، ويجتمع الجنود ويعرضون في ذلك النهار. بعد ذلك تقام موائد الطعام، وتكون موائد عامة، فيه من الطعام والخبز شيء كثير.

العثمانيون

كان لسلاطين الخلافة العثمانية عناية بالغة بالاحتفال بجميع الأعياد والمناسبات المعروفة عند المسلمين، ومنها يوم المولد النبوي، إذ كانوا يحتفلون به في أحد الجوامع الكبيرة بحسب اختيار السلطان، فلمّا تولى السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة قصر الاحتفال على الجامع الحميدي. فقد كان الاحتفال بالمولد في عهده متى كانت ليلة 12 ربيع الأول يحضر إلى باب الجامع عظماء الدولة وكبراؤها بأصنافهم، وجميعهم بالملابس الرسمية التشريفية، وعلى صدورهم الأوسمة، ثم يقفون في صفوف انتظارًا للسلطان.

 فإذا جاء السلطان، خرج من قصره راكبًا جوادًا من خيرة الجياد، بسرج من الذهب الخالص، وحوله موكب فخم، وقد رُفعت فيه الأعلام، ويسير هذا الموكب بين صفين من جنود الجيش العثماني وخلفهما جماهير الناس، ثم يدخلون الجامع ويبدأون بالاحتفال، فيبدؤوا بقراءة القرآن، وثم بقراءة قصة مولد النبي محمد، ثم بقراءة كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبي، ثم ينتظم بعض المشايخ في حلقات الذكر، فينشد المنشدون وترتفع الأصوات بالصلاة على النبي. وفي صباح يوم 12 ربيع الأول، يفد كبار الدولة على اختلاف رتبهم لتهنئة السلطان.

في المغرب الأقصى

كان سلاطين المغرب الأقصى يهتمون بالاحتفال بالمولد النبوي، لا سيما في عهد السلطان أحمد المنصور الذي تولى الملك في أواخر القرن العاشر من الهجرة، وقد كان ترتيب الاحتفال بالمولد في عهده إذا دخل شهر ربيع الأول يجمّع المؤذنين من أرض المغرب، ثم يأمر الخياطين بتطريز أبهى أنواع المطرَّزات. فإذا كان فجر يوم المولد النبوي، خرج السلطان فصلى بالناس وقعد على أريكته، ثم يدخل الناس أفواجاً على طبقاتهم، فإذا استقر بهم الجلوس، تقدم الواعظ فسرد جملة من فضائل النبي محمد ومعجزاته، وذكر مولده. فإذا فرغ، بدأ قوم بإلقاء الأشعار والمدائح، فإذن انتهوا، بُسط للناس موائد الطعام.

مظاهر وعادات

تختلف عادات البلدان العربية والإسلامية في الاحتفال بمولد النبي محمد (ص)، يعود كل مظهر من مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة إلى حقبة تاريخية.

مصر

اهم ما يميز المولد النبوي في مصر، هو "حلوى المولد" فهي من أهم المظاهر في مصر سواء في الماضر أو الحاضر.

قبل حلول ذكرى مولد النبي الكريم بحوالي شهر نصب الشوارد في عرض حلوى المولد بكافة أشكالها وألوانها، ويزين كل شادر عروسة المولد الشهيرة،[16] التي يشتريها المصريون كل عام في هذه المناسبة، والتي يعود تاريخها إلى عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي كان يصطحب إحدى زوجاته للخروج في مولد النبي وهي ترتدي أجمل الثياب، وتاجا من الياسمين فوق رأسها، حينئذ قرر صناع الحلوى صناعة عروسة من الحلوى على شكل زوجة الحاكم وتزينها.

بالإضافة لذلك تقيم الطرق الصوفية بمصر مجالس للذكر والإنشاد الديني في ليلة ذكرى مولد الرسول الكريم كل عام،ويحرص المصريين على زيارة منطقة الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة.

الجزائر

يتميز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الجزائر بعبق خاص تزينه العادات التي يحافظ عليها الجزائريون وأهمها الذكر والتوافد على المساجد وتبادل الزيارات ومأدبة عشاء تقليدية التي تتفنن النساء في تحضيرها لتجتمع الأسر حولها؛ وتشتهر المأدبة الجزائرية في تلك المناسبة ببعض الأطباق أهمها: "الرشتة" التي تحضر بالدجاج والبيض وبعض الخضار، بينما في مناطق الوسط يشتهر "الكسكسي" و"الشخشوخة"، ويشتهر في الصحراء في تندوف مثلا "شواء اللحم" و"البركوكس"، بينما تحضر بعض العائلات في مناطق أخرى من الوطن طبق "التريدة" المحضرة بحم البقر، و"لسان العصفور بالدجاج والبيض" سواء بالمرق الأبيض أو الأحمر.

وفي التجمعات العائلية والزيارات المتبادلة في هذه المناسبة الكريمة ترتدي نساء الجزائر ملابس تقليدية ذات زينة والقفطان وغيرها، بينما يميل الرجال لارتداء القندورة البيضاء التي تميز هم كزي اسلامي، وهو ما ينطبق على الأطفال الذين يرتدون ملابس تقليدية أو يتم اشتراء ملابس جديدة لهم.

المغرب

وكالة البيارق الإعلامية المولد النبوي أو مولد النبي هو يوم مولد رسول الإسلام محمد بن عبد الله " صوات الله وسلامه عليه ،ويكون في 12 ربيع الأول من كل عام. المصريون و التونسيون بدأوا يحتفلون بهذا اليوم منذ العهد الفاطمى حيث اعتبر الفاطميون هذا اليوم عطلة رسمية وكانو يطلقون الاحتفالات في كل أنحاء البلاد. احتفالات وعطلات تحتفل دول عدة في العالم بذكرى مولد الرسول محمد بن عبد الله حيث تعد هذه المناسبة عطلة رسمية في عدة دول على سبيل المثال سوريا، مصر، ليبيا، الأردن تونس، الإمارات إلا أن دولا كالسعودية لا تمنح عطلة رسمية بهذه المناسبة في البلاد تضاف إلى عطلات عيدي الأضحى والفطر إضافة إلى اليوم الوطني السعودي الذي يعتبر عطلة رسمية 24 سبتمبر من كل عام.  إلا أن سكان المنطقة الغربية في السعودية اعتبروا الأكثر إحتفالاً في السعودية بالمولد النبوي ومنهم سكان مكة، حيث يتم احيائه بالتجمع وقراءة القرآن وذكر التواشيح الدينية التي تمتدح الرسول. كان يخرج الخليفة الفاطمي راكبا حصانه ومن خلفه سيدة القصر في هودجها في موكب مهيب يبدأ من قصر الخلافة وحتى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة.  ومن هذا الموكب ظهر مايعرف بحصان المولد وعروسة المولد حيث صنع المصريون من السكر أشكال للحصان والعروسة ما زالت موجودة إلى ايامنا ويحرص أغلب المصريون على شرائها وقد اتخذ اليوم طابعاً جميلاً كالأعياد ويشتهر بحلوياته الذيذة التي تعرف بحلاوة مولد النبى, مثل: السمسمية والفولية والمبروشة...إلخ. ومن العادات المصاحبة لهذا اليوم موكب الحصان الذي كان حتى وقت قريب منتشر في أغلب البلدان المصرية، ولكن نراه في كل عام بشكل رئيسي متحركا من منطقة منطقة الدراسة ويسير في شارع الأزهر حتى يصل إلى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة وهو عبارة عن حصان مزين بملابس عليها ذكر الله وأسماء الخلفاء الراشدين الأربعة والصلاة على محمد نبي الإسلام ويلتف حوله زعماء الطرق الصوفية حاملين الرايات ويحتشد الآلاف سنويا عند مشهد الحسين في هذا الوقت. تاريخ الاحتفال المولد النبوي ذكر تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في كتابة 'المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار' أنه كان للعبيديين في طول السنة أعياد ومواسم، فذكرها وهي كثيرة جداً، وكان منها مولد الرسول Mohamed peace be upon him.svg. وقال العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقاً في كتابة 'أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة من الأحكام' : إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون، وأولهم المعز لدين الله توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة (361هـ)، فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان سنة (362هـ) ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان فابتدع الموالد النبوية،. ولقد كان المعز الفاطمي يغدق فيها بالأموال والعطايا على الفقراء، ويعلّق الزينات، ويقيم الولائم، ويسيّر المواكب العظيمة والجند الكثيرة بالأعلام والأبواق، فاستولى بتلك الاحتفالات والشعائر على قلوب العامة ، وواكب تلك الاحتفالات وجود حالة من القحط والجوع عند أهل مصر؛ فاستفادوا مما يوزع من هبات وصدقات وطعام وشراب، واستمرت هذه الفعالية الدينية قائمة في مصر في دولة العبيديين لا تعرف إلا عندهم فقط، حتى تسربت في القرن السادس الهجري لأحد أمراء الدولة الأيوبية، وهو المظفر أبو سعيد بن زين الدين كوكبري صاحب مدينة أربل، وبعض أهل العلم ومنهم ابن الجوزي ذكر أن أول من احتفل بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم هو الملك المظفر 'أبو سعيد كوكبوري' ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري وقال ابن كثير في البداية والنهاية عن هذا الملك وهو أبو سعيد كوكبوري: 'كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً.. [إلى أن قال:] قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة آلف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى.. [إلى أن قال:] ويعمل الصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر أ.ه وكان له آثار حسنة وأفعال طيبة، كما و كان له ميل شديد للصوفية، مما جعله يحدث الاحتفال بالمولد النبوي، فاعتنى كوكبري بأمر المولد وبالغ في الاحتفال به ، وكان ينفق على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، ولقد صنف له الحافظ ابن دحية وهو المشايخ مجلدًا في فضل المولد النبوي، سماه: "التنوير في مولد البشير النذير"؛ فأعطاه كوكبري عليه ألف دينار. ومن مدينة أربل انتشر الاحتفال بالمولد النبوي لسائر بلاد المسلمين؛ لأن الناس ـ وخاصة الصوفية ـ كانوا يفدون على مدينة أربل من كل مكان ثم يعودون لبلادهم ليقيموا بها تلك الاحتفالات .  ويمكن الجمع بين قول من قال إن الاحتفال بالمولد النبوي أول من فعله بنو عبيد في القرن الرابع، وبين قول من قال أول من فعله هو ملك إربل في القرن السابع، أن يقال: أن أول من فعله بنو عبيد في مصر ثم سرى إلى الشام والعراق في القرن السابع الهجري. ثم انتقل بعد ذلك الى المغرب حيث بات ملوكها وسلاطينها ومنهم السلطان أبو حمو موسى صاحب تلمسان يحتفلون ليلة المولد غاية في الاحتفال ومن احتفالهم ما دونه الحافظ أبو عبد الله التنسي في كتابه راح الأرواح الذي أفاض به من الخيرات والصدقات الشيء الكثير وفي العهد العثماني اهتم السلاطين والولاة بالمولد غاية الاهتمام وجعلوه من أهم مناسبات أمة الإسلام. وعن ذكر الاحتفال في هذه المناسبة في كتب الائمة المعتبرين الشيء الكثير فقد جاء في بعضها قال الامام أبو شامة شيخ النووي : ومن احسن ما ابتدع في زماننا ما يعمل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف واظهار الزينة والسرور فان ذلك مع مافيه من الاحسان للفقراء مشعر بمحبة النبي وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكر الله على ما من به من ايجاد رسوله الذي ارسله رحمة للعالمين وقال السخاوي :ان عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة الاولى ثم لازال أهل الاسلام في سائر الاقطار والمدن الكبرى يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بانواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركات كل فضل عميم وقال ابن الجوزي: من خواص الاحتفال بالمولد أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام. و"لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى، وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيدًا أكبر، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر". وقال الإمام "ابن حجر العسقلاني": " عمل المولد اشتملت محاسن، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة".  عارض الداعية [[محمد خالد ثابت] في كتابه تاريخ الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه و سلم و مظاهره فى العالم قول أن أول من احتفل بالمولد النبي الشريف هم الفاطميون. وأضاف إن احتفالاتهم بالمولد كانت هزيلة لا تتناسب مع جلال المناسبة، وأن اهتمامهم الأكبر كان بالمناسبات والأعياد الشيعية، واستشهد بما جاء في كتاب "الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمى" للدكتور عبد المنعم سلطان طبع دار الثقافة العلمية بالأسكندرية سنة 1992. و نقل عن مؤرخى الإسلام قولهم بأن الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى ملك إربل الذي توفى سنة 620 هـ هو أول من احتفل بالمولد, في زمن السلطان صلاح الدين الأيوبى, وكيف أثنى عليه العلماء ثناءً عاطراً بسبب ما أبدى من اهتمام بالغ بهذا الاحتفال، وما أنفق فيه من أموال طائلة، وما بذل فيه من أوجه البر والصدقات وإطعام الطعام وغير ذلك مما أطنب المؤرخون في وصفه. قال المؤلف: "انظر أخباره في "سيرة صلاح الدين" لابن شداد، و"ذيل الروضتين" لأبى شامة، و"النجوم الزاهرة" لابن تغرى بردى، و"العبر" للذهبى، "شذرات الذهب" لابن رجب الحنبلى، و"مرآة الزمان" لسبط بن الجوزى، و"التاؤيخ الباهر" لابن الأثير، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان." ثم ينقل جانبا من تلك الاحتفالات عن كتاب "وفيات الأعيان". قال المؤلف إن الشيخ عمر الملاء الذي توفى سنة 750 هـ سبق الملك المظفر في احتفاله بذكرى المولد الشريف فكان أول من احتفل بالمولد احتفالاً كبيرا, وكان عمر الملاء في زمن السلطان العادل نور الدين محمود وكان حبيبه ومستشاره وموضع ثقته. في الدولة الفاطمية بحسب الأستاذ حسن السندوبي فإنّ الفاطميين هم أوّل من احتفل بذكرى المولد النبوي الشريف، كما احتفلوا بغيره من الموالد الدورية التي عُدت من مواسمها. وفي سنة 488 هـ (تحت خلافة المستعلي بالله) أمر الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي بإبطال الاحتفال بالموالد الأربعة وهي المولد النبوي ومولد الإمام علي ومولد السيدة فاطمة الزهراء ومولد الإمام الفاطمي الحاضر.  وقد وصف الدكتور عبد المنعم سلطان في كتابه عن الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمي الاحتفالات آنذاك فقال: "اقتصر احتفال المولد النبوى في الدولة العبيدية (الفاطمية) بعمل الحلوى وتوزيعها وتوزيع الصدقات، أما الاحتفال الرسمى فكان يتمثل في موكب قاضى القضاة حيث تُحمل صوانى الحلوى، ويتجه الجميع إلى الجامع الأزهر، ثم إلى قصر الخليفة حيث تلقى الخطب، ثم يُدعى للخليفة، ويرجع الجميع إلى دورهم. أما الاحتفالات التى كانت تلقى معظم الاهتمام فكان للأعياد الشيعية" في الدولة الأيوبية كان أول من احتفل بالمولد النبوي بشكل منظم في عهد السلطان صلاح الدين، الملك مظفر الدين كوكبوري، إذ كان يحتفل به احتفالاً كبيرًا في كل سنة، وكان يصرف في الاحتفال الأموال الكثيرة، والخيرات الكبيرة، حتى بلغت ثلاثمئة ألف دينار، وذلك كل سنة. وكان يصل إليه من البلاد القريبة من أربيل مثل بغداد، والموصل عدد كبير من الفقهاء والصوفية والوعّاظ، والشعراء، ولا يزالون يتواصلوا من شهر محرم إلى أوائل ربيع الأول. وكان يعمل المولد سنة في 8 ربيع الأول، وسنة في 12 ربيع الأول، لسبب الاختلاف بتحديد يوم مولد النبي محمد. فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيءًا كثيرًا وزفّها بالطبول والأناشيد، حتى يأتي بها إلى الميدان، ويشرعون في ذبحها، ويطبخونها. فإذا كانت صبيحة يوم المولد، يجتمع الناس والأعيان والرؤساء، ويُنصب كرسي للوعظ، ويجتمع الجنود ويعرضون في ذلك النهار. بعد ذلك تقام موائد الطعام، وتكون موائد عامة، فيه من الطعام والخبز شيء كثير. العثمانيون كان لسلاطين الخلافة العثمانية عناية بالغة بالاحتفال بجميع الأعياد والمناسبات المعروفة عند المسلمين، ومنها يوم المولد النبوي، إذ كانوا يحتفلون به في أحد الجوامع الكبيرة بحسب اختيار السلطان، فلمّا تولى السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة قصر الاحتفال على الجامع الحميدي. فقد كان الاحتفال بالمولد في عهده متى كانت ليلة 12 ربيع الأول يحضر إلى باب الجامع عظماء الدولة وكبراؤها بأصنافهم، وجميعهم بالملابس الرسمية التشريفية، وعلى صدورهم الأوسمة، ثم يقفون في صفوف انتظارًا للسلطان.  فإذا جاء السلطان، خرج من قصره راكبًا جوادًا من خيرة الجياد، بسرج من الذهب الخالص، وحوله موكب فخم، وقد رُفعت فيه الأعلام، ويسير هذا الموكب بين صفين من جنود الجيش العثماني وخلفهما جماهير الناس، ثم يدخلون الجامع ويبدأون بالاحتفال، فيبدؤوا بقراءة القرآن، وثم بقراءة قصة مولد النبي محمد، ثم بقراءة كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبي، ثم ينتظم بعض المشايخ في حلقات الذكر، فينشد المنشدون وترتفع الأصوات بالصلاة على النبي. وفي صباح يوم 12 ربيع الأول، يفد كبار الدولة على اختلاف رتبهم لتهنئة السلطان. في المغرب الأقصى كان سلاطين المغرب الأقصى يهتمون بالاحتفال بالمولد النبوي، لا سيما في عهد السلطان أحمد المنصور الذي تولى الملك في أواخر القرن العاشر من الهجرة، وقد كان ترتيب الاحتفال بالمولد في عهده إذا دخل شهر ربيع الأول يجمّع المؤذنين من أرض المغرب، ثم يأمر الخياطين بتطريز أبهى أنواع المطرَّزات. فإذا كان فجر يوم المولد النبوي، خرج السلطان فصلى بالناس وقعد على أريكته، ثم يدخل الناس أفواجاً على طبقاتهم، فإذا استقر بهم الجلوس، تقدم الواعظ فسرد جملة من فضائل النبي محمد ومعجزاته، وذكر مولده. فإذا فرغ، بدأ قوم بإلقاء الأشعار والمدائح، فإذن انتهوا، بُسط للناس موائد الطعام. مظاهر وعادات تختلف عادات البلدان العربية والإسلامية في الاحتفال بمولد النبي محمد (ص)، يعود كل مظهر من مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة إلى حقبة تاريخية. مصر اهم ما يميز المولد النبوي في مصر، هو "حلوى المولد" فهي من أهم المظاهر في مصر سواء في الماضر أو الحاضر. قبل حلول ذكرى مولد النبي الكريم بحوالي شهر نصب الشوارد في عرض حلوى المولد بكافة أشكالها وألوانها، ويزين كل شادر عروسة المولد الشهيرة،[16] التي يشتريها المصريون كل عام في هذه المناسبة، والتي يعود تاريخها إلى عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي كان يصطحب إحدى زوجاته للخروج في مولد النبي وهي ترتدي أجمل الثياب، وتاجا من الياسمين فوق رأسها، حينئذ قرر صناع الحلوى صناعة عروسة من الحلوى على شكل زوجة الحاكم وتزينها. بالإضافة لذلك تقيم الطرق الصوفية بمصر مجالس للذكر والإنشاد الديني في ليلة ذكرى مولد الرسول الكريم كل عام،ويحرص المصريين على زيارة منطقة الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة. الجزائر يتميز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الجزائر بعبق خاص تزينه العادات التي يحافظ عليها الجزائريون وأهمها الذكر والتوافد على المساجد وتبادل الزيارات ومأدبة عشاء تقليدية التي تتفنن النساء في تحضيرها لتجتمع الأسر حولها؛ وتشتهر المأدبة الجزائرية في تلك المناسبة ببعض الأطباق أهمها: "الرشتة" التي تحضر بالدجاج والبيض وبعض الخضار، بينما في مناطق الوسط يشتهر "الكسكسي" و"الشخشوخة"، ويشتهر في الصحراء في تندوف مثلا "شواء اللحم" و"البركوكس"، بينما تحضر بعض العائلات في مناطق أخرى من الوطن طبق "التريدة" المحضرة بحم البقر، و"لسان العصفور بالدجاج والبيض" سواء بالمرق الأبيض أو الأحمر. وفي التجمعات العائلية والزيارات المتبادلة في هذه المناسبة الكريمة ترتدي نساء الجزائر ملابس تقليدية ذات زينة والقفطان وغيرها، بينما يميل الرجال لارتداء القندورة البيضاء التي تميز هم كزي اسلامي، وهو ما ينطبق على الأطفال الذين يرتدون ملابس تقليدية أو يتم اشتراء ملابس جديدة لهم. المغرب  يطلق على المولد النبوي في المغرب الميلودية، ومع حلول شهر ربيع الأول تنطلق الاحتفالات والطقوس التي يحيها تاشعب المغربي تضب المساجد بالدروس بعد صلاة المغرب الي تروي السيرة النبوية وسير الصحابة وفضائل الرسول على المسلمين. من المظاهر الاحتفالية ،حرص الآباء على شراء ملابس جديدة لأطفالهم في هذه المناسبة، و وتحضير وجبات مثل الكسكسي مع الفراخ على الطريقة المغربية، فضلا عن صنع الحلوى المغربية لهذه المناسبة. تونس تعد مدينة القيروان في تونس مركز الاحتفالات بذكرى المولد النبوي، نتيجة للقيمة التاريخية لهذه المدينة والتي شهدت أول احتفال للمولد النبوي في تاريخ تونس عام 1329هـ. ويكون الاحتفال عن طريق حلقات الذكر والإنشاد الديني والابتهالات. كما بقوم التونسيون بتحضير خصيصا لذكرى المولد النبوي وجبة العصيدة التونسية والتي يدخل الصنوبر كمكون أساسي لها، كما ينتشر خلال أيام الاحتفال بالمولد النبوي شراء الفواكة المجففة. سوريا أما في سوريا، فيبدأ المنشدون بترتيل أجمل ما كتب من أشعار في مدح النبي الكريم، ويضرب الدف بلحن نبوي راقٍ تعلو معه الأرواح في نشوة متصوفة ممتعة، هكذا تكون أجواء الاحتفالات الدمشقية يوم المولد، حيث يردد حضور الاحتفالات ما تقوله الفرقة المنشدة في مساجد العاصمة السورية، من الأموي إلى الرفاعي إلى مسجد الشيخ حسن والتكية السليمانية وغيرها من أماكن العبادة، ولا يقتصر الاحتفال على الرجال بل تشارك النساء في مقصوراتهن الخاصة بالمساجد، بالترتيل والأدعية التي تستمر حتى ساعات الصباح الأولى. فلسطين تعود بدايات الاحتفالات بالمولد النبوي في فلسطين وخاصة في مدينة [[نابلس ]إلى عهد الدولة العثمانية، فتنتشر الأعلام في المدينة والزينة لهذه المناسبة. وتخرج فرق الإنشاد بزي خاص ومميز إلى الشوارع تردد أناشيد وابتهالات مدح النبي بمشاركة الأطفال. وخلال الاحتفالات يوزع التجار الحلوى على المارة في الشارع. السودان في مدينة أم درمان السودانية تبدأ الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، مع بداية شهر ربيع الأول وحتى موعد المناسبة نفسها في الثاني عشر من الشهر العربي. في منطقة الخليفة تحديدا بأم درمان تنصب الشوادر والخيام الرئيسية، وتباع الحلوى وأشهرها هناك "السمسمية"، فضلا عن حلقات الذكر والإنشاد، وداخل الخيام، يقدم الطعام للمحتفلين، ومن أشهر الأكلات في هذه المناسبة "الثريد". مواقف علماء الاسلام منه أقوال أئمة السنة في الاحتفال بالمولد النبوي اعتبر السلفية أن الاحتفال بالمولد النبوي هو "بدعة في دين الإسلام، لم يعمله السلف من قبل". لكن في المقابل وردت نصوص كثيرة لعلماء من أهل السنة يجيزون فيها الاحتفال بالمولد النبوي، منها: الإمام السيوطي، حيث قال: "عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف". الإمام ابن الجوزي، حيث قال عن المولد النبوي: "من خواصه أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام".  الإمام ابن حجر العسقلاني، حيث قال الحافظ السيوطي: "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجى موسى، فنحن نصومه شكرا لله، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة.. إلى أن قال : وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة". الإمام السخاوي، حيث قال عن المولد النبوي: "لم يفعله أحد من السلف في القرون الثلاثة, وإنما حدث بعدُ, ثم لا زال أهل الاسلام من سائر الأقطار والمدن يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم". الإمام ابن الحاج المالكي، حيث قال: "فكان يجب أن نزداد يوم الاثنين الثاني عشر في ربيع الأول من العبادات والخير شكرا للمولى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة وأعظمها ميلاد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "ومن تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم الفرح بليلة ولادته وقراءة المولد".  الإمام ابن عابدين، حيث قال: "اعلم أن من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات من اعظم القربات لما يشتمل عليه من المعجزات وكثرة الصلوات". الحافظ عبد الرحيم العراقي، حيث قال: "إن اتخاذ الوليمة وإطعام الطعام مستحب في كل وقت فكيف إذا انضم إلى ذلك الفرح والسرور بظهورنوررسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الشريف ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة قد تكون واجبة". الحافظ شمس الدين ابن الجزري، حيث قال الحافظ السيوطي: "ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى (عرف التعريف بالمولد الشريف) ما نصه: قد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين، وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا- وأشار لرأس أصبعه -، وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له. فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى اله عليه وسلم به فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم، لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيمة". الإمام أبو شامة (شيخ النووي)، حيث قال: "ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين".  الإمام الشهاب أحمد القسطلاني (شارح البخاري)، حيث قال: "فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء". الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي، حيث قال في كتابه المسمى (مورد الصادي في مولد الهادي): "قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم"، ثم أنشد: إذا كان هـذا كافرا جـاء ذمـه وتبت يـداه في الجحـيم مخـلدا أتى أنـه في يـوم الاثنين دائـما يخفف عنه للسـرور بأحــمدا فما الظن بالعبد الذي طول عمره بأحمد مسرورا ومات موحـــدا من المتأخرين الشيخ حسنين محمد مخلوف شيخ الأزهر، حيث قال: "إن إحياء ليلة المولد الشريف وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما يكون بذكر الله تعالى وشكره لما أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق إلى عالم الوجود ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ومن مظاهر الشكر على حبه مواساة المحتاجين بما يخفف ضائقتهم وصلة الأرحام والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يكن مأثورا في عهده صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه لا بأس به وسنة حسنة". الشيخ محمد متولي الشعراوي، حيث قال: "وإكراما لهذا المولد الكريم فإنه يحق لنا أن نظهر معالم الفرح والابتهاج بهذه الذكرى الحبيبة لقلوبنا كل عام وذلك بالاحتفال بها من وقتها". المبشر الطرازي شيخ علماء التركستان: حيث قال: "إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أصبح واجبا أساسيا لمواجهة ما استجد من الاحتفالات الضارة في هذه الأيام"[بحاجة لمصدر]. الشيخ محمد علوي المالكي، حيث قال: "إننا نقول بجواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والاجتماع لسماع سيرته والصلاة والسلام عليه وسماع المدائح التي تُقال في حقه، وإطعام الطعام وإدخال السرور على قلوب الأمة". الدكتور يوسف القرضاوي، حيث قال عن ذكرى المولد: "إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة".  الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولد رسول الله نشاط اجتماعي يبتغي منه خير دينيّ، فهو كالمؤتمرات والندوات الدينية التي تعقد في هذا العصر، ولم تكن معروفة من قبل. ومن ثم لا ينطبق تعريف البدعة على الاحتفال بالمولد، كما لاينطبق على الندوات والمؤتمرات الدينية. ولكن ينبغي أن تكون هذه الاحتفالات خالية من المنكرات". الشيخ عبد الله بن بيه، حيث قال: "فحاصل الأَمرِ؛ أن من احتفل به فسرد سيرته صلى الله عليه وسلم والتذكير بمناقبه العطرة احتفالاً غير ملتبس بأي فعل مكروه من النّاحية الشرعية وليس ملتبساً بنيّة السنّة ولا بنيّة الوجوب فإذا فعله بهذه الشروط التي ذكرت؛ ولم يلبسه بشيء مناف للشرع، حباً للنبي صلى الله عليه وسلم ففعله لا بأس به إن شاء اللهُ وهو مأجور". الدكتور نوح القضاة مفتي الأردن سابقاً، حيث قال: "ولا شك أن مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أعظم ما تفضل الله به علينا، ومن أوفر النعم التي تجلى بها على هذه الأمة؛ فحق لنا أن نفرح بمولده صلى الله عليه وسلم". الدكتور علي جمعة مفتي مصر، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنه تعبير عن الفرح والحب له صلى الله عليه وسلم، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الإيمان".  الدكتور وهبة الزحيلي، حيث قال: "إذا كان المولد النبوي مقتصراً على قراءة القرآن الكريم، والتذكير بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، وترغيب الناس في الالتزام بتعاليم الإسلام وحضّهم على الفرائض وعلى الآداب الشرعية، ولايكون فيها مبالغة في المديح ولا إطراءٌ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله) وهذا إذا كان هذا الاتجاه.. في واقع الأمر لا يُعد من البدع". الشيخ محمد بن عبد الغفار الشريف، الأمين العام للأوقاف في الكويت، حيث قال: "الاحتفال بمولد سيد الخلق عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم أمر مستحب، وبدعة حسنة في رأي جماهير العلماء". الشيخ محمد راتب النابلسي، حيث قال: "الاحتفال بعيد المولد ليس عبادة ولكنه يندرج تحت الدعوة إلى الله، ولك أن تحتفل بذكرى المولد على مدى العام في ربيع الأول وفي أي شهر آخر، في المساجد وفي البيوت". الحبيب عمر بن حفيظ، حيث قال: "مجالس الموالد كغيرها من جميع المجالس؛ إن كان ما يجري فيها من الأعمال صالح وخير، كقراءة القران، والذكر للرحمن، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإطعام الطعام للإكرام ومن أجل الله تعالى، وحمد الله تعالى، والثناء على رسوله صلى الله عليه وسلم، ودعاء الحق سبحانه، والتذكير والتعليم، وأمثال ذلك مما دعت إليه الشريعة ورغبت فيه؛ فهي مطلوبة ومندوبة شرعاً". وكالة البيارق الإعلامية المولد النبوي أو مولد النبي هو يوم مولد رسول الإسلام محمد بن عبد الله " صوات الله وسلامه عليه ،ويكون في 12 ربيع الأول من كل عام. المصريون و التونسيون بدأوا يحتفلون بهذا اليوم منذ العهد الفاطمى حيث اعتبر الفاطميون هذا اليوم عطلة رسمية وكانو يطلقون الاحتفالات في كل أنحاء البلاد. احتفالات وعطلات تحتفل دول عدة في العالم بذكرى مولد الرسول محمد بن عبد الله حيث تعد هذه المناسبة عطلة رسمية في عدة دول على سبيل المثال سوريا، مصر، ليبيا، الأردن تونس، الإمارات إلا أن دولا كالسعودية لا تمنح عطلة رسمية بهذه المناسبة في البلاد تضاف إلى عطلات عيدي الأضحى والفطر إضافة إلى اليوم الوطني السعودي الذي يعتبر عطلة رسمية 24 سبتمبر من كل عام.  إلا أن سكان المنطقة الغربية في السعودية اعتبروا الأكثر إحتفالاً في السعودية بالمولد النبوي ومنهم سكان مكة، حيث يتم احيائه بالتجمع وقراءة القرآن وذكر التواشيح الدينية التي تمتدح الرسول. كان يخرج الخليفة الفاطمي راكبا حصانه ومن خلفه سيدة القصر في هودجها في موكب مهيب يبدأ من قصر الخلافة وحتى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة.  ومن هذا الموكب ظهر مايعرف بحصان المولد وعروسة المولد حيث صنع المصريون من السكر أشكال للحصان والعروسة ما زالت موجودة إلى ايامنا ويحرص أغلب المصريون على شرائها وقد اتخذ اليوم طابعاً جميلاً كالأعياد ويشتهر بحلوياته الذيذة التي تعرف بحلاوة مولد النبى, مثل: السمسمية والفولية والمبروشة...إلخ. ومن العادات المصاحبة لهذا اليوم موكب الحصان الذي كان حتى وقت قريب منتشر في أغلب البلدان المصرية، ولكن نراه في كل عام بشكل رئيسي متحركا من منطقة منطقة الدراسة ويسير في شارع الأزهر حتى يصل إلى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة وهو عبارة عن حصان مزين بملابس عليها ذكر الله وأسماء الخلفاء الراشدين الأربعة والصلاة على محمد نبي الإسلام ويلتف حوله زعماء الطرق الصوفية حاملين الرايات ويحتشد الآلاف سنويا عند مشهد الحسين في هذا الوقت. تاريخ الاحتفال المولد النبوي ذكر تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في كتابة 'المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار' أنه كان للعبيديين في طول السنة أعياد ومواسم، فذكرها وهي كثيرة جداً، وكان منها مولد الرسول Mohamed peace be upon him.svg. وقال العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقاً في كتابة 'أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة من الأحكام' : إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون، وأولهم المعز لدين الله توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة (361هـ)، فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان سنة (362هـ) ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان فابتدع الموالد النبوية،. ولقد كان المعز الفاطمي يغدق فيها بالأموال والعطايا على الفقراء، ويعلّق الزينات، ويقيم الولائم، ويسيّر المواكب العظيمة والجند الكثيرة بالأعلام والأبواق، فاستولى بتلك الاحتفالات والشعائر على قلوب العامة ، وواكب تلك الاحتفالات وجود حالة من القحط والجوع عند أهل مصر؛ فاستفادوا مما يوزع من هبات وصدقات وطعام وشراب، واستمرت هذه الفعالية الدينية قائمة في مصر في دولة العبيديين لا تعرف إلا عندهم فقط، حتى تسربت في القرن السادس الهجري لأحد أمراء الدولة الأيوبية، وهو المظفر أبو سعيد بن زين الدين كوكبري صاحب مدينة أربل، وبعض أهل العلم ومنهم ابن الجوزي ذكر أن أول من احتفل بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم هو الملك المظفر 'أبو سعيد كوكبوري' ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري وقال ابن كثير في البداية والنهاية عن هذا الملك وهو أبو سعيد كوكبوري: 'كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً.. [إلى أن قال:] قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة آلف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى.. [إلى أن قال:] ويعمل الصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر أ.ه وكان له آثار حسنة وأفعال طيبة، كما و كان له ميل شديد للصوفية، مما جعله يحدث الاحتفال بالمولد النبوي، فاعتنى كوكبري بأمر المولد وبالغ في الاحتفال به ، وكان ينفق على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، ولقد صنف له الحافظ ابن دحية وهو المشايخ مجلدًا في فضل المولد النبوي، سماه: "التنوير في مولد البشير النذير"؛ فأعطاه كوكبري عليه ألف دينار. ومن مدينة أربل انتشر الاحتفال بالمولد النبوي لسائر بلاد المسلمين؛ لأن الناس ـ وخاصة الصوفية ـ كانوا يفدون على مدينة أربل من كل مكان ثم يعودون لبلادهم ليقيموا بها تلك الاحتفالات .  ويمكن الجمع بين قول من قال إن الاحتفال بالمولد النبوي أول من فعله بنو عبيد في القرن الرابع، وبين قول من قال أول من فعله هو ملك إربل في القرن السابع، أن يقال: أن أول من فعله بنو عبيد في مصر ثم سرى إلى الشام والعراق في القرن السابع الهجري. ثم انتقل بعد ذلك الى المغرب حيث بات ملوكها وسلاطينها ومنهم السلطان أبو حمو موسى صاحب تلمسان يحتفلون ليلة المولد غاية في الاحتفال ومن احتفالهم ما دونه الحافظ أبو عبد الله التنسي في كتابه راح الأرواح الذي أفاض به من الخيرات والصدقات الشيء الكثير وفي العهد العثماني اهتم السلاطين والولاة بالمولد غاية الاهتمام وجعلوه من أهم مناسبات أمة الإسلام. وعن ذكر الاحتفال في هذه المناسبة في كتب الائمة المعتبرين الشيء الكثير فقد جاء في بعضها قال الامام أبو شامة شيخ النووي : ومن احسن ما ابتدع في زماننا ما يعمل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف واظهار الزينة والسرور فان ذلك مع مافيه من الاحسان للفقراء مشعر بمحبة النبي وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكر الله على ما من به من ايجاد رسوله الذي ارسله رحمة للعالمين وقال السخاوي :ان عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة الاولى ثم لازال أهل الاسلام في سائر الاقطار والمدن الكبرى يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بانواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركات كل فضل عميم وقال ابن الجوزي: من خواص الاحتفال بالمولد أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام. و"لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى، وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيدًا أكبر، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر". وقال الإمام "ابن حجر العسقلاني": " عمل المولد اشتملت محاسن، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة".  عارض الداعية [[محمد خالد ثابت] في كتابه تاريخ الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه و سلم و مظاهره فى العالم قول أن أول من احتفل بالمولد النبي الشريف هم الفاطميون. وأضاف إن احتفالاتهم بالمولد كانت هزيلة لا تتناسب مع جلال المناسبة، وأن اهتمامهم الأكبر كان بالمناسبات والأعياد الشيعية، واستشهد بما جاء في كتاب "الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمى" للدكتور عبد المنعم سلطان طبع دار الثقافة العلمية بالأسكندرية سنة 1992. و نقل عن مؤرخى الإسلام قولهم بأن الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى ملك إربل الذي توفى سنة 620 هـ هو أول من احتفل بالمولد, في زمن السلطان صلاح الدين الأيوبى, وكيف أثنى عليه العلماء ثناءً عاطراً بسبب ما أبدى من اهتمام بالغ بهذا الاحتفال، وما أنفق فيه من أموال طائلة، وما بذل فيه من أوجه البر والصدقات وإطعام الطعام وغير ذلك مما أطنب المؤرخون في وصفه. قال المؤلف: "انظر أخباره في "سيرة صلاح الدين" لابن شداد، و"ذيل الروضتين" لأبى شامة، و"النجوم الزاهرة" لابن تغرى بردى، و"العبر" للذهبى، "شذرات الذهب" لابن رجب الحنبلى، و"مرآة الزمان" لسبط بن الجوزى، و"التاؤيخ الباهر" لابن الأثير، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان." ثم ينقل جانبا من تلك الاحتفالات عن كتاب "وفيات الأعيان". قال المؤلف إن الشيخ عمر الملاء الذي توفى سنة 750 هـ سبق الملك المظفر في احتفاله بذكرى المولد الشريف فكان أول من احتفل بالمولد احتفالاً كبيرا, وكان عمر الملاء في زمن السلطان العادل نور الدين محمود وكان حبيبه ومستشاره وموضع ثقته. في الدولة الفاطمية بحسب الأستاذ حسن السندوبي فإنّ الفاطميين هم أوّل من احتفل بذكرى المولد النبوي الشريف، كما احتفلوا بغيره من الموالد الدورية التي عُدت من مواسمها. وفي سنة 488 هـ (تحت خلافة المستعلي بالله) أمر الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي بإبطال الاحتفال بالموالد الأربعة وهي المولد النبوي ومولد الإمام علي ومولد السيدة فاطمة الزهراء ومولد الإمام الفاطمي الحاضر.  وقد وصف الدكتور عبد المنعم سلطان في كتابه عن الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمي الاحتفالات آنذاك فقال: "اقتصر احتفال المولد النبوى في الدولة العبيدية (الفاطمية) بعمل الحلوى وتوزيعها وتوزيع الصدقات، أما الاحتفال الرسمى فكان يتمثل في موكب قاضى القضاة حيث تُحمل صوانى الحلوى، ويتجه الجميع إلى الجامع الأزهر، ثم إلى قصر الخليفة حيث تلقى الخطب، ثم يُدعى للخليفة، ويرجع الجميع إلى دورهم. أما الاحتفالات التى كانت تلقى معظم الاهتمام فكان للأعياد الشيعية" في الدولة الأيوبية كان أول من احتفل بالمولد النبوي بشكل منظم في عهد السلطان صلاح الدين، الملك مظفر الدين كوكبوري، إذ كان يحتفل به احتفالاً كبيرًا في كل سنة، وكان يصرف في الاحتفال الأموال الكثيرة، والخيرات الكبيرة، حتى بلغت ثلاثمئة ألف دينار، وذلك كل سنة. وكان يصل إليه من البلاد القريبة من أربيل مثل بغداد، والموصل عدد كبير من الفقهاء والصوفية والوعّاظ، والشعراء، ولا يزالون يتواصلوا من شهر محرم إلى أوائل ربيع الأول. وكان يعمل المولد سنة في 8 ربيع الأول، وسنة في 12 ربيع الأول، لسبب الاختلاف بتحديد يوم مولد النبي محمد. فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيءًا كثيرًا وزفّها بالطبول والأناشيد، حتى يأتي بها إلى الميدان، ويشرعون في ذبحها، ويطبخونها. فإذا كانت صبيحة يوم المولد، يجتمع الناس والأعيان والرؤساء، ويُنصب كرسي للوعظ، ويجتمع الجنود ويعرضون في ذلك النهار. بعد ذلك تقام موائد الطعام، وتكون موائد عامة، فيه من الطعام والخبز شيء كثير. العثمانيون كان لسلاطين الخلافة العثمانية عناية بالغة بالاحتفال بجميع الأعياد والمناسبات المعروفة عند المسلمين، ومنها يوم المولد النبوي، إذ كانوا يحتفلون به في أحد الجوامع الكبيرة بحسب اختيار السلطان، فلمّا تولى السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة قصر الاحتفال على الجامع الحميدي. فقد كان الاحتفال بالمولد في عهده متى كانت ليلة 12 ربيع الأول يحضر إلى باب الجامع عظماء الدولة وكبراؤها بأصنافهم، وجميعهم بالملابس الرسمية التشريفية، وعلى صدورهم الأوسمة، ثم يقفون في صفوف انتظارًا للسلطان.  فإذا جاء السلطان، خرج من قصره راكبًا جوادًا من خيرة الجياد، بسرج من الذهب الخالص، وحوله موكب فخم، وقد رُفعت فيه الأعلام، ويسير هذا الموكب بين صفين من جنود الجيش العثماني وخلفهما جماهير الناس، ثم يدخلون الجامع ويبدأون بالاحتفال، فيبدؤوا بقراءة القرآن، وثم بقراءة قصة مولد النبي محمد، ثم بقراءة كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبي، ثم ينتظم بعض المشايخ في حلقات الذكر، فينشد المنشدون وترتفع الأصوات بالصلاة على النبي. وفي صباح يوم 12 ربيع الأول، يفد كبار الدولة على اختلاف رتبهم لتهنئة السلطان. في المغرب الأقصى كان سلاطين المغرب الأقصى يهتمون بالاحتفال بالمولد النبوي، لا سيما في عهد السلطان أحمد المنصور الذي تولى الملك في أواخر القرن العاشر من الهجرة، وقد كان ترتيب الاحتفال بالمولد في عهده إذا دخل شهر ربيع الأول يجمّع المؤذنين من أرض المغرب، ثم يأمر الخياطين بتطريز أبهى أنواع المطرَّزات. فإذا كان فجر يوم المولد النبوي، خرج السلطان فصلى بالناس وقعد على أريكته، ثم يدخل الناس أفواجاً على طبقاتهم، فإذا استقر بهم الجلوس، تقدم الواعظ فسرد جملة من فضائل النبي محمد ومعجزاته، وذكر مولده. فإذا فرغ، بدأ قوم بإلقاء الأشعار والمدائح، فإذن انتهوا، بُسط للناس موائد الطعام. مظاهر وعادات تختلف عادات البلدان العربية والإسلامية في الاحتفال بمولد النبي محمد (ص)، يعود كل مظهر من مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة إلى حقبة تاريخية. مصر اهم ما يميز المولد النبوي في مصر، هو "حلوى المولد" فهي من أهم المظاهر في مصر سواء في الماضر أو الحاضر. قبل حلول ذكرى مولد النبي الكريم بحوالي شهر نصب الشوارد في عرض حلوى المولد بكافة أشكالها وألوانها، ويزين كل شادر عروسة المولد الشهيرة،[16] التي يشتريها المصريون كل عام في هذه المناسبة، والتي يعود تاريخها إلى عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي كان يصطحب إحدى زوجاته للخروج في مولد النبي وهي ترتدي أجمل الثياب، وتاجا من الياسمين فوق رأسها، حينئذ قرر صناع الحلوى صناعة عروسة من الحلوى على شكل زوجة الحاكم وتزينها. بالإضافة لذلك تقيم الطرق الصوفية بمصر مجالس للذكر والإنشاد الديني في ليلة ذكرى مولد الرسول الكريم كل عام،ويحرص المصريين على زيارة منطقة الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة. الجزائر يتميز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الجزائر بعبق خاص تزينه العادات التي يحافظ عليها الجزائريون وأهمها الذكر والتوافد على المساجد وتبادل الزيارات ومأدبة عشاء تقليدية التي تتفنن النساء في تحضيرها لتجتمع الأسر حولها؛ وتشتهر المأدبة الجزائرية في تلك المناسبة ببعض الأطباق أهمها: "الرشتة" التي تحضر بالدجاج والبيض وبعض الخضار، بينما في مناطق الوسط يشتهر "الكسكسي" و"الشخشوخة"، ويشتهر في الصحراء في تندوف مثلا "شواء اللحم" و"البركوكس"، بينما تحضر بعض العائلات في مناطق أخرى من الوطن طبق "التريدة" المحضرة بحم البقر، و"لسان العصفور بالدجاج والبيض" سواء بالمرق الأبيض أو الأحمر. وفي التجمعات العائلية والزيارات المتبادلة في هذه المناسبة الكريمة ترتدي نساء الجزائر ملابس تقليدية ذات زينة والقفطان وغيرها، بينما يميل الرجال لارتداء القندورة البيضاء التي تميز هم كزي اسلامي، وهو ما ينطبق على الأطفال الذين يرتدون ملابس تقليدية أو يتم اشتراء ملابس جديدة لهم. المغرب يطلق على المولد النبوي في المغرب الميلودية، ومع حلول شهر ربيع الأول تنطلق الاحتفالات والطقوس التي يحيها تاشعب المغربي تضب المساجد بالدروس بعد صلاة المغرب الي تروي السيرة النبوية وسير الصحابة وفضائل الرسول على المسلمين. من المظاهر الاحتفالية ،حرص الآباء على شراء ملابس جديدة لأطفالهم في هذه المناسبة، و وتحضير وجبات مثل الكسكسي مع الفراخ على الطريقة المغربية، فضلا عن صنع الحلوى المغربية لهذه المناسبة. تونس تعد مدينة القيروان في تونس مركز الاحتفالات بذكرى المولد النبوي، نتيجة للقيمة التاريخية لهذه المدينة والتي شهدت أول احتفال للمولد النبوي في تاريخ تونس عام 1329هـ. ويكون الاحتفال عن طريق حلقات الذكر والإنشاد الديني والابتهالات. كما بقوم التونسيون بتحضير خصيصا لذكرى المولد النبوي وجبة العصيدة التونسية والتي يدخل الصنوبر كمكون أساسي لها، كما ينتشر خلال أيام الاحتفال بالمولد النبوي شراء الفواكة المجففة. سوريا أما في سوريا، فيبدأ المنشدون بترتيل أجمل ما كتب من أشعار في مدح النبي الكريم، ويضرب الدف بلحن نبوي راقٍ تعلو معه الأرواح في نشوة متصوفة ممتعة، هكذا تكون أجواء الاحتفالات الدمشقية يوم المولد، حيث يردد حضور الاحتفالات ما تقوله الفرقة المنشدة في مساجد العاصمة السورية، من الأموي إلى الرفاعي إلى مسجد الشيخ حسن والتكية السليمانية وغيرها من أماكن العبادة، ولا يقتصر الاحتفال على الرجال بل تشارك النساء في مقصوراتهن الخاصة بالمساجد، بالترتيل والأدعية التي تستمر حتى ساعات الصباح الأولى. فلسطين تعود بدايات الاحتفالات بالمولد النبوي في فلسطين وخاصة في مدينة [[نابلس ]إلى عهد الدولة العثمانية، فتنتشر الأعلام في المدينة والزينة لهذه المناسبة. وتخرج فرق الإنشاد بزي خاص ومميز إلى الشوارع تردد أناشيد وابتهالات مدح النبي بمشاركة الأطفال. وخلال الاحتفالات يوزع التجار الحلوى على المارة في الشارع. السودان في مدينة أم درمان السودانية تبدأ الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، مع بداية شهر ربيع الأول وحتى موعد المناسبة نفسها في الثاني عشر من الشهر العربي. في منطقة الخليفة تحديدا بأم درمان تنصب الشوادر والخيام الرئيسية، وتباع الحلوى وأشهرها هناك "السمسمية"، فضلا عن حلقات الذكر والإنشاد، وداخل الخيام، يقدم الطعام للمحتفلين، ومن أشهر الأكلات في هذه المناسبة "الثريد". مواقف علماء الاسلام منه أقوال أئمة السنة في الاحتفال بالمولد النبوي اعتبر السلفية أن الاحتفال بالمولد النبوي هو "بدعة في دين الإسلام، لم يعمله السلف من قبل". لكن في المقابل وردت نصوص كثيرة لعلماء من أهل السنة يجيزون فيها الاحتفال بالمولد النبوي، منها: الإمام السيوطي، حيث قال: "عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف". الإمام ابن الجوزي، حيث قال عن المولد النبوي: "من خواصه أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام".  الإمام ابن حجر العسقلاني، حيث قال الحافظ السيوطي: "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجى موسى، فنحن نصومه شكرا لله، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة.. إلى أن قال : وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة". الإمام السخاوي، حيث قال عن المولد النبوي: "لم يفعله أحد من السلف في القرون الثلاثة, وإنما حدث بعدُ, ثم لا زال أهل الاسلام من سائر الأقطار والمدن يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم". الإمام ابن الحاج المالكي، حيث قال: "فكان يجب أن نزداد يوم الاثنين الثاني عشر في ربيع الأول من العبادات والخير شكرا للمولى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة وأعظمها ميلاد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "ومن تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم الفرح بليلة ولادته وقراءة المولد".  الإمام ابن عابدين، حيث قال: "اعلم أن من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات من اعظم القربات لما يشتمل عليه من المعجزات وكثرة الصلوات". الحافظ عبد الرحيم العراقي، حيث قال: "إن اتخاذ الوليمة وإطعام الطعام مستحب في كل وقت فكيف إذا انضم إلى ذلك الفرح والسرور بظهورنوررسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الشريف ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة قد تكون واجبة". الحافظ شمس الدين ابن الجزري، حيث قال الحافظ السيوطي: "ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى (عرف التعريف بالمولد الشريف) ما نصه: قد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين، وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا- وأشار لرأس أصبعه -، وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له. فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى اله عليه وسلم به فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم، لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيمة". الإمام أبو شامة (شيخ النووي)، حيث قال: "ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين".  الإمام الشهاب أحمد القسطلاني (شارح البخاري)، حيث قال: "فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء". الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي، حيث قال في كتابه المسمى (مورد الصادي في مولد الهادي): "قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم"، ثم أنشد: إذا كان هـذا كافرا جـاء ذمـه وتبت يـداه في الجحـيم مخـلدا أتى أنـه في يـوم الاثنين دائـما يخفف عنه للسـرور بأحــمدا فما الظن بالعبد الذي طول عمره بأحمد مسرورا ومات موحـــدا من المتأخرين الشيخ حسنين محمد مخلوف شيخ الأزهر، حيث قال: "إن إحياء ليلة المولد الشريف وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما يكون بذكر الله تعالى وشكره لما أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق إلى عالم الوجود ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ومن مظاهر الشكر على حبه مواساة المحتاجين بما يخفف ضائقتهم وصلة الأرحام والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يكن مأثورا في عهده صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه لا بأس به وسنة حسنة". الشيخ محمد متولي الشعراوي، حيث قال: "وإكراما لهذا المولد الكريم فإنه يحق لنا أن نظهر معالم الفرح والابتهاج بهذه الذكرى الحبيبة لقلوبنا كل عام وذلك بالاحتفال بها من وقتها". المبشر الطرازي شيخ علماء التركستان: حيث قال: "إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أصبح واجبا أساسيا لمواجهة ما استجد من الاحتفالات الضارة في هذه الأيام"[بحاجة لمصدر]. الشيخ محمد علوي المالكي، حيث قال: "إننا نقول بجواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والاجتماع لسماع سيرته والصلاة والسلام عليه وسماع المدائح التي تُقال في حقه، وإطعام الطعام وإدخال السرور على قلوب الأمة". الدكتور يوسف القرضاوي، حيث قال عن ذكرى المولد: "إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة".  الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولد رسول الله نشاط اجتماعي يبتغي منه خير دينيّ، فهو كالمؤتمرات والندوات الدينية التي تعقد في هذا العصر، ولم تكن معروفة من قبل. ومن ثم لا ينطبق تعريف البدعة على الاحتفال بالمولد، كما لاينطبق على الندوات والمؤتمرات الدينية. ولكن ينبغي أن تكون هذه الاحتفالات خالية من المنكرات". الشيخ عبد الله بن بيه، حيث قال: "فحاصل الأَمرِ؛ أن من احتفل به فسرد سيرته صلى الله عليه وسلم والتذكير بمناقبه العطرة احتفالاً غير ملتبس بأي فعل مكروه من النّاحية الشرعية وليس ملتبساً بنيّة السنّة ولا بنيّة الوجوب فإذا فعله بهذه الشروط التي ذكرت؛ ولم يلبسه بشيء مناف للشرع، حباً للنبي صلى الله عليه وسلم ففعله لا بأس به إن شاء اللهُ وهو مأجور". الدكتور نوح القضاة مفتي الأردن سابقاً، حيث قال: "ولا شك أن مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أعظم ما تفضل الله به علينا، ومن أوفر النعم التي تجلى بها على هذه الأمة؛ فحق لنا أن نفرح بمولده صلى الله عليه وسلم". الدكتور علي جمعة مفتي مصر، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنه تعبير عن الفرح والحب له صلى الله عليه وسلم، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الإيمان".  الدكتور وهبة الزحيلي، حيث قال: "إذا كان المولد النبوي مقتصراً على قراءة القرآن الكريم، والتذكير بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، وترغيب الناس في الالتزام بتعاليم الإسلام وحضّهم على الفرائض وعلى الآداب الشرعية، ولايكون فيها مبالغة في المديح ولا إطراءٌ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله) وهذا إذا كان هذا الاتجاه.. في واقع الأمر لا يُعد من البدع". الشيخ محمد بن عبد الغفار الشريف، الأمين العام للأوقاف في الكويت، حيث قال: "الاحتفال بمولد سيد الخلق عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم أمر مستحب، وبدعة حسنة في رأي جماهير العلماء". الشيخ محمد راتب النابلسي، حيث قال: "الاحتفال بعيد المولد ليس عبادة ولكنه يندرج تحت الدعوة إلى الله، ولك أن تحتفل بذكرى المولد على مدى العام في ربيع الأول وفي أي شهر آخر، في المساجد وفي البيوت". الحبيب عمر بن حفيظ، حيث قال: "مجالس الموالد كغيرها من جميع المجالس؛ إن كان ما يجري فيها من الأعمال صالح وخير، كقراءة القران، والذكر للرحمن، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإطعام الطعام للإكرام ومن أجل الله تعالى، وحمد الله تعالى، والثناء على رسوله صلى الله عليه وسلم، ودعاء الحق سبحانه، والتذكير والتعليم، وأمثال ذلك مما دعت إليه الشريعة ورغبت فيه؛ فهي مطلوبة ومندوبة شرعاً".  أئمة السنة ممن ألفوا كتبا مخصوصة في المولد النبوي ذكر الشيخ محمد علوي المالكي عددا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبا، وهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم المورد الهني في المولد السني. الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق د صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم الفخر العلوي في المولد النبوي. الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم العروس، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم التنوير في مولد البشير النذير. شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم المورد الصاوي في مولد الهادي وجامع الآثار في مولد المختار واللفظ الرائق في مولد خير الخلائق. الإمام ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المورد الروي في المولد النبوي وهو مطبوع]. الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم عرف التعريف بالمولد الشريف. الإمام علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه الموارد الهنية في مولد خير البرية. الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. الإمام ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم. الإمام الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المولد الروي في المولد النبوي. المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر، وهو من أكثر الموالد انتشارا في البلاد الإسلامية. الإمام أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. الإمام عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. الشيخ يوسف النبهاني : توفي 1350 هـ، وله مولد باسم جواهر النظم البديع في مولد الشفيع، طبع في بيروت. الحبيب عمر بن حفيظ : وله مولد باسم الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع. الدكتور نوح القضاة: مفتي الأردن سابقا: وله مولد باسم مولد الهادي صلى الله عليه وسلم، طبع في الأردن. المعارضون ابن تيمية: "اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة أو أول جمعة من رجب أو ثامن من شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها(...)فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه ولو كان خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص". الشاطبي: قال في معرض ذكره للبدع المنكرة" ومنها التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الإجتماع على صوت واحد واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا وما أشبه ذلك". تاج الدين الفاكهاني: "لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنّة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسّكون بآثار المتقدمين". ابن الحاج: "ذلك زيادة في الدين ليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشد الناس اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له ولسنته صلى الله عليه وسلم ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ونحن لهم تبع فيسعنا ما وسعهم وقد علم أن اتباعهم في المصادر والموارد". من المتأخرىن: محمد بن إبراهيم آل الشيخ: "لم يكن الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم مشروعا ولا معروفا لدى السلف الصالح رضوان الله عليهم ولم يفعلوه مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه ولو كان خيرا ماسبقونا إليه فهم أحق بالخير وأشد محبة للرسول صلى الله عليه وسلم وأبلغ تعظيما له.. فلما كان غير معروف لدى السلف الصالح ولم يفعلوه وهم القرون المفضلة دل على أنه بدعة محدثة". عبد العزيز بن باز، حيث قال: "الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بدعة لا تجوز في أصح قولي العلماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، وهكذا خلفاؤه الراشدون، وصحابته جميعاً رضي الله عنهم، وهكذا العلماء وولاة الأمور في القرون الثلاثة المفضلة، وإنما حدث بعد ذلك بسبب الشيعة ومن قلدهم، فلا يجوز فعله ولا تقليد من فعله. محمد ناصر الدين الألباني، قال: "هذا الاحتفال أمرٌ حادث، لم يكن ليس فقط في عهده صلى الله عليه وسلم؛ بل ولا في عهد القرون الثلاثة...ومن البدهي أنَّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حياته لم يكن ليحتفل بولادته؛ ذلك لأن الاحتفال بولادة إنسان ما إنما هي طريقة نصرانيَّة مسيحيَّة لا يعرفه الإسلام مطلقًا في القرون المذكورة آنفًا؛ فمن باب أولى ألاَّ يعرف ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم". محمد بن صالح العثيمين: "إذا كان كذلك فإن من تعظيمه وتوقيره والتأدب معه واتخاذه إماماً ومتبوعاً ألا نتجاوز ما شرعه لنا من العبادات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ولم يدع لأمته خيراً إلا دلهم عليه وأمرهم به ولا شراً إلا بينه وحذرهم منه وعلى هذا فليس من حقنا ونحن نؤمن به إماماً متبوعاً أن نتقدم بين يديه بالاحتفال بمولده أو بمبعثه، والاحتفال يعني الفرح والسرور وإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله، فلا يجوز أن نشرع من العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعة".  مؤلفات ذكر محمد علوي المالكي عددًا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبًا، منهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم "المورد الهني في المولد السني". الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم "الفخر العلوي في المولد النبوي". الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم "العروس"، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم "التنوير في مولد البشير النذير". شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم "المورد الصاوي في مولد الهادي" وكذلك "جامع الآثار في مولد المختار" و"اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق". ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المورد الروي في المولد النبوي" وهو مطبوع.[55] الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم "عرف التعريف بالمولد الشريف". علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه "الموارد الهنية في مولد خير البرية". الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم "إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم". الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المولد الروي في المولد النبوي". المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم "عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر"، وهو من أكثر الموالد انتشارًا في البلاد الإسلامية. أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. يوسف النبهاني: توفي 1350 هـ، وله مولد باسم "جواهر النظم البديع في مولد الشفيع"، طبع في بيروت. عمر بن حفيظ: وله مولد باسم "الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع". نوح القضاة: مفتي الأردن سابقًا: وله مولد باسم "مولد الهادي "، طبع في الأردن. المولد العثماني. المسمى الأسرارالربانية تأليف الإمام السيد محمد عثمان المرغني (المتوفي عام 1343 هـ) مولد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تأليف فضيلة الشيخ محمد إلياس العطار القادري أئمة السنة ممن ألفوا كتبا مخصوصة في المولد النبوي ذكر الشيخ محمد علوي المالكي عددا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبا، وهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم المورد الهني في المولد السني. الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق د صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم الفخر العلوي في المولد النبوي. الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم العروس، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم التنوير في مولد البشير النذير. شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم المورد الصاوي في مولد الهادي وجامع الآثار في مولد المختار واللفظ الرائق في مولد خير الخلائق. الإمام ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المورد الروي في المولد النبوي وهو مطبوع]. الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم عرف التعريف بالمولد الشريف. الإمام علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه الموارد الهنية في مولد خير البرية. الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. الإمام ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم. الإمام الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المولد الروي في المولد النبوي. المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر، وهو من أكثر الموالد انتشارا في البلاد الإسلامية. الإمام أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. الإمام عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. الشيخ يوسف النبهاني : توفي 1350 هـ، وله مولد باسم جواهر النظم البديع في مولد الشفيع، طبع في بيروت. الحبيب عمر بن حفيظ : وله مولد باسم الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع. الدكتور نوح القضاة: مفتي الأردن سابقا: وله مولد باسم مولد الهادي صلى الله عليه وسلم، طبع في الأردن. المعارضون ابن تيمية: "اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة أو أول جمعة من رجب أو ثامن من شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها(...)فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه ولو كان خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص". الشاطبي: قال في معرض ذكره للبدع المنكرة" ومنها التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الإجتماع على صوت واحد واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا وما أشبه ذلك". تاج الدين الفاكهاني: "لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنّة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسّكون بآثار المتقدمين". ابن الحاج: "ذلك زيادة في الدين ليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشد الناس اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له ولسنته صلى الله عليه وسلم ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ونحن لهم تبع فيسعنا ما وسعهم وقد علم أن اتباعهم في المصادر والموارد". من المتأخرىن: محمد بن إبراهيم آل الشيخ: "لم يكن الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم مشروعا ولا معروفا لدى السلف الصالح رضوان الله عليهم ولم يفعلوه مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه ولو كان خيرا ماسبقونا إليه فهم أحق بالخير وأشد محبة للرسول صلى الله عليه وسلم وأبلغ تعظيما له.. فلما كان غير معروف لدى السلف الصالح ولم يفعلوه وهم القرون المفضلة دل على أنه بدعة محدثة". عبد العزيز بن باز، حيث قال: "الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بدعة لا تجوز في أصح قولي العلماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، وهكذا خلفاؤه الراشدون، وصحابته جميعاً رضي الله عنهم، وهكذا العلماء وولاة الأمور في القرون الثلاثة المفضلة، وإنما حدث بعد ذلك بسبب الشيعة ومن قلدهم، فلا يجوز فعله ولا تقليد من فعله. محمد ناصر الدين الألباني، قال: "هذا الاحتفال أمرٌ حادث، لم يكن ليس فقط في عهده صلى الله عليه وسلم؛ بل ولا في عهد القرون الثلاثة...ومن البدهي أنَّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حياته لم يكن ليحتفل بولادته؛ ذلك لأن الاحتفال بولادة إنسان ما إنما هي طريقة نصرانيَّة مسيحيَّة لا يعرفه الإسلام مطلقًا في القرون المذكورة آنفًا؛ فمن باب أولى ألاَّ يعرف ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم". محمد بن صالح العثيمين: "إذا كان كذلك فإن من تعظيمه وتوقيره والتأدب معه واتخاذه إماماً ومتبوعاً ألا نتجاوز ما شرعه لنا من العبادات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ولم يدع لأمته خيراً إلا دلهم عليه وأمرهم به ولا شراً إلا بينه وحذرهم منه وعلى هذا فليس من حقنا ونحن نؤمن به إماماً متبوعاً أن نتقدم بين يديه بالاحتفال بمولده أو بمبعثه، والاحتفال يعني الفرح والسرور وإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله، فلا يجوز أن نشرع من العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعة".  مؤلفات ذكر محمد علوي المالكي عددًا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبًا، منهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم "المورد الهني في المولد السني". الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم "الفخر العلوي في المولد النبوي". الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم "العروس"، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم "التنوير في مولد البشير النذير". شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم "المورد الصاوي في مولد الهادي" وكذلك "جامع الآثار في مولد المختار" و"اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق". ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المورد الروي في المولد النبوي" وهو مطبوع.[55] الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم "عرف التعريف بالمولد الشريف". علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه "الموارد الهنية في مولد خير البرية". الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم "إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم". الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المولد الروي في المولد النبوي". المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم "عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر"، وهو من أكثر الموالد انتشارًا في البلاد الإسلامية. أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. يوسف النبهاني: توفي 1350 هـ، وله مولد باسم "جواهر النظم البديع في مولد الشفيع"، طبع في بيروت. عمر بن حفيظ: وله مولد باسم "الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع". نوح القضاة: مفتي الأردن سابقًا: وله مولد باسم "مولد الهادي "، طبع في الأردن. المولد العثماني. المسمى الأسرارالربانية تأليف الإمام السيد محمد عثمان المرغني (المتوفي عام 1343 هـ) مولد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تأليف فضيلة الشيخ محمد إلياس العطار القادري

يطلق على المولد النبوي في المغرب الميلودية، ومع حلول شهر ربيع الأول تنطلق الاحتفالات والطقوس التي يحيها تاشعب المغربي

تضب المساجد بالدروس بعد صلاة المغرب الي تروي السيرة النبوية وسير الصحابة وفضائل الرسول على المسلمين.
من المظاهر الاحتفالية ،حرص الآباء على شراء ملابس جديدة لأطفالهم في هذه المناسبة، و وتحضير وجبات مثل الكسكسي مع الفراخ على الطريقة المغربية، فضلا عن صنع الحلوى المغربية لهذه المناسبة.

تونس

تعد مدينة القيروان في تونس مركز الاحتفالات بذكرى المولد النبوي، نتيجة للقيمة التاريخية لهذه المدينة والتي شهدت أول احتفال للمولد النبوي في تاريخ تونس عام 1329هـ.
ويكون الاحتفال عن طريق حلقات الذكر والإنشاد الديني والابتهالات.
كما بقوم التونسيون بتحضير خصيصا لذكرى المولد النبوي وجبة العصيدة التونسية والتي يدخل الصنوبر كمكون أساسي لها، كما ينتشر خلال أيام الاحتفال بالمولد النبوي شراء الفواكة المجففة.

سوريا

أما في سوريا، فيبدأ المنشدون بترتيل أجمل ما كتب من أشعار في مدح النبي الكريم، ويضرب الدف بلحن نبوي راقٍ تعلو معه الأرواح في نشوة متصوفة ممتعة، هكذا تكون أجواء الاحتفالات الدمشقية يوم المولد، حيث يردد حضور الاحتفالات ما تقوله الفرقة المنشدة في مساجد العاصمة السورية، من الأموي إلى الرفاعي إلى مسجد الشيخ حسن والتكية السليمانية وغيرها من أماكن العبادة، ولا يقتصر الاحتفال على الرجال بل تشارك النساء في مقصوراتهن الخاصة بالمساجد، بالترتيل والأدعية التي تستمر حتى ساعات الصباح الأولى.

فلسطين

تعود بدايات الاحتفالات بالمولد النبوي في فلسطين وخاصة في مدينة [[نابلس ]إلى عهد الدولة العثمانية، فتنتشر الأعلام في المدينة والزينة لهذه المناسبة.
وتخرج فرق الإنشاد بزي خاص ومميز إلى الشوارع تردد أناشيد وابتهالات مدح النبي بمشاركة الأطفال. وخلال الاحتفالات يوزع التجار الحلوى على المارة في الشارع.

السودان

في مدينة أم درمان السودانية تبدأ الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، مع بداية شهر ربيع الأول وحتى موعد المناسبة نفسها في الثاني عشر من الشهر العربي.
في منطقة الخليفة تحديدا بأم درمان تنصب الشوادر والخيام الرئيسية، وتباع الحلوى وأشهرها هناك "السمسمية"، فضلا عن حلقات الذكر والإنشاد، وداخل الخيام، يقدم الطعام للمحتفلين، ومن أشهر الأكلات في هذه المناسبة "الثريد".

مواقف علماء الاسلام منه

أقوال أئمة السنة في الاحتفال بالمولد النبوي

اعتبر السلفية أن الاحتفال بالمولد النبوي هو "بدعة في دين الإسلام، لم يعمله السلف من قبل". لكن في المقابل وردت نصوص كثيرة لعلماء من أهل السنة يجيزون فيها الاحتفال بالمولد النبوي، منها:

الإمام السيوطي، حيث قال: "عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف".

الإمام ابن الجوزي، حيث قال عن المولد النبوي: "من خواصه أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام".

الإمام ابن حجر العسقلاني، حيث قال الحافظ السيوطي: "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجى موسى، فنحن نصومه شكرا لله، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة.. إلى أن قال : وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة".

الإمام السخاوي، حيث قال عن المولد النبوي: "لم يفعله أحد من السلف في القرون الثلاثة, وإنما حدث بعدُ, ثم لا زال أهل الاسلام من سائر الأقطار والمدن يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم".

الإمام ابن الحاج المالكي، حيث قال: "فكان يجب أن نزداد يوم الاثنين الثاني عشر في ربيع الأول من العبادات والخير شكرا للمولى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة وأعظمها ميلاد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "ومن تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم الفرح بليلة ولادته وقراءة المولد".

الإمام ابن عابدين، حيث قال: "اعلم أن من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات من اعظم القربات لما يشتمل عليه من المعجزات وكثرة الصلوات".
الحافظ عبد الرحيم العراقي، حيث قال: "إن اتخاذ الوليمة وإطعام الطعام مستحب في كل وقت فكيف إذا انضم إلى ذلك الفرح والسرور بظهورنوررسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الشريف ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة قد تكون واجبة".

الحافظ شمس الدين ابن الجزري، حيث قال الحافظ السيوطي: "ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى (عرف التعريف بالمولد الشريف) ما نصه: قد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين، وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا- وأشار لرأس أصبعه -، وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له. فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى اله عليه وسلم به فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم، لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيمة".

الإمام أبو شامة (شيخ النووي)، حيث قال: "ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين".

الإمام الشهاب أحمد القسطلاني (شارح البخاري)، حيث قال: "فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء".
الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي، حيث قال في كتابه المسمى (مورد الصادي في مولد الهادي): "قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم"، ثم أنشد:
إذا كان هـذا كافرا جـاء ذمـه وتبت يـداه في الجحـيم مخـلدا
أتى أنـه في يـوم الاثنين دائـما يخفف عنه للسـرور بأحــمدا
فما الظن بالعبد الذي طول عمره بأحمد مسرورا ومات موحـــدا

من المتأخرين

الشيخ حسنين محمد مخلوف شيخ الأزهر، حيث قال: "إن إحياء ليلة المولد الشريف وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما يكون بذكر الله تعالى وشكره لما أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق إلى عالم الوجود ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ومن مظاهر الشكر على حبه مواساة المحتاجين بما يخفف ضائقتهم وصلة الأرحام والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يكن مأثورا في عهده صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه لا بأس به وسنة حسنة".

الشيخ محمد متولي الشعراوي، حيث قال: "وإكراما لهذا المولد الكريم فإنه يحق لنا أن نظهر معالم الفرح والابتهاج بهذه الذكرى الحبيبة لقلوبنا كل عام وذلك بالاحتفال بها من وقتها".

المبشر الطرازي شيخ علماء التركستان: حيث قال: "إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أصبح واجبا أساسيا لمواجهة ما استجد من الاحتفالات الضارة في هذه الأيام"[بحاجة لمصدر].

الشيخ محمد علوي المالكي، حيث قال: "إننا نقول بجواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والاجتماع لسماع سيرته والصلاة والسلام عليه وسماع المدائح التي تُقال في حقه، وإطعام الطعام وإدخال السرور على قلوب الأمة".

الدكتور يوسف القرضاوي، حيث قال عن ذكرى المولد: "إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة".

الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولد رسول الله نشاط اجتماعي يبتغي منه خير دينيّ، فهو كالمؤتمرات والندوات الدينية التي تعقد في هذا العصر، ولم تكن معروفة من قبل. ومن ثم لا ينطبق تعريف البدعة على الاحتفال بالمولد، كما لاينطبق على الندوات والمؤتمرات الدينية. ولكن ينبغي أن تكون هذه الاحتفالات خالية من المنكرات".

الشيخ عبد الله بن بيه، حيث قال: "فحاصل الأَمرِ؛ أن من احتفل به فسرد سيرته صلى الله عليه وسلم والتذكير بمناقبه العطرة احتفالاً غير ملتبس بأي فعل مكروه من النّاحية الشرعية وليس ملتبساً بنيّة السنّة ولا بنيّة الوجوب فإذا فعله بهذه الشروط التي ذكرت؛ ولم يلبسه بشيء مناف للشرع، حباً للنبي صلى الله عليه وسلم ففعله لا بأس به إن شاء اللهُ وهو مأجور".

الدكتور نوح القضاة مفتي الأردن سابقاً، حيث قال: "ولا شك أن مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أعظم ما تفضل الله به علينا، ومن أوفر النعم التي تجلى بها على هذه الأمة؛ فحق لنا أن نفرح بمولده صلى الله عليه وسلم".

الدكتور علي جمعة مفتي مصر، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنه تعبير عن الفرح والحب له صلى الله عليه وسلم، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الإيمان".

الدكتور وهبة الزحيلي، حيث قال: "إذا كان المولد النبوي مقتصراً على قراءة القرآن الكريم، والتذكير بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، وترغيب الناس في الالتزام بتعاليم الإسلام وحضّهم على الفرائض وعلى الآداب الشرعية، ولايكون فيها مبالغة في المديح ولا إطراءٌ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله) وهذا إذا كان هذا الاتجاه.. في واقع الأمر لا يُعد من البدع".

الشيخ محمد بن عبد الغفار الشريف، الأمين العام للأوقاف في الكويت، حيث قال: "الاحتفال بمولد سيد الخلق عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم أمر مستحب، وبدعة حسنة في رأي جماهير العلماء".

الشيخ محمد راتب النابلسي، حيث قال: "الاحتفال بعيد المولد ليس عبادة ولكنه يندرج تحت الدعوة إلى الله، ولك أن تحتفل بذكرى المولد على مدى العام في ربيع الأول وفي أي شهر آخر، في المساجد وفي البيوت".

الحبيب عمر بن حفيظ، حيث قال: "مجالس الموالد كغيرها من جميع المجالس؛ إن كان ما يجري فيها من الأعمال صالح وخير، كقراءة القران، والذكر للرحمن، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإطعام الطعام للإكرام ومن أجل الله تعالى، وحمد الله تعالى، والثناء على رسوله صلى الله عليه وسلم، ودعاء الحق سبحانه، والتذكير والتعليم، وأمثال ذلك مما دعت إليه الشريعة ورغبت فيه؛ فهي مطلوبة ومندوبة شرعاً".

وكالة البيارق الإعلامية المولد النبوي أو مولد النبي هو يوم مولد رسول الإسلام محمد بن عبد الله " صوات الله وسلامه عليه ،ويكون في 12 ربيع الأول من كل عام. المصريون و التونسيون بدأوا يحتفلون بهذا اليوم منذ العهد الفاطمى حيث اعتبر الفاطميون هذا اليوم عطلة رسمية وكانو يطلقون الاحتفالات في كل أنحاء البلاد. احتفالات وعطلات تحتفل دول عدة في العالم بذكرى مولد الرسول محمد بن عبد الله حيث تعد هذه المناسبة عطلة رسمية في عدة دول على سبيل المثال سوريا، مصر، ليبيا، الأردن تونس، الإمارات إلا أن دولا كالسعودية لا تمنح عطلة رسمية بهذه المناسبة في البلاد تضاف إلى عطلات عيدي الأضحى والفطر إضافة إلى اليوم الوطني السعودي الذي يعتبر عطلة رسمية 24 سبتمبر من كل عام.  إلا أن سكان المنطقة الغربية في السعودية اعتبروا الأكثر إحتفالاً في السعودية بالمولد النبوي ومنهم سكان مكة، حيث يتم احيائه بالتجمع وقراءة القرآن وذكر التواشيح الدينية التي تمتدح الرسول. كان يخرج الخليفة الفاطمي راكبا حصانه ومن خلفه سيدة القصر في هودجها في موكب مهيب يبدأ من قصر الخلافة وحتى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة.  ومن هذا الموكب ظهر مايعرف بحصان المولد وعروسة المولد حيث صنع المصريون من السكر أشكال للحصان والعروسة ما زالت موجودة إلى ايامنا ويحرص أغلب المصريون على شرائها وقد اتخذ اليوم طابعاً جميلاً كالأعياد ويشتهر بحلوياته الذيذة التي تعرف بحلاوة مولد النبى, مثل: السمسمية والفولية والمبروشة...إلخ. ومن العادات المصاحبة لهذا اليوم موكب الحصان الذي كان حتى وقت قريب منتشر في أغلب البلدان المصرية، ولكن نراه في كل عام بشكل رئيسي متحركا من منطقة منطقة الدراسة ويسير في شارع الأزهر حتى يصل إلى مشهد الحسين بن علي بالقاهرة وهو عبارة عن حصان مزين بملابس عليها ذكر الله وأسماء الخلفاء الراشدين الأربعة والصلاة على محمد نبي الإسلام ويلتف حوله زعماء الطرق الصوفية حاملين الرايات ويحتشد الآلاف سنويا عند مشهد الحسين في هذا الوقت. تاريخ الاحتفال المولد النبوي ذكر تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في كتابة 'المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار' أنه كان للعبيديين في طول السنة أعياد ومواسم، فذكرها وهي كثيرة جداً، وكان منها مولد الرسول Mohamed peace be upon him.svg. وقال العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقاً في كتابة 'أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة من الأحكام' : إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون، وأولهم المعز لدين الله توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة (361هـ)، فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان سنة (362هـ) ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان فابتدع الموالد النبوية،. ولقد كان المعز الفاطمي يغدق فيها بالأموال والعطايا على الفقراء، ويعلّق الزينات، ويقيم الولائم، ويسيّر المواكب العظيمة والجند الكثيرة بالأعلام والأبواق، فاستولى بتلك الاحتفالات والشعائر على قلوب العامة ، وواكب تلك الاحتفالات وجود حالة من القحط والجوع عند أهل مصر؛ فاستفادوا مما يوزع من هبات وصدقات وطعام وشراب، واستمرت هذه الفعالية الدينية قائمة في مصر في دولة العبيديين لا تعرف إلا عندهم فقط، حتى تسربت في القرن السادس الهجري لأحد أمراء الدولة الأيوبية، وهو المظفر أبو سعيد بن زين الدين كوكبري صاحب مدينة أربل، وبعض أهل العلم ومنهم ابن الجوزي ذكر أن أول من احتفل بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم هو الملك المظفر 'أبو سعيد كوكبوري' ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري وقال ابن كثير في البداية والنهاية عن هذا الملك وهو أبو سعيد كوكبوري: 'كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً.. [إلى أن قال:] قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة آلف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى.. [إلى أن قال:] ويعمل الصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر أ.ه وكان له آثار حسنة وأفعال طيبة، كما و كان له ميل شديد للصوفية، مما جعله يحدث الاحتفال بالمولد النبوي، فاعتنى كوكبري بأمر المولد وبالغ في الاحتفال به ، وكان ينفق على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، ولقد صنف له الحافظ ابن دحية وهو المشايخ مجلدًا في فضل المولد النبوي، سماه: "التنوير في مولد البشير النذير"؛ فأعطاه كوكبري عليه ألف دينار. ومن مدينة أربل انتشر الاحتفال بالمولد النبوي لسائر بلاد المسلمين؛ لأن الناس ـ وخاصة الصوفية ـ كانوا يفدون على مدينة أربل من كل مكان ثم يعودون لبلادهم ليقيموا بها تلك الاحتفالات .  ويمكن الجمع بين قول من قال إن الاحتفال بالمولد النبوي أول من فعله بنو عبيد في القرن الرابع، وبين قول من قال أول من فعله هو ملك إربل في القرن السابع، أن يقال: أن أول من فعله بنو عبيد في مصر ثم سرى إلى الشام والعراق في القرن السابع الهجري. ثم انتقل بعد ذلك الى المغرب حيث بات ملوكها وسلاطينها ومنهم السلطان أبو حمو موسى صاحب تلمسان يحتفلون ليلة المولد غاية في الاحتفال ومن احتفالهم ما دونه الحافظ أبو عبد الله التنسي في كتابه راح الأرواح الذي أفاض به من الخيرات والصدقات الشيء الكثير وفي العهد العثماني اهتم السلاطين والولاة بالمولد غاية الاهتمام وجعلوه من أهم مناسبات أمة الإسلام. وعن ذكر الاحتفال في هذه المناسبة في كتب الائمة المعتبرين الشيء الكثير فقد جاء في بعضها قال الامام أبو شامة شيخ النووي : ومن احسن ما ابتدع في زماننا ما يعمل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف واظهار الزينة والسرور فان ذلك مع مافيه من الاحسان للفقراء مشعر بمحبة النبي وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكر الله على ما من به من ايجاد رسوله الذي ارسله رحمة للعالمين وقال السخاوي :ان عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة الاولى ثم لازال أهل الاسلام في سائر الاقطار والمدن الكبرى يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بانواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركات كل فضل عميم وقال ابن الجوزي: من خواص الاحتفال بالمولد أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام. و"لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى، وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيدًا أكبر، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر". وقال الإمام "ابن حجر العسقلاني": " عمل المولد اشتملت محاسن، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة".  عارض الداعية [[محمد خالد ثابت] في كتابه تاريخ الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه و سلم و مظاهره فى العالم قول أن أول من احتفل بالمولد النبي الشريف هم الفاطميون. وأضاف إن احتفالاتهم بالمولد كانت هزيلة لا تتناسب مع جلال المناسبة، وأن اهتمامهم الأكبر كان بالمناسبات والأعياد الشيعية، واستشهد بما جاء في كتاب "الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمى" للدكتور عبد المنعم سلطان طبع دار الثقافة العلمية بالأسكندرية سنة 1992. و نقل عن مؤرخى الإسلام قولهم بأن الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى ملك إربل الذي توفى سنة 620 هـ هو أول من احتفل بالمولد, في زمن السلطان صلاح الدين الأيوبى, وكيف أثنى عليه العلماء ثناءً عاطراً بسبب ما أبدى من اهتمام بالغ بهذا الاحتفال، وما أنفق فيه من أموال طائلة، وما بذل فيه من أوجه البر والصدقات وإطعام الطعام وغير ذلك مما أطنب المؤرخون في وصفه. قال المؤلف: "انظر أخباره في "سيرة صلاح الدين" لابن شداد، و"ذيل الروضتين" لأبى شامة، و"النجوم الزاهرة" لابن تغرى بردى، و"العبر" للذهبى، "شذرات الذهب" لابن رجب الحنبلى، و"مرآة الزمان" لسبط بن الجوزى، و"التاؤيخ الباهر" لابن الأثير، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان." ثم ينقل جانبا من تلك الاحتفالات عن كتاب "وفيات الأعيان". قال المؤلف إن الشيخ عمر الملاء الذي توفى سنة 750 هـ سبق الملك المظفر في احتفاله بذكرى المولد الشريف فكان أول من احتفل بالمولد احتفالاً كبيرا, وكان عمر الملاء في زمن السلطان العادل نور الدين محمود وكان حبيبه ومستشاره وموضع ثقته. في الدولة الفاطمية بحسب الأستاذ حسن السندوبي فإنّ الفاطميين هم أوّل من احتفل بذكرى المولد النبوي الشريف، كما احتفلوا بغيره من الموالد الدورية التي عُدت من مواسمها. وفي سنة 488 هـ (تحت خلافة المستعلي بالله) أمر الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي بإبطال الاحتفال بالموالد الأربعة وهي المولد النبوي ومولد الإمام علي ومولد السيدة فاطمة الزهراء ومولد الإمام الفاطمي الحاضر.  وقد وصف الدكتور عبد المنعم سلطان في كتابه عن الحياة الاجتماعية في العصر الفاطمي الاحتفالات آنذاك فقال: "اقتصر احتفال المولد النبوى في الدولة العبيدية (الفاطمية) بعمل الحلوى وتوزيعها وتوزيع الصدقات، أما الاحتفال الرسمى فكان يتمثل في موكب قاضى القضاة حيث تُحمل صوانى الحلوى، ويتجه الجميع إلى الجامع الأزهر، ثم إلى قصر الخليفة حيث تلقى الخطب، ثم يُدعى للخليفة، ويرجع الجميع إلى دورهم. أما الاحتفالات التى كانت تلقى معظم الاهتمام فكان للأعياد الشيعية" في الدولة الأيوبية كان أول من احتفل بالمولد النبوي بشكل منظم في عهد السلطان صلاح الدين، الملك مظفر الدين كوكبوري، إذ كان يحتفل به احتفالاً كبيرًا في كل سنة، وكان يصرف في الاحتفال الأموال الكثيرة، والخيرات الكبيرة، حتى بلغت ثلاثمئة ألف دينار، وذلك كل سنة. وكان يصل إليه من البلاد القريبة من أربيل مثل بغداد، والموصل عدد كبير من الفقهاء والصوفية والوعّاظ، والشعراء، ولا يزالون يتواصلوا من شهر محرم إلى أوائل ربيع الأول. وكان يعمل المولد سنة في 8 ربيع الأول، وسنة في 12 ربيع الأول، لسبب الاختلاف بتحديد يوم مولد النبي محمد. فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيءًا كثيرًا وزفّها بالطبول والأناشيد، حتى يأتي بها إلى الميدان، ويشرعون في ذبحها، ويطبخونها. فإذا كانت صبيحة يوم المولد، يجتمع الناس والأعيان والرؤساء، ويُنصب كرسي للوعظ، ويجتمع الجنود ويعرضون في ذلك النهار. بعد ذلك تقام موائد الطعام، وتكون موائد عامة، فيه من الطعام والخبز شيء كثير. العثمانيون كان لسلاطين الخلافة العثمانية عناية بالغة بالاحتفال بجميع الأعياد والمناسبات المعروفة عند المسلمين، ومنها يوم المولد النبوي، إذ كانوا يحتفلون به في أحد الجوامع الكبيرة بحسب اختيار السلطان، فلمّا تولى السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة قصر الاحتفال على الجامع الحميدي. فقد كان الاحتفال بالمولد في عهده متى كانت ليلة 12 ربيع الأول يحضر إلى باب الجامع عظماء الدولة وكبراؤها بأصنافهم، وجميعهم بالملابس الرسمية التشريفية، وعلى صدورهم الأوسمة، ثم يقفون في صفوف انتظارًا للسلطان.  فإذا جاء السلطان، خرج من قصره راكبًا جوادًا من خيرة الجياد، بسرج من الذهب الخالص، وحوله موكب فخم، وقد رُفعت فيه الأعلام، ويسير هذا الموكب بين صفين من جنود الجيش العثماني وخلفهما جماهير الناس، ثم يدخلون الجامع ويبدأون بالاحتفال، فيبدؤوا بقراءة القرآن، وثم بقراءة قصة مولد النبي محمد، ثم بقراءة كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبي، ثم ينتظم بعض المشايخ في حلقات الذكر، فينشد المنشدون وترتفع الأصوات بالصلاة على النبي. وفي صباح يوم 12 ربيع الأول، يفد كبار الدولة على اختلاف رتبهم لتهنئة السلطان. في المغرب الأقصى كان سلاطين المغرب الأقصى يهتمون بالاحتفال بالمولد النبوي، لا سيما في عهد السلطان أحمد المنصور الذي تولى الملك في أواخر القرن العاشر من الهجرة، وقد كان ترتيب الاحتفال بالمولد في عهده إذا دخل شهر ربيع الأول يجمّع المؤذنين من أرض المغرب، ثم يأمر الخياطين بتطريز أبهى أنواع المطرَّزات. فإذا كان فجر يوم المولد النبوي، خرج السلطان فصلى بالناس وقعد على أريكته، ثم يدخل الناس أفواجاً على طبقاتهم، فإذا استقر بهم الجلوس، تقدم الواعظ فسرد جملة من فضائل النبي محمد ومعجزاته، وذكر مولده. فإذا فرغ، بدأ قوم بإلقاء الأشعار والمدائح، فإذن انتهوا، بُسط للناس موائد الطعام. مظاهر وعادات تختلف عادات البلدان العربية والإسلامية في الاحتفال بمولد النبي محمد (ص)، يعود كل مظهر من مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة إلى حقبة تاريخية. مصر اهم ما يميز المولد النبوي في مصر، هو "حلوى المولد" فهي من أهم المظاهر في مصر سواء في الماضر أو الحاضر. قبل حلول ذكرى مولد النبي الكريم بحوالي شهر نصب الشوارد في عرض حلوى المولد بكافة أشكالها وألوانها، ويزين كل شادر عروسة المولد الشهيرة،[16] التي يشتريها المصريون كل عام في هذه المناسبة، والتي يعود تاريخها إلى عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي كان يصطحب إحدى زوجاته للخروج في مولد النبي وهي ترتدي أجمل الثياب، وتاجا من الياسمين فوق رأسها، حينئذ قرر صناع الحلوى صناعة عروسة من الحلوى على شكل زوجة الحاكم وتزينها. بالإضافة لذلك تقيم الطرق الصوفية بمصر مجالس للذكر والإنشاد الديني في ليلة ذكرى مولد الرسول الكريم كل عام،ويحرص المصريين على زيارة منطقة الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة. الجزائر يتميز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الجزائر بعبق خاص تزينه العادات التي يحافظ عليها الجزائريون وأهمها الذكر والتوافد على المساجد وتبادل الزيارات ومأدبة عشاء تقليدية التي تتفنن النساء في تحضيرها لتجتمع الأسر حولها؛ وتشتهر المأدبة الجزائرية في تلك المناسبة ببعض الأطباق أهمها: "الرشتة" التي تحضر بالدجاج والبيض وبعض الخضار، بينما في مناطق الوسط يشتهر "الكسكسي" و"الشخشوخة"، ويشتهر في الصحراء في تندوف مثلا "شواء اللحم" و"البركوكس"، بينما تحضر بعض العائلات في مناطق أخرى من الوطن طبق "التريدة" المحضرة بحم البقر، و"لسان العصفور بالدجاج والبيض" سواء بالمرق الأبيض أو الأحمر. وفي التجمعات العائلية والزيارات المتبادلة في هذه المناسبة الكريمة ترتدي نساء الجزائر ملابس تقليدية ذات زينة والقفطان وغيرها، بينما يميل الرجال لارتداء القندورة البيضاء التي تميز هم كزي اسلامي، وهو ما ينطبق على الأطفال الذين يرتدون ملابس تقليدية أو يتم اشتراء ملابس جديدة لهم. المغرب يطلق على المولد النبوي في المغرب الميلودية، ومع حلول شهر ربيع الأول تنطلق الاحتفالات والطقوس التي يحيها تاشعب المغربي تضب المساجد بالدروس بعد صلاة المغرب الي تروي السيرة النبوية وسير الصحابة وفضائل الرسول على المسلمين. من المظاهر الاحتفالية ،حرص الآباء على شراء ملابس جديدة لأطفالهم في هذه المناسبة، و وتحضير وجبات مثل الكسكسي مع الفراخ على الطريقة المغربية، فضلا عن صنع الحلوى المغربية لهذه المناسبة. تونس تعد مدينة القيروان في تونس مركز الاحتفالات بذكرى المولد النبوي، نتيجة للقيمة التاريخية لهذه المدينة والتي شهدت أول احتفال للمولد النبوي في تاريخ تونس عام 1329هـ. ويكون الاحتفال عن طريق حلقات الذكر والإنشاد الديني والابتهالات. كما بقوم التونسيون بتحضير خصيصا لذكرى المولد النبوي وجبة العصيدة التونسية والتي يدخل الصنوبر كمكون أساسي لها، كما ينتشر خلال أيام الاحتفال بالمولد النبوي شراء الفواكة المجففة. سوريا أما في سوريا، فيبدأ المنشدون بترتيل أجمل ما كتب من أشعار في مدح النبي الكريم، ويضرب الدف بلحن نبوي راقٍ تعلو معه الأرواح في نشوة متصوفة ممتعة، هكذا تكون أجواء الاحتفالات الدمشقية يوم المولد، حيث يردد حضور الاحتفالات ما تقوله الفرقة المنشدة في مساجد العاصمة السورية، من الأموي إلى الرفاعي إلى مسجد الشيخ حسن والتكية السليمانية وغيرها من أماكن العبادة، ولا يقتصر الاحتفال على الرجال بل تشارك النساء في مقصوراتهن الخاصة بالمساجد، بالترتيل والأدعية التي تستمر حتى ساعات الصباح الأولى. فلسطين تعود بدايات الاحتفالات بالمولد النبوي في فلسطين وخاصة في مدينة [[نابلس ]إلى عهد الدولة العثمانية، فتنتشر الأعلام في المدينة والزينة لهذه المناسبة. وتخرج فرق الإنشاد بزي خاص ومميز إلى الشوارع تردد أناشيد وابتهالات مدح النبي بمشاركة الأطفال. وخلال الاحتفالات يوزع التجار الحلوى على المارة في الشارع. السودان في مدينة أم درمان السودانية تبدأ الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، مع بداية شهر ربيع الأول وحتى موعد المناسبة نفسها في الثاني عشر من الشهر العربي. في منطقة الخليفة تحديدا بأم درمان تنصب الشوادر والخيام الرئيسية، وتباع الحلوى وأشهرها هناك "السمسمية"، فضلا عن حلقات الذكر والإنشاد، وداخل الخيام، يقدم الطعام للمحتفلين، ومن أشهر الأكلات في هذه المناسبة "الثريد". مواقف علماء الاسلام منه أقوال أئمة السنة في الاحتفال بالمولد النبوي اعتبر السلفية أن الاحتفال بالمولد النبوي هو "بدعة في دين الإسلام، لم يعمله السلف من قبل". لكن في المقابل وردت نصوص كثيرة لعلماء من أهل السنة يجيزون فيها الاحتفال بالمولد النبوي، منها: الإمام السيوطي، حيث قال: "عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف". الإمام ابن الجوزي، حيث قال عن المولد النبوي: "من خواصه أنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام".  الإمام ابن حجر العسقلاني، حيث قال الحافظ السيوطي: "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون, ونجى موسى، فنحن نصومه شكرا لله، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة.. إلى أن قال : وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة". الإمام السخاوي، حيث قال عن المولد النبوي: "لم يفعله أحد من السلف في القرون الثلاثة, وإنما حدث بعدُ, ثم لا زال أهل الاسلام من سائر الأقطار والمدن يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم". الإمام ابن الحاج المالكي، حيث قال: "فكان يجب أن نزداد يوم الاثنين الثاني عشر في ربيع الأول من العبادات والخير شكرا للمولى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة وأعظمها ميلاد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "ومن تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم الفرح بليلة ولادته وقراءة المولد".  الإمام ابن عابدين، حيث قال: "اعلم أن من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وآله وسلم". وقال أيضا: "فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات من اعظم القربات لما يشتمل عليه من المعجزات وكثرة الصلوات". الحافظ عبد الرحيم العراقي، حيث قال: "إن اتخاذ الوليمة وإطعام الطعام مستحب في كل وقت فكيف إذا انضم إلى ذلك الفرح والسرور بظهورنوررسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الشريف ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة قد تكون واجبة". الحافظ شمس الدين ابن الجزري، حيث قال الحافظ السيوطي: "ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى (عرف التعريف بالمولد الشريف) ما نصه: قد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين، وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا- وأشار لرأس أصبعه -، وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له. فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى اله عليه وسلم به فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم، لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيمة". الإمام أبو شامة (شيخ النووي)، حيث قال: "ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين".  الإمام الشهاب أحمد القسطلاني (شارح البخاري)، حيث قال: "فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء". الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي، حيث قال في كتابه المسمى (مورد الصادي في مولد الهادي): "قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم"، ثم أنشد: إذا كان هـذا كافرا جـاء ذمـه وتبت يـداه في الجحـيم مخـلدا أتى أنـه في يـوم الاثنين دائـما يخفف عنه للسـرور بأحــمدا فما الظن بالعبد الذي طول عمره بأحمد مسرورا ومات موحـــدا من المتأخرين الشيخ حسنين محمد مخلوف شيخ الأزهر، حيث قال: "إن إحياء ليلة المولد الشريف وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما يكون بذكر الله تعالى وشكره لما أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق إلى عالم الوجود ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ومن مظاهر الشكر على حبه مواساة المحتاجين بما يخفف ضائقتهم وصلة الأرحام والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يكن مأثورا في عهده صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه لا بأس به وسنة حسنة". الشيخ محمد متولي الشعراوي، حيث قال: "وإكراما لهذا المولد الكريم فإنه يحق لنا أن نظهر معالم الفرح والابتهاج بهذه الذكرى الحبيبة لقلوبنا كل عام وذلك بالاحتفال بها من وقتها". المبشر الطرازي شيخ علماء التركستان: حيث قال: "إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أصبح واجبا أساسيا لمواجهة ما استجد من الاحتفالات الضارة في هذه الأيام"[بحاجة لمصدر]. الشيخ محمد علوي المالكي، حيث قال: "إننا نقول بجواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والاجتماع لسماع سيرته والصلاة والسلام عليه وسماع المدائح التي تُقال في حقه، وإطعام الطعام وإدخال السرور على قلوب الأمة". الدكتور يوسف القرضاوي، حيث قال عن ذكرى المولد: "إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة".  الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولد رسول الله نشاط اجتماعي يبتغي منه خير دينيّ، فهو كالمؤتمرات والندوات الدينية التي تعقد في هذا العصر، ولم تكن معروفة من قبل. ومن ثم لا ينطبق تعريف البدعة على الاحتفال بالمولد، كما لاينطبق على الندوات والمؤتمرات الدينية. ولكن ينبغي أن تكون هذه الاحتفالات خالية من المنكرات". الشيخ عبد الله بن بيه، حيث قال: "فحاصل الأَمرِ؛ أن من احتفل به فسرد سيرته صلى الله عليه وسلم والتذكير بمناقبه العطرة احتفالاً غير ملتبس بأي فعل مكروه من النّاحية الشرعية وليس ملتبساً بنيّة السنّة ولا بنيّة الوجوب فإذا فعله بهذه الشروط التي ذكرت؛ ولم يلبسه بشيء مناف للشرع، حباً للنبي صلى الله عليه وسلم ففعله لا بأس به إن شاء اللهُ وهو مأجور". الدكتور نوح القضاة مفتي الأردن سابقاً، حيث قال: "ولا شك أن مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أعظم ما تفضل الله به علينا، ومن أوفر النعم التي تجلى بها على هذه الأمة؛ فحق لنا أن نفرح بمولده صلى الله عليه وسلم". الدكتور علي جمعة مفتي مصر، حيث قال: "الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنه تعبير عن الفرح والحب له صلى الله عليه وسلم، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الإيمان".  الدكتور وهبة الزحيلي، حيث قال: "إذا كان المولد النبوي مقتصراً على قراءة القرآن الكريم، والتذكير بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، وترغيب الناس في الالتزام بتعاليم الإسلام وحضّهم على الفرائض وعلى الآداب الشرعية، ولايكون فيها مبالغة في المديح ولا إطراءٌ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله) وهذا إذا كان هذا الاتجاه.. في واقع الأمر لا يُعد من البدع". الشيخ محمد بن عبد الغفار الشريف، الأمين العام للأوقاف في الكويت، حيث قال: "الاحتفال بمولد سيد الخلق عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم أمر مستحب، وبدعة حسنة في رأي جماهير العلماء". الشيخ محمد راتب النابلسي، حيث قال: "الاحتفال بعيد المولد ليس عبادة ولكنه يندرج تحت الدعوة إلى الله، ولك أن تحتفل بذكرى المولد على مدى العام في ربيع الأول وفي أي شهر آخر، في المساجد وفي البيوت". الحبيب عمر بن حفيظ، حيث قال: "مجالس الموالد كغيرها من جميع المجالس؛ إن كان ما يجري فيها من الأعمال صالح وخير، كقراءة القران، والذكر للرحمن، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإطعام الطعام للإكرام ومن أجل الله تعالى، وحمد الله تعالى، والثناء على رسوله صلى الله عليه وسلم، ودعاء الحق سبحانه، والتذكير والتعليم، وأمثال ذلك مما دعت إليه الشريعة ورغبت فيه؛ فهي مطلوبة ومندوبة شرعاً".  أئمة السنة ممن ألفوا كتبا مخصوصة في المولد النبوي ذكر الشيخ محمد علوي المالكي عددا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبا، وهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم المورد الهني في المولد السني. الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق د صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم الفخر العلوي في المولد النبوي. الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم العروس، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم التنوير في مولد البشير النذير. شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم المورد الصاوي في مولد الهادي وجامع الآثار في مولد المختار واللفظ الرائق في مولد خير الخلائق. الإمام ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المورد الروي في المولد النبوي وهو مطبوع]. الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم عرف التعريف بالمولد الشريف. الإمام علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه الموارد الهنية في مولد خير البرية. الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. الإمام ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم. الإمام الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المولد الروي في المولد النبوي. المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر، وهو من أكثر الموالد انتشارا في البلاد الإسلامية. الإمام أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. الإمام عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. الشيخ يوسف النبهاني : توفي 1350 هـ، وله مولد باسم جواهر النظم البديع في مولد الشفيع، طبع في بيروت. الحبيب عمر بن حفيظ : وله مولد باسم الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع. الدكتور نوح القضاة: مفتي الأردن سابقا: وله مولد باسم مولد الهادي صلى الله عليه وسلم، طبع في الأردن. المعارضون ابن تيمية: "اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة أو أول جمعة من رجب أو ثامن من شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها(...)فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه ولو كان خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص". الشاطبي: قال في معرض ذكره للبدع المنكرة" ومنها التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الإجتماع على صوت واحد واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا وما أشبه ذلك". تاج الدين الفاكهاني: "لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنّة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسّكون بآثار المتقدمين". ابن الحاج: "ذلك زيادة في الدين ليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشد الناس اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له ولسنته صلى الله عليه وسلم ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ونحن لهم تبع فيسعنا ما وسعهم وقد علم أن اتباعهم في المصادر والموارد". من المتأخرىن: محمد بن إبراهيم آل الشيخ: "لم يكن الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم مشروعا ولا معروفا لدى السلف الصالح رضوان الله عليهم ولم يفعلوه مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه ولو كان خيرا ماسبقونا إليه فهم أحق بالخير وأشد محبة للرسول صلى الله عليه وسلم وأبلغ تعظيما له.. فلما كان غير معروف لدى السلف الصالح ولم يفعلوه وهم القرون المفضلة دل على أنه بدعة محدثة". عبد العزيز بن باز، حيث قال: "الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بدعة لا تجوز في أصح قولي العلماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، وهكذا خلفاؤه الراشدون، وصحابته جميعاً رضي الله عنهم، وهكذا العلماء وولاة الأمور في القرون الثلاثة المفضلة، وإنما حدث بعد ذلك بسبب الشيعة ومن قلدهم، فلا يجوز فعله ولا تقليد من فعله. محمد ناصر الدين الألباني، قال: "هذا الاحتفال أمرٌ حادث، لم يكن ليس فقط في عهده صلى الله عليه وسلم؛ بل ولا في عهد القرون الثلاثة...ومن البدهي أنَّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حياته لم يكن ليحتفل بولادته؛ ذلك لأن الاحتفال بولادة إنسان ما إنما هي طريقة نصرانيَّة مسيحيَّة لا يعرفه الإسلام مطلقًا في القرون المذكورة آنفًا؛ فمن باب أولى ألاَّ يعرف ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم". محمد بن صالح العثيمين: "إذا كان كذلك فإن من تعظيمه وتوقيره والتأدب معه واتخاذه إماماً ومتبوعاً ألا نتجاوز ما شرعه لنا من العبادات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ولم يدع لأمته خيراً إلا دلهم عليه وأمرهم به ولا شراً إلا بينه وحذرهم منه وعلى هذا فليس من حقنا ونحن نؤمن به إماماً متبوعاً أن نتقدم بين يديه بالاحتفال بمولده أو بمبعثه، والاحتفال يعني الفرح والسرور وإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله، فلا يجوز أن نشرع من العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعة".  مؤلفات ذكر محمد علوي المالكي عددًا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبًا، منهم: الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم "المورد الهني في المولد السني". الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق صلاح الدين المنجد. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم "الفخر العلوي في المولد النبوي". الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم "العروس"، وقد طبع في مصر. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم "التنوير في مولد البشير النذير". شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم "المورد الصاوي في مولد الهادي" وكذلك "جامع الآثار في مولد المختار" و"اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق". ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المورد الروي في المولد النبوي" وهو مطبوع.[55] الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم "عرف التعريف بالمولد الشريف". علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه "الموارد الهنية في مولد خير البرية". الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ. ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم "إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم". الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المولد الروي في المولد النبوي". المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم "عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر"، وهو من أكثر الموالد انتشارًا في البلاد الإسلامية. أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر. عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط. يوسف النبهاني: توفي 1350 هـ، وله مولد باسم "جواهر النظم البديع في مولد الشفيع"، طبع في بيروت. عمر بن حفيظ: وله مولد باسم "الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع". نوح القضاة: مفتي الأردن سابقًا: وله مولد باسم "مولد الهادي "، طبع في الأردن. المولد العثماني. المسمى الأسرارالربانية تأليف الإمام السيد محمد عثمان المرغني (المتوفي عام 1343 هـ) مولد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تأليف فضيلة الشيخ محمد إلياس العطار القادري

أئمة السنة ممن ألفوا كتبا مخصوصة في المولد النبوي

ذكر الشيخ محمد علوي المالكي عددا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبا، وهم:
  1. الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم المورد الهني في المولد السني.
  2. الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق د صلاح الدين المنجد.
  3. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم الفخر العلوي في المولد النبوي.
  4. الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم العروس، وقد طبع في مصر.
  5. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم التنوير في مولد البشير النذير.
  6. شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم المورد الصاوي في مولد الهادي وجامع الآثار في مولد المختار واللفظ الرائق في مولد خير الخلائق.
  7. الإمام ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المورد الروي في المولد النبوي وهو مطبوع].
  8. الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم عرف التعريف بالمولد الشريف.
  9. الإمام علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه الموارد الهنية في مولد خير البرية.
  10. الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ.
  11. الإمام ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم.
  12. الإمام الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم المولد الروي في المولد النبوي.
  13. المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر، وهو من أكثر الموالد انتشارا في البلاد الإسلامية.
  14. الإمام أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر.
  15. الإمام عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط.
  16. الشيخ يوسف النبهاني : توفي 1350 هـ، وله مولد باسم جواهر النظم البديع في مولد الشفيع، طبع في بيروت.
  17. الحبيب عمر بن حفيظ : وله مولد باسم الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع.
  18. الدكتور نوح القضاة: مفتي الأردن سابقا: وله مولد باسم مولد الهادي صلى الله عليه وسلم، طبع في الأردن.

المعارضون

ابن تيمية: "اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة أو أول جمعة من رجب أو ثامن من شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها(...)فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له، وعدم المانع منه ولو كان خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص".
الشاطبي: قال في معرض ذكره للبدع المنكرة" ومنها التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الإجتماع على صوت واحد واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا وما أشبه ذلك".
تاج الدين الفاكهاني: "لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنّة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسّكون بآثار المتقدمين".
ابن الحاج: "ذلك زيادة في الدين ليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه، لأنهم أشد الناس اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له ولسنته صلى الله عليه وسلم ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ونحن لهم تبع فيسعنا ما وسعهم وقد علم أن اتباعهم في المصادر والموارد".

من المتأخرىن:

محمد بن إبراهيم آل الشيخ: "لم يكن الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم مشروعا ولا معروفا لدى السلف الصالح رضوان الله عليهم ولم يفعلوه مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه ولو كان خيرا ماسبقونا إليه فهم أحق بالخير وأشد محبة للرسول صلى الله عليه وسلم وأبلغ تعظيما له.. فلما كان غير معروف لدى السلف الصالح ولم يفعلوه وهم القرون المفضلة دل على أنه بدعة محدثة".
عبد العزيز بن باز، حيث قال: "الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بدعة لا تجوز في أصح قولي العلماء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، وهكذا خلفاؤه الراشدون، وصحابته جميعاً رضي الله عنهم، وهكذا العلماء وولاة الأمور في القرون الثلاثة المفضلة، وإنما حدث بعد ذلك بسبب الشيعة ومن قلدهم، فلا يجوز فعله ولا تقليد من فعله.
محمد ناصر الدين الألباني، قال: "هذا الاحتفال أمرٌ حادث، لم يكن ليس فقط في عهده صلى الله عليه وسلم؛ بل ولا في عهد القرون الثلاثة...ومن البدهي أنَّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حياته لم يكن ليحتفل بولادته؛ ذلك لأن الاحتفال بولادة إنسان ما إنما هي طريقة نصرانيَّة مسيحيَّة لا يعرفه الإسلام مطلقًا في القرون المذكورة آنفًا؛ فمن باب أولى ألاَّ يعرف ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم".

محمد بن صالح العثيمين: "إذا كان كذلك فإن من تعظيمه وتوقيره والتأدب معه واتخاذه إماماً ومتبوعاً ألا نتجاوز ما شرعه لنا من العبادات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ولم يدع لأمته خيراً إلا دلهم عليه وأمرهم به ولا شراً إلا بينه وحذرهم منه وعلى هذا فليس من حقنا ونحن نؤمن به إماماً متبوعاً أن نتقدم بين يديه بالاحتفال بمولده أو بمبعثه، والاحتفال يعني الفرح والسرور وإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله، فلا يجوز أن نشرع من العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعة".

مؤلفات

  1. ذكر محمد علوي المالكي عددًا من العلماء ممن ألفوا في المولد النبوي كتبًا، منهم:
  2. الحافظ عبد الرحيم العراقي: توفي 808 هـ، له مولد باسم "المورد الهني في المولد السني".
  3. الحافظ ابن كثير: توفي 774 هـ، وله مولد طبع بتحقيق صلاح الدين المنجد.
  4. الحافظ السخاوي: توفي 902 هـ، وله مولد باسم "الفخر العلوي في المولد النبوي".
  5. الحافظ ابن الجوزي: توفي 597 هـ، وله مولد باسم "العروس"، وقد طبع في مصر.
  6. الحافظ أبو الخطاب عمر بن علي بن محمد المعروف بابن دحية الكلبي: توفي 633 هـ، وله مولد باسم "التنوير في مولد البشير النذير".
  7. شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي: توفي 842 هـ، وله مولد باسم "المورد الصاوي في مولد الهادي" وكذلك "جامع الآثار في مولد المختار" و"اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق".
  8. ملا علي قاري: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المورد الروي في المولد النبوي" وهو مطبوع.[55]
  9. الحافظ شمس الدين ابن الجزري: توفي 660 هـ، إمام القراء، وله مولد باسم "عرف التعريف بالمولد الشريف".
  10. علي زين العابدين السمهودي: توفي 911 هـ، وله مولد اسمه "الموارد الهنية في مولد خير البرية".
  11. الحافظ محمد الشيباني المعروف بابن الديبع: توفي 944 هـ.
  12. ابن حجر الهيتمي: توفي 974 هـ، وله مولد باسم "إتمام النعمة على العالم بمولد سيد ولد آدم".
  13. الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ، وله مولد باسم "المولد الروي في المولد النبوي".
  14. المحدث جعفر بن حسن البرزنجي: توفي 1177 هـ، وله مولد باسم "عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر"، وهو من أكثر الموالد انتشارًا في البلاد الإسلامية.
  15. أبو البركات أحمد الدردير: توفي 1201 هـ، وله مولد مطبوع في مصر.
  16. عبد الهادي نجا الأيباري المصري: توفي 1305 هـ، وله مولد مخطوط.
  17. يوسف النبهاني: توفي 1350 هـ، وله مولد باسم "جواهر النظم البديع في مولد الشفيع"، طبع في بيروت.
  18. عمر بن حفيظ: وله مولد باسم "الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع".
  19. نوح القضاة: مفتي الأردن سابقًا: وله مولد باسم "مولد الهادي "، طبع في الأردن.
  20. المولد العثماني. المسمى الأسرارالربانية تأليف الإمام السيد محمد عثمان المرغني (المتوفي عام 1343 هـ)
  21. مولد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تأليف فضيلة الشيخ محمد إلياس العطار القادري
تعليقات