أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

الدكتور محمد فتحي الحريري - سوريا اتناول التسبيح ( س ب ح ) من وجهة نظرنا الدلالية والفضل للسابقين من علمائنا الباحثين ممن غاصوا في الجذور الدلالية (ســـبـح ) : لاحظ الانطلاق في حروفها التكوينية الثلاثة . ثم قارن ذلك الانطلاق مع التراجع الملاحظ في مكونات الحدث مضروبا باشارة ( - ناقص ) : ( حـبـس ) اذن ( س ب ح ) ماديا ومعنويا تضادّ وتعاكس ( ح ب س ) وكما أن الـ ( س ب ح ) يكون في الماء والفضاء الهوائي والبرّ المتسع المترامي ، فهو أيضا يكون في السبحات الفكرية وفضاءات التدبر ، والشيء نفسه يمكن أن يقال عن الـ( ح ب س ) : فهناك حبس مادي وحبس معنوي ، مع مراعاة التفاوت في المدركين الاثنين ! ولاحظ أن الحق جلَّ في علاه ، طلب التسبيح من العباد في الغدوِّ والآصـــال ، في الوقتين هذين تتجلى روعة الـ(س ب ح ) الفكري والتحليق في فضاءات الفكر والســـموّ الروحـي ، وهذا يتواءم مع التبدلات الكونية عند الغداة وفي ساعات الأصيل . ومن هنا كانت عظمة التسبيح وخطورته في حياة المسلم ، فالله تعالى أمر المسلمين بالذكر وألا ينسوه في حياتهم العملية : (( يأيها الذين ءامنوا اذكروا الله َ ذِكـْــــــراً كثيراً ، وسبِّحــوهُ بكرةً وأصــيــلاً )) سورة الاحزاب .. لاحظوا أيها القارئون الأعزاء رعاكم الله ما في الآية الشريفة من عطف الخاص على العام( التسبيح على الذكر ) : بعد أن أمر الله تعالى عباده وطلب منهم ذكر الله فلا ينســوه ، طلب منهم ثانية (( وسبِّحوه....)) ونحن نعلم أن التسبيح من الذكر ، لكن الله تعالى أكـَّـد أهمية التسبيح فطلبه مجددا ... وعلماء اللغــة حددوا هذه الأهميّـــة الكامنة في التسبيح ، والتي تتجاوز قولنا (( سبحان الله )) ، فهي : 1 -قول سبحان الله في اللسان ، وســــائر الجوارح مطالبة به أيضا ،،،لتتناغم جميع الجوارح مع ذكر الله تعالى . 2 -وفي القلب خشـــوع وتدبّــر ووعي وذكر متكامـل ،،، 3 - ثم هناك التسبيح الأكـبــــر وهو سـَـــبَحات الفكر وتدبّـر آلاء الله تعالى بالفكر والعقل الشاهد الحاضـر الواعـي ... لنقل " سبحان الله " بلساننا وسائر جوارحنا وعقولنــــا وفكـــرنـــــا ، تسبيح واع متكامل يسمو بنا الى ادراك معنى التسبيح ! والتعلق الروحي بالله تعالى ، فيكون الله تعالى ورسوله أحب الينا مما سواهما ونكره الكفر كما نكره أن نُقذف بالنــار ، ولا نحب أحدا الا لله وبالله ,,,هذه بعض من آفاق الـ(ســــبـح\ س ب ح ) في دلالات اللغة ودلالات الفكر العبادي المنسكي الايماني ، وفقنا الله للعمل بها لنصل الى حلاوة الايمان باذن الله ، والله الموفق

الدكتور محمد فتحي الحريري - سوريا

اتناول التسبيح ( س ب ح ) من وجهة نظرنا الدلالية والفضل للسابقين من علمائنا الباحثين ممن غاصوا في الجذور الدلالية
(ســـبـح ) : لاحظ الانطلاق في حروفها التكوينية الثلاثة .
ثم قارن ذلك الانطلاق مع التراجع الملاحظ في مكونات الحدث مضروبا باشارة ( - ناقص ) : ( حـبـس )
اذن ( س ب ح ) ماديا ومعنويا تضادّ وتعاكس ( ح ب س )
وكما أن الـ ( س ب ح ) يكون في الماء والفضاء الهوائي والبرّ المتسع المترامي ، فهو أيضا يكون في السبحات الفكرية وفضاءات التدبر ،
والشيء نفسه يمكن أن يقال عن الـ( ح ب س ) : فهناك حبس مادي وحبس معنوي ، مع مراعاة التفاوت في المدركين الاثنين !
ولاحظ أن الحق جلَّ في علاه ، طلب التسبيح من العباد في الغدوِّ والآصـــال ،
في الوقتين هذين تتجلى روعة الـ(س ب ح ) الفكري والتحليق في فضاءات الفكر والســـموّ الروحـي ،
وهذا يتواءم مع التبدلات الكونية عند الغداة وفي ساعات الأصيل .
ومن هنا كانت عظمة التسبيح وخطورته في حياة المسلم ، فالله تعالى أمر المسلمين بالذكر وألا ينسوه في حياتهم العملية :
(( يأيها الذين ءامنوا اذكروا الله َ ذِكـْــــــراً كثيراً ، وسبِّحــوهُ بكرةً وأصــيــلاً )) سورة الاحزاب ..
لاحظوا أيها القارئون الأعزاء رعاكم الله ما في الآية الشريفة من عطف الخاص على العام( التسبيح على الذكر ) :
بعد أن أمر الله تعالى عباده وطلب منهم ذكر الله فلا ينســوه ، طلب منهم ثانية (( وسبِّحوه....)) ونحن نعلم أن التسبيح من الذكر ،
لكن الله تعالى أكـَّـد أهمية التسبيح فطلبه مجددا ...
وعلماء اللغــة حددوا هذه الأهميّـــة الكامنة في التسبيح ، والتي تتجاوز قولنا (( سبحان الله )) ، فهي :
1 -قول سبحان الله في اللسان ، وســــائر الجوارح مطالبة به أيضا ،،،لتتناغم جميع الجوارح مع ذكر الله تعالى .
2 -وفي القلب خشـــوع وتدبّــر ووعي وذكر متكامـل ،،،
3 - ثم هناك التسبيح الأكـبــــر وهو سـَـــبَحات الفكر وتدبّـر آلاء الله تعالى بالفكر والعقل الشاهد الحاضـر الواعـي ...
لنقل " سبحان الله " بلساننا وسائر جوارحنا وعقولنــــا وفكـــرنـــــا ، تسبيح واع متكامل يسمو بنا الى ادراك معنى التسبيح !
والتعلق الروحي بالله تعالى ، فيكون الله تعالى ورسوله أحب الينا مما سواهما ونكره الكفر كما نكره أن نُقذف بالنــار ، ولا نحب أحدا الا لله وبالله ,,,هذه بعض من آفاق الـ(ســــبـح\ س ب ح )
في دلالات اللغة ودلالات الفكر العبادي المنسكي الايماني ، وفقنا الله للعمل بها لنصل الى حلاوة الايمان باذن الله ، والله الموفق
تعليقات