أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

المنافسة بين الرجل والمرأة في المنزل .... من ينتصر؟

وكالة البيارق الإعلامية رجال كالأسود، خارج بيوتهم يدلون بآرائهم، ويتخذون قراراتهم أمام الناس، بينما هم في بيوتهم «نعامات» لا يجرؤون على البت حتى برأي، هذا الصنف الأول، أما الصنف الثاني فيتبجحون بديمقراطيتهم، لكنهم لا يسمحون لزوجاتهم بمشاركتهم القرار، ويعتبرون التفرد به من محاسن الرجولة؟ ومنهم من يتعلل بفكرة أن القوامة للرجل.. بعض النساء يفقدن صوابهن من القرارات المتفردة، وأخريات يجدن في الأمر راحة بال وخلاصاً من لوم الزوج إذا لم يتخذن رأياً صائباً، فما اللعبة التي يلعبها الرجل ليوهم المرأة بأنها شريكته في القرار، هذا ما كشفه لنا الرجال، وما أكدته النساء في التحقيق التالي. كل زوجين بصمة، لا يمكن أن يشبههما أحد، لا أقرباؤهما ولا أصدقاؤهما ولا أي زوجين في الحياة، وبرغم أن الكثيرات يتبجحن باتخاذ القرار مع أزواجهن، إلا أن الأمر قد لا يكون صحيحاً، فكما يبالغ الرجل بإبراز أهمية عضلاته، تبالغ المرأة بإبراز أهمية أنوثتها التي يمكنها أن تتخذ القرار بها، من هذا المنطلق اعتبرت سهاد إبراهيم، متزوجة ولها ثلاثة أبناء، أن استفراد زوجها بالقرار، يجعلها «مُلغَاة الشخصية»، ولو حدث هذا فلن يسير المركب، فقد كان زوجها دائماً يخالفها في فتح محل للتجميل، وتدور المعارك بينهما، وبعد شد وجذب اتخذ قراراً، إما الانفصال وإما إغلاق المحل، ونفهم من كلام سهاد أن القرار كان له في نهاية المطاف. تستطرد سهاد: «الزواج في مجتمعاتنا العربية مكشوف، فالزوج يريد أن يسيطر على زوجته بأسرع وقت، وبعض الزوجات يردن تحقيق أكبر قدر من المكتسبات، من خلال فرض آرائهن»، لكن ما تلاحظه سهاد أن بعض النساء يفرضن آراءهن بقوة شخصيتهن، ويقللن من احترامهن للرجل أمام الناس!  مثلها وبقوة أشد، ترفض سوزان محمد، مدرسة، ألا يناقشها زوجها، خاصة بقرارات تتعلق بزواج الأبناء ومصروفات البيت، لكن يبدو أن هذا الأمر يحصل في حياتها معه، فكثيراً ما تتفق وإياه على قرار بعينه، ثم تتفاجأ باتخاذه قراراً عكسياً، تعلّق سوزان: «اتفقت مرة معه على شراء بيت، ثم ألغى الموضوع دون تبرير»! كثير من النساء يعتقدن أنهن قبل الزواج كن متمتعات بشخصية قوية، مثل أمال أبو سيدو، موظفة في مؤسسة أهلية، فأهلها يعتمدون على رأيها ومشورتها باعتبارها أكبر الإخوة والأخوات سناً، وكذلك صديقاتها وزميلاتها، لكنها لم تتوقع أن تُلغى شخصيتها يوماً بعد الزواج، فهي بعد زفاف تقليدي جمعها برجل كانت للمرة الأولى تعرفه، ووافقت عليه، لا تدري لماذا فقدت قدرتها على إبداء الرأي أو الاعتراض حتى على قرار خاطئ؛ خوفاً من الطلاق، تعلّق آمال: «أعترف أنني استفدت كثيراً من مشاكل غيري، لكنني فشلت في إدارة حياتي الزوجية». الفصل أسلم! «وقعت الفأس في الرأس»، والخوف من الطلاق أصبح شبحاً يطاردها، كما يطارد كل امرأة تناقش زوجها، هذا الوضع انطبق على أم إسلام، صاحبة مكتب أسري تديره مع زوجها، ففي قضية من يحكم البيت، اضطرت أن توافقه على كل ما يقوله، وإن كانت على يقين أنه أقل خبرة منها، ولأنها حاولت إبداء رأيها بشدة أول زواجهما لاقت منه قسوة وإجحافاً بحقها، ما اضطرها إلى فتح مكتب لها وإدارته كما تشاء؛ حتى تبتعد عن المشاكل، تستدرك أم إسلام: «لي وجهة نظري الخاصة في مشاكل النساء؛ لأنني أقرب إليهن، وكنت أقترح حلولاً لا تعجبه».  لكن إمام زهران، مدرسة كيمياء، تفضل الأخذ برأي زوجها بشكل أعمى مهما كان، عن إيمان تام بأن ذلك من الدين، فهي لم يسبق لها أن قالت له «لا»، أو اعترضت على قراره، وإن كان عكس مصلحتها، تستدرك: «عاطفة المرأة تحكمها أكثر من الرجل في كثير من المواقف، والرجل الشرقي لا يقبل زوجة تكون نداً له، لذلك أطعته، وعن طريق الاهتمام به استطعت أن أتخذ بعض القرارات دون أن يشعر بمنافستي». كان زمان : كان الرجل الإماراتي، يتفاخر بطريقة ارتداء «البشت» الذي يعكس الوضع الاجتماعي له والسلطة التي يتمتع بها، والتي غالباً ما تمتد إلى حريمه، وكان صاحب القرار والفصل، كما تروي مريم الشحي، قيادية في هيئة كشفية، لكن مع تطور الحياة أصبحت لغة الحوار هي السائدة في معظم البيوت، بسبب التعليم الذي انتشر بين الفتيات، وتمكنهن من المناقشة والحديث في كل الموضوعات، تستدرك مريم: «اتخاذ الرجل لقرار فردي أصبح غير مناسب في الوقت الحاضر، خاصة حينما يتعلق القرار بالأسرة، لكن أم حميد، ربة منزل، رأت في كلام مريم مجرد تنظير غير مطبق بين رجال الإمارات، فمعظمهم يتخذون قرارات فردية دون الرجوع إلى الزوجة، حتى إذا اتفق معها مسبقاً، تستدرك أم حميد: «أسهل شيء عنده مخالفة هذا القرار حباً في السيطرة على البيت».  تؤيدها شادية، مدرسة لغة إنكليزية، بأن معظمهم يحبون اتخاذ قرارات بمعزل عن المرأة لإثبات ذواتهم، لذلك تعودت أن تهادن زوجها إلى أبعد الحدود، وطالما هناك نقاش تستطيع اتخاذ قرارات هامة، لكن بموافقته. الرجال... «القرار لنا» : ترتبط كلمة القرار دائماً بالرجولة والشهامة، حتى وصل الأمر ببعض المعتدّين بذكورتهم حيال أحد قصَّر في أخذ القرار أن يصيحوا: «أين الرجولة والشهامة أين كلام الرجال»؟! الذي يرتبط غالباً بالرفض؛ لذلك ربما يرفض محمد خليل الذي يعمل في التجارة، مشاركة زوجته في القرارات الأسرية المهمة، فالرأي والقرار الأخير يجب أن يكونا بيد الرجل، حسب تعبيره، ويستدرك: «قد أتفق مع زوجتي على شيء، لكنني أتخذ قراراً آخر مهما كانت الظروف فعقل المرأة، مهما حاولت ليس ناضجاً بعد، وهي دائماً تربط معظم قراراتها بحالتها العاطفية». ويختلف معه عادل إبراهيم، موظف في مؤسسة أهلية، في الرأي، وهو حسب زعمه، يشارك زوجته بالقرار في كل كبيرة وصغيرة في حياته حتى وإن خالفته الرأي، فهذا يكرس السعادة بين الزوجين، كما يرى، ويستطرد بعد هذا الحماس: «هناك قرارات لابد للرجل أن ينفرد بها مهما كلف الأمر ومهما كان الخلاف»! لا للعودة! كثيرون يسحرهم أن يُمتدحوا بالرجولة، التي قد لا يمتلكون معانيها، فيلجؤون إلى أساليب تعوض هذا النقص، منها محاولات إثبات الذات، خصوصاً عند المراهقين الذين يصبح همّهم التمسك بآرائهم حتى تغدو مخالفة للآخرين، أو التمسك بالرأي وإن كان خاطئاً، إلى درجة التصلب   زكي الأشقر - دبي

وكالة البيارق الإعلامية

رجال كالأسود، خارج بيوتهم يدلون بآرائهم، ويتخذون قراراتهم أمام الناس، بينما هم في بيوتهم «نعامات» لا يجرؤون على البت حتى برأي، هذا الصنف الأول، أما الصنف الثاني فيتبجحون بديمقراطيتهم، لكنهم لا يسمحون لزوجاتهم بمشاركتهم القرار، ويعتبرون التفرد به من محاسن الرجولة؟ ومنهم من يتعلل بفكرة أن القوامة للرجل.. بعض النساء يفقدن صوابهن من القرارات المتفردة، وأخريات يجدن في الأمر راحة بال وخلاصاً من لوم الزوج إذا لم يتخذن رأياً صائباً، فما اللعبة التي يلعبها الرجل ليوهم المرأة بأنها شريكته في القرار، هذا ما كشفه لنا الرجال، وما أكدته النساء في التحقيق التالي.

كل زوجين بصمة، لا يمكن أن يشبههما أحد، لا أقرباؤهما ولا أصدقاؤهما ولا أي زوجين في الحياة، وبرغم أن الكثيرات يتبجحن باتخاذ القرار مع أزواجهن، إلا أن الأمر قد لا يكون صحيحاً، فكما يبالغ الرجل بإبراز أهمية عضلاته، تبالغ المرأة بإبراز أهمية أنوثتها التي يمكنها أن تتخذ القرار بها، من هذا المنطلق اعتبرت سهاد إبراهيم، متزوجة ولها ثلاثة أبناء، أن استفراد زوجها بالقرار، يجعلها «مُلغَاة الشخصية»، ولو حدث هذا فلن يسير المركب، فقد كان زوجها دائماً يخالفها في فتح محل للتجميل، وتدور المعارك بينهما، وبعد شد وجذب اتخذ قراراً، إما الانفصال وإما إغلاق المحل، ونفهم من كلام سهاد أن القرار كان له في نهاية المطاف. تستطرد سهاد: «الزواج في مجتمعاتنا العربية مكشوف، فالزوج يريد أن يسيطر على زوجته بأسرع وقت، وبعض الزوجات يردن تحقيق أكبر قدر من المكتسبات، من خلال فرض آرائهن»، لكن ما تلاحظه سهاد أن بعض النساء يفرضن آراءهن بقوة شخصيتهن، ويقللن من احترامهن للرجل أمام الناس!

مثلها وبقوة أشد، ترفض سوزان محمد، مدرسة، ألا يناقشها زوجها، خاصة بقرارات تتعلق بزواج الأبناء ومصروفات البيت، لكن يبدو أن هذا الأمر يحصل في حياتها معه، فكثيراً ما تتفق وإياه على قرار بعينه، ثم تتفاجأ باتخاذه قراراً عكسياً، تعلّق سوزان: «اتفقت مرة معه على شراء بيت، ثم ألغى الموضوع دون تبرير»!
كثير من النساء يعتقدن أنهن قبل الزواج كن متمتعات بشخصية قوية، مثل أمال أبو سيدو، موظفة في مؤسسة أهلية، فأهلها يعتمدون على رأيها ومشورتها باعتبارها أكبر الإخوة والأخوات سناً، وكذلك صديقاتها وزميلاتها، لكنها لم تتوقع أن تُلغى شخصيتها يوماً بعد الزواج، فهي بعد زفاف تقليدي جمعها برجل كانت للمرة الأولى تعرفه، ووافقت عليه، لا تدري لماذا فقدت قدرتها على إبداء الرأي أو الاعتراض حتى على قرار خاطئ؛ خوفاً من الطلاق، تعلّق آمال: «أعترف أنني استفدت كثيراً من مشاكل غيري، لكنني فشلت في إدارة حياتي الزوجية».

الفصل أسلم! «وقعت الفأس في الرأس»، والخوف من الطلاق أصبح شبحاً يطاردها، كما يطارد كل امرأة تناقش زوجها، هذا الوضع انطبق على أم إسلام، صاحبة مكتب أسري تديره مع زوجها، ففي قضية من يحكم البيت، اضطرت أن توافقه على كل ما يقوله، وإن كانت على يقين أنه أقل خبرة منها، ولأنها حاولت إبداء رأيها بشدة أول زواجهما لاقت منه قسوة وإجحافاً بحقها، ما اضطرها إلى فتح مكتب لها وإدارته كما تشاء؛ حتى تبتعد عن المشاكل، تستدرك أم إسلام: «لي وجهة نظري الخاصة في مشاكل النساء؛ لأنني أقرب إليهن، وكنت أقترح حلولاً لا تعجبه».

لكن إمام زهران، مدرسة كيمياء، تفضل الأخذ برأي زوجها بشكل أعمى مهما كان، عن إيمان تام بأن ذلك من الدين، فهي لم يسبق لها أن قالت له «لا»، أو اعترضت على قراره، وإن كان عكس مصلحتها، تستدرك: «عاطفة المرأة تحكمها أكثر من الرجل في كثير من المواقف، والرجل الشرقي لا يقبل زوجة تكون نداً له، لذلك أطعته، وعن طريق الاهتمام به استطعت أن أتخذ بعض القرارات دون أن يشعر بمنافستي».

كان زمان : كان الرجل الإماراتي، يتفاخر بطريقة ارتداء «البشت» الذي يعكس الوضع الاجتماعي له والسلطة التي يتمتع بها، والتي غالباً ما تمتد إلى حريمه، وكان صاحب القرار والفصل، كما تروي مريم الشحي، قيادية في هيئة كشفية، لكن مع تطور الحياة أصبحت لغة الحوار هي السائدة في معظم البيوت، بسبب التعليم الذي انتشر بين الفتيات، وتمكنهن من المناقشة والحديث في كل الموضوعات، تستدرك مريم: «اتخاذ الرجل لقرار فردي أصبح غير مناسب في الوقت الحاضر، خاصة حينما يتعلق القرار بالأسرة، لكن أم حميد، ربة منزل، رأت في كلام مريم مجرد تنظير غير مطبق بين رجال الإمارات، فمعظمهم يتخذون قرارات فردية دون الرجوع إلى الزوجة، حتى إذا اتفق معها مسبقاً، تستدرك أم حميد: «أسهل شيء عنده مخالفة هذا القرار حباً في السيطرة على البيت».

تؤيدها شادية، مدرسة لغة إنكليزية، بأن معظمهم يحبون اتخاذ قرارات بمعزل عن المرأة لإثبات ذواتهم، لذلك تعودت أن تهادن زوجها إلى أبعد الحدود، وطالما هناك نقاش تستطيع اتخاذ قرارات هامة، لكن بموافقته.
الرجال... «القرار لنا» : ترتبط كلمة القرار دائماً بالرجولة والشهامة، حتى وصل الأمر ببعض المعتدّين بذكورتهم حيال أحد قصَّر في أخذ القرار أن يصيحوا: «أين الرجولة والشهامة أين كلام الرجال»؟! الذي يرتبط غالباً بالرفض؛ لذلك ربما يرفض محمد خليل الذي يعمل في التجارة، مشاركة زوجته في القرارات الأسرية المهمة، فالرأي والقرار الأخير يجب أن يكونا بيد الرجل، حسب تعبيره، ويستدرك: «قد أتفق مع زوجتي على شيء، لكنني أتخذ قراراً آخر مهما كانت الظروف فعقل المرأة، مهما حاولت ليس ناضجاً بعد، وهي دائماً تربط معظم قراراتها بحالتها العاطفية».

ويختلف معه عادل إبراهيم، موظف في مؤسسة أهلية، في الرأي، وهو حسب زعمه، يشارك زوجته بالقرار في كل كبيرة وصغيرة في حياته حتى وإن خالفته الرأي، فهذا يكرس السعادة بين الزوجين، كما يرى، ويستطرد بعد هذا الحماس: «هناك قرارات لابد للرجل أن ينفرد بها مهما كلف الأمر ومهما كان الخلاف»!
لا للعودة!
كثيرون يسحرهم أن يُمتدحوا بالرجولة، التي قد لا يمتلكون معانيها، فيلجؤون إلى أساليب تعوض هذا النقص، منها محاولات إثبات الذات، خصوصاً عند المراهقين
الذين يصبح همّهم التمسك بآرائهم حتى تغدو مخالفة للآخرين، أو التمسك بالرأي وإن كان خاطئاً، إلى درجة التصلب

زكي الأشقر - دبي
تعليقات