صحة وطب
علاج ألم الأسنان
في البداية، من المهم أن نؤكد على أن أفضل طريقة لتفادي الوصول إلى مرحلة ألم الأسنان القوي، هي الوقاية من العوامل المسببة لتسوس وآلام الأسنان، كل ذلك يتم عن طريق العناية الجيدة بالصحة الفموية والزيارات الدورية لطبيب الأسنان.
وعند الحديث عن طرق تخفيف ألم الأسنان، يمكننا القول إن التعامل معه سهل ويمكن القيام به في المنزل إلى حد كبير، ولن يتم ذلك إلا في حال التأكد من أن منشأ الألم سني، كما أن هذه العلاجات تكون إسعافية بهدف تسكين الألم إلى حين زيارة الطبيب وتلقي العلاج اللازم ولا يمكن أن تكون علاجية في أي حال من الأحوال.
مسكن ألم الأسنان
- الديكلوفيناك
يعطي الديكلوفيناك نتائج رائعة في تسكين ألم الأسنان، لكنه لا يمكن أن يعطى للمرضى الذين يعانون من الحساسية، ويجب على مرضى الربو، والمصابين بالأمراض القلبية الوعائية، والقرحات المعدية النشطة الحذر من تناوله، ومن المهم مراجعة الطبيب قبل تناول هذا النوع من المسكنات لضمان عدم حدوث مضاعفات.
- البروفين
إلا أن هناك العديد من المحاذير عند استخدام البروفين، يأتي في مقدمتها الحساسية لمكونات الدواء أو أي دواء من العائلة ذاتها، ويجب على مرضى القرحات الهضمية، والمصابين بالربو، والمرأة الحامل الحذر من تناوله، كما يفضل تجنب تناوله على معدة فارغة، ومن المهم مراجعة الطبيب في جميع الأحوال.
- الباراسيتامول
- الأوجينول
يتوافر الأوجينول في الصيدليات ويمكن استخدامه عبر وضعه ببساطة على قطعة من القطن، تعصر جيداً، وتحضر قطعة قطن ثانية وتتم ملامستها مع قطعة القطن المبللة، وتُدهن بالقطنة الجديدة المنطقة المصابة، يجب الحذر عند استخدامه لأنه للاستعمال الخارجي فقط، أي لا يجوز بلعه.
تسكين ألم الأسنان الشديد في المنزل
- قطع الثلج
وللحصول على أفضل فاعلية يمكن وضع قطع الثلج مباشرة على المكان المصاب بعد التعرض للرض، ولكن يجب الحذر عند وضعها من ملامسة السن نفسه، لأن البرودة الشديدة تضر باللب السني وتسبب ألماً أكبر، ويفضل وضعها على الخد المقابل للمنطقة المصابة.
- الماء الدافئ والملح
يمكن إضافة ملعقتين كبار من الملح إلى كوب من الماء، وغليه لحلّ الملح تماماً، ثم الانتظار إلى أن يصبح المحلول دافئاً واستخدامه كغسول فموي للمضمضة، هذه الطريقة فعالة أيضاً بشكل وقائي، للحفاظ على صحة الفم بشكل عام.
- زيت النعناع
يعتبر زيت النعناع من أهم المصادر الطبيعية للمنثول، الذي يستخدم بشكل واسع في معاجين الأسنان، والكريمات، والبخاخات الخاصة بالتشنج العضلي وغيرها، إذ يحتوي المنثول على مركب يعرف باسم ليجند (بالإنجليزية: Ligand)، وبروتين ويعرف باسم (بالإنجليزية: KOR) وهو واحد من 4 مستقبلات أفيونية في الدماغ مسؤولة عن الألم، مما يساهم في تسكين الألم، كما أنه يعطي إحساساً غير حقيقي بالبرودة والانتعاش في المنطقة.
- إزالة بقايا الطعام المنحشرة
أسباب ألم الأسنان
- ألم الأسنان ذو المنشأ السني
إضافة إلى ألم الأربطة السنية واللثة (بالإنجليزية: Periodontal)، والخراجات (بالإنجليزية: Abscess) بنوعيها الذروية (بالإنجليزية: Apical) والحول سنية (بالإنجليزية: Periodontal)، وانغراس بقايا الأطعمة ضمن اللثة أو ضمن حفرة نخرية في الأسنان التي تكون مؤلمة جداً، أما النخور المتوسطة فتكون آلامها عادةً بسيطة جداً وعابرة، حتى إن النخور السطحية قد لا تشعر بها.
- ألم الأسنان ذو المنشأ غير السني
أي أنها ناتجة عن منطقة أخرى غير السن، ولكن الشخص يشعر أنها من السن نفسه، وهي أقل انتشاراً من سابقتها، عادةً ما تكون آلام ناتجة عن الحزم الوعائية العصبية الموجودة في الرأس والعنق، والتي قد يفسرها المخ على أنها ألم من الأسنان، بسبب آلية الألم الراجع (التشععي) (بالإنجليزية: Referred pain) الناتجة عن الاعتلال العصبي.
لماذا يكون ألم الأسنان شديداً جداً
- كل النهايات العصبية الموجودة ضمن السن موجودة في اللب (بالإنجليزية: Pulp)، لذلك الألم الناتج عن النخور، والتهاب اللب وغيرها يصدر من اللب نفسه، وكغيره من الأنسجة في جسم الإنسان ينتج عنه ردود فعل التهابية، في حال تعرض السن لمخرشات لنخور أو غيرها.
- لكن حالة اللب مختلفة عن باقي أنسجة الجسم، إذ إن أي التهاب يصيب أي منطقة في الجسم سينتج عنه احمرار وارتفاع درجة حرارة الجسم، وألم وتورم في المنطقة المصابة نتيجة زيادة الدم الوارد لها.
- ونظراً لأن اللب محصور ضمن ما يشبه القوقعة الصلبة المتمثلة في العاج والميناء، فلا تسير الأمور كما يجب بالنسبة للتورم، وبالتالي يصبح هذا التورم شبه مستحيل الحدوث، مما يؤدي لزيادة الضغط على النهايات العصبية أي أن الألم سيتضاعف.
- تنطبق العملية السابقة على ما يحدث بالنسبة للخراجات أيضاً، إذ إن الخراج يحدث عميقاً داخل عظم الفك، إلا في حال كان سطحياً أي في اللثة، والعظم بسبب بنيته القاسية لا يسمح بعملية التورم كما يجب، مما يضاعف الألم.
- بالنسبة للثة، فإنها تعد من أغزر المناطق التشريحية في الجسم بالأوعية الدموية، لذلك يحدث النزف لأبسط الأسباب، كأن تقوم بتفريش أسنانك بقوة زائدة فتنزف اللثة، لكن في المقابل هي من أقل المناطق في الجسم غزارة بالنهايات العصبية، أي أن آلام اللثة عادة ما تكون أقل شدة من غيرها.
- تكمن المشكلة الحقيقية في هذه الحالات، خصوصاً حالات التهاب اللب السني في أنه لا يشبه باقي آلام الالتهاب في باقي أعضاء الجسم فحسب، بل إنه لا يمكن علاجه بالمضادات الحيوية التقليدية كالأموكسيسلين وغيرها.
- فبالإضافة لكون اللب السني محصوراً ضمن هذه القوقعة، فإن ترويته الدموية تصل عن طريق ثقوب ذروية صغيرة الحجم عند جذر السن، أي أنها تكون قليلة إلى حد ما، مما يعني أن الدواء لن يصل إلى تراكيزه الفعّالة داخل اللب لذلك لا تكون المضادات الحيوية مفيدة أبداً.
وبعد أن تعرفت معنا على أسباب ألم الأسنان وعلاجه بالمسكنات وطرق تسكين ألم الأسنان منزلياً، نود أن نؤكد أن كل هذه الطرق سواء الدوائية أو غير الدوائية هي طرق لتسكين الألم فحسب، وحتى لو اختفى الألم بشكل نهائي بعد اتباعها بفترة، ذلك لا يعني أن سبب الألم قد زال، لذلك من المهم استشارة الطبيب دائماً، والالتزام بالزيارات الدورية للكشف على حالة وصحة الفم والأسنان.

أكتب تعليقك هتا