أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

ميساء غنام - فلسطين كان يوم السبت وانا اقود سيارتي في رام الله، رن هاتفي المحمول واذا بصديقي رومل السويطي مدير موقع اخباريات يهاتفني وصوته مبتسم ومتعجب في ان واحد،وبعد ان اطمأن على حالتي قال"ميساء في وحدة من السعودية بعتت تعليق على يومياتك مع السرطان وبتقول ازا جوزك طلقك انا مستعد اتجوزك واهتم فيك وبولادك عنا بالسعودية صار عادي الزواج المثلي،عندك مشكلة انزلو"فقلت له اكيد لا مانع لدي فهذا تعليق ووجهة نظر شخصية ومن حقها ان تعبر عما بداخلها..... مرت الايام ولم اعر الموضوع اهتمام،واذا بأحدى صديقاتي التي عرفتها منذ عشر سنوات ترسل لي رسالة على الفيس بوك تطلب رقم هاتفي،ارسلته لها واصرت على رؤيتي في اليوم التالي،وفعلا حددنا اللقاء في مقهى بيستو في رام الله الساعة التاسعة والنصف صباحا،ارسلت ابني الى المدرسة وكان حاجز قلنديا الفاصل بين رام الله والقدس مزدحم فتأخرت قليلا عليها وهاتفتها فأبلغتني انا في الانتظار وانها مشتاقة لي كثيرا،وصلت المكان وتقابلنا ورايت الدموع بعينيها حينما رأتني بدون شعر وقالت"ميساء حبيبتي لما شفت صورك على النت انصدمت وقلقت عليك كتير بس الحمدلله انك منيحة وبتجنني حتى لو بدون شعر"تبادلنا الحديث واحتسينا الحليب والقهوة وغادرنا المكان.  مرت الايام واصرت على دعوتي لبيتها الجديد الذي جهزته بعد انفصالها عن زوجها،زرتها في البيت وبدأنا اعادة الذكريات وانا طالبة في السنة الاولى من الجامعة وكنت قد ابلغتها انني سأكون وزيرة في احد الايام فضحكت وقلت لها اليوم ارغب برئاسة الوزراء وكلمة بعد كلمة وصلنا الى حياتها الشخصية وقصة انفصالها عن زوجها وعن رغبتها في بدأ حياة جديدة الا انها اكدت لي ان جميع الرجال كذابين وانهم يرغبونها كجسد ولم تر واحد منهم جدي بعلاقة زواج........... واصلنا الحديث الى ان فاجئتني حينما قالت انها تواجه مشكلة رغباتها الجنسية وصعوبة استضافة رجل للبيت لانها لا تريد المشاكل مع المجتمع ومع عائلتها على الرغم من عدم وجود رادع ديني عندهاالا انها لا تؤمن للرجال وتكمل...  "زارتني احدى صديقاتي الى بيتي وتوجهنا لغرفتي وكنت احبها كثيرا وفي لحظة بدأت بلمس جسدي وخلعت ملابسي وبدأنا بالعلاقة،حينها كنت بحاجة الى الجنس وانا منذ فترة لم امارسه بسبب طلاقي،فسررت معها ولم اشعر بالفرق بينها وبين الرجل". صدمت من حديثها في لحظتها وسألتها هل كان لديك ميول سابق للاناث اجابت"لا ولا عمري فكرت بالموضوع بس كانت تجربة وانبسطت وعملتها مرتين معها وبعدين في مجتمعنا عادي انو الوحدة تقعد في غرفة مع وحدة تانية ساعات وما في حدا بشك بس لو انو زلمة اجى على بيتي مشكلة وبتصير سيرتي على كل لسان وهيك انا اخدت احتياجي".  في لحظتها عادت بي الذاكرة الى فتاة من طولكرم قبل سنة ونصف ارسلتلي رسالة على الفيس بوك تعرض علاقة معي واكدت لي اذا لا ارغب بعلاقة جسدية يكفي ان تكون عاطفية،وسألتها عن سبب ذلك قالت"انا حبيت شفايفك بالصورة وانا عندي وحدة وبتيجي على البيت عندي وبتنام وبنعمل كل اشي وما حدا بشك مع انها صاحبتي متجوزة بس مش مبسوطة مع جوزها،وانا بمجتمع مغلق وما بيسمح بالاختلاط وهيك انا بعمل كل اللي بدي اياه بدون ما حدا يشك وانا اتعلمت الطريقة هاي على الانترنت". سألت نفسي سؤالا ،نحن نعيش بمجتمع كلما اغلق على المرأة بابا اعتقد انه سيطر عليها من منطلق العادات والتقاليد والاعراف والثقافة،واعتقد بأنه كلما فصل الذكور عن الاناث سيطر على ذلك وحمى نفسه من الانحراف في اتجاه يتعارض مع عاداته ودينه،الا ان الواقع اصعب واكثر ايلاما فقضية انتشار الشواذ ذكورا واناثا قد خلخت بنية المجتمع ودمرت اساساته بحجة المحافظة،لو كانت قضية الشواذ هذه نابعة من تركيبة خلقية او رغبة نفسية لكان الامر مختلف ، اما بسبب الكبت الاجتماعي يتحول الذكور والاناث الى لواط وسحاقيات فهذه مسألة يجب ان نعيد حساباتنا عليها

ميساء غنام - فلسطين

حادة شرسة مشاكسة ووقحة حسب رأي البعض...........كلمات بدأ مراسل قناة ال ام بي سي قاسم الخطيب تقريره عني لبرنامج صباح الخير يا عرب،هاتفته وشكرته على هذه الكلمة التي سمعتها او اسمعها لاول مرة وانا في استديو القناة في دبي،تمر ايام قليلة واستضاف من قبل مؤسسة فلسطينيات لاتحدث عن تجربتي مع السرطان وكيف يستثمر الاعلامي ازمته الشخصية في تغيير واقع اجتماعي،تحدثت في الورشة في اغلب مناحي الحياة في الدين والجنس والروح والجسد والسياسة والعلاقة الجدلية بين هذه الاشياء وكيف يقمع الجسد في مجتمعنا العربي ليتحول الى اداة لقمع الروح والفكر،وركزت على قضية اؤمن بها بأنه كلما تحرر الجسد كلما تحرر الفكر وانطلق الابداع.

حينها نظرت الى وجوه الاعلاميين الشاب الذين ولحد ما وجدوا جراءتي في الحديث عن هذه المواضيع مفتاح نجاة لينفسوا عن كبت اجتماعي منعهم لفترات حتى التفكير في هذا الجسد وهذه الروح،وقلت لهم نحن في المجتمع العربي اكثر ما نفكر به الجنس واقل ما نتحدث عنه.ايدني بعضهم وصمت البعض الاخر في حين اسهب انا بالحديث عن العادة السرية وهي جزء من اكتشاف هذا الجسد المقموع الذي وبلحظة اكتشافه في مرحلة الطفولة نضرب على ايدينا وما ان نصل الى مراهقتنا حتى نختلس الامكنة لنكتشفه بطريقتنا وبعلم اهلنا الذين لا يجرأون حتى على مناقشتنا بمدى اصحية فعلنا جسديا ودينيا؟؟؟؟؟

اسهبت بالحديث عن تعدد الزوجات وقضية لن تعدلوا التي تنفي الفعل وقلت لهم ان كان التعدد مشرعا دينيا اذن لماذا نقتبس النص ولا نأخذه كاملا ونتجاهل لن تعدلوا وجاء البعض وفسرها عاطفيا،النص الديني كان واضحا ولكن الرجل يأخذ الاشياء بمنافعها،ولنفترض ان القضية نفي لعدل عاطفي اذن ليس من حقك ان تميز بالعاطفة ولربما يرد البعض على ليقول في القلب وهنا ارد عليه انه تميز حتى لو بالمشاعر وبهذا انتفت العدالة اذن ليس من حقك التعدد،وان كان ولو فلتوافق زوجتك الاول ولتقر بتوقيعها اما القاضي بالمحكمة،وتساءلت مجازا واستهزاء هل يوافق الرجل على تعدد الازواج وانا متأكدة من الجواب النافي الذي سيشير الى ان الدين حرم،والسؤال لماذا والاكيد خوفا من اختلاط الانساب ولكن ماذا عن فحص ال دي ان ايه الذي يحدد اب الجنين فهل توافقون على التعدد؟؟؟؟؟

طرحت سؤالا اخر ناتج من قول سيدة مسيحية عن ان الدين المسيحي يمنع الطلاق الا في حالات نادرة وهذا جيد لبقاء الاسرة وسألتها هل الاصح ان يقر الطلاق بين زوجين لا يرغبان باستمرار العلاقة بينهما حفاظا على ماء وجه كلا منهما وعلى الاولاد الذين سيتخلصون من مشاكل الاب والام او ان يخون كل منهما الاخر مع عشيق اخر سرا تحت مسمى حماية الاسرة من التفكك.

بدأت الحديث عن مفهوم الدين الذي اساسه اخلاق ومعاملة ومنه استمدت القوانين التي تمنع السرقة والزنى والرشوة والنميمة وغيرها،وكيف يتحول الدين بتفسيرات معينة لاداة لتحقيق غرائزنا الجنسية والمادية تحت مسمى التحليل والتحريم وتساءلت من هم الاكثر تعددا للزوجات و كان جواب الحاضرين الشيوخ او الاكثر تديننا.

حينها قلت وبعد انبهار الحاضرين للقاء بصراحتي انني اتهم بالوقاحة،وانا اشكر كل من وصفني بهذه الكلمة لانني تساءلت اذا كانت ارادتي والتحدي للسرطان وقاحة فأنا اقبل لك،وان كانت عباراتي المكتوبة والمحكية والتي تطالب بالعدالة الاجتماعية وحقوق الرجل ووعيه قبل المرأة فأنا اقبل،وحين اتحدث بكل شفافية عما يجول بفكر المجتمع وخوفه من تعرية ذاته عن الجنس والمرأة وعذرية الروح وجنون الحاجة لعاطفة رجل وقاحة فانني اقبل،وحينما قررت المجاهرة بمشاعري ورغباتي كأنثى واشهرت مرضي الذي هو بنظر هذا المجتمع فضيحة يجب قتلها على خلفية الشرف وقاحة اقر باعتزازي بهذه الوقاحة،وحين رنت قهقهات ضحكاتي عبر صوت الشرق والتي خرجت من عمق داخلي على مكالمة هاتفية من احد المشاركين الذي اخبرني طليقي انها اوحت بتناولي فياجرا للضحك وقاحة فأنا موافقة،لان الوقاحة في حالتي نشوة انصح الجميع بالاصابة بها.
تعليقات