أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

 الدكتورة - ريما فايز تيّم - استشارية التغذية السريرية - الأردن إن التميز مهما كان مجاله ليس بالأمر السهل، فهو يعنى مجهود وتعب وسهر ومتابعة وصبر وفي بعض الأحيان حرمان لإحداث التوازن بين جوانب الحياة المختلفة، فالجميع يعتقد بأن الوصول إلى التوازن في أمور حياتنا العامة والخاصة أمرا عاديا وممكن تحقيقه بسهولة، ولكن من جرب ومارس حياته يعي تماماً أن الوصول إلى هذا التوازن المنشود والتصالح مع النفس ومع الأخرين وإتمام المهام الجسام دون أن نقصر في حقوق الناس وحقوق أنفسنا مع كونه ليس مستحيلا إلا أنه أيضاً ليس بالشيء السهل ولا يمكن أن يكون وليد لحظة أو صدفة وبدون معناة.فطبيعة المرأة واحدة، سواء أكانت عاملة أم ربة منزل، لكن المرأة المتميزة تختلف عن غيرها بطموحها وما يترتب عليه من تحديات أكبر لتحقيق طموحها بما لا يتعارض مع دورها كأم وبنت وأخت وزوجة، فهي في جميع هذه الحالات عليها واجبات جمة ولها حقوق قليلة في معظم الأوقات لا تكاد هذه الحقوق أن تذكر أو حتى يقر بها، ومن خلال معظم حالات التميز التي رأيتها في حياتي، كان الغالب هو التميز في ناحية أو ناحيتين والتراجع والخيبة في النواحي الأخرى. أذكر على سبيل المثال أنه عادةً ما يكون تميز المرأة في عملها على حساب تربية وتعليم ومتابعة أطفالها والاهتمام بأمور زوجها والبيت وإيكال معظم هذه الأمور إلى من ينوب عنها من أقارب أو خدم، أو أن تتميز المرأة بالاهتمام بالأطفال وأمور بيتها مع التراجع في إنجازها في العمل ومتابعة مستجدات الأمور العلمية خصوصا إذا كانت أكاديمية. أما من ناحية الظروف والتحديات الاجتماعية والعائلية فإنه إذا ما استطاعت المرأة الموازنة بين متطلبات عملها وعائلتها فإنه من المؤكد أنها لن تجد الوقت الكافي لنفسها لتطالب بأبسط حقوقها الشخصية، لأن سياسة الاسترضاء والتنازل عن الحقوق هي السائدة للحفاظ على مكتسبات طموحها والسكوت إزاء أي تقصير محتمل في المستقبل حتى تكمل مسيرة تميزها، فهي تعلم أن الجميع مستفيد من الدخل المادي الذي تحصل عليه المرأة سواء كانت أم أو زوجة أو بنت أو أخت ولكن في حال حدوث التقصير الكل ينسى هذا التعب والجهد والنصب اليومي للحصول على هذا الراتب.  ومن تجارب عدة، إذا ما كان جميع هذه الأمور مسيطر عليها والتوازن فيما بينها واضح وجلي يأتي دور منغصات العمل لتسيطر على الموقف وتجعل الفرح والحبور بهذه الإنجازات حزن وتوتر، إذ باعتقاد أرباب العمل أو الرؤساء بأنه يكفي لهذه المرأة الاستقرار النفسي في بيتها والإنجازات التي تحصدها وعلينا أن نعمل على تعديل التوازن في حياتها بايجاد عوامل الجذب العكسي لها من خلال الظلم والاستهداف والتنكيد والتنكيل النفسي، لذا فإن العديد من النساء المتميزات والمؤثرات في مجتمعاتهن آثرن الخروج من العمل والعودة إلى البيت حيث الأبناء والأهل أو التوجه لإنشاء مؤسسات خاصة بهن للتخفيف من هذه الآثار السلبية المحبطة والمثبطة لكل متميز فعّال في مجتمعه. وأخيراً، أود التأكيد على أن ضريبة التميز مرتفعة وأعداء النجاح كُثر والصبر على أذى الناس صعب، وكلما زاد إنجازك زاد تعقبك وإيلامك واستهدافك، فإما الصبر والسلوى وانتظار النصر وإما الهزيمة والتقهقر والرجوع إلى الخلف، ولكن إذا ما نظرنا إلى المصلحة العامة ومصلحة المجتمع والجيل القادم، فإنه يجب أن لا تزيد فترة التراجع هذه عن أيام فقط نعيد فيها الحسابات ونعد فيها العدة ونبدأ انطلاقة جديدة أقوى وأفضل وأشد ,,,,, وأختم بقول الشاعر :  إذا كانت النفوس كبارا ,,,,,, تعبت في مرادها الأجسام

الدكتورة - ريما فايز تيّم - استشارية التغذية السريرية - الأردن

لقد كان معروف منذ الأزل أن صحة البشرة ترتبط ارتباط وثيقاً بنوع التغذية والطعام المتناول، فمن الحقائق العلمية المثبتة أن مايتناوله الانسان ينعكس على جسده وصحة بدنه كاملاً. ومع أنه في حال حدوث مشاكل دائمة بالبشرة لا يمكن للتغذية اعادتها كما كانت الا أن الغذاء المتوازن في هذه المرحلة سيمنع من تسارع تدهور البشرة. وتدل الدراسات والأبحاث الحديثه أن هناك بعض الاغذيه التي يجب تناولها وأخرى يجب الابتعاد عنها للحصول على بشره نقية وسليمه.

وهناك عدة عوامل تغذوية ونصائح في نمط الحياة ينصح باتباعها للتقليل من حدوث اعتلالات في البشرة، فمثلاً الاكثار من تناول الخضروات والفواكه والتي تحتوي على معظم الفيتامينات والمعادن الهامة لسلامة الجلد، يزود الجسم بفيتامين أ الهام في نمو خلايا الجلد بطريقة صحيحية وصحية، وكذلك فيتاميني ج و هـ كمضادات للأكسدة، وكذلك فيتامين ك الهام لمنع حدوث النزف والكدمات، وفيتامينات ب اللازمة لانتاج الكولاجين المكون الرئيسي للجلد. كما أن بعض المعادن الموجودة في الخضروات والفواكه (كالسيلينيوم والزنك والمغنسيوم) تحافظ على سلامة الجلد ومطاطيته بشكل صحي. إضافة لذلك فإن الخضروات والفواكه تحتوي على مركبات نباتية ذات نشاط بيولوجي والتي لها أهمية كبيرة في تقوية الجهاز المناعي والتقليل من التهابات الجلد وكذلك العمل على بطء شيخوخة الجلد. وبشكل عام يفضل تناول 5-8 حصص من الخضروات والفواكه يومياً بحيث تشتمل على خمسة ألوان ما أمكن ذلك. وفي بعض الحالات التي يكون الطعام فيها غير محتوي على كميات كافيه من الفيتامينات والمعادن السابقه، من الممكن تناول المكملات الغذائية (Multivitamin Supplement) ولكن بعد استشارة المختص وعلى أن لاتزيد عن الاحتياج اليوميي من كل هذه العناصر.

اما بالنسبة لتناول البروتينات فيجب أن يكون بكميات كافيه، ويفضل تناول كميات كافية من اللحوم الحيوانية (الحمراء والبيضاء مع التركيز على اللحوم البيضاء كالأسماك والدجاج) والنباتية والموجودة في البقوليات (كالعدس والحمص والفول والترمس) فهي تحتوي على كميات ممتازة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والشيخوخة.

كما يجب مراعاة نوعية وكمية الدهون المتناولة، ودائماً ما ينصح باستهلاك الدهون بكميات متوسطة، إذ أن عدم تناول الدهون يؤدي الى جفاف وتشققات بالبشرة، وكثرة تناولها قد تساهم في ظهور بعض البثور والحب على البشرة، ويستحسن تناول الزيوت النباتية خصوصاً زيت الزيتون. وقد أثبتت الدراسات أن استهلاك الدهون من نوع أوميغا-3 والموجودة بالاسماك (السردين والتونا) وبعض المكسرات يساعد في التقليل من حب الشباب والمحافظة على صحة ونضارة البشرة. ويجب التنويه هنا الى أن الأنواع الرديئة من الدهون قد تتسبب في ظهور حب الشباب إذا ما تم تناولها حتى ولو بكميات قليلة.

وبالرغم من أهمية تناول الحليب ومنتجاته باعتدال، إلا أنه وجد أن الاكثار من تناول الحليب كامل الدسم ومشتقاته قد يتسبب في حدوث العديد من المشاكل مثل حب الشباب. لذا يفضل تناول الحليب خالي الدسم والذي قد يكون تأثيره على حب الشباب أقل.

ونظراً لما للماء من فوائد جمة على كل الأصعدة الصحية، فإنه يفضل شرب ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يومياً، فهو يشكل ما نسيته 70% من جلد الانسان ويجب عدم احتساب كمية المشروبات الغازية أو القهوة أو الشاي المتناولة من عدد أكواب الماء المنصوح بتناولها. كما أنه من الضروري جداً التركيز على النشويات الكاملة (كالخبز الاسمر والأرز البني والفريكة والبرغل والشوفان) والتقليل من النشويات المكررة (كالخبز الأبيض والمعجنات والمعكرونة والسكر والحلويات)، فقد أوضحت عدة دراسات أن الأطعمة ذات المحتوي العالي من السكر كالنشويات المكررة والتي بدورها تؤدي الى ارتفاع مؤشر سكر الدم (Glycemic index) قد تسهم في احداث بعض المشاكل للبشرة كإنتشار الحبوب والبثور على الوجه، وعلى العكس إذا ما تم تناول الأطعمة ذات المحتوي المنخفض من السكر كالنشويات الكاملة والتي تعمل على المحافظة على مؤشر سكر الدم والذي بدوره يقلل من حدوث مشاكل البشرة.

ومن أهم النصائح للحفاظ على بشرة ممتازة ونقية ايضاً، التقليل ما أمكن من تناول القهوة والشاي والمشروبات المحتوية على الكافيين، إذ أن هذه المشروبات تعتبر مدرة للبول كما أنها تقلل من تروية الجسم وتزيد من فقد السوائل وحفاف الجسم لدى تناولها بكميات كبيرة. وكذلك الامتناع عن التدخين، لأن التدخين يقوم بتدمير واستهلاك معظم الفيتامينات وخصوصاً ج و ه و ب، كما أنه يقلل من تدفق الاكسجين الى خلايا الجلد مما يحدث تغيرات على خواص الجلد ويزيد من التبقعات والتجاعيد.

وينصح باستعمال واقي الشمس أو عدم التعرض لاشعة الشمس الحارقة خصوصاً في فترة الظهيرة، لأن 90% من اعتلال الجلد يكون ناتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية لفترات طويلة (أكثر من 15 دقيقة) ومتكررة. ومن الهام ايضاً أخذ قسط كافي من النوم، لأن قلة النوم قد تتسبب في جفاف واصفرار الجلد وضعف الأظافر وتكسرها وسقوط الشعر وظهور الهالات السوداء حول العيون. ويحتاج الجسم الى الراحة للتخلص من الجذور الحرة والمواد المؤكسدة التي تتكون في النهار خلال العمل والحركة وبعد تناول الطعام. كما وجد أن ممارسة الرياضة لمدة 20 دقيقة 3 مرات اسبوعياً تحافظ على صحة وسلامة الجسم إذ أن حركة الجسم تزيد من تدفق الدم وجريانه الى جميع انحائه مما ينشط نمو وتكاثر الخلايا. وينصح خلال ممارسة الرياضة بأخذ نفس عميق وبطيء. وأخيراً يجب ممارسة متطلبات الحياة بهدوء وطمأنينة، فهذا يزيد من الارتياح الداخلي والذي ينعكس على نضارة البشرة وجمالها.

تعليقات