وضع أساسها هاري ماركوتز، وهي تمثل الأساس الذي قامت عليه معظم النماذج الحديثة في الاستثمار.
مفهوم المحفظة الاستثمارية ( (The Portfolio
المحفظة الاستثمارية:
"هي أداة استثمارية مركبة من مجموعة من الأصول الحقيقية والمالية التي يستثمر بها المشروع أمواله مأخوذة كوحدة واحدة شريطة أن يكون هدف المستثمر من تكوينها هو:
- تقليل مخاطر الاستثمار عن طريق تنويع الأصول المستثمر بها.
- نمية قيمتها السوقية لتحقيق أرباح رأسمالية إلى جانب الأرباح الايرادية التي قد يحصل عليها من جراء احتفاظه بتلك الأصول الحقيقية والمالية". (رمضان،1998،ص30)
"وتعرف المحفظة بأنها مجموعة الأصول المالية أو الاستثمارات، وتعالج نظرية المحافظ مشكلة اختيار المحافظ المثالية وهي التي تحقق أعلى عائد ممكن في ظل مستوى معين من الخطر، أو تلك التي تحقق أقل درجة خطر في ظل مستوى معين من العائد". (الحناوي،1997،ص248)
للحديث عن نظرية المحفظة نتناول أربعة فصول
- الفصل الأول: مفهوم عائد ومخاطر الاستثمار وكيفية قياسهما.
- الفصل الثاني: التنويع وتأثيره على المخاطر.
- الفصل الثالث: الحد الكفء في نظرية المحفظة.
- الفصل الرابع: نموذج ماركوتز في ظل افتراض إمكانية الإقراض والافتراض.
الفصل الأول
عائد ومخاطر الاستثمار وكيفية قياسهما
يشتمل هذا الفصل على:
- أولا/ العائد المتوقع من الاستثمار
- ثانيا/ المخاطر وعدم التأك
- ثالثا/ المخاطر الكلي
- رابعا/ مصادر المخاطر الكلية
- خامسا/ أنواع المخاطر الكلية
- سادسا/ قياس المخاطر المنتظمة
- سابعا/ خط السمة كمقياس للمخاطر المنتظمة
- ثامنا/ العلاقة بين المخاطر الكلية وبين المخاطر المنتظمة وغير المنتظمة
أولا/العائد المتوقع من الاستثمار
لكل استثمار وجهان، وجه يمثل العوائد التي سوف تتحقق من هذا الاستثمار والوجه الآخر يمثل المخاطر التي سيتعرض لها المستثمر عندما يربط أمواله في هذا الاستثمار،ومن القرارات المهمة في هذا المجال هو اختيار الاستثمار الذي تلائم عوائده مخاطره هذا هو المبدأ العام وهذا هو أيضا المقصود بالمبادلة بين المخاطر والعوائد، بمعنى تحديد حجم العائد المرغوب في الحصول عليه لقاء المخاطر التي يتعرض لها المستثمر.(رمضان، 1998، ص289)
العائد المتوقع Expected Return E(R)
"هو القيمة المتوقعة للعوائد المحتمل حدوثها عند الاستثمار في المشروع". (المرجع السابق، ص315)
وهنا نتحدث في حالة عدم التأكد والتي يصعب فيها تحديد عائد الاستثمار المتوقع بسهولة، حيث أن المستثمر يصعب عليه أن يحدد بدقة معدل العائد المتوقع على الاستثمار، ولذلك فإن المستثمر يسعى لتقدير العائد حيث أن ذلك يساعده في تقدير المخاطر المحيطة بهذا العائد.
ويمكن تعريف العائد بأنه "هو المقابل الذي يطمح المستثمر بالحصول عليه مستقبلا نظير استثماره لأمواله، فالمستثمر يتطلع دائما إلى هذا العائد بهدف تنمية ثروته وتعظيم أملاكه".(خريوش وآخرون، 1996، ص40)
ولكن إذا كان المستثمر يعمل في ظل التأكد التام، فإنه من الممكن له أن يحدد بدقة تامة العائد المتوقع الحصول عليه من الاستثمار.
ولكن إذا كان المستثمر يعمل في ظل عدم التأكد فإنه من الصعب عليه أن يحدد بدقة حجم العائد الذي يتوقع تحقيقه.
حساب العائد المتوقع للاستثمار:
ويتم حساب العائد المتوقع للاستثمار من خلال ضرب كل عائد محتمل للمشروع في احتمال حدوثه ثم تجمع الإجابات فيكون الجواب هو العائد المتوقع
معادلة رياضية:
العائد المتوقع E(R) = Σ (احتمال حدوثه
x العائد المحتمل(
مثال:(رمضان،ص315)
فيما يلي التوزيع الاحتمالي تبعا للوضع الاقتصادي للعوائد المحتمل حدوثها من استثمار 100 ألف دينار في أحد المشروعات.
الحالة الاقتصادية | العائد المحتمل | احتمال حدوثها |
كساد | -20% | 0.20 |
عادية | 15% | 0.30 |
ازدهار | 25% | 0.40 |
تضخم | 30% | 0.10 |
المطلوب : احسب العائد المتوقع لهذا المشروع
الحل :
العائد المتوقع E(R) = Σ (احتمال حدوثه
x العائد المحتمل(
=((-20%*0.20) + (15%*0.30) + (25%*0.40) + (30%*0.10))
= -4% + 4.5% +10% +3%
= 13.5%
ملاحظة : قيمة العائد لا يتجاوز الواحد الصحيح
ثانيا/ المخاطر وعدم التأكد
المخاطر (Risk): هي مقياس نسبي لمدى تقلب العائد أو التدفقات النقدية التي سيتم الحصول عليها مستقبلا.
"المخاطر هي الحالة التي يمكن معها وضع توزيع احتمالي بشأن التدفقات النقدية المستقبلية، وهنا يجب أن تتوافر معلومات تاريخية كافية تساعد في وضع هذه الاحتمالات، وهذه تسمى بالاحتمالات الموضوعية". (حنفي،ص364).
الخطر لمشروع ما:-
"هو درجة الاختلافات في تدفقه النقدي عن تدفق نقدي مقدر أو متوقع، وكلما زاد مدى هذه الاختلافات كان ذلك معناه زيادة الخطر ، والخطر مرتبط بتلك المواقف التي يمكن فيها القيام بتقدير التوزيع الاحتمالي لمشروع معين". (الحناوي،2000،ص230)
المخاطر:
"هي عدم انتظام العوائد، فتذبذب هذه العوائد في قيمتها أو في نسبتها إلى رأس المال المستثمر هو الذي يشكل عنصر المخاطرة ، وترجع عملية عدم انتظام العوائد أساسا إلى حالة عدم اليقين المتعلقة بالتنبؤات المستقبلية، كما أن لكل استثمار درجة معينة من المخاطر، وأن ما يسعى إليه المستثمر العادي هو تحقيق أعلى عائد ممكن عند مستوى مقبول لديه من المخاطر يتحدد وفق طبيعة المستثمر وعمره.(خريوش وآخرون،ص41)
ويقول د.منير صالح هندي:
"أن التغير في مستوى المخاطر التي تنطوي عليها استثمارات قائمة أو جديدة يؤدي إلى رفض المستثمرين قبول هذه المخاطر ما لم يترتب على ذلك زيادة ملائمة في معدل العائد المتوقع" (الهندي،1991،ص397)نقلا عن خريوش وآخرون.
عدم التأكد (Uncertainty)
يعبر عن موقف لا تتوافر فيه لمتخذ القرار معلومات تاريخية للاعتماد عليها في وضع توزيع احتمالي للتدفقات النقدية المستقبلية.
عدم التأكد: هي الحالة التي يتعذر معها وضع أي توزيع احتمالي موضوعي لعدم توافر أي بيانات ويعتمد في ذلك على الخبرات الشخصية ولذلك يطلق عليه بالتوزيع الاحتمالي الشخصي.
"عدم التأكد: يرتبط بتلك المواقف التي لا يتوفر فيها المعلومات الكافية وبالتالي لا يمكن تقدير توزيع الاحتمالات". (الحناوي،ص230)
من خلال ما سبق يتضح لنا أن:
الفرق الجوهري بين المخاطر وعدم التأكد يكمن في الطريقة التي يتم بمقتضاها تقدير التوزيع الاحتمالي للتدفقات النقدية.
فإما على أساس بيانات تاريخية وإما على أساس الحكم الشخصي لمتخذ القرار
ثالثا/ المخاطر الكلية
هي إجمالي المخاطر التي يتعرض لها عائد الاستثمار.
وهي تعني التقلب الكلي في العائد على الاستثمار.
اتساع التوزيع الاحتمالي للعائد يعكس حجم المخاطر الكلية التي ينطوي عليها عائد الاستثمار.
أي أن التوزيع الاحتمالي لمعدل العائد يوضح درجة المخاطرة المرتبطة بالاستثمار، فاتساع المسافة بين طرفي المنحنى تدل على زيادة درجة المخاطرة في الاستثمار، والعكس صحيح، فكلما كان المنحنى أقل اتساعا كلما دل ذلك على تقارب معدل العائد المتوقع مع معدل العائد الفعلي، وكلما كان المنحنى مدببا قلت درجة المخاطرة.
طرق قياس المخاطر الكلية
1. على أساس التباين Variance))
σ2= مجـــنس=1 ح س (م س - ق (م))2
حيث أن:
- ح س: وزن الاحتمال (س)
- م س: العائد المتوقع في ظل الاحتمال (س)
- ق(م): القيمة المتوقعة للعائد (ن)
وبناء على المثال السابق ذكره يمكن حساب التباين كالتالي:
σ2 = 0.20(-0.20-0.135)2 + 0.30(0.15-0.135)2 + 0.40(0.25-0.135)2 + 0.10(0.30-0.135)2 =3.05%
2. على أساس الانحراف المعياري Standard Deviation
أي حساب الجذر التربيعي للتباين.
ملاحظة: كلما قلت قيمة الانحراف المعياري كان ذلك معناه انخفاض درجة خطورة المشروع والعكس صحيح.
معامل الاختلاف في قياس الخطر (Coefficient of Variation)
يمكن أن تظهر بعض المشكلات عند استخدام الانحراف المعياري كمقياس للخطر، ويحسب معامل الاختلاف عن طريق قسمة الانحراف المعياري (σ) على الوسط الحسابي (القيمة المتوقعة) وذلك حسب المعادلة التالية:
معامل الاختلاف=
حيث أن معامل الاختلاف يزودنا بحجم المخاطر لكل جنيه من القيمة المتوقعة للتدفقات النقدية وبذا فإنه يأخذ في الحسبان القيمة المتوقعة للتدفقات النقدية لكل استثمار كأساس في تقدير حجم المخاطر الذي ينطوي عليه كل منهم.
"ويفضل استخدام معامل الاختلاف في قياس الخطر في الحالات التي يعطي فها الانحراف المعياري نتائج مضللة، أي في حالة عدم تساوي القيم المتوقعة لعوائد المشروعات البديلة، كما أن معامل الاختلاف يستخدم عادة في تقييم الخطر في المشروعات الفردي في حين يستخدم الانحراف المعياري في مقارنة الخطر بين مجموعة استثمار تمثل كل مجموعة منها عدد من الاستثمارات المنوعة وينظر إليها كوحدة واحدة". (الحناوي، ص243)
رابعا/ مصادر المخاطر الكلية
- مخاطر التوقف عن سداد الالتزامات
- مخاطر سعر الفائدة
- مخاطر السوق
- مخاطر القوة الشرائية
- مخاطر الإدارة
1. مخاطر التوقف عن سداد الالتزامات Default Risk
وتتمثل تلك المخاطر في ذلك الجزء من المخاطر الكلية الذي ينشأ عن التغير في سلامة المركز المالي للمنشأة.
وتلك المخاطر لا تعني حدوث توقف فعلي بل تعني احتمال التوقف.
2. مخاطر سعر الفائدة Interest Rate Risk
وهي تشير إلى التغير في مستوى أسعار الفائدة في السوق بصفة عامة.
أي أنها مخاطر تصيب كافة الاستثمارات بغض النظر عن طبيعة وظروف الاستثمار ذاته.
قاعدة عامة :
مع بقاء العوامل الأخرى على حالها فإن هناك علاقة عكسية بين سعر الفائدة في السوق والقيمة السوقية للأوراق المالية المتداولة.
أي أن التقلب في معدل الفائدة في السوق يؤثر على العائد المتوقع من الاستثمار وبالتالي على القيمة السوقية للأوراق المالية.
"وتبرز هذه المخاطر عندما يضطر المستثمر لبيع السندات التي يملكها لحاجته إلى النقد الجاهز فإذا كانت أسعار الفائدة السائدة في السوق أعلى من أسعار الفائدة التي تحملها سنداته فإنه سيضطر لبيع سنداته بأقل من قيمتها الاسمية والعكس أيضا صحيح بمعنى أنه سيتمكن من بيعها بأعلى من قيمتها الاسمية إذا كانت أسعار الفائدة السائدة في السوق أقل من الفائدة التي تحملها السندات". (رمضان، ص331).
3. مخاطر السوق Market Risk
وهي المخاطر التي تنشأ نتيجة للاتجاهات الصعودية والنزولية التي تطرأ على سوق رأس المال نتيجة العديد من الأسباب التي تؤثر على التدفقات النقدية المتوقعة ومعدل العائد المطلوب على الاستثمار سواء كانت الأسباب المؤثرة في الدولة نفسها أو في دول أخرى تربطها بالدولة المعنية علاقات وثيقة.
مثال على ذلك أحداث سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة حيث تعرض مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاجون في واشنطن لهجوم هز أركان الولايات المتحدة والعالم بأسره وهذه الأحداث لا تنعكس فقط على سوق المال في الدولة المقيمة بل إن آثارها تمتد لأسواق المال في دول أخرى.
كما تتأثر أسعار الأوراق المالية بالظروف السياسية والاقتصادية العامة في المنطقة كما تتأثر أيضا بالعوامل النفسية في السوق مثل الولاء لأسهم معينة أو الجري خلف حالات الذعر في السوق والاستماع إلى الإشاعات والمعلومات غير المؤكدة أو حتى التأخر في الحصول على المعلومات الصحيحة واتخاذ قرار شراء الأوراق المالية بعد مرور الوقت المناسب وارتفاع الأسعار. (خريوش وآخرون، ص45).
4. مخاطر القوة الشرائية Purchasing Power Risk
"ونعني بها احتمال تغير العوائد المتوقعة نتيجة لارتفاع معدلات التضخم، فالقوة الشرائية للنقود التي تم شراء استثمار بها اليوم تختلف عن القوة الشرائية لنفس الكمية من النقود بعد سنة أو سنتين مثلا فيما لو ارتفعتن معدلات التضخم وعادة تكون الاستثمارات ذات الدخل الثابت كالسندات مثلا أكثر تأثرا بانخفاض القوة الشرائية للنقود من غيرها من الاستثمارات، فإذا ارتفعت معدلات التضخم فإن القيمة الحقيقية لعوائد الاستثمار تنخفض مما يؤدي إلى انخفاض المعدل للعائد على الاستثمار وعن المعدل الاسمي لهذا العائد. (خريوش وآخرون ،ص 44)
أي تعرض الأموال المستثمرة لانخفاض في قيمتها الحقيقية ،أي في قوتها الشرائية.
ولكن لو ارتفعت القوة النقدية للاستثمار فإن هذا الارتفاع قد يكون نوعا من الوهم وذلك في حالة ارتفاع مستويات الأسعار بمعدلات أكبر من ارتفاع القوة الشرائية.
5. مخاطر الإدارة Management Risk
وهي تلك المخاطر التي تنشأ نتيجة لاتخاذ قرارات خاطئة في مجال الإنتاج أو التسويق أو الاستثمار ، من شأنها أن تترك آثارا عكسية على القيمة السوقية للأوراق المالية التي تصدرها المنشأة، نتيجة لتأثيرها على التدفقات النقدية المتوقعة ومعدل العائد المطلوب على الاستثمار في تلك الأوراق.
"حيث أن لأخطاء الإدارة آثارا سلبية على نتائج أعمال الشركة وبالتالي على العائد على الاستثمار فاتخاذ قرارات خاطئة نتيجة معلومات غير مكتملة أو غير دقيقة قد يؤثر على أرباح الشركة وهناك الكثير من البنوك أو الشركات المالية التي تعرضت للإفلاس بسبب الفشل في الوفاء بمتطلبات السيولة على الرغم من تحقيقها لأرباح جديدة ولذلك يجب على الإدارة أن تسعى دائما إلى تحقيق الفعالية الإدارية". (خريوش وآخرون، ص 47)
خامسا/ أنواع المخاطر الكلية
- مخاطر منتظمة ( مخاطر لا يمكن تجنبها أو تخفيضها بالتنويع). وتعرف بمخاطر السوق.
- مخاطر غير منتظمة ( مخاطر يمكن تجنبها أو تخفيضها بالتنويع).
1. مخاطر لا يمكن تجنبها بالتنويع (مخاطر منتظمة) Undiversifiable Risk
هي المخاطر الناتجة عن عوامل تؤثر في السوق بشكل عام وتؤدي إلى عدم التأكد من عائد الاستثمار.
ولها عدة خصائص(رمضان ،ص333)
· تنتج عن عوامل تؤثر في السوق بشك عام.
- لا يقتصر تأثيرها على شركة معينة أو قطاع معين.
- ترتبط هذه العوامل بالظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. (مثل الإضرابات العامة، الكساد والتضخم، ارتفاع الفائدة، الحروب، الاغتيالات)
- تكون درجة المخاطرة مرتفعة في عدة حالات منها:
- الشركات التي تنتج سلعا غير أساسية (السكك الحديدية،السلع الكيماوية)
-الشركات التي تتصف أعمالها بالموسمية (شركات الطيران)
- شركات تنتج سلعا تتعرض لسرعة التقادم (الإلكترونية).
2. المخاطر التي يمكن تجنبها بالتنويع مخاطر غير منتظمة (Diversifiable Risk)
مخاطر الشركة:
"وهي تلك المخاطر التي تؤثر على مقدار العوائد المتوقعة من شركة معينة أو صناعة معينة أو قطاع معين، ولا تؤثر على نظام السوق الكلي.(خريوش وآخرون، ص46)
ويعرفها (رمضان ،ص334) بأنها:
المخاطر الناتجة عن عوامل تتعلق بشركة معينة أو بقطاع معين وتكون مستقلة عن العوامل المؤثرة في النشاط الاقتصادي ككل
ومن أمثلة تلك المخاطر:
- حدوث إضراب عمال في الشركة
- الأخطاء الإدارية
- ظهور اختراعات جديدة منافسة لما تنتجه الشركة
- الحملات الإعلانية من المنافسين
- تغير أذواق المستهلكين بالنسبة لسلعة هذه الشركة
- ظهور قوانين جديدة تؤثر على تلك الشركة
والشركات التي تتصف بدرجة كبيرة من المخاطر غير المنتظمة هي الشركات التي تنتج سلعا استهلاكية غير معمرة مثل شركات المشروبات الغازية وشركات السجائر وما شابهها.
حيث أن مبيعاتها لا تعتمد على مستوى النشاط الاقتصادي أو على حالة السوق بدرجة كبيرة وقد تكون هذه الشركات غير حساسة للتغيرات التي تطرأ على السوق.
سادسا/ قياس المخاطر المنتظمة
من خلال ما سبق اتضح لنا أن :-
المخاطر الكلية = المخاطر المنتظمة + المخاطر الغير منتظمة
التغاير Covariance
هو مقياس لحجم المخاطر المنتظمة التي تتعرض لها القيمة السوقية لورقة مالية معينة.
هو مدى التلازم بين حركة أو سلوك متغيرين وذلك من حيث القيمة والاتجاه.
هو متوسط مجموع حاصل ضرب انحراف عائد السوق وعائد السهم عن قيمتيهما المتوقعة.
فالمخاطر المنتظمة التي يتعرض لها عائد السهم تتمثل في تلازم التغير في سعر السهم (عائد السهم) مع التغير العام في حركة الأسعار في السوق (عائد السوق).
والتغاير يرتبط ارتباطا مباشرا بالمخاطر المنتظمة ، فكلما زادت قيمة التغاير كان ذلك دليلا على أن الحجم المطل للمخاطر المنتظمة التي تتعرض لها الورقة المالية كبيرا.
أي أن هناك علاقة طردية بين قيمة التغاير والحجم المطلق للمخاطر المنتظمة التي تتعرض لها الورقة المالية.
التغاير: هو متوسط مجموع حاصل ضرب انحراف عائد السوق وعائد السهم عن قيمتها المتوقعة
غ(هـ،و)= مجـــنس=1 { مهـ ، س – ق(م هـ)} X {مو، س – ق(مو)} ن
- حيث غ: تمثل التغاير عائد السهم وعائد السوق
- (مهـ،س): تمثل معدل السهم (هـ) عن الزمن "س"
- ق(م هـ): تمثل القيمة المتوقعة لعائد السهم (هـ).
- (مو،س): تمثل معدل السوق "و" في الزمن (س).
- ق(مو): تمثل القيمة المتوقعة لعائد السوق.
- ن: تمثل عدد المشاهدات.
وهناك معادلة أخرى لقياس التغاير وهي:
غ(هـ،و)= σهـ X σو X طهـ،و
حيث أن:
- σهـ: تمثل الانحراف المعياري لعائد السهم.
- σو: تمثل الانحراف المعيار لعائد السوق.
- طهـ،و: تمثل معامل الارتباط بين عائد كل من السهم والسوق.
ويمكن تحديد اتجاه العلاقة بين عائد السهم وعائد السوق باستخدام معامل الارتباط.
معامل الارتباط
هو أحد مكونات التغاير، وهو أداة للتعرف على القوة التفسيرية للتغير في القيمة السوقية للسهم (عائد السهم) الذي يحدثه تغير معين في مستوى الأسعار في السوق (عائد السوق).
قيمة معامل الارتباط تتراوح بين +1 ، -1.
فكلما اقتربت القيمة من 1 ،أو -1 كان الارتباط قوي .
وإذا كانت القيمة موجبة فالارتباط طردي ،وإذا كانت القيم سالبة فالارتباط عكسي.
وإذا كانت القيمة صفر فهذا يدل على عدم وجود علاقة بين عائد السوق وعائد السهم.
سابعا/ خط السمة كمقياس للمخاطر المنتظمة
خط السمة يطلق عليه بنموذج الانحدار الخطي أو نموذج السوق أو نموذج العامل الوحيد.
قياس عائد السوق
عائد السوق = م ون+1 – م ون
م ون
م و
ن : تمثل قيمة مؤشر السوق في بداية الفترة.
م ون+1 : تمثل قيمة مؤشر السوق في نهاية الفترة ن.
عائد السهم (الورقة المالية) :
عائد السهم = سن+1 – سن
سن+1
سن
: تمثل سعر السهم في السوق في بداية الفترة ن.
سن+1
: تمثل سعر السهم في السوق في نهاية الفترة ن.
ثامنا/ العلاقة بين المخاطر الكلية وبين المخاطر المنتظمة وغير المنتظمة
لمخاطر الكلية تقاس بتباين عائد الورقة المالية.
المخاطر الكلية = المخاطر المنتظمة + المخاطر غير المنتظمة.
σ2م هـ = المخاطر الكلية لعائد السهم هـ .
σ2م هـ = σ2هـ (أ + ب2 هـم و + خ)
· σ2م هـ: تمثل تباين عائد السهم.
· أ : تمثل تباين الجزء الثابت من العائد الذي يرتبط بالتغير في عائد السوق، وتكون قيمة التباين مساوية للصفر لأن أ ثابتة.
· ب هـم و: تمثل تباين الجزء من العائد الذي يرتبط بالسوق.
· خ: تمثل تباين الجزء من العائد الذي يرتبط بمتغيرات أخرى لا علاقة لها بالتغير في مستوى الأسعار في السوق وإنما يرتبط أساسا بظروف المنشأة أو الصناعة التي تنتمي إليها المنشأة.
σ2م هـ = σ2هـ (ب2 هـم و) + σ2هـ (خ)
= ب2 هـ X σ2هـ (م و) + σ2هـ (خ(
= ب2 هـ X تباين عائد السوق + تباين الخطأ العشوائي
= المخاطر المنتظمة + المخاطر غير المنتظمة.
يطلق على تباين الخطأ العشوائي بالتباين المتبقي أو مربع الخطأ المعياري
وهذا الجزء من تباين عائد السهم يرجع لظروف خاصة بالمنشأة المصدرة للسهم ، ومن ثم فإنه يعكس المخاطر غير المنتظمة.
التنويع وتأثيره على المخاطر
تحدثنا في الفصل السابق عن القرار الاستثماري واعتماده علي متغيرين أساسيين هما: العائد والمخاطر، وتحدثنا عن كيفية المفاضلة بين ورقتين ماليتين وكيفية اختيار الأفضل للمستثمر ليحقق له أعلى عائد ومخاطرة أقل.
الاستثمار الكفء: يعني إنتاج المخرجات المرغوبة بأقل قدر من الفاقد في الموارد.
النتائج المرغوبة: هي العائد الاستثماري.
الفاقد: هي المخاطر.
الهدف من الاستثمار: هو تخفيض أو تجنب المخاطر أي التقلب في العائد.
وسف نتحدث في هذا الفصل عن الأمور التالية: ( يشتمل هذا الفصل على النقاط التالية)
مبدأ السيادة أو السيطرة.
التنويع الساذج أو البسيط.
تنويع ماركوتز.
ماركوتز ومخاطر المحفظة.
تأثير معامل الإرتباط.
تأثير الأوزان.
مبدأ السيادة أو السيطرة Dominance Principle
مبدأ السيادة أو السيطرة: استخدم العائد والمخاطر للاستثمارات المتاحة كأساس للمناضلة بينها ويعني مبدأ السيادة بأن:
- إذا تساوى العائد المتوقع عن البدائل الاستثمارية المتاحة، فإن أفضلها هو البديل الذي يتعرض عائده لأقل قدر من المخاطر.
- إذا تساوى حجم المخاطر للبدائل الاستثمارية المتاحة، فإن أفضلها هو البديل الذي يتوقع أن يتولد عنه أقصى عائد.
مبدأ السيادة والمفاضلة بين الاستثمارات الفردية:
الورقة المالية | العائد المتوقع | المخاطر الكلية |
أ | 7 | 3 |
ب | 7 | 4 |
جـ | 15 | 15 |
د | 3 | 3 |
هـ | 8 | 12 |
3%
صفر
15%
مبدأ السيادة عند إدخال فكرة المحفظة:
محفظة الاستثمار Portfolio هي تشكيلة من أوراق مالية مختلفة.
من الجدول السابق يتضح لنا الاستثمارات الثلاثة (أ، ب، هـ) لا يستطيع تسييد أحدهما على الآخر بسبب عدم وجود أساس للمفاضلة بينهما.
من هنا تظهر فكرة المحفظة وهي وجود عدة بدائل أمام المستثمر لنختار منها مثل اختيار بديل من البديلين (أ، جـ) وبديل آخر ( جـ، هـ) وهكذا.
وكل نقطة على الخط المتقطع بين الاستثمارين (أ، جـ) تعكس مستوى العائد والمخاطر لتشكيلات مختلفة من هذين الاستثمارين.
ويمكن حساب عائد التكلفة أي المحفظة من المعادلة التالية:
ق (أ) = مجــن و ى × ق (م ى)
ى=1
ق (م): تمثل العائد المتوقع من المحفظة.
ق (ن): تمثل عدد البدائل الاستثمارية.
ق (و ى): تمثل وزن كل بديل استثماري في داخل المحفظة.
ق (م ى): تمثل القيمة المتوقعة (ق) لعائد الاستثمارات الفردية.
ومما سبق يتضح لنا أنه يمكن بناء تشكيلات مختلفة من الاستثمارين (أ، هـ) وكذلك تشكيلات من الاستثمارين (جـ، هـ) وغيرهم.
وهنا يمكن تعريف المحفظة الكفأة بأنها هي تلك التي تنطوي على توليفة من استثمارات فردية تحقق أقصى عائد متوقع مقارنة باستثمارات بديلة على نفس المستوى من المخاطر.
أيضاً يمكن تعريف بالمجموعة الكفأة وهي تمثل جميع النقط الممكنة على الخط المتقطع (أ، جـ) ويطلق عليه الحد الكفء.
الحد الكفء: هو أي استثمار أو توليفة من الاستثمارات تقع على هذا الحد، وهو استثمار كفأة أن تقع على نفس المستوى من الكفاءة.
وتتم المفاضلة بينهم على مدى ميل المستثمر لتحمل المخاطر، الاستثمارات التي تقع أعلى الحد الكفء تحقق عائد أعلى ومخاطر أكبر والعكس صحيح.
التنويع الساذج أو البسيطSimple or Naïve Diversification
التنويع الساذج: يقوم على فكرة أن المحفظة التي تشتم ل على ثلاث ورقات مالية تصدرها ثلاث مؤسسات مختلفة هي أكثر تنويعاً من محفظة تشتمل على ورقتين ماليتين تصدرهما مؤسستين مختلفتين، والمحفظة التي تشتمل على أربع ورقات مالية تصدرها أربع مؤسسات مختلفة هي أكثر تنوعاً من محفظة تشتمل على ثلاث ورقات مالية تصدرها ثلاث مؤسسات... وهكذا.
ويجب أن يراعى أن تكون المحفظة من أوراق مالية لمنشآت تعمل في صناعات مختلفة ذات ارتباط ضعيف.
والرسم البياني التالي يوضح العلاقة بين المخاطر وعدد الأوراق المكونة للمحفظة.
دراسة واكنر و لو: تتحدث على العلاقة الطردية بين معامل الارتباط وعدد الأسهم في داخل المحفظة، أي كلما اقترب معامل الارتباط من الواحد الصحيح تكون المخاطر غير المنتظمة للمحفظة قد اقتربت من الصفر بمعنى أنها تكون مساوية للمخاطر غير المنتظمة لمحفظة السوق.
عيوب المغالاة في تنويع مكونات المحفظة:
- صعوبة إدارة المحفظة: ويقصد بها التحليل المستثمر للمركز المالي للمنشأة المصدرة لها ومتابعة كل ورقة على حده.
- ارتفاع تكلفة البحث عن استثمارات جديدة: تزداد تكاليف البحث عن استثمارات جديدة كلما زاد التنوع في المحفظة.
- احتمال اتخاذ قرارات استثمارية غير سليمة: قد ينتج عن المغالاة في عدد الأوراق المالية أن يضطر المستثمر للاستثمار في أوراق مالية يتولد عنها عائد لا يتلاءم مع المخاطر التي تنطوي عليها.
- ارتفاع متوسط تكاليف الشراء: ينتج هذا الارتفاع عن التنويع الذي يؤدي إلى شراء كميات صغيرة من كل إصدار وهذا يؤدي بدوره إلى ارتفاع متوسط العمولات المدفوعة للسماسرة.
تنويع ماركوتز
فروضه الأساسية تتمثل في:
- أن المستثمر ينظر لكل بديل استثماري من منظور التوزيع الاحتمالي للعائد المتوقع من ذلك الاستثمار عبر الزمن.
- أن المستثمر يهدف إلى تعظيم المنفعة المتوقعة لفترة واحدة وأن منحنى المنفعة له يعكس تناقص في المنفعة الحدية للثروة.
- ينظر المستثمر إلى المخاطر على أساس كونها التقلب في العائد المتوقع.
- أن القرار الاستثماري يقوم فقط على متغيرين أساسين هما العائد والمخاطر.
- أن المستثمر يبغض المخاطر فهو يختار البديل الذي يحقق أقل المخاطر في حالة وجود بديلين يتولد عنهما نفس العائد.
ماركونز ومخاطر المحفظة:
تقوم على فكرة أساسية مؤداها أن مخاطر المحفظة لا تتوقف فقط على مخاطر الاستثمارات التي تشتمل عليها، بل تتوقف كذلك على العلاقة التي تربط بين عوائد تلك الاستثمارات.
إذا كان هناك علاقة طردية بين عائدين استثمارين يكونان محفظة ما أي يكون معامل الارتباط كامل موجب أي يساوي واحد صحيح فإن ارتفاع عائد أحدهما يعني ارتفاع عائد الاستثمار الآخر والعكس صحيح.
إذا كان هناك علاقة عكسية عندما يكون الارتباط كامل سالب أي يساوي معامل الارتباط يساوي (-1) أي عندما يتحرك عائد أحد الاستثمارين في اتجاه معين يتحرك عائد الاستثمار الثاني في اتجاه معاكس، وهذا يحقق قدر من الاستقرار المنشود.
معادلة قياس مخاطر المحفظة:
σمـ= مجــن مجــن وهـ وى غ (هـ، ى)
هـ=1 ى=1
σمـ: تمثل الانحراف المعياري.
ن: تمثل عدد الاستثمارات داخل المحفظة.
وهـ: تمثل نسبة موارد المحفظة الموجهة إلى الاستثمار (هـ).
وى: تمثل نسبة موارد المحفظة الموجهة إلى الاستثمار (ى).
ملاحظة:
(هـ، ي) هما كناية عن سلسلة لا نهائية من ثنائيات استثمارية.
مجــن مجــن تعني ضرورة الأخذ في الحسبان التغاير بين عائد كل من الاستثمارين المكونة للمحفظة.
هـ=1 ى=1
تأثير معامل الارتباط:
معامل الارتباط يكون(+1) أني كامل موجب أو يكون(-1) أي كامل سالب.
في الارتباط الكامل الموجب: يكون ارتباط بين عائد الاستثمارات القائمة وعائد الورقة المراد إضافتها.
معامل الارتباط مساوياً للصفر: عندما لا توجد أي علاقة بين عائد الاستثمارات القائمة بين عائد الاستثمار المقترح.
الارتباط كامل سالب. السؤال هل يوجد ارتباط كامل سالب؟
يندر وجود اقتراحات استثمارية يكون معمل الارتباط بين عوائدها قيمة سالبة، ومن ثم لابد وأن يكون معامل الارتباط بين عوائد الاستثمارات الفردية قيمة موجبة أيضاً، وبعبارة أخرى أن معامل الارتباط بين عوائد الاستثمارات عادة ما يتراوح بين (0، 1).
فإذا كان تنويع ماركوتز من شأنه أن يؤدي إلى تخفيض المخاطر بكفاءة أعلى من التنويع الساذج، ما يشير إلى ذلك الشكل التالي:
تأثير تنويع ماركوتز على مخاطر المحفظة
من السابق يتضح لنا أن التنويع الدولي من شأنه أن يخفض المخاطر إلى مستوى أدنى مما يمكن أن يحققه التنويع المحلي. فقد يكون معدل التضخم في دولة ما في اتجاهاً صعودي إلا أن ذلك قد يعوضه اتجاه معدل التضخم نحو الهبوط في دول أخرى، وكذلك قد يأخذ سعر الفائدة اتجاهاً صعودياً في دولة ما بينما يأخذ اتجاهاً نزولياً في دول أخرى وحتى أسعار الصرف فالمستثمر الذي يخصص جزء من موارده للاستثمار في أسهم متداولة في السوق الياباني والجزء الآخر في أسهم متداولة في الولايات المتحدة الأمريكية فإنه يكون بذلك قد حقق تغطية ذاتية ضد مخاطر سعر الصرف، وذلك أن صعود سعر صرف الين الياباني عادة ما يكون على حساب هبوط سعر صرف الدولار الأمريكي والعكس صحيح، وهذا ما يوضحه الشكل التالي:
تأثير التنويع الدولي على مخاطر المحفظة
تأثير الأوزان:
سبق أن ذكرنا أن المخاطر التي يتعرض لها عائد المحفظة لا يعتمد فقط على مخاطر الاستثمارات الفردية المكونة لها، بل ويعتمد أيضاً على معامل الارتباط بين عائد تلك الاستثمارات ويمكن أن نستنتج من العبارة السابقة ما يلي:
- مع بقاء العوامل الأخرى على حالها، إذا اختلف معامل الارتباط بين عائد الاستثمارات القائمة وعائد الاستثمارات المقترحة، يفضل اختيار الاقتراحات التي يكون معامل ارتباط عائدها مع عائد الاستثمارات القائمة أقل ما يمكن.
- مع بقاء العوامل الأخرى على حالها، إذا تساوى معامل الارتباط بين عائد الاستثمارات القائمة وبين عائد الاستثمارات المقترحة، يفضل اختيار الاقتراحات التي يكون الانحراف المعياري للعائد المتولد عنها أقل ما يمكن.
أكتب تعليقك هتا