التقشف.. سلاح العالم لمواجهة «عاصفة أوكرانيا»

 التقشف.. سلاح العالم لمواجهة «عاصفة أوكرانيا»

التقشف.. سلاح العالم لمواجهة «عاصفة أوكرانيا»   وكالة البيارق الإعلامية- القاهرة - محمد خالد ما إن بدأ العالم يتنفس الصعداء نسبياً بعد جائحة كورونا التي فرضت ضغوطاً هائلة على الصُعد كافة، حتى واجه العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وتداعياتها شديدة الخطورة، بدءاً من ارتباك سوق الطاقة وتأثيراته واسعة المدى، وصولاً إلى مخاطر هذه «العاصفة» على الأمن الغذائي العالمي، وغيرها من التبعات التي تضغط على الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع معدلات التضخم وأزمة ارتفاع الأسعار.  تحت وطأة التحديات الراهنة ترفع العديد من دول العالم راية «الانضباط المالي» من خلال اتباع إجراءات خاصة بالسياسة المالية والنقدية، بهدف التغلب على انعكاسات تلك الأزمات المتعاقبة. من بين تلك الإجراءات سياسات التقشف الاقتصادي وترشيد النفقات العامة لتحقيق الانضباط المالي.  في مصر على سبيل المثال، بدأت الحكومة منذ أبريل تطبيق إجراءات التقشف، والتي تضمنت أموراً عدة منها «تأجيل تنفيذ أي مشروعات جديدة لم يتم البدء في تنفيذها ولها مكون دولاري واضح، ومراجعة تكلفة المشروعات والزيادات التي تطرأ عليها لعدم تحمل الخزانة العامة للدولة أية أعباء إضافية في هذه المرحلة»، طبقاً للكتاب الدوري الذي أصدرته الحكومة المصرية للوزراء والمحافظين لترشيد الإنفاق الحكومي، الذي نشرته تقارير محلية.  كما تضمنت الإجراءات التنبيه على جميع الهيئات والمصالح التابعة للوزارات بترشيد الإنفاق وعدم إجراء أي تعاقدات أو إصدار أوامر إسناد لتنفيذ مشروعات جديدة إلا بعد مراجعة وموافقة الوزير المختص، إضافة إلى ضمان تطبيق أسس الحوكمة في عملية الإنفاق من العملات الأجنبية، وغيرها من الإجراءات لترشيد الإنفاق.  ثلاثة مستويات ويتحدث  من القاهرة، الخبير الاقتصادي الدكتور السيد خضر، مشدداً على أن مسألة «الترشيد» هي جزء من السياسات المالية، وهي مجموعة من الإجراءات التي تتخذها الدول من أجل تخطي الأزمات أو من أجل الإصلاح الاقتصادي.  ويوضح أن مسألة «التقشّف» وترشيد النفقات يمكن الحديث عنهما على ثلاثة مستويات متكاملة، هي (على المستوى العالمي، وعلى مستوى الدول، وعلى مستوى الأفراد داخل المجتمعات)، مشيراً إلى أن ثقافة «الترشيد» تبزغ أهميتها في وقت تتفاقم فيه الأزمات بشكل كبير وترتفع فيه نسب التضخم وما لها من تبعات شديدة الخطورة.  ويلفت الخبير الاقتصادي إلى دور الأفراد في التعامل مع الأزمات من خلال الاتجاه لـ «ترشيد النفقات» وهي مسألة يعتبرها «صعبة نسبياً» في ضوء غياب ثقافة الترشيد عن البعض في مجتمعاتنا العربية، التي تشهد تنامياً في النفقات الاستهلاكية، بما يتطلب تغيير تلك الثقافة، لدعم الاكتفاء بالسلع الأساسية وتأجيل الإنفاق على السلع الترفيهية في ظل الأزمات الراهنة التي تلف الاقتصاد العالمي.  أما على مستوى الدول، فيوضح خضر في الوقت نفسه أن ثمة عديداً من الإجراءات الاقتصادية التي يمكن اتخاذها من قبل الحكومات لترشيد النفقات العامة، بما في ذلك العمل على ترشيد نفقات القطاع الحكومي، بإعادة النظر في الهياكل الوظيفية والمستشارين، إضافة إلى القرارات المرتبطة بالاستيراد وغيرها من السياسات الاقتصادية، في ضوء ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع سعر الفائدة واتجاه الفيدرالي الأمريكي لرفعها من جديد، بما يؤثر على العالم، ومن ثم فالحكومات مطالبة بمزيد من تلك الإجراءات للمحافظة على الأسعار.  ويبرز الخبير الاقتصادي أهمية أن تراعي تلك الإجراءات فكرة الحفاظ على التنمية المستدامة، وحقوق الأجيال الحالية والقادمة، مشدداً على أن الإسراف في استخدام الموارد على ذلك النحو -وفي ظل أزمات عالمية- من شأنه التأثير على حقوق الأجيال القادمة.  وتساعد السياسات التقشفية في معالجة الخلل في هيكل المالية العامة، الناتج عن التوسع في الإنفاق. وتأتي تلك السياسات ضمن توصيات أو «اشتراطات» صندوق النقد الدولي على الدول الراغبة في الحصول على الدعم المالي المتفق عليه، بما يتضمن ترشيد الإنفاق الحكومي وتخفيض الدعم. وهو التوجه الذي يلقى معارضة من جهة أخرى نظراً لفاتورته المجتمعية، لا سيما على الفئات الأكثر ضعفاً.  ثمة جانب مظلم لسياسة التقشف المالي في الدول النامية بشكل خاص، مرتبط بإمكانية تفاقم الجوع والفقر، طبقاً لما أوردته منظمة «أوكسفام» في مطالبتها الشهر الماضي لصندوق النقد الدولي بالتخلي عن مطالبه بالتقشف بالنسبة لتلك الدول بشكل خاص، وقالت إن تلك السياسة قد تفاقم أزمة الفقر وعدم المساواة، كنتيجة لتلك التدابير التي تتضمن فرض ضرائب على المواد الغذائية والوقود وتخفيض الإنفاق، بما قد يؤثر على الخدمات العامة.  وبالتالي فإن التحدي أمام الحكومات هو مراعاة الأبعاد الاجتماعية والإنسانية لدى تطبيق تلك السياسات، واتباع أدوات الحماية المجتمعية لتحصين الفئات الأضعف من تبعات هذه الإجراءات.  نظام مترابط يقول المحلل والخبير الاقتصادي السعودي سالم باعجاجة لـ «البيان»، إن ترشيد النفقات العامة يمثل محوراً أساسياً، حتى تستطيع الدول التي تعاني من التضخم حالياً بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية، كبح جماحه. ويحدد الخبير الاقتصادي أدوات ترشيد النفقات العامة، بالإشارة إلى أهمية إطلاق نظام (إدارة أو لجنة) مترابط ومناسب للرقابة على النفقات العامة في الدول المعنية، والتأكد من أن هذه النفقات قد صرفت في الهوية المخصصة لها في الموازنة العامة لهذه الدول، مع فرض رقابة مركزية على المصروفات والقضاء على كل مظاهر الانحرافات والتبذير، من خلال إحكام الرقابة على الوزارات والمؤسسات العامة.  ويوضح بعجاجة أن ترشيد النفقات العامة ضمن أدوات مختلفة أخرى يمكن اتباعها من قبل الحكومات من أجل التصدي لموجة التضخم الحالية وآثار الجوائح والأزمات العالمية (بدءًا من جائحة كورونا وتبعاتها ووصولاً إلى آثار الأزمة الروسية الأوكرانية)، وذلك حتى الخروج من هذه الموجة التضخمية، وهو الخروج المرتبط بانخفاض أسعار النفط العالمية.  وقبل العملية الروسية في أوكرانيا وما لها من تداعيات، كانت دراسة دولية نشرتها مبادرة حوار السياسات بجامعة كولومبيا، قد تحدثت عن موجة التقشف التي تجلت في تخفيض معظم الحكومات ميزانيتها العامة بعد جائحة كورونا، وذكرت أن ذلك التوجه من المرجح استمراره حتى العام 2025 على الأقل. وقالت إن تلك السياسات تؤثر على 6.6 مليارات شخص أو 85% من سكان العالم.  ظروف مختلفة وبشكل أكثر تفصيلاً، يشير الكاتب والمحلل الاقتصادي الكويتي محمد الرمضان، في تصريحات لـ«البيان»، إلى أن «رفع أسعار الفائدة هي الأداة الأهم والأكثر فعالية في مواجهة التضخم، تأتي بعدها بقية الأدوات والسياسات الاقتصادية المختلفة وتختلف على حسب كل دولة وظروفها».  ويتابع قائلاً: «بخصوص ترشيد النفقات العامة فإنه بشكل عام إذا ما كان هناك ما يدفع اقتصاد أي دولة للنمو بشكل جيد، يمكن لتقليل النفقات العامة -في ضوء تبعات الأزمات الحالية- أن يأتي بنتائج إيجابية وليس بالضرورة في مواجهة التضخم، يمكن أن تتضمن تلك السياسات أيضاً إيقاف استيراد السلع التي لها بديل محلي (إذا كان هناك طلب متزايد على تلك السلع) مع توجيه الناس للبديل المحلي وتطويره وتحسينه بأسعار معقولة في المتناول، المسألة تعتمد على حسب ظروف كل دولة وطريقة وسياسات ترشيد النفقات لمواجهة تبعات الأزمة».  ويشدد على أنه في التضخم المحلي (المعدلات المرتفعة لأسباب محلية) يمكن لسياسات ترشيد الإنفاق وغيرها من السياسات النقدية المتبعة من خلال الحكومات أن تأتي بنتيجة، لكن المشكلة تزداد صعوبة مع «التضخم المستورد» أو المرتبط بعوامل عالمية، وتختلف أدوات وسياسات كل دولة حسب وضعها الاقتصادي الخاص، ففي الكويت على سبيل المثال من المهم تفعيل سلة العملات ورفع قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأخرى لامتصاص التضخم.

وكالة البيارق الإعلامية- القاهرة - محمد خالد

ما إن بدأ العالم يتنفس الصعداء نسبياً بعد جائحة كورونا التي فرضت ضغوطاً هائلة على الصُعد كافة، حتى واجه العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وتداعياتها شديدة الخطورة، بدءاً من ارتباك سوق الطاقة وتأثيراته واسعة المدى، وصولاً إلى مخاطر هذه «العاصفة» على الأمن الغذائي العالمي، وغيرها من التبعات التي تضغط على الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع معدلات التضخم وأزمة ارتفاع الأسعار.

تحت وطأة التحديات الراهنة ترفع العديد من دول العالم راية «الانضباط المالي» من خلال اتباع إجراءات خاصة بالسياسة المالية والنقدية، بهدف التغلب على انعكاسات تلك الأزمات المتعاقبة. من بين تلك الإجراءات سياسات التقشف الاقتصادي وترشيد النفقات العامة لتحقيق الانضباط المالي.

في مصر على سبيل المثال، بدأت الحكومة منذ أبريل تطبيق إجراءات التقشف، والتي تضمنت أموراً عدة منها «تأجيل تنفيذ أي مشروعات جديدة لم يتم البدء في تنفيذها ولها مكون دولاري واضح، ومراجعة تكلفة المشروعات والزيادات التي تطرأ عليها لعدم تحمل الخزانة العامة للدولة أية أعباء إضافية في هذه المرحلة»، طبقاً للكتاب الدوري الذي أصدرته الحكومة المصرية للوزراء والمحافظين لترشيد الإنفاق الحكومي، الذي نشرته تقارير محلية.

كما تضمنت الإجراءات التنبيه على جميع الهيئات والمصالح التابعة للوزارات بترشيد الإنفاق وعدم إجراء أي تعاقدات أو إصدار أوامر إسناد لتنفيذ مشروعات جديدة إلا بعد مراجعة وموافقة الوزير المختص، إضافة إلى ضمان تطبيق أسس الحوكمة في عملية الإنفاق من العملات الأجنبية، وغيرها من الإجراءات لترشيد الإنفاق.

ثلاثة مستويات

ويتحدث  من القاهرة، الخبير الاقتصادي الدكتور السيد خضر، مشدداً على أن مسألة «الترشيد» هي جزء من السياسات المالية، وهي مجموعة من الإجراءات التي تتخذها الدول من أجل تخطي الأزمات أو من أجل الإصلاح الاقتصادي.

ويوضح أن مسألة «التقشّف» وترشيد النفقات يمكن الحديث عنهما على ثلاثة مستويات متكاملة، هي (على المستوى العالمي، وعلى مستوى الدول، وعلى مستوى الأفراد داخل المجتمعات)، مشيراً إلى أن ثقافة «الترشيد» تبزغ أهميتها في وقت تتفاقم فيه الأزمات بشكل كبير وترتفع فيه نسب التضخم وما لها من تبعات شديدة الخطورة.

ويلفت الخبير الاقتصادي إلى دور الأفراد في التعامل مع الأزمات من خلال الاتجاه لـ «ترشيد النفقات» وهي مسألة يعتبرها «صعبة نسبياً» في ضوء غياب ثقافة الترشيد عن البعض في مجتمعاتنا العربية، التي تشهد تنامياً في النفقات الاستهلاكية، بما يتطلب تغيير تلك الثقافة، لدعم الاكتفاء بالسلع الأساسية وتأجيل الإنفاق على السلع الترفيهية في ظل الأزمات الراهنة التي تلف الاقتصاد العالمي.

أما على مستوى الدول، فيوضح خضر في الوقت نفسه أن ثمة عديداً من الإجراءات الاقتصادية التي يمكن اتخاذها من قبل الحكومات لترشيد النفقات العامة، بما في ذلك العمل على ترشيد نفقات القطاع الحكومي، بإعادة النظر في الهياكل الوظيفية والمستشارين، إضافة إلى القرارات المرتبطة بالاستيراد وغيرها من السياسات الاقتصادية، في ضوء ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع سعر الفائدة واتجاه الفيدرالي الأمريكي لرفعها من جديد، بما يؤثر على العالم، ومن ثم فالحكومات مطالبة بمزيد من تلك الإجراءات للمحافظة على الأسعار.

ويبرز الخبير الاقتصادي أهمية أن تراعي تلك الإجراءات فكرة الحفاظ على التنمية المستدامة، وحقوق الأجيال الحالية والقادمة، مشدداً على أن الإسراف في استخدام الموارد على ذلك النحو -وفي ظل أزمات عالمية- من شأنه التأثير على حقوق الأجيال القادمة.

وتساعد السياسات التقشفية في معالجة الخلل في هيكل المالية العامة، الناتج عن التوسع في الإنفاق. وتأتي تلك السياسات ضمن توصيات أو «اشتراطات» صندوق النقد الدولي على الدول الراغبة في الحصول على الدعم المالي المتفق عليه، بما يتضمن ترشيد الإنفاق الحكومي وتخفيض الدعم. وهو التوجه الذي يلقى معارضة من جهة أخرى نظراً لفاتورته المجتمعية، لا سيما على الفئات الأكثر ضعفاً.

ثمة جانب مظلم لسياسة التقشف المالي في الدول النامية بشكل خاص، مرتبط بإمكانية تفاقم الجوع والفقر، طبقاً لما أوردته منظمة «أوكسفام» في مطالبتها الشهر الماضي لصندوق النقد الدولي بالتخلي عن مطالبه بالتقشف بالنسبة لتلك الدول بشكل خاص، وقالت إن تلك السياسة قد تفاقم أزمة الفقر وعدم المساواة، كنتيجة لتلك التدابير التي تتضمن فرض ضرائب على المواد الغذائية والوقود وتخفيض الإنفاق، بما قد يؤثر على الخدمات العامة.

وبالتالي فإن التحدي أمام الحكومات هو مراعاة الأبعاد الاجتماعية والإنسانية لدى تطبيق تلك السياسات، واتباع أدوات الحماية المجتمعية لتحصين الفئات الأضعف من تبعات هذه الإجراءات.

نظام مترابط

يقول المحلل والخبير الاقتصادي السعودي سالم باعجاجة لـ «البيان»، إن ترشيد النفقات العامة يمثل محوراً أساسياً، حتى تستطيع الدول التي تعاني من التضخم حالياً بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية، كبح جماحه. ويحدد الخبير الاقتصادي أدوات ترشيد النفقات العامة، بالإشارة إلى أهمية إطلاق نظام (إدارة أو لجنة) مترابط ومناسب للرقابة على النفقات العامة في الدول المعنية، والتأكد من أن هذه النفقات قد صرفت في الهوية المخصصة لها في الموازنة العامة لهذه الدول، مع فرض رقابة مركزية على المصروفات والقضاء على كل مظاهر الانحرافات والتبذير، من خلال إحكام الرقابة على الوزارات والمؤسسات العامة.

ويوضح بعجاجة أن ترشيد النفقات العامة ضمن أدوات مختلفة أخرى يمكن اتباعها من قبل الحكومات من أجل التصدي لموجة التضخم الحالية وآثار الجوائح والأزمات العالمية (بدءًا من جائحة كورونا وتبعاتها ووصولاً إلى آثار الأزمة الروسية الأوكرانية)، وذلك حتى الخروج من هذه الموجة التضخمية، وهو الخروج المرتبط بانخفاض أسعار النفط العالمية.

وقبل العملية الروسية في أوكرانيا وما لها من تداعيات، كانت دراسة دولية نشرتها مبادرة حوار السياسات بجامعة كولومبيا، قد تحدثت عن موجة التقشف التي تجلت في تخفيض معظم الحكومات ميزانيتها العامة بعد جائحة كورونا، وذكرت أن ذلك التوجه من المرجح استمراره حتى العام 2025 على الأقل. وقالت إن تلك السياسات تؤثر على 6.6 مليارات شخص أو 85% من سكان العالم.

ظروف مختلفة

وبشكل أكثر تفصيلاً، يشير الكاتب والمحلل الاقتصادي الكويتي محمد الرمضان، في تصريحات لـ«البيان»، إلى أن «رفع أسعار الفائدة هي الأداة الأهم والأكثر فعالية في مواجهة التضخم، تأتي بعدها بقية الأدوات والسياسات الاقتصادية المختلفة وتختلف على حسب كل دولة وظروفها».

ويتابع قائلاً: «بخصوص ترشيد النفقات العامة فإنه بشكل عام إذا ما كان هناك ما يدفع اقتصاد أي دولة للنمو بشكل جيد، يمكن لتقليل النفقات العامة -في ضوء تبعات الأزمات الحالية- أن يأتي بنتائج إيجابية وليس بالضرورة في مواجهة التضخم، يمكن أن تتضمن تلك السياسات أيضاً إيقاف استيراد السلع التي لها بديل محلي (إذا كان هناك طلب متزايد على تلك السلع) مع توجيه الناس للبديل المحلي وتطويره وتحسينه بأسعار معقولة في المتناول، المسألة تعتمد على حسب ظروف كل دولة وطريقة وسياسات ترشيد النفقات لمواجهة تبعات الأزمة».

ويشدد على أنه في التضخم المحلي (المعدلات المرتفعة لأسباب محلية) يمكن لسياسات ترشيد الإنفاق وغيرها من السياسات النقدية المتبعة من خلال الحكومات أن تأتي بنتيجة، لكن المشكلة تزداد صعوبة مع «التضخم المستورد» أو المرتبط بعوامل عالمية، وتختلف أدوات وسياسات كل دولة حسب وضعها الاقتصادي الخاص، ففي الكويت على سبيل المثال من المهم تفعيل سلة العملات ورفع قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأخرى لامتصاص التضخم.

تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -