شابات في شبه الجزيرة العربية يحلمن بالتغيير

( أ ف ب)

من دول الخليج الغنية بالنفط إلى اليمن الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم في حرب طاحنة متواصلة منذ ثماني سنوات، تحلم شابات في شبه الجزيرة العربية بالتغيير في مجتمع محافظ، فيخضن غمار مجالات متنوعة من الثقافة الى الرياضة الى السياسة.

- "نبدأ من الصفر"-

في حلبة للكارتينغ في العاصمة السعودية الرياض، تستعد الشابة إسراء الدخيل التي تحلم في أن تصبح أول بطلة سعودية في رياضة المحركات وتمثيل بلادها في المسابقات، لخوض سباق في مواجهة 15 شخصا كلهم من الرجال.
وتعمل إسراء كباحثة في مجال الكيمياء الجيوفيزيائية في مختبر، من أجل تمويل شفعها الحقيقي بينما تبحث في الوقت داته عن رعاة لدعمها، ولا تخفي تفاؤلها.

وتقول الشابة (28 عاما) التي تتدرّب خمسة أيام في الأسبوع في صالة رياضية لمدة ساعتين أو ثلاث "أرى مستقبلا جيدا لي في السعودية".

وتتابع بعد أن حلّت رابعة في السباق، "عندما نبدأ من الصفر، هناك العديد من التحديات للوصول إلى المركز الأول".
وتقول "أرغب في أن أكون مثالا لجميع الفتيات اللواتي شعرن بالنقص. حتى لو بدأن في وقت متأخر أو مررن بصعوبات أو عقبات أو معوقات. ولكن لن نسمح لها بأن توقفنا وسنستمر".

- "شريكات"-

تحلم كفى مرعي (28 عاما) في أن تصبح أول وزيرة تعليم في اليمن الذي تمزقه حرب طاحنة.
ويدور نزاع في اليمن منذ العام 2014 بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران وقوات الحكومة يساندها تحالف عسكري بقيادة السعودية. وتسبّبت الحرب بمقتل مئات آلاف الأشخاص بشكل مباشر أو بسبب تداعياتها، وفق الأمم المتحدة.
وتترأس مرعي (28 عاما) إدارة تنمية المرأة في منطقة حضرموت.

في طريقها إلى مركز عملها في مدينة سيئون، تقول لأحد الحراس "أنا المديرة هنا".

وتقول لفرانس برس"أريد أن أحتلّ مكانة أكون فيها صانعة القرار أو أشارك مع صنّاع القرار في اتخاذه، خصوصا في ما يتعلق بالمرأة"، مشيرة الى أن هناك طريقا طويلا قبل أن يتمّ اعتبار النساء "شريكات للرجال" في بناء المجتمع.
وتعرب عن أملها في أن "يكون هناك بلد آمن ويمن سعيد".

- "تطور سريع"-

في مقهى في العاصمة القطرية الدوحة، تعمل الشابة الجوهرة آل ثاني (27 عاما) التي أسست موقعا إلكترونيا باسم "نساء قطر" يروي قصص نساء قطريات من الجيل القديم أو الجديد في الإمارة الخليجية الصغيرة.
وتعترف الشابة، وهي رامية سهام محترفة، بأنها "مدركة تماما لامتيازاتي وحظي بأنني نشأت في كنف عائلة متعلمة وفي عائلة تدعم أفرادها بغض النظر عن الجنس".

وتشير إلى وضع نساء أخريات في الإمارة الخليجية الثرية والمحافظة، قد يكون "مختلفا بشكل كبير".

وبحسب آل ثاني، تشجّعها قصص النجاح، موضحة أن هذا مؤشر على "التقدم السريع للغاية" الذي حققته قطر.
وتضيف "إذا نظرتم إلى من هم في مراكز متقدمة، يمكن رؤية نساء قطريات كثيرات، ربما ليس بالقدر الذي نرغب في رؤيته".
وتتابع "كما قلت، تقدّم سريع للغاية، وتغييرات سريعة جدا في فترة زمنية قصيرة جدا".

- "المركز الأول" -

أصبحت حبيبة ماهر (18 عاما) أول لاعبة غولف في البحرين. تتدرّب الشابة البحرينية في ناد متخصص في العاصمة المنامة.
وتقول الفتاة التي بدأت دراستها الجامعية في الجامعة الأميركية في المنامة "حلمي هو المشاركة في بطولات عالمية مثل دورة جمعية الغولف للسيدات ضد نساء العالم المحترفات".
وتضيف "أحلم بالفوز بالمركز الأول وأرفع راية بلادنا لأظهر أننا قادرات كنساء بحرينيات على القيام بذلك والفوز بالمركز الأول".
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -