دول غربية تدعو تونس إلى ضمان حرية التعبير

(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب) دعت العديد من الدول الغربية الثلاثاء تونس إلى ضمان حرية التعبير واستقلال النظام القضائي، خلال مراجعة الأمم المتحدة لأوضاع حقوق الإنسان في البلاد. وخلال افتتاح المناقشات التي عقدت عبر الفيديو، أكّدت رئيسة الوزراء التونسية نجلاء بودن لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن "حرية التعبير والحق في التجمع السلمي هما أساسا نظام حقوق الإنسان في تونس. إنه مبدأ ثابت في نظامنا". وأضافت "لم نرفض أي طلب لتنظيم تظاهرات. اكتشفت حالات متفرقة من المخالفات ويمكن قول الشيء نفسه عن مزاعم التعذيب. التعذيب ليس من سياسات الدولة، لكنّ التعذيب قد يحدث في حالات منعزلة". مع ذلك، أشارت إلى أنه "لا يمكن استخدام حرية التعبير للتحريض على الكراهية أو لنشر معلومات كاذبة، على الإنترنت على سبيل المثال". وأضاءت العديد من الدول على التقدم الذي أحرزته تونس في تنفيذ التوصيات المقدمة خلال المراجعة الأخيرة للوضع من قبل مجلس حقوق الإنسان عام 2017، خصوصا في ما يتعلّق بمكافحة التمييز العنصري والعنف ضد المرأة.  إلا أن بعض الدول، مثل أستراليا، أشارت إلى "تدهور أوضاع حقوق الإنسان منذ حل البرلمان في تموز/يوليو 2021". وتعيش تونس على وقع أزمة سياسية منذ قرّر الرئيس التونسي قيس سعيّد احتكار السلطات في 25 تموز/يوليو 2021 وعيّن لاحقا حكومة جديدة وعدل دستور 2014 وأقر انتخابات نيابية جديدة نهاية العام. ومنذ ذلك الحين، تتّهم منظمات غير حكومية والمعارضة الأجهزة الأمنية باللجوء إلى أساليب تذكر بأساليب الدولة البوليسية في ظل ديكتاتورية زين العابدين بن علي. ودعت العديد من الدول الغربية، من بينها الولايات المتحدة والنمسا وسويسرا وإسبانيا، تونس إلى ضمان حرية التعبير. كما دعتها إلى إعادة مجلس القضاء والتوقف عن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وإنهاء تجريم الزنا والعلاقات الجنسية المثلية. - "ديموقراطية صورية" - كذلك، دعت دول أخرى مثل لوكسمبورغ، إلى "وضع حد للتدابير الاستثنائية وحالة الطوارئ وإعادة البرلمان والمؤسسات والهيئات الدستورية التي علّق العمل بها أو التي حلّت". من جهتها، طالبت السفيرة الأميركية ميشيل تايلور بأن تكون الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الأول/ديسمبر المقبل "حرة ونزيهة وشاملة" ودعت الحكومة إلى "حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية وإعادة دمج الأصوات المعارضة في عملية الإصلاح". أما فرنسا فأوصت تونس بأن تنظر في المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وقبل الاجتماع، أعربت منظمات غير حكومية عن مخاوفها.  وقالت راضية الحلواني من الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب لوكالة فرانس برس "توقّفت عملية لتحسين حقوق الانسان بعد 25 تموز/يوليو". بدوره، قال أسامة بوعجيلة، عضو المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب إن "عدوان الشرطة مستمر على حساب الحقوق والحريات". وذكر كمثال على الإفلات من العقاب، الحكم الذي صدر في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد أربع سنوات من الانتظار، على 12 شرطيا بالسجن لعامين فقط بتهمة القتل على وجه الخطأ على خلفية مقتل مشجع كرة قدم شاب غرقا إثر مباراة في آذار/مارس 2018، وهي حالة تعتبر رمزية للاستخدام المفرط للقوة. واتُهم هؤلاء بمطاردة مجموعة من مشجعي النادي الإفريقي حتى مجرى واد صغير قرب ملعب رادس في الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة بعد شجار مع مشجعين آخرين.  وأقرّت بودن بأن عددا من القضايا الأساسية مثل الفساد وعدم المساواة والإفلات من العقاب "أضرّت بصورة الدولة" مشيرة إلى أن "الإصلاحات يجب أن تستند إلى الحوار الاجتماعي". وختمت بودن قائلة إن "الديموقراطية وحقوق الإنسان خياران ثابتان لكننا لا نريد ديموقراطية صورية ضعيفة تخفي فقط مشكلات هيكلية عميقة، نريد ديموقراطية مستدامة تقدّم قبل كل شيء نظاما قضائيا عادلا وتحترم سيادة القانون".

(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

دعت العديد من الدول الغربية الثلاثاء تونس إلى ضمان حرية التعبير واستقلال النظام القضائي، خلال مراجعة الأمم المتحدة لأوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
وخلال افتتاح المناقشات التي عقدت عبر الفيديو، أكّدت رئيسة الوزراء التونسية نجلاء بودن لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن "حرية التعبير والحق في التجمع السلمي هما أساسا نظام حقوق الإنسان في تونس. إنه مبدأ ثابت في نظامنا".
وأضافت "لم نرفض أي طلب لتنظيم تظاهرات. اكتشفت حالات متفرقة من المخالفات ويمكن قول الشيء نفسه عن مزاعم التعذيب. التعذيب ليس من سياسات الدولة، لكنّ التعذيب قد يحدث في حالات منعزلة".
مع ذلك، أشارت إلى أنه "لا يمكن استخدام حرية التعبير للتحريض على الكراهية أو لنشر معلومات كاذبة، على الإنترنت على سبيل المثال".

وأضاءت العديد من الدول على التقدم الذي أحرزته تونس في تنفيذ التوصيات المقدمة خلال المراجعة الأخيرة للوضع من قبل مجلس حقوق الإنسان عام 2017، خصوصا في ما يتعلّق بمكافحة التمييز العنصري والعنف ضد المرأة.

إلا أن بعض الدول، مثل أستراليا، أشارت إلى "تدهور أوضاع حقوق الإنسان منذ حل البرلمان في تموز/يوليو 2021".
وتعيش تونس على وقع أزمة سياسية منذ قرّر الرئيس التونسي قيس سعيّد احتكار السلطات في 25 تموز/يوليو 2021 وعيّن لاحقا حكومة جديدة وعدل دستور 2014 وأقر انتخابات نيابية جديدة نهاية العام.
ومنذ ذلك الحين، تتّهم منظمات غير حكومية والمعارضة الأجهزة الأمنية باللجوء إلى أساليب تذكر بأساليب الدولة البوليسية في ظل ديكتاتورية زين العابدين بن علي.
ودعت العديد من الدول الغربية، من بينها الولايات المتحدة والنمسا وسويسرا وإسبانيا، تونس إلى ضمان حرية التعبير. كما دعتها إلى إعادة مجلس القضاء والتوقف عن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وإنهاء تجريم الزنا والعلاقات الجنسية المثلية.

- "ديموقراطية صورية" -

كذلك، دعت دول أخرى مثل لوكسمبورغ، إلى "وضع حد للتدابير الاستثنائية وحالة الطوارئ وإعادة البرلمان والمؤسسات والهيئات الدستورية التي علّق العمل بها أو التي حلّت".
من جهتها، طالبت السفيرة الأميركية ميشيل تايلور بأن تكون الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الأول/ديسمبر المقبل "حرة ونزيهة وشاملة" ودعت الحكومة إلى "حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية وإعادة دمج الأصوات المعارضة في عملية الإصلاح".
أما فرنسا فأوصت تونس بأن تنظر في المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

وقبل الاجتماع، أعربت منظمات غير حكومية عن مخاوفها.

وقالت راضية الحلواني من الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب لوكالة فرانس برس "توقّفت عملية لتحسين حقوق الانسان بعد 25 تموز/يوليو".
بدوره، قال أسامة بوعجيلة، عضو المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب إن "عدوان الشرطة مستمر على حساب الحقوق والحريات".
وذكر كمثال على الإفلات من العقاب، الحكم الذي صدر في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد أربع سنوات من الانتظار، على 12 شرطيا بالسجن لعامين فقط بتهمة القتل على وجه الخطأ على خلفية مقتل مشجع كرة قدم شاب غرقا إثر مباراة في آذار/مارس 2018، وهي حالة تعتبر رمزية للاستخدام المفرط للقوة.

واتُهم هؤلاء بمطاردة مجموعة من مشجعي النادي الإفريقي حتى مجرى واد صغير قرب ملعب رادس في الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة بعد شجار مع مشجعين آخرين.

وأقرّت بودن بأن عددا من القضايا الأساسية مثل الفساد وعدم المساواة والإفلات من العقاب "أضرّت بصورة الدولة" مشيرة إلى أن "الإصلاحات يجب أن تستند إلى الحوار الاجتماعي".
وختمت بودن قائلة إن "الديموقراطية وحقوق الإنسان خياران ثابتان لكننا لا نريد ديموقراطية صورية ضعيفة تخفي فقط مشكلات هيكلية عميقة، نريد ديموقراطية مستدامة تقدّم قبل كل شيء نظاما قضائيا عادلا وتحترم سيادة القانون".
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -