أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

الدليل الشامل للحج والعمرة الاستغفار: هو طلب المغفرة من الله جل وعلا. والاستغفار نوع من أنواع الدعاء وصُوَرةٌ من صُوَرِهِ؛ لذا يشرع, فيه ما يشرع في الدعاء من التضرع (۱) والخفية، والخوف والطمع.  قال تعالى: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ * [الأعراف: ٥٥، ٥٦]. قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى: «تضرعًا» أي: إلحاحا في المسألة، ودؤوبا في العبادة، وخُفية» أي: لا جهرًا وعلانية يخاف منها الرياء، بل خُفية وإخلاصا الله تعالى - إلى أن قال رحمه الله تعالى وادعوه خوفًا وطمعًا» أي: خوفًا من عقابه، وطمعا في ثوابه، طمعا في قبولها، وخوفًا من ردها، لا دعاء عبد مدل على ربه قد أعجبته نفسه، ونَزَّلَ نفسه فوق منزلته، ولا دعاء من هو غافل لاه)(٢). والاستغفار له سببان (1) إما لوقوع العبد في المعصية. قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ ﴾ [آل عمران: ١٣٥]. (2) وإما لتقصير العبد في الطاعات ولذا شرع الاستغفار عقب الطاعات ليسد الخلل والتقصير الذي وقع من العبد أثناء قيامه بهذه الطاعة. ومن هذا ما شرع الله جل وعلا للحجاج في نهاية حجهم من الاستغفار لسد الخلل والتقصير الذي وقع منهم أثناء قيامهم بشعائر الحج ومناسكه. قال تعالى: ﴿ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [البقرة: ۱۹۹]. ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي: (والمقصود من هذه الإفاضة كان معروفًا عندهم، وهو رمي الجمار، وذبح الهدايا، والطواف والسعي، والمبيت بـ «منى ليالي التشريق، وتكميل باقي المناسك.  ولما كانت هذه الإفاضة يقصد بها ما ذُكر، والمذكورات آخر المناسك؛ أمر تعالى عند الفراغ منها باستغفاره والإكثار من ذكره، فالاستغفار للخلل الواقع من العبد في أداء عبادته وتقصيره فيها، وذكرُ اللهِ شُكْرُ لله على إنعامه عليه بالتوفيق لهذه العبادة العظيمة والمنة الجسيمة. وهكذا ينبغي للعبد كلما فرغ من عبادة، أن يستغفر الله عن التقصير، ويشكره على التوفيق لا كمن يرى أنه قد أكمل العبادة، ومن بها على ربه وجعلت له مَحَلاً ومنزلة رفيعة، فهذا حقيق بالمقت ورد العمل، كما أن الأول حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أُخر)(3).  وقد كان النبي  «صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم» الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كثير الاستغفار، فقد قال «صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم»: ( يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فوالله إني لأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) (4). وعن ابن عمر قال: (إن كنا لنعد لرسول الله  «صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم»  في المجلس الواحد مئة مرة ( رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم») (5). ولما قربت وفاته - بأبي وأمي هو -  «صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم» أمره الله جل وعلا أن  يختم حياته الحافلة بالدعوة والعبادة والجهاد والمجاهدة أن يختمها بالتسبيح والاستغفار كما في آخر سورة النصر قال تعالى: ﴿إِذَا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ  وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَ ﴾ : [النصر]. يقول ابن القيم رحمه الله عن هذه السورة: (ويدل عليه أيضًا أنه سبحانه شرع التوبة والاستغفار في خواتيم الأعمال، فشرعها في خاتمة الحج وقيام الليل، وكان النبي «صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم» إذا سلم من الصلاة استغفر ثلاثًا، وشرع للمتوضئ بعد كمال وضوئه أن يقول: (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) (6). فعلم أن التوبة مشروعة عقيب الأعمال الصالحة، فأمر رسوله بالاستغفار عقيب توفيته ما عليه من تبليغ الرسالة والجهاد في سبيله حين دخل الناس في دينه أفواجًا فكأن التبليغ عبادة قد أكملها وأداها فشرع له الاستغفار عقيبها) (7). ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن أهمية الاستغفار: (الاستغفار يخرج العبد من الفعل المكروه إلى الفعل المحبوب، من العمل الناقص إلى العمل التام، ويرفع العبد من المقام الأدنى إلى الأعلى منه والأكمل، فإن العابد الله، والعارف بالله، في كل يوم، بل في كل ساعة، بل في كل لحظة يزداد علما بالله، وبصيرة في دينه وعبوديته، بحيث يجد ذلك في طعامه وشرابه، ونومه، ويقظته، وقوله، وفعله، ويرى تقصيره في حضور قلبه في المقامات العالية وإعطائها حقها، فهو يحتاج إلى الاستغفار آناء الليل وأطراف النهار، بل هو مضطر إليه دائما في الأقوال والأحوال، في الغوائب والمشاهد، لما فيه من المصالح، وجلب الخيرات، ودفع المضرات، وطلب الزيادة في القوة في الأعمال القلبية والبدنية اليقينية الإيمانية.  وقد ثبتت : دائرة الاستغفار بين أهل التوحيد، واقترانها بشهادة أن لا إله إلا الله من أولهم إلى آخرهم، ومن آخرهم إلى أولهم، ومن الأعلى إلى الأدنى، وشمول دائرة التوحيد والاستغفار للخلق كلهم، وهم فيها درجات عند الله، ولكل عامل مقام معلوم فشهادة أن لا إله إلا الله بصدق ويقين تذهب الشرك كله، دقه وجله خطأه وعمده، أوله وآخره، سره وعلانيته، وتأتي على جميع وخفاياه ودقائقه صفاته والاستغفار يمحو ما بقي من عثراته، ويمحو الذنب الذي هو من شعب الشرك، فإن الذنوب كلها من شعب الشرك، فالتوحيد يذهب أصل الشرك، والاستغفار يمحو فروعه - إلى أن قال رحمه الله تعالى- فمن أحس بتقصير في قوله، أو عمله، أو حاله، أو رزقه، أو تقلب قلبه، فعليه بالتوحيد والاستغفار، ففيهما الشفاء إذا كانا بصدق وإخلاص. وكذلك إذا وجد العبد تقصيرًا في حقوق القرابة، والأهل والأولاد، والجيران والإخوان فعليه بالدعاء لهم، والاستغفار، قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه للنبي «صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم»: إن لي لسانا ذربًا على أهلي، لا فقال له: «أين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة» (7)) (8). ولذا ينبغي للحاج في نهاية هذا الموسم العظيم المبارك أن يكثر من الاستغفار بلسانه مع إقراره واعترافه بقلبه بتقصيره في أداء هذه المناسك، فهذان الأمران - أعني الاستغفار والإقرار – يولدان في قلبه خضوعا وذلاً وانكسارًا وافتقارًا إلى الله جل جلاله، فحري بمن هذه حاله أن يقبل الله توبته ويقيل عثرته ويسدد خلله وتقصيره. مراجع ارجع إلى (التضرع) في موضوع (يوم عرفة) ص (۱۲۳). تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) ص (۲۹۲-۲۹۱) طبعة مؤسسة الرسالة. (تيسر الكريم الرحمن في تفسير كلام (المنان طبعة مؤسسة الرسالة (۹۳-۹۲) رواه مسلم رقم (۲۷۰۲) والترمذي رقم (١٥١٥) رواه أبو داود رقم (١٥١٦)، والترمذي رقم (٤٧٢٦)، وصححه الألباني في (صحيح سنن الترمذي) رقم (۲۷۳۱). رواه الترمذي رقم (٥٥)، وصححه الألباني في (صحيح الجامع) رقم.(۱۱۱۱۲) (أعلام الموقعين) (٤٣٦/١ ) . وجدتُ الحديث بنحوه عند مسند الإمام أحمد رقم (٢٣٣٦٢) إلا أنه ذكر الاستغفار مائة مرة، وذرب اللسان بمعنى حاد اللسان لا يبالي، انظر النهاية في غريب الحديث والأثر)، مادة ذَرِب. (مجموع الفتاوى) (٦٩٦/١١-٦٩٨).
الاستغفار: هو طلب المغفرة من الله جل وعلا.
والاستغفار نوع من أنواع الدعاء وصُوَرةٌ من صُوَرِهِ؛ لذا يشرع, فيه ما يشرع في الدعاء من التضرع (۱) والخفية، والخوف والطمع. 
قال تعالى: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ * [الأعراف: ٥٥، ٥٦].
قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى: «تضرعًا» أي: إلحاحا في المسألة، ودؤوبا في العبادة، وخُفية» أي: لا جهرًا وعلانية يخاف منها الرياء، بل خُفية وإخلاصا الله تعالى - إلى أن قال رحمه الله تعالى وادعوه خوفًا وطمعًا» أي: خوفًا من عقابه، وطمعا في ثوابه، طمعا في قبولها، وخوفًا من ردها، لا دعاء عبد مدل على ربه قد أعجبته نفسه، ونَزَّلَ نفسه فوق منزلته، ولا دعاء من هو غافل لاه)(٢).

والاستغفار له سببان

(1) إما لوقوع العبد في المعصية. قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ ﴾ [آل عمران: ١٣٥].

(2) وإما لتقصير العبد في الطاعات ولذا شرع الاستغفار عقب الطاعات ليسد الخلل والتقصير الذي وقع من العبد أثناء قيامه بهذه الطاعة.
ومن هذا ما شرع الله جل وعلا للحجاج في نهاية حجهم من الاستغفار لسد الخلل والتقصير الذي وقع منهم أثناء قيامهم بشعائر الحج ومناسكه.
قال تعالى: ﴿ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [البقرة: ۱۹۹].
ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي: (والمقصود من هذه الإفاضة كان معروفًا عندهم، وهو رمي الجمار، وذبح الهدايا، والطواف والسعي، والمبيت بـ «منى ليالي التشريق، وتكميل باقي المناسك. 
ولما كانت هذه الإفاضة يقصد بها ما ذُكر، والمذكورات آخر المناسك؛ أمر تعالى عند الفراغ منها باستغفاره والإكثار من ذكره، فالاستغفار للخلل الواقع من العبد في أداء عبادته وتقصيره فيها، وذكرُ اللهِ شُكْرُ لله على إنعامه عليه بالتوفيق لهذه العبادة العظيمة والمنة الجسيمة.
وهكذا ينبغي للعبد كلما فرغ من عبادة، أن يستغفر الله عن التقصير، ويشكره على التوفيق لا كمن يرى أنه قد أكمل العبادة، ومن بها على ربه وجعلت له مَحَلاً ومنزلة رفيعة، فهذا حقيق بالمقت ورد العمل، كما أن الأول حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أُخر)(3). 
وقد كان النبي  «صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم» الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كثير الاستغفار، فقد قال «صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم»: ( يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فوالله إني لأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) (4).
وعن ابن عمر قال: (إن كنا لنعد لرسول الله  «صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم»  في المجلس الواحد مئة مرة ( رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم») (5).
ولما قربت وفاته - بأبي وأمي هو -  «صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم» أمره الله جل وعلا أن  يختم حياته الحافلة بالدعوة والعبادة والجهاد والمجاهدة أن يختمها بالتسبيح والاستغفار كما في آخر سورة النصر قال تعالى: ﴿إِذَا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ  وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَ  : [النصر].
يقول ابن القيم رحمه الله عن هذه السورة: (ويدل عليه أيضًا أنه سبحانه شرع التوبة والاستغفار في خواتيم الأعمال، فشرعها في خاتمة الحج وقيام الليل، وكان النبي «صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم» إذا سلم من الصلاة استغفر ثلاثًا، وشرع للمتوضئ بعد كمال وضوئه أن يقول: (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) (6).
فعلم أن التوبة مشروعة عقيب الأعمال الصالحة، فأمر رسوله بالاستغفار عقيب توفيته ما عليه من تبليغ الرسالة والجهاد في سبيله حين دخل الناس في دينه أفواجًا فكأن التبليغ عبادة قد أكملها وأداها فشرع له الاستغفار عقيبها) (7).
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن أهمية الاستغفار: (الاستغفار يخرج العبد من الفعل المكروه إلى الفعل المحبوب، من العمل الناقص إلى العمل التام، ويرفع العبد من المقام الأدنى إلى الأعلى منه والأكمل، فإن العابد الله، والعارف بالله، في كل يوم، بل في كل ساعة، بل في كل لحظة يزداد علما بالله، وبصيرة في دينه وعبوديته، بحيث يجد ذلك في طعامه وشرابه، ونومه، ويقظته، وقوله، وفعله، ويرى تقصيره في حضور قلبه في المقامات العالية وإعطائها حقها، فهو يحتاج إلى الاستغفار آناء الليل وأطراف النهار، بل هو مضطر إليه دائما في الأقوال والأحوال، في الغوائب والمشاهد، لما فيه من المصالح، وجلب الخيرات، ودفع المضرات، وطلب الزيادة في القوة في الأعمال القلبية والبدنية اليقينية الإيمانية. 
وقد ثبتت : دائرة الاستغفار بين أهل التوحيد، واقترانها بشهادة أن لا إله إلا الله من أولهم إلى آخرهم، ومن آخرهم إلى أولهم، ومن الأعلى إلى الأدنى، وشمول دائرة التوحيد والاستغفار للخلق كلهم، وهم فيها درجات عند الله، ولكل عامل مقام معلوم فشهادة أن لا إله إلا الله بصدق ويقين تذهب الشرك كله، دقه وجله خطأه وعمده، أوله وآخره، سره وعلانيته، وتأتي على جميع وخفاياه ودقائقه صفاته والاستغفار يمحو ما بقي من عثراته، ويمحو الذنب الذي هو من شعب الشرك، فإن الذنوب كلها من شعب الشرك، فالتوحيد يذهب أصل الشرك، والاستغفار يمحو فروعه - إلى أن قال رحمه الله تعالى- فمن أحس بتقصير في قوله، أو عمله، أو حاله، أو رزقه، أو تقلب قلبه، فعليه بالتوحيد والاستغفار، ففيهما الشفاء إذا كانا بصدق وإخلاص.
وكذلك إذا وجد العبد تقصيرًا في حقوق القرابة، والأهل والأولاد، والجيران والإخوان فعليه بالدعاء لهم، والاستغفار، قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه للنبي «صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم»: إن لي لسانا ذربًا على أهلي، لا فقال له: «أين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة» (7)) (8).
ولذا ينبغي للحاج في نهاية هذا الموسم العظيم المبارك أن يكثر من الاستغفار بلسانه مع إقراره واعترافه بقلبه بتقصيره في أداء هذه المناسك، فهذان الأمران - أعني الاستغفار والإقرار – يولدان في قلبه خضوعا وذلاً وانكسارًا وافتقارًا إلى الله جل جلاله، فحري بمن هذه حاله أن يقبل الله توبته ويقيل عثرته ويسدد خلله وتقصيره.

مراجع

  1. ارجع إلى (التضرع) في موضوع (يوم عرفة) ص (۱۲۳).
  2. تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) ص (۲۹۲-۲۹۱) طبعة مؤسسة الرسالة.
  3. (تيسر الكريم الرحمن في تفسير كلام (المنان طبعة مؤسسة الرسالة (۹۳-۹۲)
  4. رواه مسلم رقم (۲۷۰۲) والترمذي رقم (١٥١٥)
  5. رواه أبو داود رقم (١٥١٦)، والترمذي رقم (٤٧٢٦)، وصححه الألباني في (صحيح سنن الترمذي) رقم (۲۷۳۱).
  6. رواه الترمذي رقم (٥٥)، وصححه الألباني في (صحيح الجامع) رقم.(۱۱۱۱۲)
  7. (أعلام الموقعين) (٤٣٦/١ ) .
  8. وجدتُ الحديث بنحوه عند مسند الإمام أحمد رقم (٢٣٣٦٢) إلا أنه ذكر الاستغفار مائة مرة، وذرب اللسان بمعنى حاد اللسان لا يبالي، انظر النهاية في غريب الحديث والأثر)، مادة ذَرِب.
  9. (مجموع الفتاوى) (٦٩٦/١١-٦٩٨).
تعليقات