وجرى إطلاق المركز خلال حفل أقيم في فندق السبع بحرات بدمشق، بحضور معالي وزير السياحة مازن الصالحاني، وتخللته جلسة حوارية بعنوان “الضيافة مسؤولية الجميع” جمعت ممثلين عن الوزارة وأصحاب المنشآت السياحية والمجتمع المحلي، لمناقشة أهمية تعزيز ثقافة الضيافة وتحسين تجربة الزوار، وترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية في دعم القطاع السياحي، تزامناً مع استعدادات الوزارة لموسم الصيف المقبل.
ويأتي إطلاق "لبيك" بعد مراجعة شاملة لواقع مركز الشكاوى السابق، الذي كان يعاني من التشتت وغياب المركزية وعدم وضوح الأطر الزمنية، حيث تم اعتماد نظام مركزي يحدد قنوات التواصل المعتمدة، ومسؤوليات الفرق المعنية، ومعايير التصنيف، وآليات المتابعة والتصعيد والإغلاق، بما يضمن التعامل العادل والمتوازن مع جميع الشكاوى.
وفي إطار التوجه نحو ترسيخ الحوكمة وتعزيز الشفافية، تأتي إعادة تفعيل مركز "لبيك" كخطوة جوهرية تهدف إلى تحويل الشكاوى من تفاعل عاطفي أو استجابة ظرفية إلى مسار مؤسسي منظم، قائم على معايير واضحة وإجراءات محددة. ويسهم هذا التحول في دعم الإصلاح الإداري، ورفع كفاءة المعالجة، وتحسين تجربة المتعاملين في القطاع السياحي بشكل مستدام.
وفي هذا السياق، قال معالي وزير السياحة مازن الصالحاني: "اخترنا تسمية "لبيك" لما تحمله من دلالة على الجاهزية والمسؤولية في التعامل مع المتعاملين، بما يعكس التزامنا كوزارة وكدولة ببناء علاقة قائمة على الثقة والجدية، وتحويل ملاحظاتهم إلى ركيزة أساسية في تطوير القطاع السياحي وتسريع مسار تعافيه.
وأضاف:"ومع اقتراب موسم الصيف، نتطلع إلى أن يشكل مركز "لبيك" مصدراً مهماً للبيانات والمؤشرات التي نستند إليها في تحديد الفجوات وتعزيز جودة الخدمات، خاصة في ظل المؤشرات الإيجابية والتفاؤل بارتفاع الطلب السياحي خلال الفترة المقبلة. كما يأتي المركز في صلب توجهنا نحو ترسيخ الحوكمة المؤسسية، من خلال اعتماد آليات واضحة للمتابعة والمساءلة، تضمن معالجة الشكاوى وفق معايير عادلة وشفافة، وتسهم في بناء بيئة سياحية أكثر كفاءة وثقة."
واعتمدت وزارة السياحة ضمن الآلية الجديدة لمركز "لبيك" قنوات تواصل متعددة تشمل الرقم المخصص (011137)، إلى جانب خدمة الواتس آب (+963 934137137) والبريد الإلكتروني ( 137@mots.gov.sy )، والتقديم المباشر في مديرية القياس والجودة، حيث تُسجل كل شكوى بشكل رسمي ضمن النظام، ويُمنح المتعامل رقم متابعة يتيح له تتبّع مسار الشكوى منذ لحظة الاستلام وحتى الإغلاق، في خطوة تعزز الشفافية وترسّخ الثقة في آليات التعامل مع الشكاوى.

أكتب تعليقك هتا